القصة الذهبية ( صورة تذكاريّه ) عن شهر يوليو 2010

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ . بسام موسى
    ناقد
    • 20-06-2010
    • 69

    #16
    صورة تذكارية

    عزيزتي المتألقة آسيا
    أقدم التحية لكي على إبداعاتك المضيئة المتنوعة التي تضفي على أدبك إشعاعات من الجمال والتألق ، وكما هو رأيي أنكي تلامسين الواقع الذي نحياه .

    هذا التوصيف الذي ترسمينه لما حدث وتلك الصورة التي تجذرت في أعماق أعماق ذاكرتك الذهبية تمثل التجسيد للواقع الحياتي الذي نواجهه في الحياة اليومية وخاصة في مجال ممارسة المهنة وأجدني مضطرا في هذه العجالة لأن أعطي نماذج وأمثلة حية من واقعنا الراهن .

    أولا/ عندنا في قطاع غزة نحن نعمل موظفين في مدارس تتبع جهات دولية تحظر علينا ممارسة العمل السياسي ، وتحاسب كل من يتجاوزهذه القوانين إلى حد قد يصل في بعض الأحيان إلى الفصل والطرد من الخدمة .

    ثانياً / إبان الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة كنا نحاسب على الكلمة ، وأذكر تماما أنني تعرضت للاعتقال والإهانة والتعذيب عدة مرات بسبب ممارسة أنشطة نضالية ضمن فعاليات الانتفاضة الأولى .

    ثالثاً / التدين يا أخت آسيا ليس عيبا ولا نقيصة بل هو شرف ووسام على كل جبين ، ونحن في نهاية المطاف مسلمون ولكن التطرف والغلو يغاير وسطية الإسلام ، وينفر الناس من هذا الدين .

    رابعا / أذكر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في عام 1994 كانت تعتقل المعلمين وغيرهم على أي كلمة لها علاقة بإبداء الرأي وكانت تخضعهم لأشد أنواع التعذيب والاعتقال وبالطبع نهاية المطاف الإحالة القسرية للتقاعد .

    وعندما طاردت الهواجس المعلمة لدى استدعائها لمكتب المدير للاستفسارمنها حول ترويج كتبٍ قد تودي بصاحبها وراء الشمس كانت محقة في ذلك باعتبار خطورة ذلك من وجهتي النظر الأمنية ، والتربوية فإدارتي التعليم، والأمن لايمكنهما القبول باستغلال المهنة لترويج أفكار حزبية مهما كانت المبررات ولكن ذلك يشي بأهمية تأمين لقمة العيش في ظل الخطر المحدق والأمن الوظيفي المهدد .

    أذكر في غزة حادثة نشوء مجموعة متطرفة تحمل اسم ( جلجلت ) استغلت الدين لتهديد أمن القطاع ومؤسساته وأفراده ووصل الحد بها إلى حد استخدام السلاح الناري لبسط الهيمنة لولا تدخل الأجهزة الأمنية الحالية بالقطاع والتي وضعت حدا اضطراريا لتجاوزاتها وأخطارها .

    خامساً / جميل أن نحترم عملنا ، ونربي أبناءنا عن حكمة ووعي ، وأن ندرك تماما أهمية توسيع الأفق الأدبي لدى طلبتنا ، وتبني مشاريع القراءة للجميع ، وأن نعزز تواصل طلابنا مع الكتاب الذي ينضح بالأفكار والقيم النبيلة السامية ، وأن نغرس الروح الوطنية المعززة للانتماء للوطن وصيانته .

    الأخت / آسيا
    لقلمك المدرار ، لقلبك الواعي ، لكلماتك الجميلة ، لوفائكِ الزاهي ، لمروركِ الأنيق ... أقدّم إعجابي ، فلك التحية
    التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 23-07-2010, 07:10.

