أيامي العجاف../آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ . بسام موسى
    ناقد
    • 20-06-2010
    • 69

    #16
    أيامي العجاف

    المتألقة الرائعة /آسيا رحاحليه

    القصةُ تصويرٌ إنسانيٌّ متميزٌ يشخِّصُ حجمَ الألمِ الذي يعتصرُ قلبَ الزوجةِ التي تدرك تماما حجمَ الحاجةِ للأبناء .. فبصرُها وأملُها يرنوهناك بعيدًا بعيدًا نحوالأفق يستمطرُ رحمةَ اللهِ الواسعةِ أن يهبهَا نعمةَ البنين ....لتحيا كالأخرياتِ في بيتٍ تحفُّهُ أمواجُ السعادةِ المتموجةِ بالحركةِ والأصواتِ العذبة النديَّة للأطفال
    ....هي تدرك تماما أنه أيضا أملٌ لزوجِها الصامت على الأمل، والحنين، والوفاء مراعاةً لشعورِ زوجتِهِ ... لكنها في النهايةِ إرادةُ اللهِ تعالى الذي يهَبُ لِمَن يشاء إناثا ، ويهَبُ لِمَن يشاءُ الذكور ، ويجعلُ مَن يشاءُ عقيمًا .
    القصةُ تحملُ زفراتٍ من الألمِ المبثوثِ عبر المشاعرِ المتأججةِ في مكنونات أعماق الزوجة ..ولكنها في ذات اللحظة لاتنسى تلك الومضات المشعة التي تدخل الابتسامةَ على نفوسِ أمهاتٍ بأقسامِ الولادة مَنَّ اللهُ عليهنَّ بأبناءَ جدد ليدخلوا العالم بالبراءة الشفافة محملين بالأمل ، والحياة.
    ورغم الإيمان المطلق بقدر الله وحكمته إلا أن الحنين للأمومة ليس أمراً هينا .. وتزداد الأمور صعوبةً حينما تقرأ الزوجة في المآقي كلمات العتاب والمحاسبة من قبل الأهل الملازمين ، والويل لها لو كانت هي السبب ... معاناة ليس بعدها معاناة ، وشقاء مابعده شقاء .

    النص راق .. عشنا معه لحظات من الألم ، والإحساس بآلام أخواننا وأخواتنا المحرومين من نداء الأبوَّة والأمومة ....
    التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 28-08-2010, 14:45.

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #17
      لكنها في النهايةِ إرادةُ اللهِ تعالى الذي يهَبُ لِمَن يشاء إناثا ، ويهَبُ لِمَن يشاءُ الذكور ، ويجعلُ مَن يشاءُ عقيمًا .

      نعم ..و نعم بالله أستاذ بسام موسى..
      شكرا لك..مرورك أضاف الكثير كعادتك دوما ..
      تحيّة أخوية لك و لأهل غزة الصامدة .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • مختار عوض
        شاعر وقاص
        • 12-05-2010
        • 2175

        #18
        المبدعة القديرة
        آسيا رحاحيلية
        مساحة رائعة من الإبداع حتى أني لا أكاد أجد من الكلمات ما يسعفني للتعبير عن مدى إعجابي باللغة والإحساس والشاعرية المتدفقة من هذا النص الرائع..
        تقبلي - مبدعتنا القديرة - كل الإعجاب والتقدير..
        مودة تليق بهذا الإبداع.

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
          المبدعة القديرة
          آسيا رحاحيلية
          مساحة رائعة من الإبداع حتى أني لا أكاد أجد من الكلمات ما يسعفني للتعبير عن مدى إعجابي باللغة والإحساس والشاعرية المتدفقة من هذا النص الرائع..
          تقبلي - مبدعتنا القديرة - كل الإعجاب والتقدير..
          مودة تليق بهذا الإبداع.
          أخي الكريم مختار عوض..
          و أنا محتارة و الله كيف أشكرك .
          بارك الله فيك , كلماتك حافز كبير لقلمي ..و أتمنى أن أوفق دائما في الرقي بنصوصي إلى مستوى ذائقتك الأدبية .
          تحيّة أخوية لك.
          التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 28-08-2010, 23:15.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • الحسن فهري
            متعلم.. عاشق للكلمة.
            • 27-10-2008
            • 1794

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة

            [align=center]
            أيامي العجاف..

