رشا ومصطفى فى ، (كي. جي. ون)!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    رشا ومصطفى فى ، (كي. جي. ون)!!

    بعد صباح الخير وصباح الورد
    وصباح شريف والشحرورة
    وصبح صبح يا عم الحاج
    جئتكم اليوم أمشى الهويني على غرار الزحف السلحفائي السائد فى بلدي مصر المحروسة من العين سابقاً
    ولأني من مشجعي النوع الثاني لمصادر الطاقة الذي درسناه بثانوى عام شوية وبعدين غرق
    الطاقة المتجددة
    فقد جئتكم إسم الله على شبابي بآخر حواديتي الطازجة بنار كى جى ون
    و(كى جى ون)
    لو تعلمون هو تعبير مستحدث مستورد من الفرنجة العلوج، للإشارة إلى سنة أولى تعليم
    بالبلدي (حضانة
    والذي أشتق قديماً من الأمان والرعاية والإحتضان ، والدفء ،
    وتحت الشجر يا وهيبة، عيب إختشي ياابو إسماعين
    وبصراحة والصراحة راحة يا روحي وكلنا الحمد لله مبنعرفش
    صارلي يومين تقريبا أحارب حرب باردة ممطرة من الظاهر
    ساخنة مولعة محروقة ومتفحمة من الداخل
    وبعيداً عن بداياتي المعتادة المملة التي تشبه (السيخ المحمى فى صرصور ودنه)
    بدأت القصة كتاتي= كالتالي
    صرخة حرة مباشرة بوجه مصطفى الصغير ابن الأربع سنوات ونصف بعد عودته من " كى جى ون"
    أول يوم دراسه" يا فرحة أمه بيه" طبعا بعد معاناة مع كافة مدارس الجمهورية بالمحافظة للقبول بحضرته كتلميذ قصير ،أهبل بالوراثة يرغب فى زيادة نسبة هبله بطريقة شرعية داخل أى مدرسة حكومي قريبة من منزلنا
    ولأنه ما شاء الله طالعلي نسخة طبق وحلة وطشت غسيل الأصل
    فقد كان سنه القانوني مينص = سالب = ناقص 12 يوم عن السن القانوني للقبول
    12 يوم تبعا لنظام حكومتنا المصونة تحسب بسنة كاملة من عمر التعتيم المصري
    ( اللى لايسر عدو ولا حبيب ولا حتى بياع كواليين جاز أعمر)
    آل على رأى المثل
    رضينا بالهم والهم مرضاش بينا

    بالأخير إستسلمت والحقته بمدرسة خاصة أو بالأصح
    حضانة خاصة
    يتقاضون مصروفات سنوية حوالي 2000 جنية
    ويمنحونك باليوم الدراسي الأولى قائمة مشتروات
    طويلة، لزوم التعليم المتقدم الصاعد نحو قمة الخطر
    كراسات وألوان، وجلاد
    ،
    ولعبة للطفل، ومكعبات ،وصابونة، وطبق وكوب بلاستيك الخ
    كل هذة التفاصيل بدت عادية ومنطقية لكن ،العجيب بالأمر أن أغلب الطلبات انحصرت بالاتي..

    عدد 2 زجاجة صابون سائل
    عدد 2 صابونة من ام ريحة
    عدد 2 زجاجة فنيك كبيرة
    عدد2 زجاجة ديتول كبيرة
    عدد2 علبة مناديل
    حجم "مرخير بونيف"
    عدد2 معطر جو
    عدد2 زجاجة كلور
    صراحة توقعت بنهاية الورقة أن يكتبوا

    مواعيد حضور الوالدين لتنظيف فصول المدرسة ،و لتسييييء ومسح الحمامات
    ورجلين المديرة والمدرسات وتلقيم شجر الحديقة التي لم تسمح مساحة الحضانة بتوفيرها أصلاً

    الأهم بعد إرتفاع مكتوم بضغط الدم الرشروشي
    حاولت معه أن أتماسك أمام صغيري العبيط الذي أخذ يعاتبني على،إنصرافي صباح اليوم الأول من الدراسة،
    وتركه وحده مع (أمنا الغولة) الآنسة الضخمة،مدرسة الفصل قائلاً..
    ماما ،انتي،بتضحكي عليا ، إنتي وحسه، سبتيني ومسيتي ، مس عاوز الوح تاني
    الترجمة
    " ماما انتي بتكدبي عليا، انتى وحشة، سبتيني ومشيتي، مش عاوز اروح تاني"