    تعليق

    • وسام دبليز
      همس الياسمين
      • 03-07-2010
      • 687

      #17
      تدفقي إبداعا أسيا
      أسكبي مرارة سكنتك حين مددت يدك البيضاء فردوها
      كثيرا ما نقف أمام نماذج يرون الأدب جرما يجب إيقافه
      دمتي مبدعة

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة أ . بسام موسى مشاهدة المشاركة
        عزيزتي المتألقة آسيا
        أقدم التحية لكي على إبداعاتك المضيئة المتنوعة التي تضفي على أدبك إشعاعات من الجمال والتألق ، وكما هو رأيي أنكي تلامسين الواقع الذي نحياه .

        هذا التوصيف الذي ترسمينه لما حدث وتلك الصورة التي تجذرت في أعماق أعماق ذاكرتك الذهبية تمثل التجسيد للواقع الحياتي الذي نواجهه في الحياة اليومية وخاصة في مجال ممارسة المهنة وأجدني مضطرا في هذه العجالة لأن أعطي نماذج وأمثلة حية من واقعنا الراهن .

        أولا/ عندنا في قطاع غزة نحن نعمل موظفين في مدارس تتبع جهات دولية تحظر علينا ممارسة العمل السياسي ، وتحاسب كل من يتجاوزهذه القوانين إلى حد قد يصل في بعض الأحيان إلى الفصل والطرد من الخدمة .

        ثانياً / إبان الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة كنا نحاسب على الكلمة ، وأذكر تماما أنني تعرضت للاعتقال والإهانة والتعذيب عدة مرات بسبب ممارسة أنشطة نضالية ضمن فعاليات الانتفاضة الأولى .

        ثالثاً / التدين يا أخت آسيا ليس عيبا ولا نقيصة بل هو شرف ووسام على كل جبين ، ونحن في نهاية المطاف مسلمون ولكن التطرف والغلو يغاير وسطية الإسلام ، وينفر الناس من هذا الدين .

        رابعا / أذكر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في عام 1994 كانت تعتقل المعلمين وغيرهم على أي كلمة لها علاقة بإبداء الرأي وكانت تخضعهم لأشد أنواع التعذيب والاعتقال وبالطبع نهاية المطاف الإحالة القسرية للتقاعد .

        وعندما طاردت الهواجس المعلمة لدى استدعائها لمكتب المدير للاستفسارمنها حول ترويج كتبٍ قد تودي بصاحبها وراء الشمس كانت محقة في ذلك باعتبار خطورة ذلك من وجهتي النظر الأمنية ، والتربوية فإدارتي التعليم، والأمن لايمكنهما القبول باستغلال المهنة لترويج أفكار حزبية مهما كانت المبررات ولكن ذلك يشي بأهمية تأمين لقمة العيش في ظل الخطر المحدق والأمن الوظيفي المهدد .

        أذكر في غزة حادثة نشوء مجموعة متطرفة تحمل اسم ( جلجلت ) استغلت الدين لتهديد أمن القطاع ومؤسساته وأفراده ووصل الحد بها إلى حد استخدام السلاح الناري لبسط الهيمنة لولا تدخل الأجهزة الأمنية الحالية بالقطاع والتي وضعت حدا اضطراريا لتجاوزاتها وأخطارها .

        خامساً / جميل أن نحترم عملنا ، ونربي أبناءنا عن حكمة ووعي ، وأن ندرك تماما أهمية توسيع الأفق الأدبي لدى طلبتنا ، وتبني مشاريع القراءة للجميع ، وأن نعزز تواصل طلابنا مع الكتاب الذي ينضح بالأفكار والقيم النبيلة السامية ، وأن نغرس الروح الوطنية المعززة للاتناء للوطن وصيانته .