            يقتلني هذا الفراغ..يفتّتني , يحيلني أشلاءً . أحسّه بداخلي ..يثقل كاهل أيامي ..يغتال أنوثتي....يفقدني الإحساس بنفسي و بالعالم . يد الزمن تجلدني بسياط الحرمان و القنوط، فتحيلني كائنا من حزن..امرأة من خواء.. بلا غد , بلا هوية , و لا تاريخ , و لا عنوان .

            أرض بور أنا ..نخلة تطرح عراجين الدمع , قمر هجره الضياء ...سماء خاصمتها النجوم ..حديقة ضربها الجدب و نسيها الربيع , صحراء قاحلة لا تنبت شيئا , و لا حتى الصبار .

            هذا صباح آخر .اليوم أيضا سأرتدي وجها غير وجهي..سأستعير ملامح امرأة ليست أنا , امرأة مستسلمة , راضية , لا تكترث أبدا , أو ربما تكترث قليلا.. قليلا فقط .

            - صباح الخير .هل نمت جيدا ؟ .

            - صباح الخير .نعم . شكرا .

            صباح الفراغ الذي يملؤني و لا أعرف كيف أملؤه . هل نمتُ جيدا ؟ طبعا نمت , بعد أن راجعت دفتر حرماني .. بعد أن تأكدت كم يلزمني من الصبر
            والإيمان لكي أستطيع أن أستمر.

            أنت تبدو بحالة جيدة . هل أصدق أنك لا تكترث ؟ أيمكن أن يكون الأمر فعلا سيان عندك ؟ " هوني عليك حبيبتي .أحبك أنت و لا يهمّني أي شيء آخر " . قد تكون صادقا , و لكن ألا تشعر بالملل , ألا يعتريك اليأس و أنت طيلة سنوات تزرع بذورك في البحر ؟ و ماذا بعد سنة أخرى , أو سنتين , أو خمس ؟ هل ستسألني نفس السؤال , إذا نمت جيدا ؟ هل سيعوّضك حبي , دائما , عن رغبة تعتمل في أعماقك؟ تحاول إخفاءها فتخونك نظراتك
            وتنهّداتك .

            هل تعتقد أنها تفوتني تلك التعاسة التي أقراها في عينيك كلما سمعتَ بكاء طفل أو ضحكه ؟

            نتقابل على مائدة الفطور . نحتسي قهوتنا . نحتسي معها حلما جميلا رأى النور في ليلة العمر , ثم ظل يتأرجح بين الحياة والموت , إلى أن لفظ آخر نفس , ذات صباح حزين , بسقوط الحكم النهائي " عقم ناتج عن تشوّه خلقي " .

            نتجاذب أطراف الصمت. ثم أخيرا , نتبادل بضع كلمات و نغادر . كل إلى عمله .

            يتلقّفني الشارع . الشمس ترسل ابتسامة خجولة , دافئة , في انتظار أن تكشّر عن لهيبها الحارق . ظلي المشوّه يرافقني . ترى من منا ظل الآخر ؟

            أسرع صوب المستشفى , يدعوني الواجب , اليوم أيضا سأضع آخر لمسات الفرحة في حياة نساء أخريات . يسابق خطواتي شعور بالضآلة و الدونية , و الغربة , عنّي , عن كل ما حولي , عن جسدي .

            آه يا جسدي اللّدود , يا أعضائي الخائنة !

            ألمح و جهي في واجهة محل.. من أنا ؟ امرأة ؟ رجل ؟ نصف امرأة ؟ أقهقه في سري , ضحك هستيري يدغدغ ضلوعي ..أتحسسّ جسدي بأنامل خيالي ,أتلمّس مواطن أنوثتي ..لست رجلا , ليتني كنت رجلا , و لو غبيا بما يكفي ليجد القدرة على أن يكون سعيدا .

            تمر بقربي امرأة , مزهوّة كطاووس . تتأبّط ذراع رجل ليس أقل منها زهوا . بطنها المكوّرة تسبقها بخطوات .تنظر إلي . هل تعرفني ؟ هل تعرف أني لا أشبهها ؟

            أنا لست رجلا , و لست امرأة أيضا.

