صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #31
    قد جئت أحمل في يديّ قصيدة نهرية
    هيا اغرفي منها هويفي
    واغمسي قدميك في كلماتها
    وتغسلي بحروفها ..ياهيفُ ياقدري الجميلْ

    نحن فهذى اللوحة أمام تخييل يقوم على عاطفة مشبوبة وجو غزلى يكتنف ذلك الوجدان الذى صاغ اللوحة الشعرية ، يتجلى لنا بطل النص فى مفتتح اللوحة قادما من سفر الشوق يحمل فى يديه " قصيدة نهرية " ويقوم المفتتح على الإسلوب الخبرى الذى يرسخ لنا حقيقة ويقينا ، ذلك المشهد الذى يتجلى أمام بصائرنا ، هنا نحن مع الاستعارة الأولى حيث تخيل لنا الصورة الشعرية القصيدة فى هيئة أخرى غير مانعرفه، إن القصيدة أمام بصائرنا تغدو نهرا آخر غيرالأنهار ، تغدو نهرا صغيرا نقيا سائغا يحمله الشاعر بين يديه ، ثم ينداح التخييل عبر الاسلوب الانشائى الذى تتشكل منه الاستعارة المكنية التالية وهى التى تكثف من دلالة الاستعارة الأولى فتخيل لنا القصيدة نهرا بين يديى الشاعر ، ويخيل لنا الحبيبة وهى على ضفة النهر ترشف من هذا النهر العجيب بين يديى الشاعر ، بل إنها مدعوة لتغمس قدميها كالأطفال على شاطىء الكلمات الآمن البراح ، القصدة النهر تستحيل مغطسا للذكريات والأحلام تغمس الحبيبة قدميها ، فتغستل الروح من أحزانها ، وترجع هويف طفلة نقية بريئة وكيف لا وهى التى اغتسلت فى نهر الكلمات الدافئة السائغة العذبة السقيا والشوق

    من نص عودة إلى القدر الجميل – الأستاذ ظميان غدير – منتدى التفعيلى
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 08-01-2011, 06:25.

    تعليق

    • ثروت سليم
      أديب وكاتب
      • 22-07-2007
      • 2485

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      تحياتى البيضاء

      أستاذنا الشاعر الكبير زياد بنجر شكرا جزيلا لحضورك أستاذى ، شكرا جزيلا لكلمات التى هى زاد للروح ،

      أستاذى الأديب البليغ محمد فهمى يوسف شكرا جزيلا جزيلا لما أتحته لنا فى هذه الصفحة فلولا دعوتك وجهدك ما كان لهذه الصفحة أن تؤتى ثمارها الطيبة بإذن الله

      أستاذنا الشاعر الكبير العذب أستاذ ثروت سليم

      شكرا جزيلا أستاذى لحضورك الكريم فهذا مما يسعدنا جميعا ويقلدنا وسام الفخر وينثر علينا رذاذا من شذى الفرح فشكرا جزيلا جزيلا
      الأخ الحبيب الشاعر والناقد الراقي :
      محمد الصاوي السيد حسين
      لك كل الشكر والتقديرأيها العالي خُلقا وأدبا وذوقا رفيعا
      لتكلفك عناء البحث ومتابعة المبدعين
      وإظهار الصورة المؤثرة التي قد تغيب عنَّا رغم صياغتنا لها
      فقلوبكم مصابيحُ نورِ ومفاتيحُ حُبٍ تسعدنا وتأخذنا لعالمكم الجميل
      لك مني ولأستاذي محمد فهمي يوسف
      كل محبة وتحية وتقدير
      أخوكم / ثروت سليم

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #33
        صورة بلاغية جديدة
        من نص صيد الخاطر الفائز بالمرتبة الأولى
        للأستاذة ريما منير عبد الله
        بعنوان
        (مؤصدة أبواب غيرك الخاطرة الفائزة بالمركز الأول )
        كلما سافرت في مآقي الوجعِ أبحثُ عنكَ
        يقودني نبضٌ بكَ مفتونٌ
        وأسرقُ منَ الحُلمِ لحظاتِهِ
        أفتِّشُ عن خبايا ضمَّها قلبي َالمكسورُ
        المُجبَّر بكْ

        الطريق ممتد في عيون الوجع عند البحث عن الحبيب
        تشخيص للمعنوي في صورة حسية ؛ عندما تحكي الاستعارة المكنية عن إنسان هو الوجع المعنوي
        رامزة إليه بشيء من صفاته وهو العيون ، فالوجع هنا حيٌ نابض في قلب الحبيبة ،تسلم فيه قيادها
        للنبض الذي يسوقها للبحث عنه مفتونا، وتتوالى الاستعارات المكنية في جعل الحلم المعنوي شخصا
        يمتلك الزمان واللحظات ، وتسعى الحبيبة لسرقتها منه ، وهي تبحث عن مكنون القلب الذي انكسر
        لتٌجَبِّرَ بتلك اللحظات كسْر قلبها على ما به من جبيرة الشوق إليه.
        يالها من مشاعر فياضة بالمعاني والصور الخيالية التي تتمنى أن يصاب المحبوب بما لديها من
        أحاسيس الحب له . فتلتئم جراح قلبيهما باللقاء المٌتلهَّف عليه .