        الأخت / آسيا
        لقلمك المدرار ، لقلبك الواعي ، لكلماتك الجميلة ، لوفائكِ الزاهي ، لمروركِ الأنيق ... أقدّم إعجابي ، فلك التحية
        أخي الفاضل بسام موسى..
        أوافقك الرأي في ما تفضّلت به ..حول حقيقة التديّن و دور المربي..
        و سعيدة جدا أن هذا النص كان فرصة لكي أتعرّف أكثرعلى زميل المهنة النبيلة من أرض فلسطين الحبيبة ..يحمل نفس الهم الذي أحمل ..
        أعتقد أن حظر الفكر و تكميم الأفواه و مصادرة حق إبداء الرأي يكون له نفس العواقب الوخيمة على الأفراد و المجتمعات سواء كان ذلك مردّه للإحتلال كما في فلسطين و قطاع غزّة أو لجبروت و هيمنة الحكام .
        في هذا النص لم يكن في الأمر استغلال للمهنة أو محاولة لترويج فكر أو ايديولوجية ما..المشكلة ان الأخ ' المتديّن ' رأى في الكتب الأدبية الرومانسية لكبار الكتاب و التي قد تروي ,فيما تروي , قصص حب.. و التي ارادت بها الأستاذة صقل موهبة الطالبة و تنمية لغتها و أسلوبها ..فسادا للأخلاق .
        شكرا لك على الإضافة القيّمة..
        أحلم بيوم يفك فيه الحصار عن غزّة الأبية.
        تحيّتي و احترامي لك.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
          تدفقي إبداعا أسيا
          أسكبي مرارة سكنتك حين مددت يدك البيضاء فردوها
          كثيرا ما نقف أمام نماذج يرون الأدب جرما يجب إيقافه
          دمتي مبدعة
          مهما يحاولون عزيزتي وسام ..لن يكون الأدب جرما أبدا..
          لن يكون سوى وسيلة لزرع الحب و الخير و الأمل..
          و لن يكون سوى رسالة سامية لتحقيق رقي الإنسانية.
          ألف شكر لك .
          تحيّتي و كثير من الود.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #20
            آه آسيا
            لقد اقشعر بدني وأنا أقرأ هذا الوجع الموجع الدفين بين الصدور
            وتلك الذكريات آآآآآآه كم تؤلمني
            لأن ذكرياتي أصبحت صورا
            تصوري
            وتنكئين جرحي بالصور آسيا
            فهي عذاباتنا في أحيان كثيرة
            نص رائع سيدتي
            ودي ومحبتي ل
            ك

            الخلاص

            وفاء لم يكد ْيدلف البيت, حتى تناهت أصوات القادمين لسمعها, وطرقعة الأسلحة, تدوّي حولها, تقرع أجراس الخطر, فبان الهلع, على قسمات وجهها الحزين: - اهرب قصي, سيقتلونك, اسرع أمسك يدها, يسحبها - معي وفاء, لنهرب معاً, سيقطّعونك بدلا عني, سيعذبونك, حتى الموت. - لن يفعلوا, سأشاغلهم, فقط اسرع قبل أن يقتحموا الباب. حمل سلاحه, قفز
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • رويده العاني
              أديب وكاتب
              • 08-05-2010
              • 225

              #21
              الأستاذه اسيا رحاحليه
              نصك جميل جدا يتكلم عن واقعية التخلف وما نتائجه
              تحيتي ومودتي
              رويدا العاني
              حتماً اليك, حتى بعد الفراق ..!

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة رويده العاني مشاهدة المشاركة
                الأستاذه اسيا رحاحليه
                نصك جميل جدا يتكلم عن واقعية التخلف وما نتائجه
                تحيتي ومودتي
                رويدا العاني
                صباحك سعيد جميل مثلك رويدة..
                لا تتصوّري حبيبتي سعادتي بمرورك..أيتها النجم الصاعد في سماء الإبداع.
                شكرا لك..و أتمنى أن تروق لك نصوصي دائما.
                مودّتي و كثير من الحب.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  آه آسيا
                  لقد اقشعر بدني وأنا أقرأ هذا الوجع الموجع الدفين بين الصدور
                  وتلك الذكريات آآآآآآه كم تؤلمني
                  لأن ذكرياتي أصبحت صورا
                  تصوري
                  وتنكئين جرحي بالصور آسيا
                  فهي عذاباتنا في أحيان كثيرة
                  نص رائع سيدتي
                  ودي ومحبتي ل
                  ك

                  الخلاص

                  http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=58884
                  لا تلوميني عائدة..فرحتي برويدة جعلتني أتجاوز تعليقك و أرد عليها أولا .
                  آخر ما أريده هو نبش الوجع في صدرك عزيزتي و لكن ماذا نفعل و صور التخلف و التطرف تحيط بنا .من واجبنا كشفها و إدانتها ..لعل و عسى..
                  محبتي لك عائدة.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • م. زياد صيدم
                    كاتب وقاص
                    • 16-05-2007
                    • 3505

                    #24
                    ** الاديبة المتقدمة الجريئة اسيا ( نور).......