            المستشفى مكتظ كعلبة سردين , كأن المدينة كلها تصب هنا . في الرواق المؤدي إلى غرفة التوليد بضع نساء تتمشين , تتلوين من الوجع .

            يا لحظي التعس ! ما أسهل ما تحبل النساء !

            أدخل غرفتي . أغيّر ملابسي . يستدعونني بسرعة . امرأة تعاني المخاض .

            أمدّدها على الطاولة . صراخها يشتد . يتقارب . يعلو . ألمها يتضاعف . يتصبّب العرق منها . يتشنّج جسدها . تستنجد بي , نظرتها و دموعها .

            أم لخمسة أطفال , و الآن يأتي السادس .

            يتدفّق الدم . و أمد يداي , أنا , أنا التي يستوطن الفناء رحمي منذ سنين , أمد يداي , و بقوة , و من رحم المرأة أنتشل الحياة , من ظلمات ثلاث أسحب النور .

            - إنه صبي . مبروك .

            المرأة تبكي ,ثم تبتسم .نصف ابتسامة , واهنة . أحملق في حبّات العرق فوق وجهها و عنقها .إنها ترتفع . تدور . تستحيل بلورات ماسية . تتجمّع فوق رأسها . تشكّل تاجا من نور . يتلألأ . يكاد يعمي بصري .

            المرأة تبتسم في ضعف . الوليد يصرخ بحدة . و في أعماقي يتصاعد رجع الحرمان . يغلي عطشي للأمومة , لأن أعيش اللحظة , و لو مرّة واحدة .. واحدة فقط .

            أهتم بالوليد . أنظّفه . ألفّه في ثياب بيضاء .أحمله بين ذراعي . أشدّه إلى صدري . برفق ثم بقوّة . حضني يغدق عليه فيضا من الحنان , بينما بضع كوريات سوداء , مسمومة , تحاول التسلل إلى قلبي لتلوّث دماءه .

            أحمل الوليد إلى أمه . أضعه على السرير إلى جانبها . تشكرني و تدعو لي . أركض إلى غرفة القابلات . أوصد الباب خلفي . و أبكي ..أبكي..أبكي..
            وأستجدي مزيدا من الدموع علّها تغسل ما علق بروحي من أدران الحسد .

            أرفع رأسي إلى السماء :

            - ساعدني يا رب .

            أدخل في صلاة وجدانية , يتضرّع فيها قلبي و روحي هربا من شرنقة الحسد و الغيرة و الكره .

            أسمع طرقا عنيفا متواصلا على الباب .

            زميلتي تصرخ :

            - نوال . أسرعي .امرأة أخرى على وشك أن تلد الآن .
            [/align]

            بسم الله.

            رائع سيدتي، بديع..
            سرد جميل،
            متلاحق، متماسك،
            آخذ بالقلب..
            لله درك،
            هيه، هيه..

            كان قد فاتني خير كثير،
            وجمال كثير..

            أعتذر إليك، إذ اقتربت من بعض الكلمات،
            فوسمتها بلون مغاير،
            زاعما أنها تحتاج إلى مراجعة،
            وتعديل،
            إن أمكن..
            وأهل مكة أدرى......

            مررت بها، وتأثرت،
            وتركت إعجابي بكل صدق.

            رمضان كريم،
            والله المستعان.

            أخوكم.



            التعديل الأخير تم بواسطة الحسن فهري; الساعة 29-08-2010, 01:09.
            ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
            ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
            ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
            *===*===*===*===*
            أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
            لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
            !
            ( ح. فهـري )

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #21
              أختي الحبيبة آسية:
              نصّ استرقني من نفسي.
              نسيت أني أمام جهاز حاسب أصمّ..
              أنطقتِ السطور..
              رسمت الدموع مع كلّ زفرة ألمٍ ناوشت صدر هذه المرأة المحرومة
              صادقة الكلمة، مبدعتها أنت آسية..
              أحييك بإعجابٍ...وأشدّعلى يدك
              قصّة من روائعك...التي لا تنسى
              دُمتِ بخيرٍ وسعادةٍ ...

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة


                بسم الله.

                رائع سيدتي، بديع..
                سرد جميل،
                متلاحق، متماسك،
                آخذ بالقلب..
                لله درك،
                هيه، هيه..

