امرأة ..بلون الغسق (ميساء العباس)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    امرأة ..بلون الغسق (ميساء العباس)

    في هذا اليوم ..الموعد المنتظر
    لابد لها من ترتيبات كثيرة حتى لاتغتابها مرآة المدينة
    اليوم ..ستكون امرأة كثيرة عروسا في قمتها
    لتقطع حبل الشك السري للمدن حول نجومية أنوثتها .
    وابتدأت حملتها
    تركض سريعا ,تستحم بخفّاش النسيان وتطرد رائحة امرأة اجترّها ضباب الانتظار وعلكة الأمل
    ثم تسيل مسرعة في ممرات بيتها ..كأنها بين حبات رمّانة لطالما تاهت في حنين ذكريات ..تمنّت لو عاشتها .
    هناااااك الكثير من الفوضى والموعد يقترب ..
    عليها أن تكون في هذا اليوم الأخيرامرأة كاملة حتى لاتصير سيرتها مضغة لروايات الأرصفة
    فاليوم آآآخر بصمة لها لابد أن توقّعها..وبعنف .
    تركض مسرعة إلى غرفة نومها تزيح الستارة الشتائية الكسولة ،تزيل الدخان عن مرآة واقعية
    ويمر شريط من الأحذية أمام ناظريها
    أغلبها أضاع فردة جناحه حيث لم تطأها قدمها
    كانت كل مرة تشتري الحذاء الأجمل لموعد جميل ..لم يأت
    تقوم بعملية جرد سريعة لخلاصة هذا العمر
    حتى امتلأت سلّة مهملاتها ،صادرات وواردات ،
    أحذية أمنيات ،قمصان مشاعر,مسودّات رجال .
    التقطت عيناها من شق باب ضالّ ..غرفة ضيوفها ..كقطة مسترخية على عصب بيت هّدمت جدران ذكرياته ..
    وكاااان الأطلال وحده من استنشق الضوء
    لمّعت الأبواب الأنانية التي ماطاوعتها يوما وانفتحت لمن أحبت .
    قرع المطبخ ، أسرعت إليه ،استجمعت كل طاقات أمها وجدتها لبناء وليمة شهية
    اليوم ..هو العشااااء الأخير
    ولابد أن يكون الرز ..هو المادة الخام لوليمتها
    لأنه كالمرأة ..يمكنها أن تجعل منه طبخة حمراء كامرأة عاشقة
    أو طبقا بنيا كأنثى ترابية الروح
    كما يمكنها أن تصيغه كامرأة ممشوقة القدّ لكن بلاحوار وأن تدس السمّ بين ثناياه وتزخرفه بكل ألوان الفصول
    لم تنس المقبلات فالرجال يحبونها كثيرا ويعتمدون عليها في الأقبال على أي متصفّح
    تنتهي من الوليمة ,تشتم رائحتها ..أصبحت كسقيفة مؤن تعود للاستحمام ببرق الموعد
    تنثر بقايا عطر آآآخر قصيدة استنزفتها ..كنجمة الصباح
    وتهيء فنجانا عريقا مستشرقا من النسكافيه ..
    تستلقي على الأريكة ..
    وتطلق العنان لسيجارة تبوح بذكريات..تمنت لو عاشتها
    تغمض نصف عين تنغمس في هلوسة ماقبل الموعد ..
    تقول في خلد روحها ..
    منذ خشونة أظفاري وأنا خائفة أن يأتيني هذا الموعد وأكون نصف امرأة وأنا متراكمة بين ملابسي وأقنعتي أو في قوقعة شعرية فأغدو كمن ولد حديثا دمه يغزو سطحه يحاول أن يستفيق من جعبة ألم الماضي إلى سلة وجع حاضر ملامحه كعجينة لاتنهض ،متكوّرا، يبحث عن حبل سرّته من هذا العالم .
    تنثر ضباب الدخان بفرح على شكل أحلامها
    اليوم أنا كاملة جميلة معطرة وطبقي متعدد الجنسيات
    سحبت نفسا عميقا من سيجارتها
    وعلى ضوء امرأتها قالت للموعد تعال
    أنا هنا امرأة كثيرة ملء غيابي
    فتحت ذراعيها
    وابتسمت مطمئنة
    امرأة بلون الغسق
    خيّم عليها
    صديقها الموت



    ميساء العباس
    حمص
    الساعة ليل خمري إلا همزة مقرفصة


    محبتي
    وامرأة ..برائحة رجل
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    هي امرأة نسجت للموت أحلى لقاء ساعة رحيلٍ ...
    استقبلتْ رحلتها الأبديّة نحو السّماء بكلّ شجون روحها ...
    بعد أن خيّبتها دروب الأرض الترابيّة...
    وما أبقت في حناياها إلاّ مساحات الألم والنسيان والغدر ...والتهميش ...
    كنت غاليتي ميساء.... تنسجين من الكلمات وشاح صورٍ بكلّ ألوان الطّيف...
    فاكتملتْ اللّوحة بظلال مدادٍ حفر عميقاً في الرّوح ..
    دمتِ متألّقة أستاذة المشاعر ....تحيّاتي ....

