طعامٌ شهيٌّ .. و لكن
- جلس على كرسيّه تحت الشّجرة أمام بيته، و رفع رجليه على حافّة المصطبة ،
و أجال ببصره إلى ما حوله .
و أجال ببصره إلى ما حوله .
- كانت زوجته هناك في حديقة المنزل ، تقتلع الأعشاب ، و بالقربِ منها قدرٌ على نارٍ يغلي ويفور .
- تناولَ جريدةُ الثّورة ، و أخذ يتصفّحها ،وقف عند الصّفحة التّي كان له زاوية فيها كمحرّر ،
غرز بصره بزاويته المفضّلة ، و أخذ يقرأ محتواها ،
غرز بصره بزاويته المفضّلة ، و أخذ يقرأ محتواها ،
سمع صوت زوجته من بعيد تنادي إحدى بناتها الخمس بصوتٍ عالٍ ، و هي تنظر للأعشاب التي تقتلعها من بين الشّجيرات
: يا عوازل، أضيفي الملح للقدر لقد نسيت إضافته.
حسد نفسه على هذا النهار الجميل وهذا الجو الساحر ، كم كان يفتقده،
- التفت الرّجل إلى موقد النّار، و القدر الّذي يغلي و يفور،
حسد نفسه على هذا النهار الجميل وهذا الجو الساحر ، كم كان يفتقده،
الآن عاد بعد تقاعده إلى زوجته و أولاده ، و لكن شيئاً ما يعكّر صفوه
- جال بنظره الى ما حوله ، كل شيء جميل , الحديقة
و رائحة دخان الرّيف الممزوج بعبق الزّيزفون ورائحة التّراب .
- عاد ثانية للجريدة ، و أخذ يتصفّح ، و يقرأ .
- بعد قليل أتى صوت زوجته ثانيةً من بعيد أقوى من السّابق
: يا بثينة أضيفي الملح للقدر ، لقد نسيت إضافته ، و أختك لم تلبّيني .
- أغلق الجريدة ، و سرح بخياله ، ناظراً إلى زوجته التّي تعمل كلّ شيء،
و لا تعمل شيئاً ، و من ثم نظر الى القدر الذّي يغلي ويفور ، و الطّبخة التي طالما كان يطلبها من زوجته،
عندما تسنح له الفرصة لإجازة يقضيها مع عائلته( القمح مع الحبش )
كثيراً ما كانت زوجته تصنعها تلبية لرغبته،
في هذه المرّة كان يمنّي نفسه كثيراً بهاً،ولكن هناك شيئاً ما يعكّر عليه صفوه .
- أيقظه صوت زوجته تصيح : يا سميّة أضيفي الملح للقدر إنّ خلفة البنات ليست .....
يا ربييييييييييي لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟..........
يا ربييييييييييي لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟..........
- وقف الرّجل ، وضع الجريدة التي لم يكمل قراءتها على الكرسي ، و كأنّه فطن لشيء ما،
و بكل هدوء ذهب الى القدر تناول وعاء الملح من يد زوجته وأفرغ كلّ الملح قائلاً : لم يبق غيري لم يضف الملح .
و بكل هدوء ذهب الى القدر تناول وعاء الملح من يد زوجته وأفرغ كلّ الملح قائلاً : لم يبق غيري لم يضف الملح .
تعليق