تحيّة طيّبة لك أستاذ أحمد عكاش، و العفو، إن هي إلاّ محاولة لتثبيت حالة ما مُستعينا بتقنيّة التّهويل و المُضيّ في ملاحقة ما يكون من تنامٍ و نتائج انطلاقا ممّا لا يكون في حقيقة الأمر. و الغاية هي لفت الانتباه إن لم أقل الانتقام أدبيّا من فئة مُستشرية بمجتماعاتنا، نعرف ضرّهم لكنّنا لا نعرف مداه، نعرف اصوليّتهم ، لكنّنا لا نعرف سقفها، نعرف لا مبالاتهم، لكن لم يُتح لنا أن نعرف حدود انشغالهم بالرّكوب على الحدث أكثر من الحدث ذاته.
القصّة القصيرة جدّا بوصفها موقفا قبل كلّ شيء قد تُشكّل - لو زُوّدت بالمغامرة الفنّيّة المطلوبة - فرصة لنتدبّر كلّ ذلك. و عموما القصّة الجديرة بلقب "النّاجحة" هي التي تنجح في إرغام القارىء إمّا على التّفكير أو على مراجعة أفكاره بشأن ما طُرح.
كما أعتقد أنّ المتلقّي و الكاتب يشتركان في تحرير المعنى الحبيس بين الأسطر، الاختلاف الوحيد بين أدوارهما يكمن في بنائه. ذاك أنّ الكاتب ينطلق من فكرة محضة، حتّى إذا تماثلت في ذهنه على هيأة موضوع، يكون بالتالي قد دخل أحد أبواب المعنى اللاّمتناهية، ثمّ بعد ذلك يكون الإنجاز أو "التّحبير" إن جاز القول.عندئذ فقط سيتسنّى لنا الحديث عن نصّ.
في حين أنّ القارىء يبدأ الرّحلة بترتيب عكسيّ، فهو يقرأ النصّ فيكتشف الموضوع فورا ليختم باجتزاء فكرة طاغية قد لا تتطابق مع مقاصد الكاتب.
ربّما لهذا السّبب أبدي تحفّظا إزاء التّعاطي مع النصّ القصصي القصير جدّا على أنّه أحجية يمتلك الكاتب حلّها و ما على القارىء سوى تخمينها.
سُررت كثيرا بالتّواصل معك أخي أحمد ، و يُشرّفني التّعرّف عليكم.
محبّتي الخالصة.
القصّة القصيرة جدّا بوصفها موقفا قبل كلّ شيء قد تُشكّل - لو زُوّدت بالمغامرة الفنّيّة المطلوبة - فرصة لنتدبّر كلّ ذلك. و عموما القصّة الجديرة بلقب "النّاجحة" هي التي تنجح في إرغام القارىء إمّا على التّفكير أو على مراجعة أفكاره بشأن ما طُرح.
كما أعتقد أنّ المتلقّي و الكاتب يشتركان في تحرير المعنى الحبيس بين الأسطر، الاختلاف الوحيد بين أدوارهما يكمن في بنائه. ذاك أنّ الكاتب ينطلق من فكرة محضة، حتّى إذا تماثلت في ذهنه على هيأة موضوع، يكون بالتالي قد دخل أحد أبواب المعنى اللاّمتناهية، ثمّ بعد ذلك يكون الإنجاز أو "التّحبير" إن جاز القول.عندئذ فقط سيتسنّى لنا الحديث عن نصّ.
في حين أنّ القارىء يبدأ الرّحلة بترتيب عكسيّ، فهو يقرأ النصّ فيكتشف الموضوع فورا ليختم باجتزاء فكرة طاغية قد لا تتطابق مع مقاصد الكاتب.
ربّما لهذا السّبب أبدي تحفّظا إزاء التّعاطي مع النصّ القصصي القصير جدّا على أنّه أحجية يمتلك الكاتب حلّها و ما على القارىء سوى تخمينها.
سُررت كثيرا بالتّواصل معك أخي أحمد ، و يُشرّفني التّعرّف عليكم.
محبّتي الخالصة.
تعليق