        تعليق

        • ريما منير عبد الله
          رشــفـة عـطـر
          مدير عام
          • 07-01-2010
          • 2680

          #34
          [align=center]
          عندما يشهد لي سيد اللغة فلا أراني إلا وقد اعتليت سحب الفرح وأمطرت دمعي فوق السطور
          أجذب نبضي لئلا يفر إليك ويستوطن رباك
          وأجدد العهد مع قلمي أستحلفه أن ينزف حروف النقاء لتلائم عناق ناظريك
          يا سيدي
          ما أنا إلا بضع نبض يتأرجح ما بين مد وجزر
          فإن واءم استحسانك كنت الأسعد وإن عاكسني الحظ سعيت مرارا وتكرارا ليفعل
          فشكرا بعمق طهر روح ولؤلؤ مكنونك


          [/align]

          التعديل الأخير تم بواسطة ريما منير عبد الله; الساعة 08-01-2011, 16:07.

          تعليق

          • ظميان غدير
            مـُستقيل !!
            • 01-12-2007
            • 5369

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
            قد جئت أحمل في يديّ قصيدة نهرية
            هيا اغرفي منها هويفي
            واغمسي قدميك في كلماتها
            وتغسلي بحروفها ..ياهيفُ ياقدري الجميلْ

            نحن فهذى اللوحة أمام تخييل يقوم على عاطفة مشبوبة وجو غزلى يكتنف ذلك الوجدان الذى صاغ اللوحة الشعرية ، يتجلى لنا بطل النص فى مفتتح اللوحة قادما من سفر الشوق يحمل فى يديه " قصيدة نهرية " ويقوم المفتتح على الإسلوب الخبرى الذى يرسخ لنا حقيقة ويقينا ، ذلك المشهد الذى يتجلى أمام بصائرنا ، هنا نحن مع الاستعارة الأولى حيث تخيل لنا الصورة الشعرية القصيدة فى هيئة أخرى غير مانعرفه، إن القصيدة أمام بصائرنا تغدو نهرا آخر غيرالأنهار ، تغدو نهرا صغيرا نقيا سائغا يحمله الشاعر بين يديه ، ثم ينداح التخييل عبر الاسلوب الانشائى الذى تتشكل منه الاستعارة المكنية التالية وهى التى تكثف من دلالة الاستعارة الأولى فتخيل لنا القصيدة نهرا بين يديى الشاعر ، ويخيل لنا الحبيبة وهى على ضفة النهر ترشف من هذا النهر العجيب بين يديى الشاعر ، بل إنها مدعوة لتغمس قدميها كالأطفال على شاطىء الكلمات الآمن البراح ، القصدة النهر تستحيل مغطسا للذكريات والأحلام تغمس الحبيبة قدميها ، فتغستل الروح من أحزانها ، وترجع هويف طفلة نقية بريئة وكيف لا وهى التى اغتسلت فى نهر الكلمات الدافئة السائغة العذبة السقيا والشوق

            من نص عودة إلى القدر الجميل – الأستاذ ظميان غدير – منتدى التفعيلى
            الشاعر الكبير والناقد
            محمد الصاوي السيد حسين

            اشكرك جزيل الشكر لانك بأدبك وحرصك ونقدك النافع الذي يتفحص الجمال في كل مرة منحت قصيدة كل هذا الشرف والاهتمام
            أحيانا الرؤية النقدية للناقد الفذ مثلك تمنحني قوة ودافع لإعادة النظر فيما أكتبها باهتمام وفي أحرص في طريقة صياغة و رسم الصور البلاغية والتفنن بها في نصوصي.ذلك ان الكاتب يستمد طاقته من قارئيه .فليبق أمثالك ليبق الشعر الجميل محلقا ولتبق الذائقة الاديبة دوما نقية....
            نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
            قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
            إني أنادي أخي في إسمكم شبه
            ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

            صالح طه .....ظميان غدير

            تعليق

            • علي المتقي
              عضو الملتقى
              • 10-01-2009
              • 602

