طعنة (2) من مجموعتي طعنات رجل حاليا بالمكتبات .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صابرين الصباغ
    أديبة وشاعرة
    • 03-06-2007
    • 860

    طعنة (2) من مجموعتي طعنات رجل حاليا بالمكتبات .

    نام على فراش صدري والتقط نهد حناني ارتوى من شلالات حبي ..!
    يغمض فأغفو يحبو فأفرح يتلعثم بالكلام فينشق قلبي سعادة .
    كنت أنحني لأقبله ، لأربت عليه .. انحنيت كثيراً وكثيراً .
    الآن طالت ساقاه وانحنى ظهري ، أعرف أن الدنيا دول أتي اليوم الذي ينحني هو ليقبلني ، ليربت على شيخوختي .
    بمقدمات كثيرة ...
    تحول طفلي لوحش آدمىّ أذاقني وأخواته كل أصناف العذاب بكؤوس ظلمه .
    أدمن كل شيء بما فيها نكرانه وجحوده .
    ليرعبني وأخواته البنات فعل مالا يفعله شيطان رجيم .
    كان يبصق في اللبن حتى لا نشربه ، يقف فوق حروفنا المقدسة يدهسها بقدميه ، يلقي بخبزنا و يتبول فوقه .
    باع كل مانملكه .. فر طلاب أيدي أخواته من أمام بابنا المرعب خوفا من الوحش القابع خلفه .
    يوماً.......
    دخل وأنا بين رحاب ربي ، أسأل الله أن يهديه ويرفع عنا عذابنا الذي يعشش معنا .
    يدخل صارخاً ....
    - أمي .. أين أُنتِ ..؟
    - أمي تصلي .. ماذا تريد ..؟
    - مادخلك أنتِ ..؟
    - أين كيس نقودها ..؟
    - لماذا تسأل عنه ..؟
    - أين هو أخبريني ..؟
    - أمي قالت ألا أعطيه لكَ .
    - أقالت هذا ..؟
    يهرع إلى المطبخ .. يأتي بسكين لا تعرف الرحمة لتكون شبحاً يجزُ الأعمار .
    ينتفض قلبي ، أنا بين يدي ربي لكني لم أخف منه فقد كنت على يقين أن ربي سيحميني..
    أسمعه يضرب أخته تقول له :
    - ماذا ستفعل ..؟ هل ستقتل أمك – أمنا ..؟
    يدفعها :
    - اذهبي أنتِ بعيداً لا دخل لكِ .
    أسلم نفسي لله ، أسجد وأكمل صلاتي بخشوع لأبتره من عقلي وإحساسي .
    فجأة أجد ابنتي فوق ظهري تحتضنني ، تصرخ صرخة واحدة .
    دماؤها تبلل سجادة الصلاة ....


  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة صابرين الصباغ مشاهدة المشاركة
    نام على فراش صدري والتقط نهد حناني ارتوى من شلالات حبي ..!
    يغمض فأغفو يحبو فأفرح يتلعثم بالكلام فينشق قلبي سعادة .
    كنت أنحني لأقبله ، لأربت عليه .. انحنيت كثيراً وكثيراً .
    الآن طالت ساقاه وانحنى ظهري ، أعرف أن الدنيا دول أتي اليوم الذي ينحني هو ليقبلني ، ليربت على شيخوختي .
    بمقدمات كثيرة ...
    تحول طفلي لوحش آدمىّ أذاقني وأخواته كل أصناف العذاب بكؤوس ظلمه .
    أدمن كل شيء بما فيها نكرانه وجحوده .
    ليرعبني وأخواته البنات فعل مالا يفعله شيطان رجيم .
    كان يبصق في اللبن حتى لا نشربه ، يقف فوق حروفنا المقدسة يدهسها بقدميه ، يلقي بخبزنا و يتبول فوقه .
    باع كل مانملكه .. فر طلاب أيدي أخواته من أمام بابنا المرعب خوفا من الوحش القابع خلفه .
    يوماً.......
    دخل وأنا بين رحاب ربي ، أسأل الله أن يهديه ويرفع عنا عذابنا الذي يعشش معنا .
    يدخل صارخاً ....
    - أمي .. أين أُنتِ ..؟
    - أمي تصلي .. ماذا تريد ..؟
    - مادخلك أنتِ ..؟
    - أين كيس نقودها ..؟
    - لماذا تسأل عنه ..؟
    - أين هو أخبريني ..؟
    - أمي قالت ألا أعطيه لكَ .
    - أقالت هذا ..؟
    يهرع إلى المطبخ .. يأتي بسكين لا تعرف الرحمة لتكون شبحاً يجزُ الأعمار .
    ينتفض قلبي ، أنا بين يدي ربي لكني لم أخف منه فقد كنت على يقين أن ربي سيحميني..
    أسمعه يضرب أخته تقول له :
    - ماذا ستفعل ..؟ هل ستقتل أمك – أمنا ..؟
    يدفعها :
    - اذهبي أنتِ بعيداً لا دخل لكِ .
    أسلم نفسي لله ، أسجد وأكمل صلاتي بخشوع لأبتره من عقلي وإحساسي .
    فجأة أجد ابنتي فوق ظهري تحتضنني ، تصرخ صرخة واحدة .
    دماؤها تبلل سجادة الصلاة ....
    العقوق سم زعاف يدخل في النفس ويدمرها ويدمر الأسرة
    اتكأ نصك على الوجع فاحترقت حنجرتي
    تحيتي استاذة صابرين
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      نصّ رائع،حمل على متنه فاجعة ناء بحملها الآباء و الأمّهات على مرّ العصور.
      أستاذتي الكريمة،صوّرت لنا القتل؛"و الفتنة أشدّ من القتل".
      نصّ صريح،و أسلوب مباشر و مشوّق،منهجيّته مسطورة بهندسة فائقة.
      موفّقة أستاذة صابرين.
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد فطومي; الساعة 30-09-2010, 17:34.
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • صابرين الصباغ
        أديبة وشاعرة
        • 03-06-2007
        • 860

