موت الأم (مقالة واقعية).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    موت الأم (مقالة واقعية).

    موت الأم


    تمرُّ على الإنسان في حياته أحداث كثيرة، بعضها حلو و بعضها مرٌّ، و تتفاوت تلك الأحداث فيما بينها حلاوة و مرارة، و قد تُنسى رغم هذا و ذاك بأحداث جديدة و هكذا هي حال الدنيا حتى يرحل ذاك الإنسان بدوره عن الحياة، غير أن تفاوت الحلاوة و المرارة يضمحلُّ و يتلاشى عند عتبة الموت عندما يُنْعى إليك إنسان عزيز كان بالأمس القريب يتحرك و يشاركك آمالك و آلامك و يقاسمك أفراحك و أحزانك، بل أحيانا يفرح لك أكثر مما تفرح أنت لنفسك و يحزن لأجلك أكثر مما تحزن أنت، و لم أجد في الدنيا كلها رغم كثرة الأصدقاء و الأحباب و المعارف من يمكنه فعل ذلك أحسن من الأم، الأم الرؤوم التي ليس لها أعز من نفسها كابنها، فلذة كبدها.

    الأم التي تراك "صغيرَها" حتى و إن بلغتَ من العمر الكهولة أو الشيخوخة، تراك و ليدها و أنت أبا لنصف دستة من البنين و البنات، [و مثهم عددا من الأحفاد] تخاف عليك نوائب الدهر و تخشى عليك من البرد، و تراها تراقب ملامح وجهك لترصد أية مسحة حزن أو لمحة همّ أو تتصنت لكلامك مدققة في نبرة صوتك لعلها تكثشف "نغمة" غير عادية لتسألك بحرقة :" ما بك يا بُني؟" و إنك مهما حاولت طمأنتها أو حاولت مخادعتها بهدوئك رأفة بها لكبر سنها أنك بخير فإنك لن تستطيع لأن قلب الأم حساس و عينها لمَاحة تلتقط كل إشارة مهما كانت ضئيلة خفية.

    لقد فقدت في حياتي أشخاصا كثيرين كالأب والأخت [و الأخ] و كثير من الأقارب، و رغم مرارة فقدان الأحبة فإنني لم أحزن كحزني على أمي لما ماتت! إن لموت الأم وقعا خاصا على القلب و إن الكلمات مهما كانت معبرة و صادقة لن تؤدي المعاني التي تدور في ذهني عن موت أمي ! إن لموت الأم بعدا لا يمكن تقديره أو وصفه بالكلام، إنه بُعْدٌ نفسي عميق الأغوار تتلاشى الكلمات عند عتبته و تضمحل العِبارات و لا تبقى سوى العَبرات!

    ماتت أمي يوم الجمعة 5 أكتوبر 2001 فجأة و بدون سابق إنذار من مرض أو حدث و أنا مشغول بتسليم مقالة لإحدى الجرائد فلم أكن موجودا بجانبها و هي تحتضر و لذا أنعيها بهذه الكلمات اليوم و في كل مرة أذكرها فيها و قد مرت على وفاتها تسع سنوات و عشرة أيام !!!

    رحمك الله يا أمي و أسكنك فسيح جنانه، لقد عشتِ بسيطة و متّ بسيطة و دفنتِ بسيطة، فما أسعدك و ما أحزنني !!!!
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    رحم الله والدتك و أسكنها فسيح جنانه..و بارك الله فيك و بارك لك في ابنائك.
    بصراحة لا ادري ما أقول..لا اجد الكلمات..
    لم اجد سوى نصي من رسائل إلى أمي هذا.. أهديه لك ..

    مع أخلص تحياتي ..و أصدق شعوري .