              #36
              قال مجنون ليلى بعد رحيل ليلى العامرية يصف حالته :


              كأن القلبَ ليلةَ قيل يُغــدَى ======= بِلَيلَى العامريةِ أو يُـــراحُ





              قـطاةٌ عــزَّها شَركٌ فباتـــتْ ======= تُعالجهُ وقد عَلقَ الجناحُ




              لها فرخانِ قد عَلقا بِـِوكـــــرٍ ======= فعُشهما تُصفقهُ الريـاحُ





              فلا بالليلِ كان لها ما تَرجَّى ======== ولا بالصبح كان لها بـَراحُ



              [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
              مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
              http://moutaki.jeeran.com/

              تعليق

              • علي المتقي
                عضو الملتقى
                • 10-01-2009
                • 602

                #37
                هذه الصورة البلاغية لقيس بن الملوح العامري المشهور بمجنون بني عامر أو مجنون ليلى من أجمل الصور البلاغية التي قرأتها في تراثنا العربي ، يصف فيها حالته بعد زواج ليلى العامرية واتخاذ قرار رحيلها ، فشبه قلبه في الليلة التي تسبق الرحيل بقطاة وقعت في شرك،وعلق جناحاها ، لها فرخان عالقان بوكر تتلاعب به الرياح ، فلم تتستطع تحريك الجناحين للتخلص من الشرك ، وتفكر في فرخيها اللذين ينتظران عودتها ، ، فلم تتخلص من الشرك ليلا ولم تتمكن من العودة إلى فرخيها صباحا .
                إن الصورة الشعرية المأساوية تشبيه تمثيلي انتزع من متعدد ، استطاع الشاعر من خلاله وصف الحالة المأساوية التي يعيشها في تلك اللحظة. فقد جمع في الصورة بين مأساة الأسر ( عزها شرك ومأساة القيد (وقد علق الجناح) و حنان الأم العاجزة الحارق( لها فرخان قد علقا بوكر ) وظلم الطبيعة الذي لا يرحم (فعشهما تصفقه الرياحعبثية فعل المعالجة ( البيت الأخير )،فجمع كل هذه المآسي في صورة واحدة تقرب حالة القلب بأداة كأن الذي لا توحد المشبة والمشبه به، وإنما تقرب بينهما ، فالحالة أكبر من التشبيه ، ولا يحسها إلا صاحبها الذي عاشها . ولو بحثنا في الشعر العالمي عن وصف حالة القلب أثنا رحيل المحبوبة دون رجعة، لما استطعنا ان نعثر على مثل هذا الوصف الدقيق الذي وصل بصاحبه إلى الجنون أولا والموت بعد ذلك .
                [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
                مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
                http://moutaki.jeeran.com/

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
                  الشاعر الكبير والناقد
                  محمد الصاوي السيد حسين

                  اشكرك جزيل الشكر لانك بأدبك وحرصك ونقدك النافع الذي يتفحص الجمال في كل مرة منحت قصيدة كل هذا الشرف والاهتمام
                  أحيانا الرؤية النقدية للناقد الفذ مثلك تمنحني قوة ودافع لإعادة النظر فيما أكتبها باهتمام وفي أحرص في طريقة صياغة و رسم الصور البلاغية والتفنن بها في نصوصي.ذلك ان الكاتب يستمد طاقته من قارئيه .فليبق أمثالك ليبق الشعر الجميل محلقا ولتبق الذائقة الاديبة دوما نقية....
                  بل الشكر والتقدير لك أستاذى لما أمتعتنا به فى هذا النص العذب الشجى الذى يكتنز الصورة البلاغية . بل الشكر لحضورك ونقاء روحك وكلماتك الطيبة النبيلة

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة ثروت سليم مشاهدة المشاركة
                    الأخ الحبيب الشاعر والناقد الراقي :


                    محمد الصاوي السيد حسين
                    لك كل الشكر والتقديرأيها العالي خُلقا وأدبا وذوقا رفيعا
                    لتكلفك عناء البحث ومتابعة المبدعين
                    وإظهار الصورة المؤثرة التي قد تغيب عنَّا رغم صياغتنا لها
                    فقلوبكم مصابيحُ نورِ ومفاتيحُ حُبٍ تسعدنا وتأخذنا لعالمكم الجميل
                    لك مني ولأستاذي محمد فهمي يوسف
                    كل محبة وتحية وتقدير

                    أخوكم / ثروت سليم
                    شكرا لك شاعرنا الكبير بحق ، فمجرد مداخلة بسيطة منى لم توف النص حقه يكون لها هذا الأثر عندك ، وتكون هذى الكلمات الطيبة النبيلة ، هذا هو الشاعر الكبير بحق ، شكرا جزيلا أستاذى لحضورك البهى
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 10-01-2011, 13:47.

