وَأَبَــرُّهُـمْ كــانَ الـذي وَدَّعـْـتـُــهُ
إلى روح الشهيد / أحمد إبراهيم توفيق
وإلى كل من فقد شهيدا لا تزال ذكراه بين العقل والوجدان
مُرْ بـي أُطَوِّقُ بالجَوارِحِ أَحـْمَـدا
مِلْءَ الفُؤادِ أَضُمُُّهُ ضَـيْفَ الهُدَى
مِلْءَ الفُؤادِ أَضُمُُّهُ ضَـيْفَ الهُدَى
كَمْ كـانَ طَيْفـاً أَسْمَراً في واقِعي
أَنَّى اسْتَفـاقَ عَلى يَدَيَّ اسْتَشْهَدَا
أَنَّى اسْتَفـاقَ عَلى يَدَيَّ اسْتَشْهَدَا
عِيْداً تـَوَغـَّلَ يـُعْلِنُ الأَضْحى لـَـهُ
تـَأْبَى النـَوائـِبُ أَنْ تـَـراهُ مُعَـيـِّدا
تـَأْبَى النـَوائـِبُ أَنْ تـَـراهُ مُعَـيـِّدا
كَمْ جـالَ في سَفَـرٍ يُداريْ غُرْبـَةً
يَشْتـاقُ للذِكْرى فـَيُمْسِكُ عـائـِـدا
يَشْتـاقُ للذِكْرى فـَيُمْسِكُ عـائـِـدا
كالقَمْحِ دارَ عَلى الرَحى مُتَبَسَّماً
أَمْسَتْ لَهُ الدُنْيــا تـُراوِغُ زاهِــدا
أَمْسَتْ لَهُ الدُنْيــا تـُراوِغُ زاهِــدا
لَيْثـاً مَتى اسْتَعْصى عَلى أَعْدائـِهِ
غَدْراً جَنَوْهُ مُدَجَّجِينَ إِلى الـرَدى
غَدْراً جَنَوْهُ مُدَجَّجِينَ إِلى الـرَدى
وَكَأَنَّ مِـنْ خـَطـَرٍ تـَسَلَّـلَ خِـلْسَـةً
نَحْوَ الشَهادَةِ للرَصـاصِ مُعانـِـدا
نَحْوَ الشَهادَةِ للرَصـاصِ مُعانـِـدا
أَضْحَى كـَقـُرْبانٍ لِقــارِبِ فِـتـْنـَـةٍ
تـَغـْتـالُ مِـنـّــي كـُلَّ يـَـوْمٍ واحِــدا
تـَغـْتـالُ مِـنـّــي كـُلَّ يـَـوْمٍ واحِــدا
وَأَبَــرُّهُـمْ كــانَ الـذي وَدَّعـْـتـُــهُ
ذُخـْـراً لِـشَـيـْبـِيْ لِلْجِراحِ مُضَمِّدا
ذُخـْـراً لِـشَـيـْبـِيْ لِلْجِراحِ مُضَمِّدا
فَمَتـى يُعــانـِقـُني فـَكُـلِّيَ شـَـكْـوَةٌ
إِنَّيْ فَرَشْتُ لَهُ الجُفونَ وَســـائِدا
إِنَّيْ فَرَشْتُ لَهُ الجُفونَ وَســـائِدا
أَيَعـودُ ضِلْعــاً أَرْتـَجـِيْهِ مُسـامِـراً
أَيَجُـودُ مِنْ رِئَـتَيْهِ نَحْوِيَ قـاصِدا
أَيَجُـودُ مِنْ رِئَـتَيْهِ نَحْوِيَ قـاصِدا
لـَيـْـلاً أَهِـيـْـمُ تـَوَجُّـداً مِنْ لـَهْـفـَـةٍ
مَنْ ذا الذي يَنْسى حَنوناً راشِـدا
مَنْ ذا الذي يَنْسى حَنوناً راشِـدا
وَبـِكـُـلِّ يـَـوْمٍ راجـِعــاً ظـَنـَّيْ بـِـهِ
وَالصُبْحُ يَصْدِمُني فِراشــاً بـارِدا
وَالصُبْحُ يَصْدِمُني فِراشــاً بـارِدا
دَثـَّـرْتُ بِالرَيْحــانِ عِطْرَ شـَبـابـِهِ
ما كـانَ لِلْعـُرْسِ اسْتَعَـدَّ مُـواعِدا
ما كـانَ لِلْعـُرْسِ اسْتَعَـدَّ مُـواعِدا
وارَيْتُ بَدْراً عادَ يَـسْكُـنَ أَضْـلُعي
بِالصَبْرِ وَالتَهْلِيْلِ شـُـيِّعَ سـَرْمَـدا
بِالصَبْرِ وَالتَهْلِيْلِ شـُـيِّعَ سـَرْمَـدا
تَبْكِيْ الرِجـالُ مَتى الرَمادُ يَلُفـُّهُمْ
أَوْ شـَـدَّ قـَوْسٌ للمُصِيْـبَةِ والِـــدا
أَوْ شـَـدَّ قـَوْسٌ للمُصِيْـبَةِ والِـــدا
لـكِـنـَّني وَدَّعْـتُ بـَعْضِي راضِيــاً
وَعَلى سَبـيـلِ اللهِ غـادَرَ شـاهـِدا
وَعَلى سَبـيـلِ اللهِ غـادَرَ شـاهـِدا
بقلم / زكي دميرجي
تعليق