    أمي...أرغب أن أكتبَ عنك ...فتخذلني الحروف...تخونني الكلمات و تفر مني...فأسمى عبارات الوصف تتضاءل أمامك....أأصفك بالعظيمة ؟ أم بالرائعة ؟أم بالمثالية ؟ و كلها معان لا توفيك حقك و لا تنصفك , لأنك أكبر من ذلك بكثير...يا نخلةً وارفة الظلال...يا نبعا من الحنان و الأمان لا ينضب....ياشمعة تحترق في صمت لتنير لنا الدرب.....
    أمي....حين رحل أبي- رحمه الله – عرفنا طعم الحزن و لكننا لم نعرف طعم اليتم لأنك احتويتنا تحت جناحيك....أسدلت علينا ستائر عطفك و رعايتك...سددت كل الثغرات في حياتنا ....ملأت كل الفراغات... أتساءل كيف سوف نحيا يوم أنت ترحلين ؟؟
    أمي...أروع ما أذكر من أيام طفولتي أيام كنت تصرّين أن نستظهر أنا و إخوتي دروسنا عليك بانتظام..تحملين كراستنا و تأمريننا أن نبدأ..و كنا حين نتلعثم أو نتوقف تنهريننا و تجبريننا على مراجعة الدرس من جديد.....و هكذا مرت سنوات قبل أن نكتشف انك لا تعرفين القراءة و لم تدخلي أبدا مدارس....و ماذا كان يمكن أن تضيف لكي المدرسة؟....ماذا كان يمكن أن تعلمك و آنت أعظم مدرسة....أنت مدرسة في العطاء و الإيثار و نكران الذات و الصبر و التسامح و الإيمان و التفاؤل و فعل الخير و مساعدة الجميع....
    شعلة من الذكاء و الفطنة و سرعة البديهة أنت.....بحر من الحب و الحنان و الوفاء أنت........
    أمي...أنا لا أملك شيئا....فكل نجاح أحققه لنفسي أو مع غيري هو لك ......أنت صاحبته....أنت زرعت بذوره وتعهدتها بالسقي و الرعاية حتى أينعت...........فأنا منك و إليك......
    أمي......أقبل رأسك و يديك....أستجدي عفوك و رضاك...و مهما كبرت يا أمي سأظل طفلة تتعلم منك و تَركُن إليك....و مهما قدّمت لك أو فعلت من أجلك , سيظل ردّ فضائلك حلما بعيد المنال.............
    دمت لنا.........

    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
      رحم الله والدتك و أسكنها فسيح جنانه..و بارك الله فيك و بارك لك في ابنائك.
      بصراحة لا ادري ما أقول..لا اجد الكلمات..
      لم اجد سوى نصي من رسائل إلى أمي هذا.. أهديه لك ..
      مع أخلص تحياتي ..و أصدق شعوري .
      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة

      أمي...أرغب أن أكتبَ عنك ...فتخذلني الحروف...تخونني الكلمات و تفر مني...فأسمى عبارات الوصف تتضاءل أمامك....أأصفك بالعظيمة ؟ أم بالرائعة ؟أم بالمثالية ؟ و كلها معان لا توفيك حقك و لا تنصفك , لأنك أكبر من ذلك بكثير...يا نخلةً وارفة الظلال...يا نبعا من الحنان و الأمان لا ينضب....ياشمعة تحترق في صمت لتنير لنا الدرب.....


      أمي....حين رحل أبي- رحمه الله – عرفنا طعم الحزن و لكننا لم نعرف طعم اليتم لأنك احتويتنا تحت جناحيك....أسدلت علينا ستائر عطفك و رعايتك...سددت كل الثغرات في حياتنا ....ملأت كل الفراغات... أتساءل كيف سوف نحيا يوم أنت ترحلين ؟؟


      أمي...أروع ما أذكر من أيام طفولتي أيام كنت تصرّين أن نستظهر أنا و إخوتي دروسنا عليك بانتظام..تحملين كراستنا و تأمريننا أن نبدأ..و كنا حين نتلعثم أو نتوقف تنهريننا و تجبريننا على مراجعة الدرس من جديد.....و هكذا مرت سنوات قبل أن نكتشف انك لا تعرفين القراءة و لم تدخلي أبدا مدارس....و ماذا كان يمكن أن تضيف لك المدرسة؟....ماذا كان يمكن أن تعلمك و آنت أعظم مدرسة....أنت مدرسة في العطاء و الإيثار و نكران الذات و الصبر و التسامح و الإيمان و التفاؤل و فعل الخير و مساعدة الجميع....


      شعلة من الذكاء و الفطنة و سرعة البديهة أنت.....بحر من الحب و الحنان و الوفاء أنت........


      أمي...أنا لا أملك شيئا....فكل نجاح أحققه لنفسي أو مع غيري هو لك ......أنت صاحبته....أنت زرعت بذوره وتعهدتها بالسقي و الرعاية حتى أينعت...........فأنا منك و إليك......


      أمي......أقبل رأسك و يديك....أستجدي عفوك و رضاك...و مهما كبرت يا أمي سأظل طفلة تتعلم منك و تَركُن إليك....و مهما قدّمت لك أو فعلت من أجلك , سيظل ردّ فضائلك حلما بعيد المنال.............


      دمت لنا.........

