إمضاء على الشاهد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسن ابراهيم سمعون
    عضو الملتقى
    • 01-08-2010
    • 130

    إمضاء على الشاهد

    إمضاء ٌعلى الشَّاهد
    إلى ستة قرون بين المعري وغاليلو
    بالقـبو ِحـــبـرٌ
    يـَدمَغ ُُالسَّنواتِ في أعناقها
    ويُعــدِّنُ المَشروبَ للشُّعراءِ في
    ضِيَع ٍتــَدقُّ رغـيفـَها
    والمِلحُ من صوتِ المطارق ِ والأنينْ
    صَهرتْ سنابلـَها طحـينَ خناجر ٍ
    آذانـُها ثــَملـتْ بقرقـَعـةِ العـجـينْ !
    وروائحُ الكِـبريتِ من تــَنـّـورها
    فاحتْ سِـياطا ً
    تـَخـْفـِرُ الشبّـَا ك َ في
    عُـلـَبِ الهـواء ِبـقـبـوِها
    والحيِّز ِالمَحشور ِفي
    إنشوطةٍ تهوى الوَتــينْ
    رغـمَ انخـفا ض ِالسّـقـف ِ..
    فالحـبلُ المـُد لـّى عاجزٌ
    أن يصهرَ العـينَ الــّـتي شـُـنـِقــَت غـدا ً
    قـبلَ الكـفافِ وأخـتـُها تبكي
    تــُؤبــِّنُ نـفـسَها تخشى العَـمى
    وكأنــّها
    شـُنـقـتْ بأمس ٍمَرَّ تـيـنْ
    *********
    بطقوس ِمِقصلةٍ تحجَّـرَ حـَدُّها
    ألـقـت ْعـصا الـتـَّرحا ل ِفي أنفي
    تـَجـرُّ وراءَها
    نيرانَ بوتـقة ٍ لتـَعـديـن ِالـقـبورْ
    منـبـوذة ٌبالـكـون جاءت قـبوَنا
    وبصدرها
    طعـناتُ أقـلام ٍ وأشعا ر ٍ
    وإمضاء ُالـــّذين تـفـتــّشوا
    أو أُحـرُقِـوا وتأبـّـنـوا
    والأرضُ ساخرة ٌ تدورْ
    فالـقـبو مازالتْ نوافـذهُ
    تـُزاورُ شمسَ مَن صَهلوا
    يَـظنُّ بخـُرمهِ قـُطبَ الـرّحا
    وبهامش ٍلمـَدارهِ تــَرحـو الـبدورْ
    وتغـيبُ في أدراجهِ بـين َالـرَّمادِ
    وخـلفَ حـيطان ِالـبُخـورْ
    *********
    سقـطت على عَـينيْ
    بـقـيـّة ُ شاهـد ٍ
    ورفاتُ إمضاءٍ
    أضاء َلقـادمي
    ماضي السنـينْ
    فـَـتمردت ْروحيْ
    وحُـلمُ قــَرينـِها
    أن يَخـلع َالأ قـماط َوالأكـفانَ في
    لحد ٍ ....ويـَتـلو نــَظـمَه ُ
    لكـنـّهمْ
    زرعـوا رخاما ًللـضّريح ِ..
    وألـقـمونيَ حِفنة ًً
    حتـّى هُـنا
    حَـشروا بـفيـيَّ عُـنوة ً
    جـِـبسا ً وصلصالا ً
    مخا فـة َ أن ألاقي اللهَ ..
    أخـبـرُه الـيـقـيـنْ