                    نحاول بكل الوسائل ان نصل الى اهدافنا السامية.. بزرع الحب والوئام وقيم السماحة والاصالة .. نصتدم باحجار تشبه الجبال الصوانية ..انها عقول يخيل لنا بانها تنم عن نهج او فكرة ما .. او فكر قويم...لنكتشف لاحقا بانهم ما ان يصلوا الى مبتغاهم حتى يتفانوا فى متاع الدنيا واللهاث وراءه..ولا يرون شىء اخر غير انفسهم..انها البدع..وكل بدعة ضلاله..وكل ضلالة فى النار...

                    شكرا لما قرات هنا..

                    تحايا عبقة بالرياحين...........................
                    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                    http://zsaidam.maktoobblog.com

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                      ** الاديبة المتقدمة الجريئة اسيا ( نور).......

                      نحاول بكل الوسائل ان نصل الى اهدافنا السامية.. بزرع الحب والوئام وقيم السماحة والاصالة .. نصتدم باحجار تشبه الجبال الصوانية ..انها عقول يخيل لنا بانها تنم عن نهج او فكرة ما .. او فكر قويم...لنكتشف لاحقا بانهم ما ان يصلوا الى مبتغاهم حتى يتفانوا فى متاع الدنيا واللهاث وراءه..ولا يرون شىء اخر غير انفسهم..انها البدع..وكل بدعة ضلاله..وكل ضلالة فى النار...

                      شكرا لما قرات هنا..

                      تحايا عبقة بالرياحين...........................
                      أخي الكريم م. زياد صيدم
                      صدقني أخي مهما صادفتنا من متاعب و مهما وضعوا في دربنا الحجارة و الأشواك علينا أن لا نتراجع , و أن نفوت عليهم فرصة النيل من أهدافنا و قيمنا .
                      سررت بمرورك جدا.
                      تحيّتي لك و كل التقدير.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • خالد يوسف أبو طماعه
                        أديب وكاتب
                        • 23-05-2010
                        • 718

                        #26
                        الأستاذة القديرة .......... آسيا رحاحليه
                        أولا أهنئك على هذا النفس الطويل في السرد
                        نص متين من الألف إلى الياء وبالرغم من طوله إلا أن الساردة هنا استطاعت أن تبقى على نفس الوترة والنغم والتناغم في النص ودون أي تتغير في مساره
                        لغة رائعة وسلسة ورقراقة التشويق كان رائعا وتلك الحقبة التاريخية من بلد المليون شهيد والتي توالت فيها الفتن كقطع الليل المظلم من قتل ومحاولة لتشويه صورة الإسلام بأي طريقة وثمن ....
                        مشهد المعلمة كان محزن جدا وكأني بها تندب حظها وتستنكر ما يجري من حولها ومديرها يرمقها بتلك النظرات التي لا تخلو من الريبة والشك فيها
                        نص حزين ومتين ويستحق عناء القراءة والمتابعة
                        أحييك على هذا الألق الرائع
                        استمتعت بحكيك هنا أستاذة آسيا
                        تحياتي
                        خالد
                        sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
                          الأستاذة القديرة .......... آسيا رحاحليه
                          أولا أهنئك على هذا النفس الطويل في السرد
                          نص متين من الألف إلى الياء وبالرغم من طوله إلا أن الساردة هنا استطاعت أن تبقى على نفس الوترة والنغم والتناغم في النص ودون أي تتغير في مساره
                          لغة رائعة وسلسة ورقراقة التشويق كان رائعا وتلك الحقبة التاريخية من بلد المليون شهيد والتي توالت فيها الفتن كقطع الليل المظلم من قتل ومحاولة لتشويه صورة الإسلام بأي طريقة وثمن ....
                          مشهد المعلمة كان محزن جدا وكأني بها تندب حظها وتستنكر ما يجري من حولها ومديرها يرمقها بتلك النظرات التي لا تخلو من الريبة والشك فيها
                          نص حزين ومتين ويستحق عناء القراءة والمتابعة
                          أحييك على هذا الألق الرائع
                          استمتعت بحكيك هنا أستاذة آسيا
                          تحياتي
                          خالد
                          أخي الكريم خالد..
                          و أنا أهنيء نفسي على مرورك الجميل.
                          أسعدني تعليقك و إضافتك , و إعجابك بالنص حافزكبير لي .
                          أتمنى ان اراك تمر بصفحاتي .رأيك يهمني .
                          شكرا من القلب.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #28
                            و أنت أيتها العروس
                            آسف أن أخرت عرسك بعض الوقت
                            نظرا لضيق الفستان
                            ورحابة الميادين التى تمرين بها و فيها
                            فهيا
                            فقد حانت ساعة التتويج