      أهلا بك أختي آسيا و تحية طيبة.
      أشكرلك تفاعلك الجميل هذا و لا سيما أن موضوعنا هو الأم و ما أدراك ما الأم ؟ و فضل الأم دين علينا لا يمكننا قضاؤه مهما بذلنا لها في حياتها أو بعد مماتها !!!
      حفظ الله لك أمك و رزقها الصحة و العافية و أقر عينها بكم جميعا.
      تحيتي و تقديري و امتناني.
      حُسين.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        رحمك الله يا أمي و أنا أتذكرك
        في هذا اليوم المبارك !
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • سحر الخطيب
          أديب وكاتب
          • 09-03-2010
          • 3645

          #5
          رحم الله والدتك وجميع الامهات
          ربما تختلف مشاركتي لان امي والحمد لله على قيد الحياة لكني اذكر القليل من الذكريات مع بكائي الليلي عليها خوفا ان أفقدها دون ان أًَشعرها بيوم اني ابكيها

          أشعر بها الان انها طفلة تريد الاحتواء وأنا اريد رضاها .. أخاف غضبها ربما اكون الاكثر قربا منها رغم اختلاف الجيلين
          تهيل علي شلال من الدعوات وانا اعطي الحب أفعال .. أقرب الاحفاد الى قلبها أبنائي إتصال يومي لها إن لم يستطيعوا زيارتها هم نجدتها في أي أمر تطلبه
          هي قسوة الزمان التي جعلتها لا تحتويني وقسوة زماني التي جعلت من صوتي عمل دون أن استطيع التعبير
          هي الجينات التي ورثتني كلها
          اكره مقولتها( إلي امك عليه انت عليه )حاولت ان لا اكون مثلها فنجحت في بعض ألتغيير ... بكتني باقي عمرها لكنها مكسورة لضروف صنعتها كباقي الامهات هشة حتى الجبن إلا من دعواتها
          مرحة كالفرح .. اجتماعية كالحب ... حزينة كعمرها .... هههه تكرة جنس أدم وتخاف على ابي وتتذمر منه وتتغامز عليه فنردعها ونضحك عليها أمامها ملىء القلب وهو يرآها ويطنش لكنها اصيلة كالارض لا تنام الليل إن مرض رغم انها مثقلة بالامراض

          لها دعاء في صلاتها جميل جدا حد الخشوع باسلوب بسيط تلظمه كما المسبحه
          بلغت السبعون لكن في بعض الاحيان اشعر انها صبية لانها تتأقلم مع أحفادها وأعمارهم المتفاوتة بشكل غريب
          كأي إمراة تخاف الرجل الذي صنعتة بيدها وقلبها تناقضات غريبة في داخلنا تحت اسم الامومة والانثى وجروح العمر
          ما زالت الحلقة التي تربطنا ببعض
          رحم الله امي فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليه
          ورحم الله امك إستاذي تحت الارض ويوم العرض وأسكنها فسيح جنانه
          شكرا لك استاذي سردت بعضا من امي وانا تعلوا الابتسامه على شفتاي
          الجرح عميق لا يستكين
          والماضى شرود لا يعود
          والعمر يسرى للثرى والقبور

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            أهلا بالسيدة سحر بنت أم سحر.
            أشكر لك مشاركتك الطيبة و حفظ الله لك أمك و أباك و كل من تحبين !
            اللهم آمين يا رب العلمين !
            إننا لا نقدر قيمة الواليدن إلا بعدما نفقدهما، أقول هذا مع تحفظ شديد،
            لأن مِن الناس مَنْ يقدرهما فعلا، لكن الأغلبية جاحدة لفضلهما، و لذا
            نجد الشريعة الإسلامية تحث الأبناء على بر الأبوين و إكرامهما
            حيين و ميتين.
            شكرا لك سيدتي الكريمة على ما تفضلت به من تعليق قيم.
            تحيتي و تقديري و امتناني.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • روان محمد يوسف
              عضو الملتقى
              • 10-06-2009
              • 427

              #7
              [align=center]

              رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

              ولا أذاقك ولا والديك حر النار

              مقالة يخفق لها القلب بالحب والخوف والرهبة

              رحم الله موتى المسلمين ووقى أحياءهم شر الفتن


              [/align]
              [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
              [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة روان محمد يوسف مشاهدة المشاركة

                رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
                المشاركة الأصلية بواسطة روان محمد يوسف مشاهدة المشاركة

                ولا أذاقك ولا والديك حر النار

                مقالة يخفق لها القلب بالحب والخوف والرهبة

                رحم الله موتى المسلمين و وقى أحياءهم شر الفتن



                بارك الله فيك أختي الكريمة أمَّ المثنى.
                و لا يسعني إلا التأمين على دعائك الطيب:
                اللهم آمين يا رب العالمين !
                تعيشين يا أختي و لا أراك الله سوءا أو شرا أبدا.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • بلقاسم علواش
                  العـلم بالأخـلاق
                  • 09-08-2010
                  • 865