    الغريب أن مصطفى الصغير بنصف لسان كما أمه
    لكن أنا متأكدة أنه كان ينطق حرف (الشين) بشكل صحيح قبل ذهابة للمدرسة الصبح
    فما الذى أصابه لتتحول شينه الى سين
    لم يتبق إلا أن يناديني..
    (ماما رسا)
    يا نهار مطلعتلوس سمس

    ألازلتم معي .. !؟
    طبعا عايزين تعرفوا لماذا ،لطمت بنت صلطح بابا بالبلدي قائلة ..
    غطيني وصوتي يا صفية، يا واد جننتني!؟

    سأوافيكم ببقية التفاصيل( الهوم وركية) بعد فاصل قصير
    أو فاصل على وزن " جرس الفسحة" ضرب ضرب
    بعدها سأكمل لكم الفصل الثاني من قصة..
    رشا ومصطفى فى،( كي .جى .ون )
    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    دمّك شرباااااااااااااات يارشا....
    ربنا يزيد ويبارك...
    ويخلّي لك مصطفى
    معك أنا ...سعيدة جدّا بك ...أكملي ما بدأتِ ولا تتأخّري ..
    تحيّاتي ...وأعذب أمنياتي

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • جلاديولس المنسي
      أديب وكاتب
      • 01-01-2010
      • 3432

      #3
      [align=center]
      لطمت بنت صلطح بابا بالبلدي وهو لسه في (كي جي ون ) أُمال هتعلمي ايه في تانيه وتلاته وخامسه
      ***
      أُتابعك رشروشه
      [/align]

      تعليق

      • محمد زعل السلوم
        عضو الملتقى
        • 10-10-2009
        • 2967

        #4
        يا رشا يا رشا
        مبدعة وممتعة وأخاذة بقلمك الساخر
        يعجبني ما تكتبين
        تحياتي
        محمد زعل السلوم

        تعليق

        • اسماعيل الناطور
          مفكر اجتماعي
          • 23-12-2008
          • 7689

          #5
          وهنا أيضا تتواصل أحاديث رشا الواقعية
          نعيش معها استفزاز الحياة ببسمة وآه من العقل
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=552402#post552402
          رشا ومصطفى فى ، (كي. جي. ون)!!

          رشا تكتب من الحياة بمنتهى الذكاء والواقعية
          لدرجة إننا لو قرأنا جيدا
          سنرسم صورة في منتهى الدقة لرشا الطفلة ولرشا الزوجة ولرشا الإبنة ولرشا الأخت
          حتى لرشا الغاضبة أو رشا السعيدة
          فمن يكتب بصدق شعر القارئ بصدقه
          وهذه على ما أعتقد هي سر نجاح أي أديب
          وخاصة أديب الساخر
          [frame="2 70"]
          عندما نبحث عن الأدب الساخر
          نبحث أن نضحك من عقولنا وليس من أي عضو آخر
          قمم السخرية مثل الشعراء حسان والحطيئة وجرير

          ومثل محمد عفيفي أو المازني أو احمد رجب أو محمود السعدني
          نجدهم غرسوا بذورا فكرية
          تفرض نفسها أدبا وإسما حتى بعد الرحيل
          فإذا بحثنا عنهم وجدنا تاريخا مسجلا وسردا لحياة من الطفولة حتى الرحيل
          لدرجة إنك قد تعيش لحظة المعاناة ولحظة الكتابة ومبرراتها النفسية من كثر ما عرفنا عن نشأتهم[/frame]

          تعليق

          • مصطفى بونيف
            قلم رصاص
            • 27-11-2007
            • 3982

            #6
            أبدعت وتميزت وتفوقت يا رشا.
            إن وزارة التربية والتعليم هي أكثر الوزراء التي يجب أن نسن سنانها عليها ككتاب ساخرين، لأنها أصبحت مادة مثيرة للتريقة، بمناهجها ومدرسيها، وكتبها، ونظامها....
            ننتظر حكاياك دائما حتى يصل مصطفى الصغير إلى السنة الأولى في الجامعة.