                            ألف ألف مبروووووووك
                            sigpic

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              و أنت أيتها العروس
                              آسف أن أخرت عرسك بعض الوقت
                              نظرا لضيق الفستان
                              ورحابة الميادين التى تمرين بها و فيها
                              فهيا
                              فقد حانت ساعة التتويج

                              ألف ألف مبروووووووك
                              أستاذ ربيع عقب الباب..
                              أن يتأخر العرس خير من أن لا يأتي أبدا..
                              لا أحب الفساتين الضيّقة و لكني أحب رحابة المشاعر و سعة القلوب ..و أحب إخوتي في ملتقى القصة..
                              شكرا لك .
                              تحيّتي و احترامي.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              • جمال عمران
                                رئيس ملتقى العامي
                                • 30-06-2010
                                • 5363

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                                صورة تذكارية



                                منكبّة على المكتب منذ أزيد من ساعة , تصحّح أوراق الإمتحان . الإعياء بادٍ على وجهها و تلك الهالات تحت عينيها أصبحت الآن أكثر وضوحا .سترتاح قليلا .فنجان قهوة ساخنة يعيد لها النشاط و يساعدها على التركيز .



                                رتّبت نادية الأوراق . و ضعتها على حافة المكتب . حين همّت بالنهوض وقعت عيناها على الصورة في إطارها الخشبي اللّماع . ابتسمت في حزن .. استحضر فكرها صورا طواها الزمن وأتت عليها السنون و لم يبق من معضمها سوى ملامح باهتة غاصت بعيدا في الذاكرة . ترى ماذا فعل بهم الزمن و أية وجهة ساقتهم إليها الأقدار ؟



                                " هذه مريم و تلك كوثر و هنا خلفي بجانب السبورة يقف كريم - صاحب فكرة أخذ الصورة -.." أستاذة من فضلك نريد صورة تذكارية معك. أتسمحين ؟ " .



                                براءة ملامحه و عفوية نبراته لم يتركا لها بدًا , يومها , من هزّ رأسها إيجابا .



                                بحنان كبير و بأطراف أناملها , تتحسّس نادية حافة الإطار . تمعن النظر في الصورة .



                                " هذه الفتاة ما عدت أذكر إسمها و لكن هذه , هنا , التي تضع يدها على كتفي و تبتسم في خجل , لا يمكن أن أنساها " .

                                لن تنساها ..و لن تنسى صباح ذلك اليوم البعيد و الموسم الدراسي يأذن بالرحيل . فما ان رنّ الجرس كصفارة إنذار معلنا انتهاء الحصص , حتى فُتحت أبواب الحجرات و تهافت التلاميذ صوب الساحة كجماعات من النحل تغادر الخلايا .

                                و تحوّل الهدوء الجميل إلى صخبٍ عارمٍ و غوغاء , أصوات ضحك و صياح , و هرجٍ مبهم عمّ كل شبر من المكان .