                كان قد فاتني خير كثير،
                وجمال كثير..

                أعتذر إليك، إذ اقتربت من بعض الكلمات،
                فوسمتها بلون مغاير،
                زاعما أنها تحتاج إلى مراجعة،
                وتعديل،
                إن أمكن..
                وأهل مكة أدرى......

                مررت بها، وتأثرت،
                وتركت إعجابي بكل صدق.

                رمضان كريم،
                والله المستعان.

                أخوكم.



                الأستاذ الفاضل الحسن فهري..
                سرّني مرورك كثيرا لأنه طمأنني أنك هنا معنا و أنك بخير..
                الحمد لله .
                لماذا تعتذر سيدي الكريم..بالعكس , أنا التي كنت سألومك لو مررت و لاحظت خطأً في كتابتي و لم تصوّبه أو تهده لي ..هل أنبل و أكرم ممّن يبيّن لنا أخطاءنا ؟
                حسنا..
                - أرجو تصويب الكلمة الأولى..أقصد يملؤني..فقد كتبتها في المرة الاولى هكذا : يملأني و كنت اعتقد انها الصواب..غير أن الأخ مصطفى الصالح نبّهني مشكورا إلى الخطأ , فصوّبتها هكذا : يملؤني..
                الآن أنا في حيرة و لا أدري ما الصواب. أرجو توضيح ذلك من فضلك.
                - ' أيمكن ان يكون الامر فعلا سيانا عندك ؟ / هذا هو الصواب ..أليس كذلك ؟/
                - الآن لفظة بطن...كنت قرأت أنه يجوز فيها او معها التذكير و التأنيث ..
                لذلك نقول بطنها المكوّر يسبقها أو بطنها المكوّرة تسبقها...
                و بما أني لست متيقّنة تماما من ذلك أنتظر رأيك أستاذ ي.
                - و أمدّ يديّ ....هل هذا هو الأصوب ؟
                - ' مبروك ' أعتقد أنها دارجة..هل الأصح ' مبارك عليك ' ؟ أرجو التوضيح .
                و مع ذلك يجوز استعمالها في الحوار .
                - كريات أم كوريات ؟ لا أدري..وجدتها في بعض الكتب كوريات ..لذلك اعتقدت أنها صحيصحة .
                أنتظر رأيك .
                و الف شكر لك أستاذي الكريم .
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  أختي الحبيبة آسية:
                  نصّ استرقني من نفسي.
                  نسيت أني أمام جهاز حاسب أصمّ..
                  أنطقتِ السطور..
                  رسمت الدموع مع كلّ زفرة ألمٍ ناوشت صدر هذه المرأة المحرومة
                  صادقة الكلمة، مبدعتها أنت آسية..
                  أحييك بإعجابٍ...وأشدّعلى يدك
                  قصّة من روائعك...التي لا تنسى
                  دُمتِ بخيرٍ وسعادةٍ ...
                  شكرا لكرم مرورك و ثنائك غاليتي إيمان .
                  تحيّتي لك و دمت بخير أيضا.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • الحسن فهري
                    متعلم.. عاشق للكلمة.
                    • 27-10-2008
                    • 1794

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ الفاضل الحسن فهري..


                    سرّني مرورك كثيرا لأنه طمأنني أنك هنا معنا و أنك بخير..
                    الحمد لله .
                    لماذا تعتذر سيدي الكريم..بالعكس , أنا التي كنت سألومك لو مررت و لاحظت خطأً في كتابتي و لم تصوّبه أو تهده لي ..هل أنبل و أكرم ممّن يبيّن لنا أخطاءنا ؟
                    حسنا..
                    - أرجو تصويب الكلمة الأولى..أقصد يملؤني..فقد كتبتها في المرة الاولى هكذا : يملأني و كنت اعتقد انها الصواب..غير أن الأخ مصطفى الصالح نبّهني مشكورا إلى الخطأ , فصوّبتها هكذا : يملؤني..
                    الآن أنا في حيرة و لا أدري ما الصواب. أرجو توضيح ذلك من فضلك.
                    - ' أيمكن ان يكون الامر فعلا سيانا عندك ؟ / هذا هو الصواب ..
                    أليس كذلك ؟/
                    - الآن لفظة بطن...كنت قرأت أنه يجوز فيها او معها التذكير و التأنيث ..
                    لذلك نقول بطنها المكوّر يسبقها أو بطنها المكوّرة تسبقها...
                    و بما أني لست متيقّنة تماما من ذلك أنتظر رأيك أستاذ ي.
                    - و أمدّ يديّ ....هل هذا هو الأصوب ؟
                    - ' مبروك ' أعتقد أنها دارجة..هل الأصح ' مبارك عليك ' ؟ أرجو التوضيح .
                    ومع ذلك يجوز استعمالها في الحوار .
                    - كريات أم كوريات ؟ لا أدري..وجدتها في بعض الكتب كوريات ..لذلك اعتقدت أنها صحيصحة .
                    أنتظر رأيك .
                    و الف شكر لك أستاذي الكريم .

