عازف الروح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    عازف الروح

    زعزعَها زورقُ لهفةْ
    ظلَّ يجذِّف حلماً غضاً أغرقَ ضفةْ .

    يكنسُ فيها القمرُ السكَّر َ
    نحوَ كؤوسِ البانِ المُجهَدِ خجلاً صَفَّهْ

    ويلولِبً حولَ أراجيحِ اللّيلَكِ أنجُمْ
    فوقَ سواقيهِ المحظورةِ تُومضُ .. تُعتِمْ ..
    تحترقُ أباخيراً جذلى , أبعدَ سحراً, قابَ الطلسمْ
    مغتربٌ في أوقَعِ صُدْفةْ

    محصودٌ جَفْلاً جِلناريْ
    ورذاذُ الفضةِ إيثاراً يشتعلُ على أوتاريْ
    يخزَلُها شَبقاً ضوئياً , ورنيماً يُثملُ أمطاريْ
    غيماً لحنياً كونياً..

    " كُنْشِرتو " رَعْ .. شمساً وأميراً وجواريْ ( concerto )
    مرصودٌ , نحواً أقتادُ حدودَ فراريْ

    ويُؤرقُني بعضُ الهمسِ
    يُسلسِلُ جُبناً , خَيرَ ملاحمِ قهرِ النّفسِ
    يوماً تاقَ لأبعدِ أمسِ
    يقضمُ أظفارَ خيالاتٍ تحتَ المَسِّ
    يتلوّى فَدَعاً منكسرٌ شرخُ السأفةْ ..

    من يفرحْ ..؟؟
    يعزفني ملءَ مدى جرحي , ويُقِيتُ رمادَ المذبَحْ
    وتَحوطُ مُعداتِِِ الهكسوسِ المنهوبةَ أبخرةُ النارنجِ الكونيِّ وُهَىً
    يبتزُّ شغافَ الموجِ الناضحِ حضنَ الشُرفةْ

    يا ذاتَ الأوراق السبعةِ
    تُقطَفُ من تيجانِ الخفةْ
    أشباهاً صرفةْ
    تحملها ليلاً شمسياً لِيْ .. دهراً ضوئياً .. حولَ قمرْ
    تَغصِبُ شرنقةَ الأفكار ِ المشطورةِ حرفةْ

    يا ذا العفةْ
    أين أنا ..؟؟
    أطباقُ الأَجْرامِ المنكوبةِ تُملأُ في مائدةِ شفيرْ
    لا يبعدُ عن هاويةِ اللسعةِ شهدَ قفيرْ..
    يحتلُ شقاوةَ طفلِ العوسجِ شوكٌ يُعنِقُ نَحْبَ خريرْ
    ثم يحاولُ نقضَ جريرٍ
    أسقطَ من فحواهُ السعفةْ ..

    هل يقتادُ الوجدُ الطوفَ ..؟؟
    جَذلٌ .. في ماءِ طواحينِ العشقِ يُبيحُ النزفَ
    هزَّ خصورَ اللوعةِ حينَ اختارَ العزفَ
    فوقَ هجيرِ الشوقِ ..
    وصمتِ خشوعِ الرأفةْ ..!!

    ...
    ولكم جميعا من الأخطل الأخير تحية




  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    يمكن القول إننا أمام نص يمتاز تخييله بالاستعارة الإيحائية ، وهى استعارة غير الاستعارة التى تعرفها البلاغة العربية والتى تقوم العلاقة الجمالية فيها على أساس من التشابه بين طرفى الاستعارة ، نحن هنا أمام تخييل آخر ، تخييل يقوم على الإيحاء الذى تنتجه الاستعارة مثلا نرى هذى التخييل فى هذا السياق
    وتحوط معدات الهكسوس المنهوبة أبخرة النارنج الكونى
    وكذلك السياق التالى
    يبتز شغاف الموج الناضح حضن الشرفة
    لسنا هنا فى هذين المثلين والأمثلة كثيرة فى النص ، لسنا أمام تخييل يقوم على المشابهة وإنما على الإيحاء بالحالة الوجدانية التى يستدعيها السياق وأيضا يقوم على أمر آخر هام هو إثارة حيرة المتلقى ودهشته ، فى رأيى أن هذا الشكل من التخييل على كثافته وعمقه ليس ناجحا دوما فى إثارة الوجدان وتحفيز التلقى ، حيث يظل تخييلا خاصا بمتلق خاص يعى هذا الشكل الفنى من التخييل وتدرب على تلقيه ، وهذا لا ينفى بالطبع وجود لوحات تخييل أخرى داخل النص جلية واضحة كمفتتح النص ولوحة الليلك الجميلة السلسة