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #40
                      ويلاهُ من شَغَفٍ يَسِحُّ على شِفاهِ القَصدِأغنِيَةً تُرَنِّمُها بروقُ الوَعدِ...
                      والوَمَضاتُ أنثى تَستَميلُ صدى الرِّياحِالعازِفَة

                      لو تأملنا اللوحة السابقة لوجدنا أن الذى يفتتح التخييل فى هذى اللوحة هى علاقة الجملة الفعلية " يسح ُّ " وهى العلاقة التى تكتنز الاستعارة المكنية والتى تخيل لنا الشغف فى هيئة أخرى ، إنها تخيل لنا الشغف مطرا يسح ، ثم ينداح التخييل لنرى أن مطر الشغف يسح على " شفاه القصد " ها هو القصد والأمنية والأمل ، تستحيل أمامنا عبر الاستعارة المكنية كيانا حيا ، يستعذب أن يسح على شفاهه الشغف أغنية ، وهى ليست أية أغنية ، إنها أغنية أخرى غير أغانينا أغنية تنشدها ترنما " بروق الوعد " وهى الاستعارة المكنية التى تسيِّج اللوحة الأولى وتستحيل تعبيرا كنائيا دالا على تعلق الوجدان وشغفه بمناه التى يبصرها أغنية شجية حارة تجهر بما فى الوجدان فكأنما البرق ينشدها فى تجلياتها العذبة ، ثم ينداح التخييل عبر التشبيه البليغ " والومضات أنثى " هنا نجد الومضات تتواشج مع استعارة بروق الوعد وتتخلق من تخييلها ، نرى فى التشبيه الومضات تحاول أن تفتن الريح وتغازلها فتستحيل أنثى بهية فاتنة حتى تهفو الرياح لتشارك فى إنشاد الأغنية التى يسحها الشغف على شفاه القصد ، ما أجمل هذى اللوحة

                      من نص " مطر على هام القصيد – للأستاذ صالح أحمد – منتدى التفعيلى

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        #41
                        دقّت نواقيس الرّحيل تنعي زمن الدّرسوالمذاكرة،شابت سنابل القمح والشّعير

                        كم هى باهرة هذى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا صورة وجدان بطل النص الطفل المرتعب من الرحيل وتجربة الاغتراب الأولى ، إنه يرى فى لون الحصاد مشيبا ، لذا تستحيل الاستعارة تعبيرا كنائيا دالا على وجدان بطل النص الذى عبر عنه القاص بذكاء تخييل

                        واغرورق الدّمع في مقلتي،

                        نحن هنا أمام دهشة الصياغة وروعتها فالدمع ذاته هو الذى اغرورق فى المقلتين وهى الاستعارة المكنية التى تخيل الدمع كيانا له ذاته دامع يهمى فى المقلتين ، يكتسب الدمع هنا عقلا ووجدانا خاصا فى لفتى جمالية عميقة بليغة

                        عصافير الزّرع تتعانق في الفضاء الّرحب نشوانة بالرّحيل

                        نحن هنا مع الكناية التى تجلو لنا وجدان الشاعر يمس بحسه ومشاعره الكون فيتلون لون حسه وشعوره ، ها هى العصافير تشعر بما يشعر به بطل النص وتحس بنشوته للحريل فتنتشى هى الأخرى فى سماوتها النائية

                        وكانت الرّغبة في سرق البهجة من جبين اللجين

                        نحن هنا أمام علاقة " كان " الفعل الناسخ التامة وهى العلاقة التى ترسخ الحدث وتجلوه لنا يقينا ثم ينداح التخييل عبر الاستعارة المكنية " سرق البهجة " ثم الاستعارة التالية المتناغمة مع الاستعارة الأولى " من جبين اللجين " وهما الاستعارتان اللتان تخيلان لنا الحبيبة فى هيئة ملائكية أسطورية تجلو لنا وجدان بطل النص تجاه أنثاه وكيف يراها بعين المحب المفتون

                        من نص على شفير الهاوية – للأستاذ سعدى صباح – منتدى القصة القصيرة

                        تعليق

                        • مُعاذ العُمري
                          أديب وكاتب
                          • 24-04-2008
                          • 4593

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                          " أحرق نفسه ، بعد أن ظلت النار تحرق جوفه لسنين "