                                و في حجرة الدرس رقم 3 من الطابق الأول ..كانت ' نادية ' بملامحها الطفولية و الإبتسامة الحانية الدافئة التي لا تفارق محيّاها, لا تزال تجلس خلف مكتبها تحيط بها كوكبة من التلاميذ . هذا يسأل عن نقطة مبهمة في الدرس و ذاك يطلب مساعدة و تلك تعيد كتابا استعارته , و غيرهم واقفون بدافع الفضول ...ليس إلاّ.



                                الحقيقة أنها لامست قلوبهم بالحب قبل أن توقّع بقلم أحمر ' جاف ' فوق كراريسهم , فكان أن بادلوها نفس الإحساس .



                                في الصف المحاذي لباب الخروج , تقف ' سعاد ' خلف طاولتها , تتلكّأ في جمع أدواتها منتظرة أن ينفضّ زملاؤها من حول أستاذتها حتى تستطيع أن تنفرد بها , كعادتها ..دائما لها في جعبتها خاطرة ضمّنتها مشاعرها أو رسالة تحمل أفكارها و همومها .



                                'سعاد ' متميّزة , في كل شيء..هادئة و محترمة..و نجيبة ..و أكثر من ذلك , موهوبة في كتابة القصة . تنبأ لها الجميع بمستقبل مدهش . تشعر 'نادية ' نحوها بنوع خاص من المودة . ربما رأت فيها نفسها ذات زمن . كانت تشجّعها و تشحنها بالأمل . تقرأ محاولاتها , تمدّها بالنصح , و تعيرها من مكتبتها كتباً و دواوين شعر من أجل صقل موهمتها .



                                " يوما ما سيكون لها شأن هاته الطالبة ." تفكر نادية و هي تتوسطهم لأخذ الصورة .



                                تفرّق التلاميذ , و اتّجهت نادية إلى قاعة الأساتذة لتأخذ قسطا من الراحة قبل موعد الحصة الموالية .



                                في الرواق المؤدي إلى القاعة إلتقتها سكرتيرة الإدارة .



                                - أستاذة نادية ..كنت أبحث عنك. يريدك المدير حالا في مكتبه .



                                وقف المدير مرحّبا بها. دعاها للجلوس . شخص محترم جدا و دبلوماسي .يسيّر المؤسّسة بذكاء و حنكة .ينتمي لجيل الثورة .' مفرنس ' في ثقافته و لغته ,غير أنّه يملك إرادة عجيبة و إصرارا كبيرا على تعلّم و إتقان العربية .



                                سألها و هو يسند جسده إلى ظهر الكرسي , يميل برأسه قليلا إلى ناحية اليمين , يشبك أصابع يديه فوق صدره , كعادة المسؤولين حين يودّون إضفاء مسحة من الهيبة و الجدية على أنفسهم :



                                -أستاذة نادية , أنت عندك في الصفّ تلميذة تدعى ' سعاد ' ؟



                                باغتها السؤال . غاص قلبها في صدرها :



                                - نعم .لماذا ؟ هل أصابها مكروه ؟



                                - لا .



                                ثم, و هو يرفع أمام وجهها ورقة لم يبق فيها سواد القلم أثرا لأيّ بياض :



                                - تلقّينا من أهلها شكوى.. ضدّك .



                                تصفعها الدهشة .. تغزو الحيرة ملامحها الوديعة . سعاد تشكوني.. ؟ أنا ؟ يا ربي..كيف ؟ مالذي حدث ؟



                                خفقات قلبها تتسارع ..عيناها جاحظتان , تتابعان حركة المدير و هو يضع الورقة فوق المكتب .



                                - كتب لنا أخوها يقول أنّك..أنّك..- عفوا على اللّفظ يا أستاذة – تضيّعين البنات بأفكارك ..و أنك مؤخرا أعرتِ أخته كتابا.. - عفوا..هذا هو المكتوب هنا – كتابا يفسد الأخلاق , و...



                                ولم تسمع حرفا آخر, فقد شردت مستحضرة صورة ذلك الأخ..