    - أباخيرا ربما أجد أن جمع بخار أبخرة ولا يوجد منها على وزن أفاعيل جمع تكسير

    - " يتلوّى فَدَعاً منكسرٌشرخُ السأفةْ " ربما أجد أن السياق يحتاج أن يكون جليا أكثر للمتلقى ، أولا دلالة ( فدعا ً ) تلتبس بين الفاء السببية مع دعا من يدعو أى ينادى، وبين كونها منونة كاسم كما ورد بالسياق ، ثانيا كلمة ( شرخُ ) تلتبس بين كونها فعلا ماضيا رغم أنها مرفوعة هنا فى السياق ، ثالثا غرابة كلمة ( السأفة ) بما يجعلها لا تنتمى إلى فصحى المتلقى العامة بما يجعلها من المتعذر هضمها فى السياق

    تعليق

    • كريمة بوكرش
      أديب وكاتب
      • 12-07-2008
      • 435

      #3
      قرأتُها بتأنٍّ شديد
      حتى لا تفوتني ذرةٌ من جمال
      أستاذ صادق..
      قصيدة جميلة جدا
      أتمنى لو أسمعها بصوتك
      * * *
      كل عام و أنت بخير
      التعديل الأخير تم بواسطة كريمة بوكرش; الساعة 16-11-2010, 12:14.

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        الصديق الشاعر القدير صادق حمزة

        قصيدة جميلة جدا. قرأتها أكثر من مرة.
        تمتاز هذه القصيدة بكثافة الصور الشعرية واللغة البليغة وطول الشطر الشعري مما قد يكون صعبا على القارئ العادي أن يتتبع ويكتشف ما تحتويه القصيدة من جمال وحكم.

        دمت شاعرا متألقا وكل عام وأنت بألف خير وشعر!

        محبتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • حسين محسن الياس
          أديب وكاتب
          • 24-10-2010
          • 206

          #5
          [align=center]
          الاستاذ صادق حمزه
          احييك استاذي على هذا النص الجميل
          وكل عام وانت بخير
          [/align]

          تعليق

          • توفيق صغير
            أديب وكاتب
            • 20-07-2010
            • 756

            #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            أستاذي الكريم أبا حمزة

            أقفُ فاغرًا أمام هذا التَّرَف اللغوي وهذا النَّزفَ -كما عبَّرْت- وأمدحُ البناءَ القويم والاسْتعارات المحْكَم تصفيدُها.

            ربما هي دعوةٌ للقارئ حتى ينضَحَ عن ذائقته ستْرَ المُتداوَل من القوْل، ويُمعِنَ أكثر فيما أردْتَ قوْلهُ. سأكتفِي بالقراءة لمراتٍ عسَى أن أسْتلهمَ ما أنفُضُ به غبار عجْزي أمام سُرَادِق دفْقِكَ. المهمُّ أنِّي انتشيْتُ بسمفونيّتِك الرَّاقية، وعزائِي أنيِّ لا أسْألُ "المايسترو" عن سبَب تماهيهِ وذوبانهِ مع اللحْن الموْكول له.

