الشاعر واللصوص مهداة للأستاذة سمية الألفي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مؤيد البصري
    أديب وكاتب
    • 01-09-2010
    • 690

    الشاعر واللصوص مهداة للأستاذة سمية الألفي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الكلمة الكلمة . كان يردد هته المقولة وهو منزوٍ في غرفته بعيداً عن أُسرته وأطفاله الذين يشتاقون رؤيته . ممسكاً بقلمه وهو يخط ويشطب مادونه ومتحيراً بين ماهو أجمل وماهو أفضل . ويقطع سلسلة أفكاره صراخ الأطفال ، فيصرخ بهم وبزوجته المسكينة والتي تسكتهم بلا أدنى حول أو قوة . ويهبط الألهام بوزنٍ ثقيل فيرهقه ويأمره أن يخط وأن يسترسل فيسطر الكلمات بتنسيقٍ شيطاني وتسلسل عجيب وتولد القصيدة ، لحظات كمخاض النساء وآلامٌ ترهق جسده فينام بزاويته بلا حراك وكأنه قد لفظ آخر نفسٍ من أنفاسه . وتدب الحياة في عينيه فيستيقظ وهو يعاني من ألمٍ يمسك بجميع أطرافه ويطالع كراسته ليقرأ فيها أبياتٍ تهز الوجدان فتثير تعجبه كيف خط هته الأبيات ؟ وكيف دارت هته الأفكار في خلده ؟
    يتناول إفطاره ويهرع الى عمله ، أثناء ساعات العمل المملة يتيه في كلمات قصيدته الجديدة ويشتاقها أكثر من شوقه لأطفاله وزوجته ويتمنى لو أن الساعات كطرفة العين ، يراقب الوقت والساعة الأخيرة تأكله كالأسد الجائع . يدخل بيته مسرعاً الى كراسته يفتح الصفحة الأخيرة ،ويأتي بكراسةٍ أكبر فيفتح إحدى صفحاتها ويبدأ بتدوين القصيدة الجديدة فيها . وعلى غير موعدٍ يرن جواله ، فيجيب كان المتكلم أحد الأصدقاء المقربين وهو يدعوه للنشر في أحد المنتديات على شبكة الأنترنت ، يعترض فيلح صديقه عليه ويستمر الجدال حتى يقنعه بآخر الأمر ، يدخل الشاعر المنتدى ليضع أحب نصوصه الى قلبه ويضغط إعتمد الموضوع وتهبط القصيدة من عرشها في قلب وذهن شاعرها الى قنوات الأنترنت .
    وبعد يومين دخل لينظر ماحل بأبنته الغريبة ، فقرأ الردود منهم من يهاجم ومنهم من يشيد أغلق الصفحة وخرج ، بدأت الكلمات تتصارع في ذهنه كلمات المديح والثناء مع كلمات القذف والإستهجان وبعد صراعٍ طويل قرر أن يعود لقصيدته فكتب عنوانها في محرك البحث ، وظهرت النتائج . تعجب لكثرة النتائج ، فتح واحدة منها ليقرأ قصيدته منشورة بأسم غيره تصبب العرق من جسمه وجبهته أحس إن الدنيا قد ضاقت وإن القيامة قد قامت فبكى بكاء الثكلى ، وقد شعر إن بنته البكر قد أغتصبت وهو عاجزٌ عن حمايتها .
  • سمية الألفي
    كتابة لا تُعيدني للحياة
    • 29-10-2009
    • 1948

    #2
    الأستاذ الكريم/ مؤيد البصري

    ممتنة لك أخي الغالي , أشكرك ما حييت على روائع هديتك

    وهدية من صميم الفؤاد تشكي وبصراخ اللوم على من سرق الكلمة وزينها لنفسه

    أخي الكريم

    أعتذر عن تأخري في الرد عليك

    وأكرر الشكر كثيرا على هديتك الرائعة لآ عدمتك أبدا

    بساتين الفل لعيونك

    تعليق

    • مؤيد البصري
      أديب وكاتب
      • 01-09-2010
      • 690

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
      الأستاذ الكريم/ مؤيد البصري

      ممتنة لك أخي الغالي , أشكرك ما حييت على روائع هديتك

      وهدية من صميم الفؤاد تشكي وبصراخ اللوم على من سرق الكلمة وزينها لنفسه

      أخي الكريم

      أعتذر عن تأخري في الرد عليك

      وأكرر الشكر كثيرا على هديتك الرائعة لآ عدمتك أبدا

      بساتين الفل لعيونك
      قصةٌ متواضعة تحدث يومياً شكراً لمرورك وتقبلك الهدية أستاذتي سمية مودتي