    وبأ نـّّهمْ في ضَيعتي
    لا يأكـلونَ سوى
    عظام ٍ شا بَها
    خزفٌ وأوراقٌ وطينْ
    *************
    فـمَحاجـرُ الباكـينَ صارت مَعـدنا ً
    ذ َرفـَتْ نـُحا سا ًعـندما
    أبـّـنـْتُ نـفسيَ قارئا ً
    لطوالـِع ِ الماضي الذي
    سأعـيشـُهُ
    بـتناسخ ِالـتــّـقويم ِحـينا ًبعـد حينْ
    وبقية ُالـيـنبوع ِفي عـَيـنيْ الــّـتي
    شـُنـِقــَتْ
    تـَرى أقـدارَها مَـكتوبة ً
    فـوقَ الجَّـبـيـنْ
    وحـروفـُها حَـشَرَت بخـط ِّالكفِّ تـَنجـيما ً
    يُـزَحـلـُقها
    لِـبـُرجـيَ عُـنـوة ً
    وغــَـدي كأمسيَ عالقٌ
    وبطالـِعي
    أسرارُ ( فِـنجان ٍ) تروّضني
    على اسم ٍ وعـنوان ٍوديـنْ
    ********
    ماذا إذا كـذبَ المُـقـد ّسُ مـازحا ً
    وأتى( المَعرّي ) فاضحا ً بندائه ِ
    للمـيـّـتـينَ بصدقـهِ ثـقــَة ً
    على أمل ِالـنـّشورْ
    وتكون ُبوتـقـة ُ الطحين ِملاعـبا ً
    ( للـنـّرد ِ) يلهـو ساخرا ً
    با للا ّعـبيـنَ وبالحضورْ
    وتـَدحـرجـتْ بمرارة ٍ كرة ُالأسى
    لحـناجـر ِ الفـقـراء ِ كـَم ْ
    أكلـوا العَـفا ف َودحـرجـوا
    أفواهَ أطـفال ٍ بـقِـدْر ٍ من حَـصى
    لتغيبَ شمسٌ أبطأ ت ْ
    نـذروا الـنــّـذورْ
    وتـنامُ أشداقُ الجّياع ِفربُّما
    لـيـلٌ يـَموتُ جـنينـُهُ
    قبل الشـّروق ِمُصاحبا ًطقسَ الفطورْ
    فالصُّبحُ مـثـل شِـفا رها
    لا يأكلُ الخزفَ المُوشـّى
    إنــّما طوبى الحَـزانى
    والعـابـريـنَ ... لسُمِّ مِخـيـاط ٍ
    عبورَ الصائمـيـنَ ...وقـدَّسوا بضمورهمْ
    ذاكَ العبورْ
    خـرقوا شقـوقَ البوتـقـهْ
    سا لوا حروفـا ً ليـّـنـهْ
    إمضا ؤهمْ
    ثـقـبَ الرُّخا م َ بحـبرهِ
    وأضافَ سِفـرا ً
    في سطور المِـقـصلهْ
    غـطىّ الشواهد َصارخا ً
    يا ضيعـتي هـــل تـقـرأيـنَ بلحظةٍ
    تلكَ السُّطورْ ؟؟
    حسن ابراهيم سمعون 1996
    حمص / تلكلخ / عين السودة
    sansamoon@hotmail.com
    التعديل الأخير تم بواسطة حسن ابراهيم سمعون; الساعة 01-08-2010, 13:40. سبب آخر: تباعد الأشطر
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #2
    الشاعر المبدع حسن سمعون