            تحيَّتي وودِّي الدَّائميْن.
            [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

            تعليق

            • أحمد عبد الرحمن جنيدو
              أديب وكاتب
              • 07-06-2008
              • 2116

              #7
              بين أناقة التعبير وجمال الصورة ونقاء الربط
              الذي لا يشوبه شائبة
              القصيدةمتمكنة في نسجها وسياقها وتعبيرها
              يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
              يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
              إنني أنزف من تكوين حلمي
              قبل آلاف السنينْ.
              فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
              إن هذا العالم المغلوط
              صار اليوم أنات السجونْ.
              ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              ajnido@gmail.com
              ajnido1@hotmail.com
              ajnido2@yahoo.com

              تعليق

              • صادق حمزة منذر
                الأخطل الأخير
                مدير لجنة التنظيم والإدارة
                • 12-11-2009
                • 2944

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                تحياتى البيضاء

                يمكن القول إننا أمام نص يمتاز تخييله بالاستعارة الإيحائية ، وهى استعارة غير الاستعارة التى تعرفها البلاغة العربية والتى تقوم العلاقة الجمالية فيها على أساس من التشابه بين طرفى الاستعارة ، نحن هنا أمام تخييل آخر ، تخييل يقوم على الإيحاء الذى تنتجه الاستعارة مثلا نرى هذى التخييل فى هذا السياق
                وتحوط معدات الهكسوس المنهوبة أبخرة النارنج الكونى
                وكذلك السياق التالى
                يبتز شغاف الموج الناضح حضن الشرفة
                لسنا هنا فى هذين المثلين والأمثلة كثيرة فى النص ، لسنا أمام تخييل يقوم على المشابهة وإنما على الإيحاء بالحالة الوجدانية التى يستدعيها السياق وأيضا يقوم على أمر آخر هام هو إثارة حيرة المتلقى ودهشته ، فى رأيى أن هذا الشكل من التخييل على كثافته وعمقه ليس ناجحا دوما فى إثارة الوجدان وتحفيز التلقى ، حيث يظل تخييلا خاصا بمتلق خاص يعى هذا الشكل الفنى من التخييل وتدرب على تلقيه ، وهذا لا ينفى بالطبع وجود لوحات تخييل أخرى داخل النص جلية واضحة كمفتتح النص ولوحة الليلك الجميلة السلسة

                - أباخيرا ربما أجد أن جمع بخار أبخرة ولا يوجد منها على وزن أفاعيل جمع تكسير

                - " يتلوّى فَدَعاً منكسرٌشرخُ السأفةْ " ربما أجد أن السياق يحتاج أن يكون جليا أكثر للمتلقى ، أولا دلالة ( فدعا ً ) تلتبس بين الفاء السببية مع دعا من يدعو أى ينادى، وبين كونها منونة كاسم كما ورد بالسياق ، ثانيا كلمة ( شرخُ ) تلتبس بين كونها فعلا ماضيا رغم أنها مرفوعة هنا فى السياق ، ثالثا غرابة كلمة ( السأفة ) بما يجعلها لا تنتمى إلى فصحى المتلقى العامة بما يجعلها من المتعذر هضمها فى السياق

                أخي سفير بياض القلوب محمد الصاوي

                كم يسعدني حضورك المميز وقراءتك العميقة للنصوص وهذه الكياسة والدماثة في الطرح وأشكرك أخي على جميع ما أوردت من ملاحظات ..
                بالنسبة لموضوع الاستعارة التخيلية فإلى جانب النمط الكلاسيكي البلاغي القديم للعربية انتشر هذا الأسلوب المعاصر للكتابة والذي بدأ منذ ستينات القرن الفائت
                وغزا جميع صنوف القوالب الفنية للكتابة الأدبية العربية من الشعر إلى النثر
                والقصة و المسرحية .. .. وامتلأت مكتباتنا بالآلاف من المصنفات الأدبية التي تتبنى
                هذا الأسلوب .. ..

                وبالنسبة لأباخير تصلح مستنبطا تضعيفيا مشتق لأبخرة وليس لبخار ولكن ماذا بالنسبة
                للبخور ..؟؟ ماهو جمعها .؟؟

                الفَدَعُ: العَوَجُ والمَيْل والالتواء
                الشرخ : أصل الشيء وعرقه وأوله ( شرخ الشباب : أوله )
                السأَفُ : تشقق وتغضن يصيب الأصابع حول الأظفار أو بالأظفار



                فلنعد الآن للنص ونرى هل بات ينتمي إلى فصحى المتلقي العامة :

                يقضمُ أظفارَ خيالاتٍ تحتَ المَسِّ
                يتلوّى فَدَعاً منكسرٌ شرخُ السأفةْ ..




