وفقدت معصمي الآخر..!/بسمة الصيادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    وفقدت معصمي الآخر..!/بسمة الصيادي

    وفقدت معصمي الآخر ..!

    كلما لمعت تذكرت عينيها ... وكلما لامستها أناملي غمرني دفء لم تحظ به الشمس قبلا .. مستديرة كعالمي الخالي من الزوايا ..مستديرة كثغرها المنقوش بحناء المحبة .. إنها إسورة أمي .. صندوق ذكرياتي بل الجسد الذي وضعت فيه روحي ..وضعت فيه أمي روحها..!



    كلما باغتني شتاء في غير موسم المظلات، كانت مظلتي ..! وإذا ما هجمت فصول الوحدة على ليلي ..كانت ونيستي ..تحدثني عن أمي الحبيبة .. فترفرف على غصن الكلام أشواقي ... !


    الحنين ما ترك مساحة في حقولي إلا وغطاها بشتلاته المؤلمة .. ورحيل أمي ما ترك بيني وبين الحياة أي مودة... قطع أوصال السنين ..فكانت كلها نزفا ...


    حتى الجسور معظمها خذلني عند أول هوة في حياتي، وما كان وفيا منهاغير أسورتي ..!



    أعبرها كلما اشتد بيّ العطش نحو تلك الينابيع الصافية، فأشرب من الحنان ما يعادل بحارا ..ثم أعود إلى حجرتي الغريبة، فبالرغم من مضي سنين على انتقالنا إلى دارنا الجديد إلا أننا لم نتبادل أي ثقافة معه..ولا امتزجت حضاراتنا ببعضها، كل منا أخذ ركنا له ومارس فيه شعائره الخاصة.! لم يحمل ملامح أمي .. ولم يشرب القهوة معها قبلا ،فلا عجب أن تغيب عن مأدبته قطع السكر .. وأن تذوب في قهوته المرة كل قطع الراحة!


    مع أن أبي حاول جاهدا أن يضع مساحيق الأمومة على وجهه ... أن يقلد ابتسامتها .. أن يلبث ثوب رقتها ... إلا أنه فشل في تقليدها كما فشل في الطهو .. ولكني كنت أتناول من جميع أطباقه وجميع كلامه، أتنقل بين أحضانه إلى أن وجدت فيها مرة الكثير من النوافذ المفتوحة ...! لم يخبرني يوما أن الرياح كانت تدخل منها لتعصفه .. كان يبرد بصمت .. ويستقبل خريف الأيام بصمت ،إلى أن جاء يوم ما عاد استحمل فيه الصقيع ..وما عادت تنفعه فيه أغطيتي .. فكشف عن كامل رعشاته أمامي .. وأخبرني أنه يريد الزواج!!




    في البداية لم أتقبل الأمر، ولكني خفت عليه من المرض جرّاء ذلك البرد! تناقشت الأمر وإسورتي التي وعدتني بأنّ شيئا لن يتغير .. وأنّ شيئا لن يفرق شمل عائلتنا!


    الغصة وضعت حواجز تفتيش عند مداخل حنجرتي ومنعطفاتها، فكانت تلتقط الكلام وتلقيه في سجونها ، فما كان باليد حيلة إلا أن أستعين برأسي لأوقف تشغيل الأسطوانة التي حملت يوميا نفس السؤال ... هززت رأسي معلنة موافقتي .. وإرهاقي ..!



    هاجت نبضات قلبي في وريدي فثبتُّ إسورتي على معصمي كي أهدأ من روعها ... فسكنت أخيرا ..


    كيف لا وقد وضعت عليها البلسم؟!


    كان أبي يستغرب من تلك العلاقة التي ربطتني بإسورتي ..كان يوصيني بخلعها قبل النوم فكنت أجيبه: هي معصمي فكيف أخلعه..! وفي مرة سألني :


    -أنا من أكون إذا ..؟


    -أنت معصمي الآخر يا أبي ..!


    فكان يبتسم ويغمرني .........


    .


    .