                  #9
                  [align=center]
                  العزيز أستاذي / حسين
                  ها أنا ذا أراك شيخا علاه الشيب وقد خضبت خدودك الدموع البارة ، ترتمي بكليّتك في الحضن الدافئ في لحظة الشوق وسمو الروح ، تعانق حنان الحنون، تبك كالطفل في أحضان الطيف الشفيف، تمد القلب مصافحا، وتمسح عن الذكرى ستائر النسيان، تذرف، وتسرح في .خيالهارحمها الله ، وألحقنا بها غير مبدلين
                  وجمعنا بها وبك وبكل الخيرين في أعلى علييّن
                  رحمها الله ونوّر عليها في نومتها، ورزقك برّها ورضاها
                  ونعمت المقالة بواقعيتها حينما تلامس القلوب الشغاف
                  فقد هيجت في مكامني الكثير، ولامست في واقعي الأكثر
                  أشكرك من صميم الصدق ومن الأعماق
                  [/align]
                  لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
                  ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

                  {صفي الدين الحلّي}

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت من طرف بلقاسم علواش:
                    "العزيز أستاذي / حسين
                    ها أنا ذا أراك شيخا علاه الشيب وقد خضبت خدودك الدموع البارة ، ترتمي بكليّتك في الحضن الدافئ في لحظة الشوق وسمو الروح ، تعانق حنان الحنون، تبك كالطفل في أحضان الطيف الشفيف، تمد القلب مصافحا، وتمسح عن الذكرى ستائر النسيان، تذرف، وتسرح في .خيالها رحمها الله ، وألحقنا بها غير مبدلين
                    وجمعنا بها وبك وبكل الخيرين في أعلى علييّن
                    رحمها الله ونوّر عليها في نومتها، ورزقك برّها ورضاها

                    ونعمت المقالة بواقعيتها حينما تلامس القلوب الشغاف
                    فقد هيجت في مكامني الكثير، ولامست في واقعي الأكثر
                    أشكرك من صميم الصدق ومن الأعماق"اهـ.
                    أهلا بك أخي الفاضل الأستاذ بلقاسم و سهلا في بيتك و بين أهلك.
                    لا يسعني إلا التأمين على دعائك الطيب فأقول : اللهم آمين يارب العالمين.
                    أعتذر إليك عن التأخر في شكرك، لكنني في الحقيقة ما تأخرت إلا أن
                    الثبات في الملتقى صعب علي هذه الأيام، فكلما دخلت و كتبت إلا و تضيع
                    مشاركاتي في ... خيوط الشبكة العنكبية، فقد كتبت للرد على مشاركتك الكريمة
                    هذه ثلاث مرات، و في كل مرة تضيع المشاركة، و لست أدري إن كانت هذه
                    ستمر أم لا !
                    أنا كما وصفتني بل أكثر، فقد غزا الشيب مفرقي، أو ما تبقي من شعري،
                    و وهن عظمي و ضعف بصري و لم يبق لي إلا "الماء الساخن" "أشلل" به عظامي !
                    سألتني مرة أستاذة زميلة في الجامعة:"كيف حالك يا أستاذ ؟" فرددت بالطريقة البُليْدية
                    الفورية :"حالي منصوب، و ظهري مكسور، و شأني مرفوع، و أمري مجزوم !"
                    فقد اختصرت لها حالات الإعراب دفعة واحدة فيما يخصني !
                    تحيتي و مودتي و امتناني أخي الفاضل.
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • عائشة عبد الله يوسف
                      عضو الملتقى
                      • 19-12-2010
                      • 54

                      #11
                      نامي في الصّالحين يا أمّ حسين وانعمي في جنّة الخلد فقد خلّفت في دنيا الفتن ابنا بارا بأمّه يغدق عليك من الرّحمات ما لا ينقطع, فرحمك الله يا أم حسين

                      و يا أستاذ يا ابن أم حسين لقد علّمتنا بمقالك أسمي معاني البرّ و أنبل وفاء,فجازاك الله برّا يضارع برّك بأمّك,بر أبنائك وأهلك, وبر تلاميذك, وألهمك الصبر والسلوان.