                تحيتي وتقديري لك أخي محمد وكل عام وأنت بألف خير




                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  بصراحة القصيدة كما وصفها الأخ توفيق صغيرمترفة لغوياّ..
                  أحتاج لأكثر من قراءة
                  لأقف على كل جمالياتها..
                  و لكن حتى لو لم يكن فيها سوى العنوان في متناول فهمي المتواضع لاعتبرتها قصيدة رائعة..
                  تحية لإبداعك.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • سحر الشربينى
                    أديب وكاتب
                    • 23-09-2008
                    • 1189

                    #10
                    الشاعر الرائع صادق حمزة منذر

                    أذهلتني قصيدتك
                    فكرتها وأسلوبها وألفاظها

                    ولي عودة أخرى إلى هذا الجمال

                    كل الإحترام
                    إنَّ قلبي
                    مثل نجماتِ السماءِ
                    هل يطولُ الإنسُ نجماً
                    (بقلمي)​

                    تعليق

                    • خالد البهكلي
                      عضو أساسي
                      • 13-12-2009
                      • 974

                      #11
                      الأخ الشاعر صادق منذر
                      كل عام وأنت بخير
                      نص أبدعته وخالق السماء
                      صور وبلاغة
                      دمت مبدعا ولك خالص ودي

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                        أخي سفير بياض القلوب محمد الصاوي


                        كم يسعدني حضورك المميز وقراءتك العميقة للنصوص وهذه الكياسة والدماثة في الطرح وأشكرك أخي على جميع ما أوردت من ملاحظات ..
                        بالنسبة لموضوع الاستعارة التخيلية فإلى جانب النمط الكلاسيكي البلاغي القديم للعربية انتشر هذا الأسلوب المعاصر للكتابة والذي بدأ منذ ستينات القرن الفائت
                        وغزا جميع صنوف القوالب الفنية للكتابة الأدبية العربية من الشعر إلى النثر
                        والقصة و المسرحية .. .. وامتلأت مكتباتنا بالآلاف من المصنفات الأدبية التي تتبنى
                        هذا الأسلوب .. ..

                        وبالنسبة لأباخير تصلح مستنبطا تضعيفيا مشتق لأبخرة وليس لبخار ولكن ماذا بالنسبة
                        للبخور ..؟؟ ماهو جمعها .؟؟

                        الفَدَعُ: العَوَجُ والمَيْل والالتواء
                        الشرخ : أصل الشيء وعرقه وأوله ( شرخ الشباب : أوله )
                        السأَفُ : تشقق وتغضن يصيب الأصابع حول الأظفار أو بالأظفار



                        فلنعد الآن للنص ونرى هل بات ينتمي إلى فصحى المتلقي العامة :

                        يقضمُ أظفارَ خيالاتٍ تحتَ المَسِّ
                        يتلوّى فَدَعاً منكسرٌ شرخُ السأفةْ ..





                        تحيتي وتقديري لك أخي محمد وكل عام وأنت بألف خير
                        تحياتى البيضاء