            محبتي وتقديري
            [

            للتواصل :
            [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
            أكتب للذين سوف يولدون

            تعليق

            • شيرين الأقصري
              عضو الملتقى
              • 04-01-2010
              • 158

              #7
              يا حببتى يا رشا كل ده حصلك طبيعى بقى تبقى السين شين عندك وعند مصطفى وطبقا لما نراه يوميا من احداث عاديه واحيانا فوق العادية وبنمشيها لاننا مغلوبين على امرنا فتلاقى كل الطلبات دى مطبقى فى الهيئات بس بصور مختلفة وكل ما اقرا الطلبات بتخيل انهم هيفتحوا فرع بجوار الحضانة للمنظفات او يمكن شركة نظافة . ربنا يخليلك مصطفى وتشوفه فى الجامعه الامريكية ده بمناسبه اقتحام الفرنجة لنا . فى انتظار كل جديد لك يا احلى روح رشروش
              [CENTER][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue][B]إن لم تكن كاتباً تفيد غيرك؛ فكن قارئاً تفيد نفسك. [/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]



              [CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkgreen][B]قيل لأعرابي : كيف أنت في دينك ؟
              قال : أخرقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]

              تعليق

              • رشا عبادة
                عضـو الملتقى
                • 08-03-2009
                • 3346

                #8

                ايه ابل
                A
                APPEL
                B
                BNANA
                بي بنانا


                كان هذا عنوان،الدرس الأول
                بكراسة الشهيد أقصد بكراسة الطالب مصطفى كامل "الصغير"
                تلى العنوان
                صورة تفاحة كبيرة الحجم احتلت الصفحة كلها، كما لو كانت مرشوشة مبيدات أو
                خارجة طازة من تحت ايد دكتور تجميل ونفخ بالسيلكون

                ومطلوب من الطفل تلوينها طبعا بالأحمر

                دون أى اعتبار لطاقة قلم الألوان الأحمر التى لن تكفي بهذا الشكل إلا لتفحاتين فقط طوال العام الدراسي

                الأهم استكملت تمرين كتم النفس ،وكتم ارتفاع ضغط الدم
                وأنا أتابع بحر ص وشغف أمومي ما خطته "مس سهام" بآخر صفحة كراسة المراسلة،
                كان كالآتي..


                يكتب الطفل ايه وابل، وايه انت "نملة"
                وبي وبنانا ، بى بول "كرة"
                خمس مرات اى خمس صفحات مع تلقينه مصطلحات
                ثانكيو شكرا ،
                بليز من فضلك
                ويس ونو
                وتسيور نيم ما إسمك ؟
                ماى نيم از مصطفى
                وحفظ سورة الفاتحة
                ونشيد (عصفورتي طارت أتت بالقشة كى تبني لصغارها العشة)

                بعد نوبة حول فى العيون وفى الحواجب
                حاولت تجاهل صدمة عدم استيعابي لفارق السن والعمر والزمن والتطور التكنولوجي الحالي المتشلظم الزاويا
                فمنذ25 سنة تقريباً كنت إحدى تلميذات الصف الأول الإبتدائي الذى الحقني به الحاج عبده الله يرحمه بسن الرابعة وأكثر ما أذكره عن يومي الدراسي الأول هو..
                ابلة عفاف وهى تعلمني كتابة حروف إسمي باللغة العربية،بالصفحة الأولى من كراسة اللغة العربية
                ر ش ا
                يوم كامل كان مخصص فقط لكتابة
                رشا
                والله لولا الملامة كنت صرخت كما جدتي بالفلاحي الصافي ..
                يا حِزني، يا مراري
                ماهذا الجنان الرسمي الموثق
                هذا الكم الهائل من الكلمات الإنجليزية والسور والأناشيد باليوم الأول!!
                أى عقل يمكنه تحمل هذا الكم جرعة أولى ، على دفعة واحدة
                وكيف يستسيغ طفلي كل هذا التلقيين الفوري المباغت، بعد فترة طويلة من اللعب والراحة!؟



                بعد تفكير غميق موشح بالسواد
                قررت أن أحاول،
                غلبتني( و الوالدية) والتي تعني بعلم النفس،
                (الصفات والتصرفات التى نكتسبها عن أبائنا ونحن صغار ونعاود تكرارها دون وعى لنكتشف أننا نقلدهم ونمارس حركاتهم وردة أفعالهم حتى تلك التى كنا نرفضها أحياناً)
                أما عن و الوالدية عندي فقد راحت تجبرني على الصراخ بوجه مصطفى كامل الصغير بنفس عبارات أمي القديمة ..