                    بسم الله.

                    سيدتي الفاضلة،
                    أزعم أن قصتك من الروائع التي قرأناها في الملتقى،
                    في استرسالها وسلاستها ويسر تناولها وتشويقها..
                    وشعريتها.. وإنسانيتها..

                    إلا أنه حتى تكتمل الصورة، وتحصل المتعة،
                    ويترك الجمال أثره...
                    لا بد من تقديم ذلك كله في حلة قشيبة زاهية،
                    نستقطب لها كل ما أوتينا من علم وحكمة وحنكة وتجربة...

                    لا يَهولَنَّك ما أقول هنا، سيدتي،
                    فالأمر يسير..

                    ما لوّنتُه باللون الأحمر في ردك كله صحيح..

                    يملأني، أصله: يملأ، مفتوح ما قبل الهمزة،
                    وما بعدها زائد أو ليس أصلا، فلا يؤثر،
                    ولا ضمّها يؤثر أو يغيّر..
                    بطنها المكوّر يسبقها، الكرش هي المؤنث.
                    أمد يديّ، نعم،
                    منصوب بالياء المدغمة في ياء المتكلم، لأنه مثنى.
                    (يْ+يَ)
                    كرَيّات، لأن الأصل كرة وليس كورة،
                    من الفعل: كرا، الواويّ.
                    ( يجب التثبّت والتحرّي )

                    أما: سِيَّانِ، فهي مثنى: سِيٌّ، والأمر مفرد،
                    فتأملي، ولك واسع النظر..

                    (( وفوق كلّ ذي علم عليم ))

                    أجدد إعجابي، وتأثري..
                    دمت مبدعة قريبة من نفس المتلقي،
                    في غير ما تكلف.. أو إيغال..
                    كما أنت،
                    السيدة آسيا..

                    تقبل الله الصيام والقيام وصالح العمل.

                    وتحية وتقديرا من أخيكم.
                    التعديل الأخير تم بواسطة الحسن فهري; الساعة 29-08-2010, 17:22.
                    ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                    ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                    ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                    *===*===*===*===*
                    أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                    لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                    !
                    ( ح. فهـري )

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
                      بسم الله.

                      سيدتي الفاضلة،
                      أزعم أن قصتك من الروائع التي قرأناها في الملتقى،
                      في استرسالها وسلاستها ويسر تناولها وتشويقها..
                      وشعريتها.. وإنسانيتها..

                      إلا أنه حتى تكتمل الصورة، وتحصل المتعة،
                      ويترك الجمال أثره...
                      لا بد من تقديم ذلك كله في حلة قشيبة زاهية،
                      نستقطب لها كل ما أوتينا من علم وحكمة وحنكة وتجربة...

                      لا يَهولَنَّك ما أقول هنا، سيدتي،
                      فالأمر يسير..

                      ما لوّنتُه باللون الأحمر في ردك كله صحيح..

                      يملأني، أصله: يملأ، مفتوح ما قبل الهمزة،
                      وما بعدها زائد أو ليس أصلا، فلا يؤثر،
                      ولا ضمّها يؤثر أو يغيّر..
                      بطنها المكوّر يسبقها، الكرش هي المؤنث.
                      أمد يديّ، نعم،
                      منصوب بالياء المدغمة في ياء المتكلم، لأنه مثنى.
                      (يْ+يَ)
                      كرَيّات، لأن الأصل كرة وليس كورة،
                      من الفعل: كرا، الواويّ.
                      ( يجب التثبّت والتحرّي )

                      أما: سِيَّانِ، فهي مثنى: سِيٌّ، والأمر مفرد،
                      فتأملي، ولك واسع النظر..