                        شكرا جزيلا أخى الأستاذ صادق على ردك الجميل ، فالمرء صار من طول ما يقرؤه من مدح ومجاملات يستحى أن يقول كلمة قى النص أى نص ، رغم أن المنتديات كافة يفترض بها أن تكون وسيلة تفاعل وورشة أدبية للنص وليس أريكة لتلقى التبريكات والتهانى بمناسبة صدور النص، وكل ما أحاول أن أفعله هو أن أنقل ملاحظاتى الفنية لصاحب النص بصدق وموضوعية وما أسهل أن أكتب كلمة مدح سريعة وينتهى الأمر ، حقيقة أنا أشكرك كثيرا لردك الذى كنت أتوقعه بما فيه من دماثة ومودة وفهم ، والحقيقة أننى تحدثت عن الاستعارة الإيحائية وليس التخيلية فكل استعارة بكافة أنواعها تخييل لكن يختلف فى الطريق الذى يسلك إليه التخييل هنا فى صور كثيرة يسلك التخييل سبيل الإيحاء وليس المشابهة وهذا ما قصدته فى تعليقى ، وأنا بالطبع أتفق معك تماما فى أن هذا الشكل من أشكال التعبير الشعرى هو لون فنى له مدرسته التعبييرية التى تتلقاه ، لكنى أكرر لك أخى العزيز أن هذا الشكل من التخييل القائم على تكثيف الاستعارة والإيحاء ليس قادرا فى رأيى على أن ينفتح على المتلقى العام الذى هو هدف الشاعر ، فالشاعر لا يكتب للمثقفين ولا للمتخصصين ولكنه يكتب لجمهور يهدف أن يرتقى بحسه ويسمو بخياله ووجدانه ، وهذا الجمهور لن يفتح القواميس ولا المعاجم ليستكشف ويزيل العجمة لأن هذه ليست وظيفته ، إن وظيفة المتلقى تجاه النص الأدبى هى التفاعل مع النص لكن بعد أن تكون اللغة الأديبة قد قامت بوظيفتها الإفهامية أولا والجمالية ثانيا هنا فحسب يبدأ دور المتلقى أى أن يتفاعل مع ما يفهمه وما يحسه
                        - فى الحقيقة لا يوجد فى اللغة ما يمكن تسميته بالمستنبط التضعيفى وإنما يوجد جموع قلة وجموع كثرة وهى لها صيغها المعروفة وأبخرة جمع قلة على وزن أفعلة وهى صحيحة هنا إذا كان المراد أن جمع بخار أبخرة أما كون أباخير جمع أبخرة أى جمع صيغة أفعلة فهذا ما لا أتفق معك فيه لأن القاعدة الصرفية تقول إن جمع جمع القلة يكون على قياس الآحاد فأبخرة نقيسها مثلا بكملة ( مسألة ) حيث تتفق الكلمتان فى الساكن والمتحرك فيكون جمع أبخرة على القاعدة الصرفية هو أباخر وليس أباخير
                        - جمع بَخُور - وهى كلمة مفردة وليست جمعا- يكون على ( بُخُر ) مثلها مثل عمود عُمُد ، وبريد بُرُد

                        فى ختام مداخلتى أعبر لك عن خالص مودتى للأستاذ صادق وأتمنى ألا تجد فى نفسك أى أثر لإساءة فما كان قصدى ألا أن نتفاعل حول النص تفاعلا حقيقا بما يليق بنص جميل كهذا النص الذى بين أيدينا

                        تعليق

                        • د. نديم حسين
                          شاعر وناقد
                          رئيس ملتقى الديوان
                          • 17-11-2009
                          • 1298

                          #13
                          أخي الشاعر المبدع صادق حمزة منذر
                          أمامَنا قصيدةٌ مركَّزَةٌ قُدَّت من ذهب الشعر الخالص .
                          فيها كثيرُ شِعرٍ - تصاوير رائعة ، خيالٌ جامحٌ ، ثقافةٌ عميقةٌ . وفيها كلُّ ما يحوِّلُ الكلامَ إلى شِعرٍ عالٍ .
                          لن أسوقَ مثالاً على الإنزياحات الكثيرة ، فهي عامرةٌ بها .
                          هذه القصيدةُ تبدأ عند انتهائها ، فهي من النوع الذي لهُ ما أسميهِ ما بَعدَ القصيدة !
                          بعضُ القصائدِ لا تنزلُ إلى الناس ، بل تصعدُ بهم إلى فضاءاتٍ مضيئةٍ لذيذةٍ .
                          نصٌّ باذخٌ رائع .
                          سلمت يداك .

                          تعليق

                          • محمد سليم
                            سـ(كاتب)ـاخر
                            • 19-05-2007
                            • 2775