                      اعذرني أستاذ لقد قرأت المقال متأخرة

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت من طرف عائشة عبد الله يوسف: "نامي في الصّالحين يا أمّ حسين وانعمي في جنّة الخلد فقد خلّفت في دنيا الفتن ابنا بارا بأمّه يغدق عليك من الرّحمات ما لا ينقطع، فرحمك الله يا أم حسين.
                        و يا أستاذ يا ابن أم حسين لقد علّمتنا بمقالك أسمي معاني البرّ و أنبل وفاء، فجازاك الله برّا يضارع برّك بأمّك بر أبنائك وأهلك، وبر تلاميذك، وألهمك الصبر و السلوان.
                        اعذرني أستاذ لقد قرأت المقال متأخرة " إهـ.
                        أهلا بك أختي عائشة و سهلا.
                        أشكر لك تفاعلك النبيل و دعائك الجميل لأم حسين، يرحمها الله تعالى و لابن أم حسين يرحمه الله تعالى !
                        و لا تعتذري يا أخية فالخير ليس له موعدا و لا أجلا، بارك الله فيك.
                        أما فيما يخص البر بالأم خاصة، من منا يستطيع توفية أمه ما تستحق من البر ؟ لا أحد البتة، اللهم إلا أن ترضى هي عن طيب خاطر و إلا فلا !
                        شكرا لك مرة أخرى ودمت على التواصل البناء الذي يغني و لا يلغي.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • بوبكر الأوراس
                          أديب وكاتب
                          • 03-10-2007
                          • 760

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          تحياتي ......رحم الله أمك وغفر لها وجعل قبرها روضا من رياض الجنة ....ورحم كل أم لقت ربها ....فيالحقيقة ذكرتني بأمي التي كانت الملجأ الذي أوي إليه عند الفزع والخوف والحب والحنان والآمن ...لقد تركتني وأنا في أشد الحاجة إليها ...تركتني ورحلت دون أن تخبرني ...كنت أحبها حبا جما ...كنت أنام إلى جانبها وبن حظنها ...تركتني ولم تخبرني ...توفيت ليلة العيد سنة 1967 ...رحلت بكيتها ثلاث سنوات وربما بكيتها العمركله ...الأن دموعي منهمرة وقد اقتربت من العقد السادس بعد أن صرت جدا ...رحلت ولم تخبرني ومضت مسرعة ..تخونني الكلمات والعبارات لإعبر عما في الفؤاد المكلوم الحزين ....تركتني ولم تخبرني أنها راحلة إلى دار الحق والعدل دار القرار والبقاء ...هكذا هي الحياة ...اللهم اغفر لإمي وارحمها رحمة واسعة واجعل قبرها روض من رياض الجنة وإني انتظر لقاءها في جنة الخلد بفضل ربي ...اللهم ارحم موتى المسلمين واغفر لنا جميعا ...آمين

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            تحياتي ......رحم الله أمك وغفر لها وجعل قبرها روضا من رياض الجنة ....ورحم كل أم لقت ربها ....في الحقيقة ذكرتني بأمي التي كانت الملجأ الذي أوي إليه عند الفزع والخوف والحب والحنان والآمن ...لقد تركتني وأنا في أشد الحاجة إليها ...تركتني ورحلت دون أن تخبرني ...كنت أحبها حبا جما ...كنت أنام إلى جانبها وبن حظنها ...تركتني ولم تخبرني ...توفيت ليلة العيد سنة 1967 ...رحلت بكيتها ثلاث سنوات وربما بكيتها العمركله ...الأن دموعي منهمرة وقد اقتربت من العقد السادس بعد أن صرت جدا ...رحلت ولم تخبرني ومضت مسرعة ..تخونني الكلمات والعبارات لإعبر عما في الفؤاد المكلوم الحزين ....تركتني ولم تخبرني أنها راحلة إلى دار الحق والعدل دار القرار والبقاء ...هكذا هي الحياة ...اللهم اغفر لإمي وارحمها رحمة واسعة واجعل قبرها روض من رياض الجنة وإني انتظر لقاءها في جنة الخلد بفضل ربي ...اللهم ارحم موتى المسلمين واغفر لنا جميعا ...آمين
                            أخي أبا بكر : تحية طيبة لك و إلى أحفادك.
                            أشكر لك حضورك الطيب هنا و في كل مكان تحل به.
                            رحم الله أمهاتنا الكريمات و غفر لهن و عفا عنهن و أسكنهن فسيح جنانه، اللهم آمين يا رب العالمين.
                            تحيتي ومودتي و شكري المتكرر.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • أم يونس
                              عضو الملتقى
                              • 07-04-2014
                              • 182

                              #15

                              جزاك الله خيراً ، و غفر لوالدتك ، ورزقها بركم أياها بعد الممات.

                              الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، ملء السموات و الأراضين و مابينهما وملء كل شيء ، حمداً كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه.

                              " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ".
                              التعديل الأخير تم بواسطة أم يونس; الساعة 17-05-2014, 16:31.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X