    في البداية أرحب بك أجمل ترحيب في هذا المنتدى الرائع الذي يضم نخبة مميزة من المبدعين العرب.

    قصيدتك جميلة جدا. بليغة الأسلوب عميقة المعنى. نفس شعري جميل وطويل. الإيقاع عذب. صور شعرية راقية.
    إعجابا بجمال القصيدة ولكي نتيح المجال للزملاء لكي يتعرفوا على إبداعكم تثبت القصيدة.

    أهلا وسهلا بك مرة أخرى.

    دمت متألقا!

    مودتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • حسن ابراهيم سمعون
      عضو الملتقى
      • 01-08-2010
      • 130

      #3
      رد التحية للأخ خالد

      [align=center]
      الأخ خالد السلام عليكم وعلى الملتقى ورحمة الله وبركاته .
      أنها لبداية طيبة , وموفقة إن شاء الله تعالى .
      أخي خالد ( واسمح لي بخطاب الأخوة ) , أشكركم جزيل الشكر ,
      للترحيب , والحفاوة ,وتعليقكم على النص الذي حفرتموه على
      صدري وساما ً , وبالغ العرفان والامتنان لتثبيتكم النص .
      ودمتم سالمين

      حسن ابراهيم سمعون / سوريا
      [/align]

      تعليق

      • أحمد عبد الرحمن جنيدو
        أديب وكاتب
        • 07-06-2008
        • 2116

        #4
        لا أظن أبدا بذائقة صديق خالد
        القصيدة قمة الفلسفة والتماسك
        أتيت بما ذكرت لكبار فلسفة الشعر
        يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
        يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
        إنني أنزف من تكوين حلمي
        قبل آلاف السنينْ.
        فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
        إن هذا العالم المغلوط
        صار اليوم أنات السجونْ.
        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        ajnido@gmail.com
        ajnido1@hotmail.com
        ajnido2@yahoo.com

        تعليق

        • حسن ابراهيم سمعون
          عضو الملتقى
          • 01-08-2010
          • 130

          #5
          رد التحية للأستاذ أحمد جنيدو

          الأستاذ أحمد جنيدو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
          من دواعي سروري مرورك بالأمضاء وشطحتك الفلسفية , وكأنك بلسان حالي
          ويسعدني تعليقك البليغ والمعبر , لك محبتي واحترامي أستاذ أحمد

          حسن ابراهيم سمعون / سوريا

          تعليق

          • سلطان الصبحي
            أديب وكاتب
            • 17-07-2010
            • 915

            #6




            فـمَحاجـرُ الباكـينَ صارت مَعـدنا ً
            ذ َرفـَتْ نـُحا سا ًعـندما
            أبـّـنـْتُ نـفسيَ قارئا ً
            لطوالـِع ِ الماضي الذي
            سأعـيشـُهُ
            بـتناسخ ِالـتــّـقويم ِحـينا ًبعـد حينْ
            وبقية ُالـيـنبوع ِفي عـَيـنيْ الــّـتي
            شـُنـِقــَتْ
            تـَرى أقـدارَها مَـكتوبة ً
            فـوقَ الجَّـبـيـنْ
            وحـروفـُها حَـشَرَت بخـط ِّالكفِّ تـَنجـيما ً
            يُـزَحـلـُقها
            لِـبـُرجـيَ عُـنـوة ً
            وغــَـدي كأمسيَ عالقٌ
            وبطالـِعي
            أسرارُ ( فِـنجان ٍ) تروّضني
            على اسم ٍ وعـنوان ٍوديـنْ
            ********

            شكراً أيّها الشاعر الكبير

            تنفسّت جمالاً من شذى كلماتك العاطره

            إرتويت حدّ الإنتشاء من عبير كل كلماتك

            تحياتي
            عبدالرسول معله "رحمه الله

            أشعر أنني أمام شاعر كبير
            سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
            ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد

            تعليق

            • حسن ابراهيم سمعون
              عضو الملتقى
              • 01-08-2010
              • 130

              #7
              رد لتحية للأستاذ سلطان الصبحي

              الأستاذ سلطان الصبحي , حياك الله وأسعد أوقاتكم ,
              شكرا ً لقراءتك ,وتعليقك الجميل , واقتباسك للمقطع الأجمل من النص . يسعدني مرورك أخي الكريم ودمتم والملتقى بخير وعافية
              حسن ابراهيم سمعون / سوريا

              تعليق

              • حسن ابراهيم سمعون
                عضو الملتقى
                • 01-08-2010
                • 130

                #8
                رد التحية للأستاذ يوسف يوسف

                الأستاذ الكبير , شكرا ً لاهتمامك , ومرورك الدؤوب العاطر, سنكتب طالما
                أمثالكم يقرؤون ودمتم
                حسن ابراهيم سمعون / سوريا/

                تعليق

                • حسن ابراهيم سمعون
                  عضو الملتقى
                  • 01-08-2010
                  • 130