                يا واد جننتني، طلعت عيني،
                يخرب بيتها اللى عايزة خلفة وعيال،
                هوه أنا فيا صحة لوجع القلب ده ، هجبلكم دماغ منيين


                طبعا تلك العبارات جاءت بعد محاولات دبلوماسية تربوية ، متعقلة، مثقفة ، لإقناعه بإستكمال كتابة الصفحة الثالثة من الواجب
                ومراجعة سورة الفاتحة التي كان يحفظها من قبل والحمد لله
                فكنت أشبه بهيفاء وهبي فى كليب بوس الواوا " مع فارق الطول والسليكون طبعا" وهى تحايل الطفل الصغير
                يلا حبيب ماما، اكتب كمان مرة
                وانا هصقفلك واشتريلك اسكوتر من ابو عجلة واحدة تلعب بيه فى الحديقة
                يلا يا طوفه ، كمان مرة يا عسل، قول ورايا يا قلب أمك
                ايه ابل ، بي بنانا، نملة آنت،،،،،
                كده ماما تزعل منك، ربنا يزعل منك لما تزعل ماما
                وخالتو تزعل منك
                وعمو يزعل منك
                وتيتا تزعل منك
                وجدو يزعل منك

                ورحت أسرد له تهديدات بزعل جمهورية مصر العربية بأكملها منه إن لم يتم "هوم وركه" واجبه للنهاية
                ولكن كما تعلمون

                إنما للصبــــر حــــدود
                للصبــــر حـــــدود
                يا حبيبي

                 







                 
                فاصل وسنواصل وعذرا للتأخير
                بالجزء الثالث بإذن الله سأوافيكم بمناقشة رشروشية لاتخلو من شد الشعر
                أجريتها مع مديرة الحضانة " الحاجة نادية، كعب الغزال يا متحني" فى محاولة أولى للإعتراض على كم وكمية الطلبات والواجب المطلوب من الطفل
                فأبقوا معنا
                " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                تعليق

                • جلاديولس المنسي
                  أديب وكاتب
                  • 01-01-2010
                  • 3432

                  #9
                  [align=center]
                  معاكِ رشا والله للآخر
                  بالرغم أن مش باين له آخر
                  ربنا يعين أولادنا ويعينا
                  [/align]

                  تعليق

                  • أحمد أبوزيد
                    أديب وكاتب
                    • 23-02-2010
                    • 1617

                    #10
                    صباح الخير رشروشة


                    صاحى من الصبح ماليش نفس لحاجة


                    قولت أدخل على الساخر أضحك شوية

                    و بالتأكيد كان لازم أدخل على الرشروشة


                    و بالفعل تم تحقيق الهدف


                    أنتِ مبدعه بحق


                    صباح العسل

                    تعليق

                    • عبير سنو
                      عضو الملتقى
                      • 17-02-2011
                      • 16

                      #11
                      [align=center]
                      رووووووووووووعة
                      والله دخلت عاقدة حواجبي
                      وها أنا أهم بالخروج تسبقني ضحكة ما لبثت أن فترت وتحولت لابتسامة
                      نعم أيتها الكريمة بتسليطك الضوء على وزارة التربية والتعليم
                      وسردك الممتع العائد لمصداقية القول ...
                      أرى في متابعتك هنا ما يزيح عن الصدر غمامة
                      دمت مبدعة
                      قبلاتي للطفل صافو ؛ وعالهدا عليه بيكفي المس وراه
                      ههههههه

                      /


                      عبير سنو
                      [/align]

                      تعليق

                      • د.نجلاء نصير
                        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                        • 16-07-2010
                        • 4931

                        #12
                        رشا الغالية
                        أضحك الله سنك غاليتي
                        بارك الله لك في كنزك الغالي مصطفى الجميل
                        حفظه الله لك وجعله قرة أعين لك ولوالده
                        باقة زهور لروحك المرحة
                        sigpic

                        تعليق

                        • نجيةيوسف
                          أديب وكاتب
                          • 27-10-2008
                          • 2682

                          #13
                          [align=center]ويستمر الإبداع ، ويستمر الجمال ، وتستمر البسمة الخلاقة ، والضحكة الهادفة ما استمرت معنا رشا .