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        العقوق سم زعاف يدخل في النفس ويدمرها ويدمر الأسرة
        اتكأ نصك على الوجع فاحترقت حنجرتي
        تحيتي استاذة صابرين
        [align=center]
        حبيبتي مها

        ليته كان العقوق فالاتجاه إلى الممنوعات قد يجعل الشاب الطيب عاق وجاحد
        كم سلبت المخدرات عقول فلم تعد تفرق بين أم وأب وأخ
        أصبح الابن يعيث فسادا كنار تحرق كل ماحولها
        سامحيني لكن هذه هى رسالة الابداع
        أن نضع يدنا على الجروح ونشير إليها دون وضع العلاج
        شرفت بمرورك حبيبتي
        [/align]


        تعليق

        • محمد عبد الله الغامدي
          عضو الملتقى
          • 12-01-2009
          • 174

          #5
          [align=center]
          وهل سيكون الحرف عاقا بين يديك ؟
          أم هل سيبقى كشلال نهر لاينضب ؟
          حين اقرأك
          أجدني عدت كطفل ينتهل من معين عطاء لاينضب
          فشكرا لك على هذا الجمال
          وهذا الإبداع الذي لانرتوي منه

          [/align]

          تعليق

          • منى المنفلوطي
            أديب وكاتب
            • 28-02-2009
            • 436

            #6
            تلك القصة هي حكاية مجتمع بدأ يهوى لأسفل ،
            تتوارد الأخبار المتلاحقة عن جرائم يقشعر لها الأبدان
            من أم تقتل أطفالها أو أبن يعدم والديه أو أخوته الى أخ يردي أخيه!!!

            تلك الحكاية هي حكاية البعد عن الدين والنزول الى مدارك الشيطان سواء في عبادته أو عبور طريقه المعبد بالمخدرات التي أتصبح الحصول عليها أسهل من الحصول على كأس من الماء!!

            بارك الله فيك أديبتنا صابرين الصباغ
            وعافانا الله وعافاكم من الأّذى وطرق الظلام
            احترامي ومحبتي

            تعليق

            • محمد عزت الشريف
              أديب وكاتب
              • 29-07-2010
              • 451

              #7
              أستاذة صابرين
              أنت أديبة رائعة ... ولكنك نقلت ِ لنا الواقع كما الصور الفوتوغرافية
              لم تراع ِ تجميل الصورة .. بل قصدت ِ تصوير الفاجعة بطريقة أفجعت المتلقى حقا
              ولكن ....
              من عادتى أن أقرأ النصوص الجميلة عدة مرات
              الا هذا النص ...
              فهو يعطى نفسه من القراءة الأولى
              أستاذتنا الكريمة
              أجد احترافا ً واضحا فى بداية النص ونهايته
              ولكن...
              اسمحى لى أنتقد الاسهاب والتفصيل فى تصوير الفاجعة
              تبدو لى الصورة فجّة ، والكاتبة رقيقة الحس ، شاعرية
              أحسست ذلك فى بداية القصة
              ولكنك غررت ِ بنا باحتراف شديد
              وجررتنا لمشاهدة الفجيعة رغما عنا !!
              لقد أفلحت ِ فى ذلك
              ولكن عفوا .. لن أستطيع معاودة المشاهدة
              تحياتى أستاذة
              ــــــــــــــ
              "حَتَّى يُظْهِرَهُ الله .. أو أَهْلَكَ دُوْنََهْ "
              ـــــــــــــــــــ
              { مع الوطن ... ضد الاحتلال }
              ـــــــــ
              sigpic

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                أستاذة صابرين الصبّاغ :
                لعنة المخدّرات تطال كلّ القيم ، تعمي الأبصار والقلوب..
                حدث مثل ماوصفتِ وأكثر أختي الغالية..
                مشهد صارخ دامٍ، سيبقى طويلاً ماثلاً أمام أعيننا ، وفي ذاكرتنا..
                لك الودّ والأماني الجميلة ...

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                يعمل...
                X