                            #14
                            لا شك ...أخي الفاضل حمزة صادق الشاعر الرائع ..أن القارئ( من هم على شاكلتي..يقرأوون قراءة أولى فقط ..أو يتسرعون بالحكم من مجرد سماع القصيدة ) وبالتالي سيجد صعوبة ما في تخيل تلك الصور(( الدسمة بحق )) ..وقد يحكم البعض على قصيدتك من خلال مدى الجودة والصنعة في كتابتها وربما يقول كثير منهم أنها تتفق ومعايير كتابة الشعر وزنا وعروضا وغيره من تعابير تتحاكمون لها أنتم أهل الشعر ..ولكني وبصدق وجدت صعوبة في تتبع جمالية الصورة ..واحترت في فلسفة المجاز واختيارات المفردة ..ووجدت تكثيفا ( صعبا ) في رسم صورك الشعرية هنا بهذه القصيدة لدرجة أني أحس وكأنك تريد أن تتفوق على نفسك فترهقها وترهق القارئ معك ........وهذا ما قلت لك بالمركز الصوتي أستاذنا الفاضل ...وللحقيقة والصدق قرأتها الآن مرتين فوجدت أن الثانية أفضل وقطعا هذا يدلل على جمال الصور لأن الصورة الشعرية تحتاج منا التأمل والروية كما الصورة المرسومة بفرشاة فنان مبدع .......وتحيتي أخي الفاضل ولتتحفنا بعزفك وحنانيك علينا ...........................
                            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                            تعليق

                            • صادق حمزة منذر
                              الأخطل الأخير
                              مدير لجنة التنظيم والإدارة
                              • 12-11-2009
                              • 2944

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                              تحياتى البيضاء

                              شكرا جزيلا أخى الأستاذ صادق على ردك الجميل ، فالمرء صار من طول ما يقرؤه من مدح ومجاملات يستحى أن يقول كلمة قى النص أى نص ، رغم أن المنتديات كافة يفترض بها أن تكون وسيلة تفاعل وورشة أدبية للنص وليس أريكة لتلقى التبريكات والتهانى بمناسبة صدور النص، وكل ما أحاول أن أفعله هو أن أنقل ملاحظاتى الفنية لصاحب النص بصدق وموضوعية وما أسهل أن أكتب كلمة مدح سريعة وينتهى الأمر ، حقيقة أنا أشكرك كثيرا لردك الذى كنت أتوقعه بما فيه من دماثة ومودة وفهم ، والحقيقة أننى تحدثت عن الاستعارة الإيحائية وليس التخيلية فكل استعارة بكافة أنواعها تخييل لكن يختلف فى الطريق الذى يسلك إليه التخييل هنا فى صور كثيرة يسلك التخييل سبيل الإيحاء وليس المشابهة وهذا ما قصدته فى تعليقى ، وأنا بالطبع أتفق معك تماما فى أن هذا الشكل من أشكال التعبير الشعرى هو لون فنى له مدرسته التعبييرية التى تتلقاه ، لكنى أكرر لك أخى العزيز أن هذا الشكل من التخييل القائم على تكثيف الاستعارة والإيحاء ليس قادرا فى رأيى على أن ينفتح على المتلقى العام الذى هو هدف الشاعر ، فالشاعر لا يكتب للمثقفين ولا للمتخصصين ولكنه يكتب لجمهور يهدف أن يرتقى بحسه ويسمو بخياله ووجدانه ، وهذا الجمهور لن يفتح القواميس ولا المعاجم ليستكشف ويزيل العجمة لأن هذه ليست وظيفته ، إن وظيفة المتلقى تجاه النص الأدبى هى التفاعل مع النص لكن بعد أن تكون اللغة الأديبة قد قامت بوظيفتها الإفهامية أولا والجمالية ثانيا هنا فحسب يبدأ دور المتلقى أى أن يتفاعل مع ما يفهمه وما يحسه
                              - فى الحقيقة لا يوجد فى اللغة ما يمكن تسميته بالمستنبط التضعيفى وإنما يوجد جموع قلة وجموع كثرة وهى لها صيغها المعروفة وأبخرة جمع قلة على وزن أفعلة وهى صحيحة هنا إذا كان المراد أن جمع بخار أبخرة أما كون أباخير جمع أبخرة أى جمع صيغة أفعلة فهذا ما لا أتفق معك فيه لأن القاعدة الصرفية تقول إن جمع جمع القلة يكون على قياس الآحاد فأبخرة نقيسها مثلا بكملة ( مسألة ) حيث تتفق الكلمتان فى الساكن والمتحرك فيكون جمع أبخرة على القاعدة الصرفية هو أباخر وليس أباخير
                              - جمع بَخُور - وهى كلمة مفردة وليست جمعا- يكون على ( بُخُر ) مثلها مثل عمود عُمُد ، وبريد بُرُد