                      (( وفوق كلّ ذي علم عليم ))

                      أجدد إعجابي، وتأثري..
                      دمت مبدعة قريبة من نفس المتلقي،
                      في غير ما تكلف.. أو إيغال..
                      كما أنت،
                      السيدة آسيا..

                      تقبل الله الصيام والقيام وصالح العمل.

                      وتحية وتقديرا من أخيكم.
                      بارك الله فيك أستاذ الحسن فهري.
                      شكرا لك .
                      سبق و أن قلت في أكثر من موضع أن أي خطأ أقع فيه و أنا اكتب, أعتبره وزرا و جريمة في حق لغة القرآن..و لكن ها أنا أتعلّم و لن أتوقّف .
                      تحيّتي و تقديري لك .
                      زادك الله من علمه و فضله .
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • صادق حمزة منذر
                        الأخطل الأخير
                        مدير لجنة التنظيم والإدارة
                        • 12-11-2009
                        • 2944

                        #26
                        متى يعلم الإنسان أن الحياة هدية من الخالق ..
                        والحمل والولادة ليست صناعة لهذه الحياة بل هي مراحل نمر بها في بداية رحلة الحياة الممنوحة لنا من الله ..
                        و الجنينية المحتضنة والأمومة الحاضنة هي جزء في هذه الرحلة المتعاقبة اللانهائية ..
                        ولكن مهما تطورت ومهما حملت من معاني سامية ستبقى الأمومة جزء من رحلة الحياة التي يصنعها الخالق
                        ولن تتحول الأمومة يوما لتصبح خالقة ..!

                        مع أن النص كان يحمل شاعرية فذة في جميع أركانه و ودفقا إيقاعيا ذكيا في تصاعد أحداثه ومشهديته الحرفية ..
                        ولكن أجمل مافيه برأيي كان القطبية الحادة التي بني عليها النص والتي قادت العمل الإبداعي منذ اختلاجته الأولى
                        من أقصى حدود التناقض من قابلة عاقر ..

                        وكان أروع مشهد فيه هو لحظة ضمها الطفل إلى صدرها وصعود المشاعر ثائرة معبرة عن هذا التناقض الصارخ ..

                        آسيا رحاحلية
                        كنت كاتبة جميلة متمكنة هنا ..
                        وقد لمست لديك تطورا تقنيا عاليا في أدواتك الإبداعية وحِرْفية في إدارة مسرح أحداث قصك
                        وهذا ليس غريبا عليك أيتها الأديبة الرقيقة المبدعة ..

                        تحيتي وتقديري لك

                        ملاحظة : أنا أوافق ماجاء في تعليق الأستاذ الحسن الفهري وأجده الأصوب




                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #27
                          نعم أخي الأخطل الأخير..
                          الأمومة أبدا لا تكون خالقة , و هي هبة من المولى سبحانه و تعالى , فمن حباها الله بها كان لها في ذلك فرحة و سعادة , و من حُرمت منها , عليها بالصبر و الإستكانة لقدر الله .
                          أردت في هذا النص أن أتسلّل في أعماق القابلة العاقر وأعرف شعورها و إحساسها لحظة ترى تمسك بيديها الحياة و النعمة التي هي محرومة منها.
                          الفضل لله إن وُفقت في ذلك .
                          شكرا لك أخي الكريم .
                          تسعدني جدا رؤيتك و أستفيد منها.
                          تحية و احترام.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • جمال عمران
                            رئيس ملتقى العامي
                            • 30-06-2010
                            • 5363

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة


                            أيامي العجاف..






                            يقتلني هذا الفراغ..يفتّتني , يحيلني أشلاءً . أحسّه بداخلي ..يثقل كاهل أيامي ..يغتال أنوثتي....يفقدني الإحساس بنفسي و بالعالم . يد الزمن تجلدني بسياط الحرمان و القنوط , فتحيلني كائنا من حزن..امرأة من خواء..بلا غد , بلا هوية , و لا تاريخ , و لا عنوان .