                  #9
                  رد للأستاذ يوسف

                  أخي الكريم ثمة طريقة للتعليق عل النص من خلال المنتدى , و أدعوك للتسجيل بالمنتدى , لك محبتي وتقديري
                  حسن ابراهيم سمعون / سوريا / عين السودة

                  تعليق

                  • حسن ابراهيم سمعون
                    عضو الملتقى
                    • 01-08-2010
                    • 130

                    #10
                    وردة لأبو الزين

                    الأخ الفاضل أبو الزين , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    وصلتي رسالتك , المعبرة عن صدق مشاعرك .
                    أشكر مرورك بالإمضاء , لك محبتي وتقديري
                    حسن ابراهيم سمعون / سوريا / عين السودة /

                    تعليق

                    • حيدر فوزي وسمي
                      أديب وكاتب
                      • 09-08-2010
                      • 14

                      #11
                      [align=center]
                      ينفلت النص من رقوق ابستمولوجية متخيّلة ومنتقاة بمعنى أن النص يختارها ليفعّل ثيماتها التفاعلية ليشرك التاريخ في كتابة نصوصه السوسيوثقافية
                      وبذلك يخترق المألوف بألفة تنوس تحت وطأة التاريخ المثقل بمفاهيمية الملغّزة، وهذا ما يعطي للنص حضوره الجمالي ضمن شفراته التأويلية
                      دمت مبدعا
                      تقديري
                      [/align]

                      تعليق

                      • حسن ابراهيم سمعون
                        عضو الملتقى
                        • 01-08-2010
                        • 130

                        #12
                        رد / امضاء على الشاهد /

                        المشاركة الأصلية بواسطة حيدر فوزي وسمي مشاهدة المشاركة
                        [align=center]
                        ينفلت النص من رقوق ابستمولوجية متخيّلة ومنتقاة بمعنى أن النص يختارها ليفعّل ثيماتها التفاعلية ليشرك التاريخ في كتابة نصوصه السوسيوثقافية
                        وبذلك يخترق المألوف بألفة تنوس تحت وطأة التاريخ المثقل بمفاهيمية الملغّزة، وهذا ما يعطي للنص حضوره الجمالي ضمن شفراته التأويلية
                        دمت مبدعا
                        تقديري
                        [/align]
                        الأستاذ حيدر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وعلى أهلنا في العراق الحبيب ,
                        أشكرك جزيل الشكر لتكرمك بالمرور على الإمضاء , وقراءتك النقدية للنص
                        ويشرفني دائما ً , أن تقرأني وتتوسع أكثر , فأنا شخصيا ً , أتمنى أن تكون كل
                        التعليقات, من السادة الأعضاء , نقدية وبعيدة عن المجاملات والاطراء ,
                        فما بالك عندما تكون صادرة عن أستاذ مثلك .
                        أخي حيدر لك محبتي وتقديري , وسلام من سوريا

                        حسن ابراهيم سمعون / سوريا / عين السودة /

                        تعليق

                        • حسن ابراهيم سمعون
                          عضو الملتقى
                          • 01-08-2010
                          • 130

                          #13
                          للأستاذ عادل

                          المشاركة الأصلية بواسطة حسن ابراهيم سمعون مشاهدة المشاركة
                          إمضاء ٌعلى الشَّاهد



                          إلى ستة قرون بين المعري وغاليلو


                          بالقـبو ِحـــبـرٌ


                          يـَدمَغ ُُالسَّنواتِ في أعناقها


                          ويُعــدِّنُ المَشروبَ للشُّعراءِ في


                          ضِيَع ٍتــَدقُّ رغـيفـَها


                          والمِلحُ من صوتِ المطارق ِ والأنينْ


                          صَهرتْ سنابلـَها طحـينَ خناجر ٍ


                          آذانـُها ثــَملـتْ بقرقـَعـةِ العـجـينْ !