                              فى ختام مداخلتى أعبر لك عن خالص مودتى للأستاذ صادق وأتمنى ألا تجد فى نفسك أى أثر لإساءة فما كان قصدى ألا أن نتفاعل حول النص تفاعلا حقيقا بما يليق بنص جميل كهذا النص الذى بين أيدينا
                              أخي الراقي الأستاذ الشاعر محمد الصاوي

                              أولا أعتذر ممن تجاوزت ردودهم لأتابع الحوار معك لأهميته للجميع ..

                              ثم أحييك أخي على هذا الاهتمام والمتابعة والتمحيص والتدقيق من أجل خدمة الأعضاء وتقديم المعلومة المفيدة لهم وأنا نالني شيء من هذا الخير ولهذا فأنا أشكرك جزيلا على اهتمامك بقصيدتي وقراءتها وإبداء ملاحظاتك بها مهما كانت حتى وإن لم تعجبك فهذا هو رأيك الذي يفيدني - كمؤشر فني آخذه من قارئ ناقد جاد يمثل مدرسة فنية أصيلة - ويسعدني جدا جدا جدا فبوركت وعوفيت ولا تتردد في قراءة نصوصي وتفنيدها كما تشتهي ودون أي حرج مطلقا ..

                              والآن إسمح لي بمناقشتك حول الاستنباط الذي أنكرته ..
                              أولا أنا أوافقك على أن مستنبط تضعيفي هي ليست تعبيرا لغويا مدرسيا ولن تجده في مناهج دراسة اللغة العربية ولكنه ليس غير مفهوم أيضا وعلى العموم أنت تعلم أخي أن الاستنباط هو أحد أساليب استيلاد الألفاظ في جميع اللغات وليس فقط في العربية
                              ونعود لأباخير التي قست فيها أبخرة على مسألة لتصبح أباخر مثل مسائل حسنا
                              وماذا بشأن أوردة أتصبح أوارد .؟؟؟ أم أواريد ..؟؟؟
                              وأضرحة .؟؟ أتصبح أضارح أم أضاريح ..؟؟؟
                              كما ترى هذا القياس الذي أتيت به محدود لا يصلح دائما ويسقط القانون عندما يفشل ولا يمكنه ان يعم ..

                              وعموما سآتيك بقياس مطروق على وزن فعال , بخار هو
                              ضلال وجمعه ضلالات وأضاليل وهذا قياس من نفس الوزن
                              ضلال وأضاليل مثل بخار وأباخير .. فما رأيك ..؟؟

                              وأعود لموضوع الاستنباط
                              عموما أخي أباخير هو كما قلت لك مستنبط من المصدر بخر و بخار و بخور وهو لفظ ليس غريب الفهم فلن يلتبس على أحد فهم معنى أباخير ويظنها شيئا آخر بالضبط كما فعلت أنت وربطتها ببخار وليس بشيء آخر وهذا هو الدليل على نجاح الاستنباط .. ولا أظن أن أباخر و بُخر هي أقرب من أباخير إلى أبخرة وبخور في فهم السامع والمتلقي المعاصر ..
                              وأنا لا أدعي الآن أني من استنبط هذه المفردة وأظنني قرأتها في أكثر من موضع وربما سترى هذه المفردة قريبا في إحدى دوريات المجامع اللغوية وتقبلها حينها .. لأننا نحن الكتاب والمبدعون من نفرض لغتنا ومفرداتنا وبعد ذلك يأتي اللغويون ليثبّتوا ما استنبطناه واستخدمناه نحن في نصوصنا الإبداعية فهكذا تتطور اللغات في أنحاء العالم وتتجدد .. والعالم الآن يتداول ما تقدمه علوم اللسانيات والسيمياء ويتحفز لمناقشة نظريات اللغات المطروحة .. إلا لغتنا العربية التي وهي أعظم اللغات وأشملها مازالت عاجزة عن طرح نظريتها اللغوية ..

                              مودتي وامتناني وتقديري لك




                              تعليق

                              يعمل...
                              X