                                حدّثتها عنه ' سعاد ' في رسائلها...و أسرّت لها كيف انقلب حاله رأسا على عقب منذ أن تعرّف على مجموعة من الشباب الملتحين.. أطلق اللّحية و استبدل سرواله الجينز بآخر واسع فضفاض يصل إلى نصف ساقه .. هربت الإبتسامة من شفتيه..ولم يعد يلاعب أخواته الصغريات ." لم نعد نسمع منه سوى كلمة حرام..حرام..حتى التلفزيون منعنا من مشاهدته ."



                                كتبت سعاد عنه كثيرا و قالت أن أشخاصٌا غريبي الأطوار يزورونه في البيت أحيانا كثيرة , و أحيانا أخرى يخرج معهم في الصباح و لا يعود إلا في ساعة متأخّرة من الليل..



                                - فيمَ شردت أستاذة.؟.لا داعي للقلق .الموضوع لا يستحق .أردتك أن تكوني على علم بالأمر فقط .سوف أهتم بالموضوع شخصيا.



                                ثم سألها بنبرة لم يفتها أن تلمح فيها بصيص إدانة :



                                -أخبريني أستاذة , هل الكتاب الذي أعرِته لها متداول..أقصد , هل يمكن شراؤه من المكتبات ؟



                                يا إلهي ..أين ذهب به تفكيره ؟هل سأتّهم بتسريب مؤلفات ممنوعة للتلاميذ ..؟



                                في تلك الفترة من بداية العشرية السوداء , كانت التّهم مزروعة على الطرقات كالألغام..و لم يكن مستبعدا أن تتعثّر بها لتسقط و تكون لك إحدى النهايتين : إنسانا ممسوخا في غيابات السجن أو رأساً معلّقة في مدخل سوق شعبيه ! طبعا , النهاية تحدّدها الجهة التي تتبنّى اللّغم .



                                - أكيد.. سيدي . أنا وزملائي نعير كتباً أدبية للتلاميذ الذين نلمس فيهم حب المطالعة و عشق اللغة .خاصة و أن مؤسّستنا ليس بها بعد مكتبة ثريّة .



                                خرجت ناديه من مكتب المدير يسبقها الذهول ,لم تستطع أن تصدق ما يحدث .. " أين أنا ؟ هل هذا كوكب الأرض ؟ أيعقل ذلك ؟ أيصبح للأدب , أيضا , شبهة , جنحة , جرما نعاقب عليه ؟ "



                                كتمت الأمر عن سعاد .لم تشأ أن تضيف لهمومها هما آخر. و انقضى العام الدراسي بسلام .



                                لكن في السنة الموالية , لم تلتحق سعاد بالثانوية ..و لم تتقدّم لإمتحان الثانوية العامة و في رسالة إلى أستاذتها..أخبرتها بأنها وافقت على الزواج من ابن عمّها و سوف تسافر معه إلى فرنسا حيث يقيم..و ربما تكمل دراستها هناك ..و أن أخاها غادر في فجر أحد الأيام برفقة خمسة من أصدقائه الجدد الملتحين . لا أحد يعلم إلى أين . و حدثتها عن الرعب الذي تعيشه الأسرة كلما جاء رجال الأمن من أجل استجوابهم و تفتيش المنزل .



                                كانت تلك آخر رسائل ' سعاد ' .



                                تحتفظ نادية إلى اليوم بالرسائل و القصص الجميلة الواعدة , و بالصورة التذكارية التي كلما نظرت فيها أحسّت بغصّة مريرة , و أسف دفين .




                                العشرية السوداء :
                                أحداث دموية إستمرت من 1991 الى 2002 وقتل فيها مايقارب الـ200,000 جزائري .
                                الاستاذة الفاضلة /اسيا
                                جميلة الصورة ورائعة - بارك الله فيك
                                كثيرون مخلصون لبعضهم البعض وكثيرون مخلصون للرسالات السامية النبيلة
                                وعظيم ان ينصهر المخلصون فى بوتقة الدفاع عن الوطن - واجيال تسلم الراية لاجيال واعداء الوطن فى ذل وحسرة
                                تقبلى تحيتى
                                * جمال عمران *
                                *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                                تعليق

                                يعمل...
                                X