    قدمت العروس الجديدة بفستانها الأبيض ويديها المثقلتين بالأساور الذهبية .. وبعينيها المثقلتين بشباك كان يترصدني طوال الوقت .. ويترصد إسورتي الحبيبة .. !



    وقد لاحظ أبي على مرّ الأيام ذلك ... فطلب مني أن أعتني بها جيدا .. ثم اقترح أن يخبئها لي معه، رفضت بشدّة وحضنتها كأنها أحد أطفالي .. ولكني كنت أمّا مستهترة، فبعد تلك الليلة التي قضيتها مع حمى شديدة أصابتني ومع أبي الذي سهر على راحتي .. صحيت لأجد ثلوجا قد غطت يدي .. !


    بحثت عنها بوعيي وجنوني ... ولكنها تلاشت ككثير من الأمور!



    جعلتها قضية حياتي وموتي .. وشغلت بها كل من حولي .. ولكن لم يعرف طريقها أحد ولا هي تركت لي أية رسالة عند رحيلها ..! تساقطت دموعي على كف أبي المذهول، الغاضب لفقد الإسورة ،لامني كثيرا ... كما لمت نفسي ...!



    أعلنت الحداد .." إن اليوم ماتت أمي ..! وسأمشي بجنازتها مدى الحياة ..! "


    مرت أيام والأمطار لم تتوقف رغم أن الكل كان يحتفل بمهرجانات الصيف ..!


    جرفتني سيول دموعي نحو غرفتهما ذات مساء،وكأن شيئا ما كان يقودني ..!


    كان باب غرفتهما مفتوحا قليلا .. فرأيت والدي ينحي لتقبيل يدها ..وفجأة لمع شيئ ما أعرفه ..!

    .
    .



    12/11/2010
    التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 12-11-2010, 18:11.
    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    #2
    أستاذة/بسمة
    هو بين معصم يصافح وآخر يصفع.. تسافر الحقيقة
    بأحلام ذاكرة على تلك المراكب التي
    لا تعرف....
    أو لا..... يعرف....
    والبكاء ساحل..
    وبدون مجاملة لأول مره اقرأ لك قصة تعجبني بعمق
    تخترق كلماتها وجداني.. تلمس وتكسب الإعجاب..
    رائعة هنا بلا حدود أو تفوقت وتعديت حدود الإبداع
    نجمة هناك الآن أنت ترسل لنا الضوء
    وكثيراً عميقاً للحرف شكراً
    وأكـــثر
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 12-11-2010, 08:42.

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      كان باب غرفتهما مفتوحا قليلا ، فرأيت والدي ينحني لتقبيل يدها ، وفجأة لمع شىء ما .. أعرفه !
      عمل مختلف استقى لغته ، فاقتربت من العمل الأخير ،
      حمل حميمية ، و بعضا من ألم أو لنقل كثيرا
      واتخذ من السوار مادة لتراجع تلك المشاعر ما بين الأب و البطلة
      حيث قدمها عن طيب خاطر لتلك الزوجة
      فلتعش البطلة ما هو قادم كما عاشت السندريللا
      و تتكرر المأساة

      كنت قررت الكتابة بعد المراجعة ، و التخفف من النقاط التى فصلت فى بعض الأحيان بين مبتدأ و خبر ، بين فاعل و مفعول ، و هذا جراء الانفعال بما نكتب
      و عدم معادوة النظر .

      أعجبتني كثيرا ، و أعجبني أكثر أنك تخلصت من السطر الأخير ، فقد كان للعنوان دور فى العمل و لم ينفصل بأية حال
      لا بد أن نكون حريصين على إعطاء القاريء مساحة يتحرك فيها ، و لا نحاول
      التعدى عليه بكثرة التوضيح و الزج بالتفاصيل ، و لو كانت عبارة عن لغة تقال ، و ليس مواقف أو أحداث!
      sigpic