                          وروائحُ الكِـبريتِ من تــَنـّـورها


                          فاحتْ سِـياطا ً


                          تـَخـْفـِرُ الشبّـَا ك َ في


                          عُـلـَبِ الهـواء ِبـقـبـوِها


                          والحيِّز ِالمَحشور ِفي


                          إنشوطةٍ تهوى الوَتــينْ


                          رغـمَ انخـفا ض ِالسّـقـف ِ..


                          فالحـبلُ المـُد لـّى عاجزٌ


                          أن يصهرَ العـينَ الــّـتي شـُـنـِقــَت غـدا ً


                          قـبلَ الكـفافِ وأخـتـُها تبكي


                          تــُؤبــِّنُ نـفـسَها تخشى العَـمى


                          وكأنــّها


                          شـُنـقـتْ بأمس ٍمَرَّ تـيـنْ


                          *********


                          بطقوس ِمِقصلةٍ تحجَّـرَ حـَدُّها


                          ألـقـت ْعـصا الـتـَّرحا ل ِفي أنفي


                          تـَجـرُّ وراءَها


                          نيرانَ بوتـقة ٍ لتـَعـديـن ِالـقـبورْ


                          منـبـوذة ٌبالـكـون جاءت قـبوَنا


                          وبصدرها


                          طعـناتُ أقـلام ٍ وأشعا ر ٍ


                          وإمضاء ُالـــّذين تـفـتــّشوا


                          أو أُحـرُقِـوا وتأبـّـنـوا


                          والأرضُ ساخرة ٌ تدورْ


                          فالـقـبو مازالتْ نوافـذهُ


                          تـُزاورُ شمسَ مَن صَهلوا


                          يَـظنُّ بخـُرمهِ قـُطبَ الـرّحا


                          وبهامش ٍلمـَدارهِ تــَرحـو الـبدورْ


                          وتغـيبُ في أدراجهِ بـين َالـرَّمادِ


                          وخـلفَ حـيطان ِالـبُخـورْ


                          *********


                          سقـطت على عَـينيْ


                          بـقـيـّة ُ شاهـد ٍ


                          ورفاتُ إمضاءٍ


                          أضاء َلقـادمي


                          ماضي السنـينْ


                          فـَـتمردت ْروحيْ


                          وحُـلمُ قــَرينـِها


                          أن يَخـلع َالأ قـماط َوالأكـفانَ في


                          لحد ٍ ....ويـَتـلو نــَظـمَه ُ


                          لكـنـّهمْ


                          زرعـوا رخاما ًللـضّريح ِ..


                          وألـقـمونيَ حِفنة ًً


                          حتـّى هُـنا


                          حَـشروا بـفيـيَّ عُـنوة ً


                          جـِـبسا ً وصلصالا ً


                          مخا فـة َ أن ألاقي اللهَ ..