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        الأستاذ القدير : مؤيّد البصري..
        كنت هنا ...شدّني حرفك الذي ينضح بالصّدق
        عبّرت باقتدارٍ عن قلم الشّاعر عندما يصوغ من دمه قصيدة تظهر كالولادة للنور
        كيف تصبح هاجساً لديه ،تظهر له بين كل الوجوه ، وفي كلّ الأماكن ، تشاغله ، تتمكّن من كلّ مفرداته ، تستنفذه ،حتى يستكملها..
        وما أصعبها من لحظةٍ ...!!!
        تلك التي نزرع فيها ثمارنا ، فيجنيها غيرنا...بكلّ هدوء يقتنصها..
        فكيف بثمار الرّوح !!!!
        رائع أخي مؤيّد ..عبّرت بقوّة عن دمعةٍ تناوش كلّ من يتعرّض لقنص اللّصوص على اختلاف مواقعهم..
        نعم المهديّ ....والمُهدى إليها ...زميلتي الحبيبة سميّة ..
        كلّ المودّة والخير لك ....تحيّاتي ...

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • مصطفى الصالح
          لمسة شفق
          • 08-12-2009
          • 6443

          #5
          [align=center]جميل ورائع جدا اخي مؤيد

          لغة شعرية منسابة واسلوب عذب متين

          وفكرة بهواجس تثقل كاهلنا

          وجدت في احد الايام احد نصوصي

          كان الناشر نبيلا فقد كتب اسمي تحتها.. ووجدت نصا اخر ايضا منسوبا الي لانه لي فارتحت واطماننت

          لكني اعرف ان الكثير مما هو منشور مسروق مع مرتبة الشرف

          نعم المهدي والمهدى اليه

          دمت مبدعا

          تحيتي وتقديري
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 18-10-2010, 14:50.
          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

          حديث الشمس
          مصطفى الصالح[/align]

          تعليق

          • مؤيد البصري
            أديب وكاتب
            • 01-09-2010
            • 690

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
            الأستاذ القدير : مؤيّد البصري..
            كنت هنا ...شدّني حرفك الذي ينضح بالصّدق
            عبّرت باقتدارٍ عن قلم الشّاعر عندما يصوغ من دمه قصيدة تظهر كالولادة للنور
            كيف تصبح هاجساً لديه ،تظهر له بين كل الوجوه ، وفي كلّ الأماكن ، تشاغله ، تتمكّن من كلّ مفرداته ، تستنفذه ،حتى يستكملها..
            وما أصعبها من لحظةٍ ...!!!
            تلك التي نزرع فيها ثمارنا ، فيجنيها غيرنا...بكلّ هدوء يقتنصها..
            فكيف بثمار الرّوح !!!!
            رائع أخي مؤيّد ..عبّرت بقوّة عن دمعةٍ تناوش كلّ من يتعرّض لقنص اللّصوص على اختلاف مواقعهم..
            نعم المهديّ ....والمُهدى إليها ...زميلتي الحبيبة سميّة ..
            كلّ المودّة والخير لك ....تحيّاتي ...
            لمرورك طعم خاص أستاذة إيمان وعبق يفوح في أرجاء الملتقى تحيتي لك ووافر تقديري ومودتي

            تعليق

            • مؤيد البصري
              أديب وكاتب
              • 01-09-2010
              • 690

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
              [align=center]جميل ورائع جدا اخي مؤيد

              لغة شعرية منسابة واسلوب عذب متين

              وفكرة بهواجس تثقل كاهلنا

              وجدت في احد الايام احد نصوصي

              كان الناشر نبيلا فقد كتب اسمي تحتها.. ووجدت نصا اخر ايضا منسوبا الي لانه لي فارتحت واطماننت

              لكني اعرف ان الكثير مما هو منشور مسروق مع مرتبة الشرف

              نعم المهدي والمهدى اليه

              دمت مبدعا

              تحيتي وتقديري
              [/align]
              شكراً لمرورك أستاذي مصطفى الصالح إن اللصوص يفتقرون لأدنى مراتب الإحساس فلو كان لديهم إحساس لما أفجعو الشاعر ببناته تحيتي لك وحبي

              تعليق

              يعمل...
              X