      تعليق

      • مختار عوض
        شاعر وقاص
        • 12-05-2010
        • 2175

        #4
        المبدعة القديرة
        بسمة الصيادي
        شكرا لنص جاء محمَّلا بشاعرية العنوان وفاعليته التي تمكنَّت مع سردية شاعرية خلاقة أن تنهض بنص حدثه الرئيسي هو ضياع سوار الأم الراحلة لنكتشف من خلال أحداث يسيرة أن ثمة أشياء صغيرة كفيلة بجعلنا نجتر أحداثا جساما مضت واستطعنا تجاوزها، لكننا لا نستطيع بيع أحلامنا وذكرياتنا ولا نتهاون مع من يسرقها، وأن مآساتنا الكبرى تكون حين نفقد ثقتنا فيمن لا ننتظر منه أن يكون شريكا في تدمير هذه الأحلام بإصرار مسبق..
        نص رائع بسمة، ولا يفوتني أن أطلب منك إعطاءه ما يستحق من مراجعة لغوية حتى يكتمل للوحة بهاؤها..

        مودتي وتقديري لك.

        تعليق

        • الفرحان بوعزة
          أديب وكاتب
          • 01-10-2010
          • 409

          #5
          الأخت الفاضلة بسمة الصيادي .. تحية طيبة ..
          جميل تلك الإشارة إلى المكان ، فهو لم يستطع أن يفرض سلطته على النفس والذات ، فبقي المكان الجديد / دارنا الجديدة / بعيداً على نفسية البطلة ، ولكنه قريب من نفسية الأب والزوجة الجديدة ، بالنسبة للبطلة ، مكان غير مرغوب فيه ، لأنه لا يمت بصلة إلى التاريخ ، وبعيد عن الذكريات ، يصعب التفاعل معه في غياب الأم ..
          أسورة الأم لها طابع رمزي جميل ، رغم أنه رمز غير فاعل في تطور الحدث ، حضورالأم الدائم كخيال بين جدران البيت القديم ، ساهم في إبقاء وجه الأم في الذاكرة ، في النفس..إنه اهتمام متميز للبطلة بإمها ، ولكن هذا الاهتمام مغيب عند الشخوص الأخرى / الأب / الزوجة الجديدة / يمكن أن نعتبره معيقاً للتغيير ، وامتداد الحياة بشكل طبيعي .. مما أحدث مفارقة كبيرة في الرؤية والتوجه بين شخوص القصة ..
          فالأم في نظر البطلة لم تمت ، ولما سرقت منها الأسورة وأهديت للزوجة الجديدة ، ماتت الأم مرتين : موت حقيقي غيب ذاتها و صوتها وخشخشتها .. وموت رمزي غيب أشياءها ، فغابت من المكان ، من الذاكرة ، من التاريخ .. مما يسهل على الأب بناء حياة جديدة ..
          / صحيت لأجد ثلوجاً قد غطت يدي .. !
          أعتقد أختي بسمة ،اعتقاد غير ملزم ، كان بإمكان النص أن يقف هنا .. لنترك للقارئ هامش القراءات المتعددة والممكنة .. وكلما اختلفت الرؤى بين القراء ، كلما أكسب النص ثراءه أكثر ..
          نص قصصي جميل ،وسرد شيق ينساب كشلال رقراق ينحدر في صمت ، تنقشع منه التماعات لغوية مشعة .. نص ركز على موت الأم الذي حوط البطلة بما يقارب التقديس الرمزي ، مختزلا في حماية البطلة للأسورة .. مما أحدث بما يسمى : " الفوضى الممكنة " في النفس والذات ، والمكان ، والعلاقات الإنسانية .... وقد حاولت البطلة تنظيم هذه الفوضى التي فاجأتها ،عن طريق حماية الأساور كرمز للأمومة ، فكانت غير فاعلة في تغيير الأحداث ، وتوليد حياة جديدة تتماشى مع رغبتها .. لكنها لم تفلح ، لذلك نظم الزمن تلك الفوضى المولدة من منظور منطق الحياة ، ومن منظور الأب والزوجة الذي يتعارض مع توجه البطلة ..
          .. مودتي الخالصة ..
          الفرحان بوعزة ..
          التعديل الأخير تم بواسطة الفرحان بوعزة; الساعة 13-11-2010, 06:17.