                          يمثل هذا المفتتح تخييلا بليغا بحق ، حيث يقوم السياق على الاستعارة التصريحية التى تمثلها لفظة ( النار ) والتى يمكن تلقيها بأكثر من دلالة فالنار هى حالة الانتظار ، والنار هى مشاعر الهزيمة واليأس ، والنار هى الآمال المكسورة ، وهكذا ينداح التأويل لكثير من الدلالات للفظة النار التى تمثل استعارة تصريحية تستحيل تعبيرا كنائيا عن قسوة الشعور الذى يكابده بطل النص ، ولنتأمل الفعل " ظلت " والذى أفاد كونه ماضيا تكثيفا وترشيخا للاستعارة فالحريق متجذر فى الحشا سنين عديدة فمن يطيق مثل هذا الألم ، هنا نجد ان سياق " أحرق نفسه " يكتسب من الاستعارة التصريحية دلالة وظلا جماليا حيث تتجلى لنا النار التى أحرق بطل النص فيها نفسه تتجلى لنا امتدادا لهذى النار الخفية التى كنا لا نراها أو لعلنا كنا نراها لكنا تغافلنا فإذا بها تتجلى سعيرا فى الجسد الحى ، ما أجمل هذا المفتتح وما أذكى تخييله

                          من نص " ماذا قدمت يا ناجى للوطن " للأستاذ معاذالعمرى – منتدى القصة القصيرة جدا

                          العزيز القدير أ. محمد الصاوي

                          ما أجمل تحليلك البلاغـي هذا!

                          غبطتي كاملة، ليس للتحليل العميق وحسب، بل لأن علم البلاغة من أجل العلوم اللغوية عندي، وأحبها إلي.
                          نعم، لقد عللتَ وفسرت النكتة البلاغية، كما أرادها كاتبها، بل وأحسن. وبلّغتَ منها، حقا، ما أراد أن يبلغَ، بل وأكثر.
                          نعم ذواقة الأدب أنت، وأكرم بك من بلاغي فذ!

                          لكم سرني هذا العمل صدقا!

                          مع أطيب أمنياتي لك ولعملك المتفرد هذا

                          تحية خالصة
                          صفحتي على الفيسبوك

                          https://www.facebook.com/muadalomari

                          {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

                          تعليق

                          • صالح أحمد
                            أديب وكاتب
                            • 10-07-2008
                            • 98

                            #43
                            أستاذي الطيب الراقي : "محمد الصّاوى السّيّد حسين" حفظه الله ورعاه
                            كنت هنا أقرأ وأنتشي... ثم اعود احني الهامة تواضعا اما روعة ما قرأت

                            لقد استطعت ان تسبر أغوار النّص، وتلك موهبة عظيمة وراقية

                            عاجز عن الشّكر سيدي
                            كن بخير
                            ولك التحية والتقدير
                            تلميذك: صالح

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
                              العزيز القدير أ. محمد الصاوي

                              ما أجمل تحليلك البلاغـي هذا!

                              غبطتي كاملة، ليس للتحليل العميق وحسب، بل لأن علم البلاغة من أجل العلوم اللغوية عندي، وأحبها إلي.
                              نعم، لقد عللتَ وفسرت النكتة البلاغية، كما أرادها كاتبها، بل وأحسن. وبلّغتَ منها، حقا، ما أراد أن يبلغَ، بل وأكثر.
                              نعم ذواقة الأدب أنت، وأكرم بك من بلاغي فذ!

                              لكم سرني هذا العمل صدقا!

                              مع أطيب أمنياتي لك ولعملك المتفرد هذا

                              تحية خالصة
                              شكرا جزيلا للمبدع القدير الأستاذ معاذ العمرى ، شكرا جزيلا لهذه الزيارة الكريمة ، شكرا لغيمة البهاء ، التى هطلت هنا كلماتها النبيلة الوضيئة ، شكرا لك أستاذى جزيلا جزيلا

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة صالح أحمد مشاهدة المشاركة
                                أستاذي الطيب الراقي : "محمد الصّاوى السّيّد حسين" حفظه الله ورعاه
                                كنت هنا أقرأ وأنتشي... ثم اعود احني الهامة تواضعا اما روعة ما قرأت

                                لقد استطعت ان تسبر أغوار النّص، وتلك موهبة عظيمة وراقية

                                عاجز عن الشّكر سيدي
                                كن بخير
                                ولك التحية والتقدير
                                تلميذك: صالح
                                والله أستاذى أنا العاجز عن الشكر لهذا الحضور البهى الندى الكريم ، شكرا من القلب

                                تلميذك
                                محمد الصاوى

                                تعليق

                                يعمل...
                                X