                          كل الحب وكل الود .
                          [/align]


                          sigpic


                          كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                          تعليق

                          • رشا عبادة
                            عضـو الملتقى
                            • 08-03-2009
                            • 3346

                            #14
                            انتخبوا هرقليز

                            الساعة الثانية بعد منتصف ليل يوم الخميس 10\2\2011

                            مصطفى الصغير يرقد إلى جواري نائماً كالعادة بعد يوم دراسي معتاد تبعه بمتابعة إجبارية لقناة الجزيرة على إثر رشوة أمومة رشروشية تجسدت فى 2 باكو بسكوت محشو ووعد مقطوع بشراء " اسكوتر ابو عجلة واحدة"

                            كنا حينها كغالبية الشعب المصري نتابع أحداث الثورة على الجزيرة وننتظر قرار رحيل رأس الأفعى، السيد تيس الجمهورية
                            وفجأة بدأ ت تقطع سيمفونية شخير مصطفى الطفولي نتيجة نزلة البرد المعتادة أصوات همهمات غير مفهومة
                            لم أعرها إهتمام بالبداية فقد إعتدت أن يتحدث صغيري وهو نائم مصارعاً تحديات " كى جى ون" المرهقة
                            فعادة ما كان يطرح بنانا " موز"من ليون "أسد" ثم يعرج على جمع تو بلس أكبر من ثرتين فورتين كمحاولة للتنفيس الطفولي بمرحلة التعليم الأساسي المصري والتي عادة ما تنتهي بقرار الإنتحار بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة
                            لكن هذة المرة بدت همهماته أشبه بهتاف ثوري من نوع جديد
                            فكان يصرخ فجأة ...

                            إرحـــل ثم ماما حلوة يتبعها بــ مصر مصر
                            استخبى بعيـــــد يا جمال يا ابني!!


                            وسرعان ما تسارعت نبرته ليخبط بيديه بالهواء وفى ظهري صارخاً..
                            لا لا لا
                            "سيبو ماما سيبوها مش هيا السيدة الأولى،والله مش هيا، بابا مبارك طلقها من زمان
                            سيــــبوهـــا سيـــبوهــــا، سيبوها هاااا أنا المعلم رشدان يا ولاد المندسة"

                            أدركت طبعاً أن طوفه حبيبي ربما يحلم بقصة بطوليه ويتخيل نفسه بطل سلاحف النينجا الذي ينقذ أمه من عصابة الأشرار و بثوان رحت أنتشي كما شريفة فاضل وهى تغني ..
                            ابني حبيبي يا نور عيني بيضربوا بيك المثل كل الحبايب بتهنيني طبعا ما أنا أم البطل
                            وبرد فعل عفوي كأم رحت أمرر أصابعي على براءة ملامحه لعله يهدأ ويطمئن بأنني لازلت ارقد إلى جواره كما الدجاجة التي تحرس بيضتها الوحيدة بعد موت الديك بحادث إستئصال ريش حتمي
                            لكنه إستمر يهذي..
                            هاتوا ازازة الخل بسرعة، جمال بيضرب رصاص مطاطي على أخواتي النينجا ،
                            الحقواا مازنجر بيعض بطن هرقليز


                            حاولت تهدئة كابوسه " مبدهاش بقا الواد كده هيجنن مني وممكن يطلع معقد و عدواني سادي ايديه مبقعة بالدم
                            نكزته .. مالك يا طوفي أصحى يا حبيب ماما
                            وهو يصرخ
                            ارحل ارحل يا هرقليز
                            لا هرقليز ولا طرزان مش عايزينك انت كمان!!

                            واستيقظ طوفه فزعاً من نومه وهو يرتعد
                            - هرقليز تنحى يا ماما تنحى!!

