المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي
مشاهدة المشاركة
الأستاذة القديرة جلادليوس المنسي
لك كل ودّ وتقدير لإطرائك الجميل، وإني لأرجو أن أكون موفّقاً وصادقاً في تعبيري.
لا يُعرَفُ الكاتب من كتاباته فحسب، بل من اختياراته وإن لم تكن له، فالاختيار قطعة من عقله.
وأما ما تَرَينَه في الغالب في المنتديات هو انتقاد واستهزاء وليس بنقد حقيقي، فالنقد الفني عزيز الوجود، وقراءتك المتميّزة ستفرّق لك بين النقد والانتقاد، وشتّانَ ما بينهما.
سؤال:
ـ ماذا تعني كلمة أديب..؟ وهل من امتلك فن الصياغة وروعة التعبير، ولكنه يفتقر إلى المبادىء وحسن الخلق يستحق لقب أديب..؟
من هو الأديب..؟.
.
الجواب:
سؤالك الكريم في العلاقة بين الموهبة الأدبية والأخلاق، وهذا مدار البحث والنقاش بين الأدباء وغير الأدباء بمختلف اتجاهاتهم الفكرية والثقافية.
ولكن من المنطقيّ أن الموهبة الأدبية حصيلة لا علاقة لها بالنظام الخُلُقي، فالأديب هو الذي امتطى صهوة الكتابة الفنية وامتلك زمامها، أي امتلك أدواتها الفنية.
والموهبة هي الوعاء الذي يحتوي الأخلاق وغيرها ، فالأديب قد يكون متميّزاً في كتابته الفنية، متمكناً من أدواته الفنية، لكنه قد يكون من الناحية الأخلاقية بعيداً عن الأخلاق، هذا إذا تأكدنا من تدنيه الخُلُقي، فهو أديب بالمصطلح الفني، ولكنه غير مؤدّب (غير أخلاقي) في مضامينه.
وأكرّر يجب التأكد من المنحى الأخلاقيّ في النص الأدبي، فلعل فيه ما يفسّرهُ الرمز والتأويل وأساليب بلاغية معينة. وتقديرهُ يرجع إلى ثقافة القارئ ومدى قربه النفسي من مضمون النص أو بعده عنه.
وهذا بالضبط مثل قولنا: هذا خبير في تخصصه، ولا يُجارى، ولكنه فاسد خُلُقياً.
وذاكَ مؤدب وصاحب أخلاق، ولكنه لا يفقه في تخصصه، ولا يمكن الإفادة منه، أو الاطمئنان إلى معلوماته.
ولذلك لا يسقط مصطلح (أديب) بالمعنى المهني أو بالمعنى الفني القرين بالموهبة.
طبعاً؛ نأمل أن يكون الأديب المتمكن ملتزماً بالأخلاق والمبادئ.
فالكلمة أمانة ومسؤولية.
مع التقدير.
لك كل ودّ وتقدير لإطرائك الجميل، وإني لأرجو أن أكون موفّقاً وصادقاً في تعبيري.
لا يُعرَفُ الكاتب من كتاباته فحسب، بل من اختياراته وإن لم تكن له، فالاختيار قطعة من عقله.
وأما ما تَرَينَه في الغالب في المنتديات هو انتقاد واستهزاء وليس بنقد حقيقي، فالنقد الفني عزيز الوجود، وقراءتك المتميّزة ستفرّق لك بين النقد والانتقاد، وشتّانَ ما بينهما.
سؤال:
ـ ماذا تعني كلمة أديب..؟ وهل من امتلك فن الصياغة وروعة التعبير، ولكنه يفتقر إلى المبادىء وحسن الخلق يستحق لقب أديب..؟
من هو الأديب..؟.
.
الجواب:
سؤالك الكريم في العلاقة بين الموهبة الأدبية والأخلاق، وهذا مدار البحث والنقاش بين الأدباء وغير الأدباء بمختلف اتجاهاتهم الفكرية والثقافية.
ولكن من المنطقيّ أن الموهبة الأدبية حصيلة لا علاقة لها بالنظام الخُلُقي، فالأديب هو الذي امتطى صهوة الكتابة الفنية وامتلك زمامها، أي امتلك أدواتها الفنية.
والموهبة هي الوعاء الذي يحتوي الأخلاق وغيرها ، فالأديب قد يكون متميّزاً في كتابته الفنية، متمكناً من أدواته الفنية، لكنه قد يكون من الناحية الأخلاقية بعيداً عن الأخلاق، هذا إذا تأكدنا من تدنيه الخُلُقي، فهو أديب بالمصطلح الفني، ولكنه غير مؤدّب (غير أخلاقي) في مضامينه.
وأكرّر يجب التأكد من المنحى الأخلاقيّ في النص الأدبي، فلعل فيه ما يفسّرهُ الرمز والتأويل وأساليب بلاغية معينة. وتقديرهُ يرجع إلى ثقافة القارئ ومدى قربه النفسي من مضمون النص أو بعده عنه.
وهذا بالضبط مثل قولنا: هذا خبير في تخصصه، ولا يُجارى، ولكنه فاسد خُلُقياً.
وذاكَ مؤدب وصاحب أخلاق، ولكنه لا يفقه في تخصصه، ولا يمكن الإفادة منه، أو الاطمئنان إلى معلوماته.
ولذلك لا يسقط مصطلح (أديب) بالمعنى المهني أو بالمعنى الفني القرين بالموهبة.
طبعاً؛ نأمل أن يكون الأديب المتمكن ملتزماً بالأخلاق والمبادئ.
فالكلمة أمانة ومسؤولية.
مع التقدير.
تعليق