          تعليق

          • م. زياد صيدم
            كاتب وقاص
            • 16-05-2007
            • 3505

            #6
            ** الاديبة المتميزة والمبدعة بسمه..........

            تحفة جديدة من ادب رفيع وهادف..
            بداية اعجبتنى هذه الفقرة ((...
            كلما باغتني شتاء في غير موسم المظلات، كانت مظلتي ..! وإذا ما هجمت فصول الوحدة على ليلي ..كانت ونيستي ..تحدثني عن أمي الحبيبة .. فترفرف على غصن الكلام أشواقي ... !))

            انها تدلل عن مدى اهمية السوار فى اثناء الوحدة وقرص البرد وان كان فى غير موسمه !!

            لقد كان الاب للاسف الشديد وقد اهداها للتى اصبحت زوجته لاحقا ..
            مفاجأة وقفلة قوية جدا ولكنها منطقية وتحدث فى الواقع ..

            تحايا عبقة بالرياحين..........
            ...........
            أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
            http://zsaidam.maktoobblog.com

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              بسمة الصيادي غاليتي
              تمسكين بزمام النص وبقوة وحبكة
              الرمزية الجميلة التي اتخذتها من الدار الجديدة والزوجة
              وهذا الضياع والشعور بفقدان الأحبة
              موجع كان إحساسك هنا
              أحسست بتلك اللحظات التي تغزونا حين يموت الأعزاء مرارا
              بسمة الصيادي
              سيكون لك شأن كبير
              ومن اليوم وصاعدا لن أتصورك إلا بهذا العمق
              ودي ومحبتي لك
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • بسمة الصيادي
                مشرفة ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3185

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                أستاذة/بسمة

                هو بين معصم يصافح وآخر يصفع.. تسافر الحقيقة
                بأحلام ذاكرة على تلك المراكب التي
                لا تعرف....
                أو لا..... يعرف....
                والبكاء ساحل..
                وبدون مجاملة لأول مره اقرأ لك قصة تعجبني بعمق
                تخترق كلماتها وجداني.. تلمس وتكسب الإعجاب..
                رائعة هنا بلا حدود أو تفوقت وتعديت حدود الإبداع
                نجمة هناك الآن أنت ترسل لنا الضوء
                وكثيراً عميقاً للحرف شكراً

                وأكـــثر
                الأستاذة القديرة وفاء ..
                نعم هو بين معصم يكفكف الدموع ..وآخر يصفع ..!
                كم شرفني أن تكوني أول من مرّ هنا ..!
                لا بل أتيت حاملة زهور الكلام والروح .. لتتناثر العطور في أرجاء هذه الصفحة .. !
                شكرا لأن القصة أعجبتك .. ولحديثك الدافء .. !
                أطيب التحيات والتمنيات
                في انتظار ..هدية من السماء!!

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  نصٌ قصصي جميل يكشف مرّة أخرى عن تمكّنك أختي بسمة ..
                  أعجبتني اللغة و تسلسل الفقرات ..
                  ربما لفظة فقدت في العنوان لم تقنعني كثيرا..لأنه لم يكن مجرد فقد من جراء تهاونها مثلا بل كان انتزاعا غصبا...انتزع معه احساس البطلة بالأمان و الدفء الذي كان يمثله السوار .
                  تتقدّمين بقوة بسمة يوما عن يوم في مجال القص المدهش.
                  مزيدا من الإبداع و تقبّلي محبّتي
                  و قبل أن انسى هنيئا لك النجاح في الدراسة و إلى نجاحات أخرى إن شاء الله.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • عمر الصوص
                    أديب وكاتب
                    • 06-01-2010
                    • 240

                    #10
                    الأديبة الرائعة بسمة الصمادي
                    هذا نص مفعم بعبق الزهور أمامه يتقزم التعليق ليكتفي القاريء بالتلذذ بعطره دون أن يسرح خياله وعقله في مضمونه أو مفرداته
                    لست فقط أديبة ذات مستقبل باهر كما يرى البعض ولا تحتاجين
                    فمثل هذه النصوص صهوة جوادك تنطلق بك أينما شئت وهي تحمل علامة الجودة أينما حلت وفي أي عصر
                    تحياتي