                            تنحى !تنحي ازاى يا حبيبي!؟
                            ساب الكهف والكرسي الحجر وتنحى نام يا حبيب ماما ده كابوس ثورة متوقع!
                            مرت دقائق طويلة بعد أن أستغرق طوفه بالنوم مرة ثانية وهو يقفش فى زمارة رقبتي كمن يختبىء من ثعبان

                            وظللت أنا مستيقظة أفكر ترى لو سألنا الأطفال عن رؤيتهم لرئيس مصر القادم فمن سيختارون حسب تصورهم الطفولي لمعنى الأب الرئيس..

                            نموذج هرقليز،أم زينا
                            أم مازنجر أم ميكى ماوس
                            أم المعلم رشدان!!؟؟
                            " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                            كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                            تعليق

                            • رشا عبادة
                              عضـو الملتقى
                              • 08-03-2009
                              • 3346

                              #15
                              طوفة " بدقن وشنب"



                              بدأت فى الفترة الأخيرة ألاحظ ميول سلفية مشتحة بالغموض الطفولي تحتل تصرفات صغيري الوحيد مصطفى


                              فابالأمس القريب كنت أمارس كأى أم نفس عادة "نضف يا بلوظة نضف"
                              والتي تنحصر فى ممارسة السيطرة الوالدية لإجبار أى طفل " معفن" على الإستحمام بكامل إرادته وبما لايتعارض مع إرادة أى صابونة بريحة..


                              وعليه أدخلت الضحية الصغيرة فى جوف البانيو ورحت أجرد محتوياته بالليفة ولا أجدع محترف تنظيف كرشة وكوارع فى المدبح
                              وإذا بي أفاجىء بطوفه يصرخ معترضا وبعينيه نظرة حازمة تكاد تطق شرار..
                              -ماما عيب كده انتي كده هتخشي النار.!!

                              نــــــار !!! يا نهار صوابعه مدوحسه
                              -ليه يا قلب ماما !؟
                              - كده حرام تعملي كده
                              حـــرام !!
                              انا ماما يا طوفه مش حرام لو "سالي" زميلتك فى الحضانة تبقى حرام يا حبيبي لكن ماما عادي تشوفك

                              وما بين انخراطي فى ضحك هستيري إثر تعرضي لموقف محرج جدا خزلتني فيه كل محاولاتي الأمومية للإقناع والشرح إستسلمت ومنحته الليفة لينقذ هو ما يمكن إنقاذه وأمري لله

                              نص العمى ولا العمى كله
                              .
                              ولم يلبث الموقف السابق أن يمر على خير حتى أتى الصباح ليرتدي طوفه باشا بدلة الحضانة الرسمية متجها إلى مصيره العلمي المحتوم فى إحدى بلاد العالم الثالث

                              وكعادتي اليومية معه أخذ يتمختر على السلالم على انغام نشيدنا الصباحي المعتاد

                              ما بين أنا إسمي مؤمن بسمع الكلام ماما تقول بحبك وأنا أقول كمان الخ الخ
                              وما بين محمد نينا أمه أمينة أبوه عبد الله مات ما رآه
                              رحت أودعه ما بين

                              " الباي باي وخليك مؤدب يا طوفه واسمع كلام مس ريم ومع السلامة

                              وصولاً الى مدخل العمارة لأطير بعدها على الشباك لأمنحه آخر " باي باي" قبل أن يختفي ظله الصغير بعيدا عن زاوية رؤيتي

                              ومع اول باي ..
                              تاني باي
                              وجدته يقف متسمرا فى مكانه رافعا رأسه بحزم الطائرات الحربية فى أول طلعة جوية شاخطاً فى حضرتي كدكر الحوت الأزرق
                              ..
                              -ماما يلا خشي جوه ، حد يشوفك.
                              - طيب يا حبيبي يلا روح انت وانا هدخل
                              لالالا مش ماشي غير لما تدخلي الأول يلا

                              .
                              وبلا أى وعى يمكن أن أصف به ردة فعلي استسلمت كأى طفلة يأمرها والدها لطلبه
                              وأغلقت النافذة وإبتسامة كبيرة تفترش وجهي وأنا أتلصص من فتحات الشباك الصغيرة على خطواته الثابته نحو الـــ الكي جي تو

                              يا خوفي وهوه فى سنة أولى إبتدائي يمتنع عن الكلام معي متحججا بأن صوت ماما عورة !!

                              " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
                              كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

                              تعليق

                              يعمل...
                              X