                            أرض بور أنا ..نخلة تطرح عراجين الدمع , قمر هجره الضياء ...سماء خاصمتها النجوم ..حديقة ضربها الجدب و نسيها الربيع , صحراء قاحلة لا تنبت شيئا , و لا حتى الصبار .






                            هذا صباح آخر .اليوم أيضا سأرتدي وجها غير وجهي..سأستعير ملامح امرأة ليست أنا , امرأة مستسلمة , راضية , لا تكترث أبدا , أو ربما تكترث قليلا..قليلا فقط .






                            - صباح الخير .هل نمت جيدا ؟ .






                            - صباح الخير .نعم . شكرا .






                            صباح الفراغ الذي يملأني و لا أعرف كيف أملأه . هل نمتُ جيدا ؟ طبعا نمت , بعد أن راجعت دفتر حرماني .. بعد أن تأكدت كم يلزمني من الصبر و الإيمان لكي أستطيع أن أستمر.






                            أنت تبدو بحالة جيدة . هل أصدق أنك لا تكترث ؟ أيمكن أن يكون الأمر فعلا سيّان عندك ؟ " هوني عليك حبيبتي .أحبك أنت و لا يهمّني أي شيء آخر " . قد تكون صادقا , و لكن ألا تشعر بالملل , ألا يعتريك اليأس و أنت طيلة سنوات تزرع بذورك في البحر ؟ و ماذا بعد سنة أخرى , أو سنتين , أو خمس ؟ هل ستسألني نفس السؤال , إذا نمت جيدا ؟ هل سيعوّضك حبي , دائما , عن رغبة تعتمل في أعماقك؟ تحاول إخفاءها فتخونك نظراتك و تنهّداتك .






                            هل تعتقد أنها تفوتني تلك التعاسة التي أقرؤها في عينيك كلما سمعتَ بكاء طفل أو ضحكة ؟






                            نتقابل على مائدة الفطور . نحتسي قهوتنا . نحتسي معها حلما جميلا رأى النور في ليلة العمر , ثم ظل يتأرجح بين الحياة و الموت , إلى أن لفظ آخر نفس , ذات صباح حزين , بسقوط الحكم النهائي " عقم ناتج عن تشوّه خلقي " .






                            نتجاذب أطراف الصمت .ثم أخيرا , نتبادل بضع كلمات و نغادر . كل إلى عمله .






                            يتلقّفني الشارع . الشمس ترسل ابتسامة خجول , دافئة , في انتظار أن تكشّر عن لهيبها الحارق . ظلي المشوّه يرافقني . ترى من منا ظل الآخر ؟






                            أسرع صوب المستشفى , يدعوني الواجب , اليوم أيضا سأضع آخر لمسات الفرحة في حياة نساء أخريات . يسابق خطواتي شعور بالضآلة و الدونية , و الغربة , عنّي , عن كل ما حولي , عن جسدي .






                            آه يا جسدي اللّدود , يا أعضائي الخائنة !






                            ألمح و جهي في واجهة محل.. من أنا ؟ امرأة ؟ رجل ؟ نصف امرأة ؟ أقهقه في سري , ضحك هستيري يدغدغ ضلوعي ..أتحسسّ جسدي بأنامل خيالي ,أتلمّس مواطن أنوثتي ..لست رجلا , ليتني كنت رجلا , و لو غبيا بما يكفي ليجد القدرة على أن يكون سعيدا .






                            تمر بقربي امرأة , مزهوّة كطاووس . تتأبّط ذراع رجل ليس أقل منها زهوا . بطنها المكوّرة تسبقها بخطوات .تنظر إلي . هل تعرفني ؟ هل تعرف أني لا أشبهها ؟






                            أنا لست رجلا , و لست امرأة أيضا.






                            المستشفى مكتظ كعلبة سردين , كأن المدينة كلها تصب هنا . في الرواق المؤدي إلى غرفة التوليد بضع نساء يتمشين , يتلوين من الوجع .






                            يا لحظي التعس ! ما أسهل ما تحبل النساء !






                            أدخل غرفتي . أغيّر ملابسي . يستدعونني بسرعة . امرأة تعاني المخاض .






                            أمدّدها على الطاولة . صراخها يشتد . يتقارب . يعلو . ألمها يتضاعف . يتصبّب العرق منها . يتشنّج جسدها . تستنجد بي , نظرتها و دموعها .