                    تعليق

                    • مختار عوض
                      شاعر وقاص
                      • 12-05-2010
                      • 2175

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                      نصٌ قصصي جميل يكشف مرّة أخرى عن تمكّنك أختي بسمة ..
                      أعجبتني اللغة و تسلسل الفقرات ..
                      ربما لفظة فقدت في العنوان لم تقنعني كثيرا..لأنه لم يكن مجرد فقد من جراء تهاونها مثلا بل كان انتزاعا غصبا...انتزع معه احساس البطلة بالأمان و الدفء الذي كان يمثله السوار .
                      تتقدّمين بقوة بسمة يوما عن يوم في مجال القص المدهش.
                      مزيدا من الإبداع و تقبّلي محبّتي
                      و قبل أن انسى هنيئا لك النجاح في الدراسة و إلى نجاحات أخرى إن شاء الله.
                      سلام الله عليك أختنا الراقية الأستاذة آسيا رحاحلية، وبعد..
                      فإنه مما يلفت النظر جديَّة مداخلاتك وهادفيتها، ولهذا أجدني أهتم بقراءة كل ما تقع عليه عيني من مداخلاتك حتى لو لم تكن في مواضيعي، وغالبًا أتفق معك، لكنني هنا - بعد إذن الأستاذة بسمة - أود لفت نظرك أخيتي إلى فقرة من النص أراها هي التي أوحت للمبدعة بالعنوان.. تقول الفقرة:
                      "كان أبي يستغرب من تلك العلاقة التي ربطتني بإسورتي ..كان يوصيني بخلعها قبل النوم فكنت أجيبه: هي معصمي فكيف أخلعه..! وفي مرة سألني :
                      -أنا من أكون إذا ..؟
                      -أنت معصمي الآخر يا أبي ..!"
                      فإذا تذكرنا عرض الأب على الإبنة حفظ السوار نيابة عنها، ثم قيامه أو اشتراكه في سرقته (أو على الأقل سكوته المشبوه عن ذلك) وجدنا تبريرا كافيا للعنوان الذي اختارته القاصة حيث رأت في موقف الأب ما يجعلها تشعر بفقده كما كان في ضياع السوار ما عزَّز فقد الأم قبل ذلك.. أَوَ لم يكونا معصميها؟؟
                      تحيتي وتقديري لكما، وكل عام وأنتما بألف خير.

                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        نعم أخي الكريم مختار عوض ..
                        بعد أن كتبت مداخلتي انتبهت للأمر و كنت سأعود و أعيد النظر في سطوري ثم انشغلت بأمر آخر ..
                        أشكرك من كل قلبي على لفت نظري و على اهتمامك و حرصك و أشيد برقي مداخلاتك و طيبة روحك ..
                        فعلا..البطلة فقدت كلتا معصميها الآن ..ضاعت منها الإسورة و ضاع منها والدها..و حين نفقد المعصم من البديهي أن نفقد اليد أيضا..لذلك أرى الآن أن العنوان رائع فعلا..يوحي بما أبعد من ذلك..يوحي بأن البطلة أصبحت بلا يدين ..
                        كالمعاق ..لن يكون باستطاعتها الإمساك بشيء
                        ..لا الحب و لا الأمان و لا الحياة .
                        أثلج صدري أنك تجد مداخلاتي هادفة...شكرا لك..لا أحب أن أعلّق على النصوص من أجل التعليق فقط ..
                        و أحبّذ المداخلات التي تغني و تنير و تضيف ..كمداخلاتك أخي..
                        تحيّتي و كل الحب لبسمة الملتقى القديرة..
                        كل عام و انتم بخير.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • مصطفى الصالح
                          لمسة شفق
                          • 08-12-2009
                          • 6443

                          #13
                          هموم تلبس الابناء تتكاثر كمطر مفاجيء عند زواج الاب

                          فزوجة الاب نادرا ما تكون رحيمة, وربما تكون انانية حد الهوس..