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • إيمان عامر
      أديب وكاتب
      • 03-05-2008
      • 1087

      #3
      تحياتي بعطرالزهور

      المبدعة القديرة

      ميساء العباسي

      كانت تنتظر الموت وهي علي استعداد...

      ياالله

      كنت هنا متألقة بكل ألوان الحروف

      لك حبي وارق تحياتي ميسووووووووو
      "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

      تعليق

      • فايزشناني
        عضو الملتقى
        • 29-09-2010
        • 4795

        #4
        امرأة آيلة للانتحار
        تعطي موعداً لصديقها ( الموت )
        الذي غالباً ما يحضر بلاموعد
        تتزين وتتعطر وتطهو العشاء الأخير
        ياالله.....................
        كل هذا السخاء وهذا الترتيب
        للظهور كإمرأة كاملة لا يعيبها شيء
        تختار الأرز وجبة لا تشتهيها بغير السم
        أختي ميساء
        غالباً لا نقدر على اتخاذ القرار
        نريد ان نختفي فلا ينفعنا الفرار
        طريقة جديدة لانتظار الغسق
        الذي لا تحبه أغلب النساء
        دمت بخير
        هيهات منا الهزيمة
        قررنا ألا نخاف
        تعيش وتسلم يا وطني​

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
          هي امرأة نسجت للموت أحلى لقاء ساعة رحيلٍ ...
          استقبلتْ رحلتها الأبديّة نحو السّماء بكلّ شجون روحها ...
          بعد أن خيّبتها دروب الأرض الترابيّة...
          وما أبقت في حناياها إلاّ مساحات الألم والنسيان والغدر ...والتهميش ...
          كنت غاليتي ميساء.... تنسجين من الكلمات وشاح صورٍ بكلّ ألوان الطّيف...
          فاكتملتْ اللّوحة بظلال مدادٍ حفر عميقاً في الرّوح ..
          دمتِ متألّقة أستاذة المشاعر ....تحيّاتي ....
          إيمان الغالية
          صباحك عسل
          نعم يالغالية
          كثيير من مواعيد الفرح لاتأت
          وأحيانا عندما نرتب بقصيدة
          موعد رحيل جميل
          سنستقبل الموت بحب
          ونستقبل الرحيل بدمعة ابتسامة
          أحببت أن أطرح عليكم من شق تلك القصة
          هل عندما تموت المرأة تنتهي من ملاحقة المجتمع لها ؟
          بيتها مغبر ..
          غرفها عشوائية
          والكثير من الكلمات المذبوحة
          فوق روح الفقيدة
          محبتي
          تنورين صفحاتي بنور روحك إيمان
          ميساء
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • يسري راغب
            أديب وكاتب
            • 22-07-2008
            • 6247

            #6
            [align=center]
            هذه الماسة تتحرك
            تتأنق
            تفكر
            دافئة أحاسيسها
            تقف أمام مراتها تسائلها
            ما بالي متردده
            لم كل هذا التوحد مع ذاتي
            هل أنا المسكونة بالقلق هي أنا المتوتره
            ربما أنني عاشقه
            ربما يكون ولهي هو السبب
            ربما أريد أن اكون كلهن دفعة واحده
            ربما أريد أشياء لا يستطيعها غير الملائكه
            هه
            تذكرت
            هناك من ينتظر
            هناك رجل
            اخترته أنا
            --------------------
            أيها الماسة
            كوني كل النساء
            وكوني كما أراك الماسة الغاليه
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 24-11-2010, 03:57.

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
              المبدعة القديرة


              ميساء العباسي

              كانت تنتظر الموت وهي علي استعداد...

              ياالله

              كنت هنا متألقة بكل ألوان الحروف

              لك حبي وارق تحياتي ميسووووووووو

              أيمان الغالية
              صباح الخير حبيبتي
              و تألقت قصتي بحضورك
              ونورت الملتقى أختي الجميلة
              وماأسعدني برؤيتك بحروفك الطاهرة
              ورود مدينتي لعينيك
              ميسو
              محبتي
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                من جماليات هذا السرد هى هذه الحالة البديعة من التخييل الذى قام عليه النص ، نحن أمام معالجة فنية للفكرة قائمة على لغة تخييل تعرف شرطها الجمالى وتعرف كيف توظفه وتسيطر على كيمياء فتنته ، ولنتأمل بعضا من بنى التخييل

                ( تقطع حبل الشك السرى للمدن حول نجومية أنوثتها )