                            أم لخمسة أطفال , و الآن يأتي السادس .






                            يتدفّق الدم . و أمد يديّ , أنا , أنا التي يستوطن الفناء رحمي منذ سنين , أمد يديّ , و بقوة , و من رحم المرأة أنتشل الحياة , من ظلمات ثلاث أسحب النور .






                            - إنه صبي . مبروك .






                            المرأة تبكي ,ثم تبتسم .نصف ابتسامة , واهنة . أحملق في حبّات العرق فوق وجهها و عنقها .إنها ترتفع . تدور . تستحيل بلورات ماسية . تتجمّع فوق رأسها . تشكّل تاجا من نور . يتلألأ . يكاد يعمي بصري .






                            المرأة تبتسم في ضعف . الوليد يصرخ بحدة . و في أعماقي يتصاعد رجع الحرمان . يغلي عطشي للأمومة , لأن أعيش اللحظة , و لو مرّة واحدة .. واحدة فقط .






                            أهتم بالوليد . أنظّفه . ألفّه في ثياب بيضاء .أحمله بين ذراعي . أشدّه إلى صدري . برفق ثم بقوّة . حضني يغدق عليه فيضا من الحنان , بينما بضع كريات سوداء , مسمومة , تحاول التسلل إلى قلبي لتلوّث دماءه .






                            أحمل الوليد إلى أمه . أضعه على السرير إلى جانبها . تشكرني و تدعو لي . أركض إلى غرفة القابلات . أوصد الباب خلفي . و أبكي ..أبكي..أبكي..و أستجدي مزيدا من الدموع علّها تغسل ما علق بروحي من أدران الحسد .






                            أرفع رأسي إلى السماء :






                            - ساعدني يا رب .






                            أدخل في صلاة وجدانية , يتضرّع فيها قلبي و روحي هربا من شرنقة الحسد و الغيرة و الكره .






                            أسمع طرقا عنيفا متواصلا على الباب .

                            زميلتي تصرخ :






                            - نوال . أسرعي .امرأة أخرى على وشك أن تلد الآن .
                            الاستاذة الغالية / آسيا رحاحلية
                            لقد عشت مع كل ماقلتيه وما لم تقولينه ومس مشاعرى خاطر فى تساؤل مرير ، ماذا لو كان العيب فى الرجل ؟
                            وبالمناسبة كم هو أصيل ذلك الزوج الذى يرضى بنصيبه دون أن يذل زوجته فى ( الرايحة والجاية ) رجل صبور وزوجة قوية رغم الأحاسيس التى تنتابها والله سوف يعوضها خيراً مادامت صابرة وراضية بالقضاء والقدر ، ولها بعض العذر فيما ينتابها من غيرة وحسرة ..
                            تحيتى وآسف للإطالة ..
                            * جمال عمران *
                            *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                              الاستاذة الغالية / آسيا رحاحلية
                              لقد عشت مع كل ماقلتيه وما لم تقولينه ومس مشاعرى خاطر فى تساؤل مرير ، ماذا لو كان العيب فى الرجل ؟
                              وبالمناسبة كم هو أصيل ذلك الزوج الذى يرضى بنصيبه دون أن يذل زوجته فى ( الرايحة والجاية ) رجل صبور وزوجة قوية رغم الأحاسيس التى تنتابها والله سوف يعوضها خيراً مادامت صابرة وراضية بالقضاء والقدر ، ولها بعض العذر فيما ينتابها من غيرة وحسرة ..
                              تحيتى وآسف للإطالة ..
                              * جمال عمران *
                              أخي الفاضل جمال عمران..
                              نعم , يكون العيب في الرجل أيضا..و سوف أكتب نصا يوما من هذا المنطلق..
                              تعامل الرجل مع زوجة عاقر يختلف باختلاف الشخصية و الأخلاق و المشاعر..هناك رجل يرضى و يحتسب أمره لله , و هناك من يهين زوجته كأنما هي المسؤولة , و هناك نماذج غير ذلك..
                              شكرا لك أخي على المرور و الإضافة..و آسفة على تأخري في الرد.
                              أسعد بتواجدك في متصفحي.
                              تحيتي و احترامي.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X