                          هنا عزفت لحنا شجيا على المشاعر والمحاورات الداخلية وخزينة اسرار البنت التي فقدت معصمها الثاني بسرقة الاب، وهنا اركز ان الاب هو السارق!!

                          كانت لغة جميلة محلقة

                          لكن لمحت بعض الجمل التي بحاجة الى اعادة تركيب وربما بعض السهوات ايضا

                          كلي ثقة انك ستجدين الافضل

                          دمت مبدعة

                          تحيتي وتقديري
                          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                          حديث الشمس
                          مصطفى الصالح[/align]

                          تعليق

                          • إيمان الدرع
                            نائب ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3576

                            #14
                            أراك يا بسمة ...تشقيّن دربك الأدبيّ بثقةٍ ...ومهارةٍ ودرايةٍ ..
                            وبدأت تتجاوزين مجاهل الطّريق ... بحرصٍ ...وأناةٍ ..
                            عند كلّ مرّة تزداد سعادتي بك ..
                            ياغرسة جميلة.... يزداد نماؤها بسرعة نحو السّماء ..
                            أحيّيك من الأعماق..
                            وكلّ عامٍ وأنت بخير ...حبيبتي وابنتي ...

                            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                            تعليق

                            • بسمة الصيادي
                              مشرفة ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3185

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              كان باب غرفتهما مفتوحا قليلا ، فرأيت والدي ينحني لتقبيل يدها ، وفجأة لمع شىء ما .. أعرفه !


                              عمل مختلف استقى لغته ، فاقتربت من العمل الأخير ،
                              حمل حميمية ، و بعضا من ألم أو لنقل كثيرا
                              واتخذ من السوار مادة لتراجع تلك المشاعر ما بين الأب و البطلة
                              حيث قدمها عن طيب خاطر لتلك الزوجة
                              فلتعش البطلة ما هو قادم كما عاشت السندريللا
                              و تتكرر المأساة

                              كنت قررت الكتابة بعد المراجعة ، و التخفف من النقاط التى فصلت فى بعض الأحيان بين مبتدأ و خبر ، بين فاعل و مفعول ، و هذا جراء الانفعال بما نكتب
                              و عدم معادوة النظر .

                              أعجبتني كثيرا ، و أعجبني أكثر أنك تخلصت من السطر الأخير ، فقد كان للعنوان دور فى العمل و لم ينفصل بأية حال
                              لا بد أن نكون حريصين على إعطاء القاريء مساحة يتحرك فيها ، و لا نحاول

                              التعدى عليه بكثرة التوضيح و الزج بالتفاصيل ، و لو كانت عبارة عن لغة تقال ، و ليس مواقف أو أحداث!

                              أولا عيدك سعيد أستاذي الكريم ...
                              بالنسبة لهذه القصة ..نعم فإن الأمر لا يتعلق أبدا بالسوار.. إنما هو رمز لكثير من الأمور ..
                              خاصة أنه يرتبط بالمعصم ..وهو الفتاح الآخر للنص ....
                              الشخصية فقدت المعصمين .. وهذا هو الموت .. وليس هناك داعي أن تعيش مثل سندريلا ... لأن المأساة حدثت..
                              والأب كما يبدو أراد كسب زوجته الجديدة ..وابنته لكن بطريقته الخاصة .. (الخداع) ..
                              دعنا لا نلومه كثيرا فهو عريس جديد على أية حال .. وقد تمر الأيام لتعيده إلى صوابه ... بعد فوات الأوان !
                              بالنسبة للصياغة والأسلوب .. أعترف بأني أخطأت كثيرا .. إنه نص كتبته ونشرته على عجل .. والعجل هو الوجه الآخر للإهمال عموما !
                              شكرا لملاحظاتك القيمة .. سأحاول إتباعها بدقة أكبر في المرة القادمة ..
                              تحيتي الحارة لك
                              وكل عام وإنت بألف خير ..
                              التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 16-11-2010, 13:23.
                              في انتظار ..هدية من السماء!!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X