                إننا هنا أمام صورة فنية لبطلة النص التى سئمت من وطأة المدينة التى لا ترى فيها إلا هذه الطفلة التى لا تكبر والتى تحتاج إلى الوصاية والمراقبة دوما حتى أنها تمد بينها وبين فكرة أنوثتها ونضجها حبلا سريا لا يأتيه مخاض الخلاص ، نحن أمام تخييل لا تصوغه إلا مبدعة أنثى ذكية التخييل بحق ، والكثير الكثير من الصور واللوحات الباهرة التى نراها فى هذا النص الجميل بما يجعلنا أمام سرد شعرى بحق

                - ربما لا أجد كمتلق أن الختام الذى قام على الصدمة والمفأجأة كان ختاما ناجحا ،لا أجد فكرة الموت هنا مقنعة بل أجدها مفتعلة طارئة على البنية الدلالية للنص ، إننا فى هذا النص أمام فكرة رئيسة هى بوح الأنثى فى ليلة حب رسمية ، وهى فكرة إنسانية تتشكل على مهل وعذوبة على مدى النص حتى يتشبع المتلقى بها ويكوِّن درجة من التعاطف والتفهم للبنية الدلالية إلى أن يأتى طارئا مغايرا سياق الموت فيتشوش المتلقى بين بنية دلالية تلقاها بنجاح وعبر تخييل تفاعل معه واستقر وجدانه تجاه تعبيره السردى إلى بنية جديدة طارئة على السياق نبتت فجأة ، كان على النص فى رأيى أن يحافظ على هذه الفكرة الإنسانية التى قام عليها وهى إضاءة نفسية الأنثى فى ليلة حب وتصويرها فى براعة وعذوبة دون هذه الصدمة التى أراها مصطنعة ، بينما النص يمثل فى فكرته الأولى دون فكرة الموت تعبيرا إنسانيا عذبا بحق

                تعليق

                • ناريمان الشريف
                  مشرف قسم أدب الفنون
                  • 11-12-2008
                  • 3454

                  #9
                  ميساء الغالية
                  سلام الله عليك

                  حقيقة لا أدري بأي لغة أكتب إليك رداً على نصك الراقي
                  فقد قرأته مرتين ..بشغف ولما أكتفي !!
                  أهنئك ...



                  تحية ... ناريمان
                  sigpic

                  الشـــهد في عنــب الخليــــل


                  الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    ميساء الرقيقة
                    هذا نص سبق وأن قرأته وأبديت إعجابي به
                    نص أنثوي برائحة الموت والمسك والدخان
                    ودي الأكيد لك
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • جميل داري
                      شاعر
                      • 05-07-2009
                      • 384

                      #11
                      اجتمع الحب والحلم والموت معا
                      نجمل حياتنا بالحب والحلم
                      وحين يهرب منا الحب والحلم
                      نبقى فريسة سهلة للموت
                      ميساء الابداع
                      كنت بارعة في السرد والوصف والشاعرية
                      كنت صادقة مع نفسك والاخرين
                      فقد حاولت استقبال وفود الحياة
                      وعلى حين غرة داهمك الموت
                      الموت في الحياة
                      وهو اصعب انواع الموت
                      ولكنه يغدو مقبولا اذا كان حافزا ومحرضا على الابداع
                      ارى ان جذوة الحياة في القصة اقوى من الموت الطارئ
                      نعم الطارئ
                      لان من شان الفن قتل الموت
                      قال محمود درويش:
                      قتلتك يا موت الفنون جميعها"
                      وها انت الفن كله
                      دمت بالق وغدق وحياة

                      تعليق

                      • ميساء عباس
                        رئيس ملتقى القصة
                        • 21-09-2009
                        • 4186

                        #12
                        [quote=فايزشناني;575513]امرأة آيلة للانتحار
                        تعطي موعداً لصديقها ( الموت )
                        الذي غالباً ما يحضر بلاموعد
                        تتزين وتتعطر وتطهو العشاء الأخير
                        ياالله.....................
                        كل هذا السخاء وهذا الترتيب
                        للظهور كإمرأة كاملة لا يعيبها شيء
                        تختار الأرز وجبة لا تشتهيها بغير السم
                        أختي ميساء
                        غالباً لا نقدر على اتخاذ القرار
                        نريد ان نختفي فلا ينفعنا الفرار
                        طريقة جديدة لانتظار الغسق
                        الذي لا تحبه أغلب النساء
                        دمت بخير[/quote]

                        في الغياب
                        لايسعني أن أقول
                        إلا نفتقدك جدااااااا
                        نفتقد روحك الطاهرة
                        قلبك الطيب
                        ننتظرك
                        وبقدومك سنمطر فرحا وأملا
                        ميساء
                        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                        تعليق

                        • عائشة بن دلة
                          عضو الملتقى
                          • 05-03-2011
                          • 136

                          #13
                          الغالية ميساء بنكهة الفراولة

                          كم عدد النساء في لائحتك ؟

                          عذب حرفك ....

                          لي عودة للنص فقراءة واحدة لا تكفي

                          محبتي وتحيتي

                          تعليق

                          يعمل...
                          X