                          أخـبـرُه الـيـقـيـنْ


                          وبأ نـّّهمْ في ضَيعتي


                          لا يأكـلونَ سوى


                          عظام ٍ شا بَها


                          خزفٌ وأوراقٌ وطينْ


                          *************


                          فـمَحاجـرُ الباكـينَ صارت مَعـدنا ً


                          ذ َرفـَتْ نـُحا سا ًعـندما


                          أبـّـنـْتُ نـفسيَ قارئا ً


                          لطوالـِع ِ الماضي الذي


                          سأعـيشـُهُ


                          بـتناسخ ِالـتــّـقويم ِحـينا ًبعـد حينْ


                          وبقية ُالـيـنبوع ِفي عـَيـنيْ الــّـتي


                          شـُنـِقــَتْ


                          تـَرى أقـدارَها مَـكتوبة ً


                          فـوقَ الجَّـبـيـنْ


                          وحـروفـُها حَـشَرَت بخـط ِّالكفِّ تـَنجـيما ً


                          يُـزَحـلـُقها


                          لِـبـُرجـيَ عُـنـوة ً


                          وغــَـدي كأمسيَ عالقٌ


                          وبطالـِعي


                          أسرارُ ( فِـنجان ٍ) تروّضني


                          على اسم ٍ وعـنوان ٍوديـنْ



                          ********


                          ماذا إذا كـذبَ المُـقـد ّسُ مـازحا ً


                          وأتى( المَعرّي ) فاضحا ً بندائه ِ


                          للمـيـّـتـينَ بصدقـهِ ثـقــَة ً


                          على أمل ِالـنـّشورْ


                          وتكون ُبوتـقـة ُ الطحين ِملاعـبا ً


                          ( للـنـّرد ِ) يلهـو ساخرا ً


                          با للا ّعـبيـنَ وبالحضورْ


                          وتـَدحـرجـتْ بمرارة ٍ كرة ُالأسى


                          لحـناجـر ِ الفـقـراء ِ كـَم ْ


                          أكلـوا العَـفا ف َودحـرجـوا


                          أفواهَ أطـفال ٍ بـقِـدْر ٍ من حَـصى


                          لتغيبَ شمسٌ أبطأ ت ْ


                          نـذروا الـنــّـذورْ


                          وتـنامُ أشداقُ الجّياع ِفربُّما


                          لـيـلٌ يـَموتُ جـنينـُهُ


                          قبل الشـّروق ِمُصاحبا ًطقسَ الفطورْ


                          فالصُّبحُ مـثـل شِـفا رها


                          لا يأكلُ الخزفَ المُوشـّى


                          إنــّما طوبى الحَـزانى


                          والعـابـريـنَ ... لسُمِّ مِخـيـاط ٍ


                          عبورَ الصائمـيـنَ ...وقـدَّسوا بضمورهمْ


                          ذاكَ العبورْ


                          خـرقوا شقـوقَ البوتـقـهْ


                          سا لوا حروفـا ً ليـّـنـهْ


                          إمضا ؤهمْ


                          ثـقـبَ الرُّخا م َ بحـبرهِ


                          وأضافَ سِفـرا ً


                          في سطور المِـقـصلهْ


                          غـطىّ الشواهد َصارخا ً


                          يا ضيعـتي هـــل تـقـرأيـنَ بلحظةٍ


                          تلكَ السُّطورْ ؟؟



                          حسن ابراهيم سمعون 1996


                          حمص / تلكلخ / عين السودة



                          sansamoon@hotmail.com




                          أخي عادل السلام عليكم ورحمة الله , أدعوك , ومن أجل الديوان أ ن تسجل بالمنتدى

                          تعليق

                          • حسن ابراهيم سمعون
                            عضو الملتقى
                            • 01-08-2010
                            • 130

                            #14
                            رد لسعد

                            سقـطت على عَـينيْ


                            بـقـيـّة ُ شاهـد ٍ



                            ورفاتُ إمضاءٍ


                            أضاء َلقـادمي


                            ماضي السنـينْ


                            فـَـتمردت ْروحيْ


                            وحُـلمُ قــَرينـِها


                            أن يَخـلع َالأ قـماط َوالأكـفانَ في


                            لحد ٍ ....ويـَتـلو نــَظـمَه ُ


                            لكـنـّهمْ


                            زرعـوا رخاما ًللـضّريح ِ..


                            وألـقـمونيَ حِفنة ًً


                            حتـّى هُـنا


                            حَـشروا بـفيـيَّ عُـنوة ً


                            جـِـبسا ً وصلصالا ً


                            مخا فـة َ أن ألاقي اللهَ ..


                            أخـبـرُه الـيـقـيـنْ


                            وبأ نـّّهمْ في ضَيعتي


                            لا يأكـلونَ سوى


                            عظام ٍ شا بَها


                            خزفٌ وأوراقٌ وطينْ

                            تعليق

                            • ماهر محمد
                              أديب وكاتب
                              • 22-08-2010
                              • 128

                              #15
                              الرائع جدا أخي الشاعر حسن
                              عنوان طريف و جميل
                              رحلة فلسفية بلغة راقية الحضور
                              انسابت داخلي كنهر من ضوء
                              أشكرك أيها الجميل كماءك الشعري المميز
                              دمت و دام أزرقك محفوفا بالرؤى و االابداع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X