وأطير فراشة ..!
شعر:محمد الزينو السلوم
------------------------------------------------------------
هذا الورد المشتعل بعطر البوح ونزف الجرحِ يراود نفسي
هذا الوجد الصوفيّ يدغدغ أوتار القلب فتسمو روحي
هذا الأزرق يملأ قلبي بالأحلامِ
ويرسم بالريشة قبساً من نورٍ بات يراود ظلي
يقتحم عليّ القلب ، الروح ، فيلهبني وجداً وهياماً ..
هذا الأزرق يتسامى..
يهمي كرذاذ ندى ، يسّاقط رطباً في قلبي ..
يطفئ حرّ الظمأ بروحي..
ويظلل ألواني بالأبيض ، يتماهى بالثلج ويزهو في أعماقي
ينبت ريحاناً ، فلاً ، يصعد عطراً ، ويفوح ، يبوح ،
بنفحات تصل الروح فتوسعها حباً ..
عشقاً صوفياً ، ترقص أشجار الودّ ،
وأغصان الوجد ، وباقات الورد ، كقدٍ ميّاسٍ..
فأطير هياماً ، أحسب أني في رحلة حلمٍ ،
أركب زورق عشقٍ ، والأمواج تقاذفني..
فألوب ، ألوب ، ولا أدري ما سرّ الرحلة ؟
هل يكفي الحلم لنسكن فيهْ ؟ ولأي طريقٍ يوصلنا؟
هذا الجرح الساكن فيّ يحرّك أعماقي ويحرّق ذاتي
أذرف دمعاً كالشمعة ، وأذوب بصمتي
ماذا بعد الجرح وبعد النزف وبعد الدمع ..؟!
ماذا بعد العشق وبعد الوجد وبعد الزهدْ..؟!
ألوذ بصمت الليل حزيناً ، أفتح بوابات القلبِ
وشرفات الروح عليّ ..
لكني وبرغم الساكن والمتحرّك ،
لا أخرج من جرحي ، من نزفي..
بات الليل يفجّر فيّ براكيناً ، ويجدد أحزاني ..
فأحس الصمت يؤلّب وجداني..
ما لي والورد ؟ وهذا والوجد ؟ وهذا الأزرق ؟
كل يرسمني بالألوان وبالكلماتِ..
قصيدة عشقٍ ، أدخلها ..لا أخرج منها..
دائرة تكبر ، تكبر وتهدّ كياني
يبقى الجرح ويبقى النزف ، ويبقى الدمع ، بأعماقي ..
لا منقذ أبداً ..أأجدّد ألواني ، وأطير فراشةْ..؟
تعليق