في هذا اليوم ..الموعد المنتظر
لابد لها من ترتيبات كثيرة حتى لاتغتابها مرآة المدينة
اليوم ..ستكون امرأة كثيرة عروسا في قمتها
لتقطع حبل الشك السري للمدن حول نجومية أنوثتها .
وابتدأت حملتها
تركض سريعا ,تستحم بخفّاش النسيان وتطرد رائحة امرأة اجترّها ضباب الانتظار وعلكة الأمل
ثم تسيل مسرعة في ممرات بيتها ..كأنها بين حبات رمّانة لطالما تاهت في حنين ذكريات ..تمنّت لو عاشتها .
هناااااك الكثير من الفوضى والموعد يقترب ..
عليها أن تكون في هذا اليوم الأخيرامرأة كاملة حتى لاتصير سيرتها مضغة لروايات الأرصفة
فاليوم آآآخر بصمة لها لابد أن توقّعها..وبعنف .
تركض مسرعة إلى غرفة نومها تزيح الستارة الشتائية الكسولة ،تزيل الدخان عن مرآة واقعية
ويمر شريط من الأحذية أمام ناظريها
أغلبها أضاع فردة جناحه حيث لم تطأها قدمها
كانت كل مرة تشتري الحذاء الأجمل لموعد جميل ..لم يأت
تقوم بعملية جرد سريعة لخلاصة هذا العمر
حتى امتلأت سلّة مهملاتها ،صادرات وواردات ،
أحذية أمنيات ،قمصان مشاعر,مسودّات رجال .
التقطت عيناها من شق باب ضالّ ..غرفة ضيوفها ..كقطة مسترخية على عصب بيت هّدمت جدران ذكرياته ..
وكاااان الأطلال وحده من استنشق الضوء
لمّعت الأبواب الأنانية التي ماطاوعتها يوما وانفتحت لمن أحبت .
قرع المطبخ ، أسرعت إليه ،استجمعت كل طاقات أمها وجدتها لبناء وليمة شهية
اليوم ..هو العشااااء الأخير
ولابد أن يكون الرز ..هو المادة الخام لوليمتها
لأنه كالمرأة ..يمكنها أن تجعل منه طبخة حمراء كامرأة عاشقة
أو طبقا بنيا كأنثى ترابية الروح
كما يمكنها أن تصيغه كامرأة ممشوقة القدّ لكن بلاحوار وأن تدس السمّ بين ثناياه وتزخرفه بكل ألوان الفصول
لم تنس المقبلات فالرجال يحبونها كثيرا ويعتمدون عليها في الأقبال على أي متصفّح
تنتهي من الوليمة ,تشتم رائحتها ..أصبحت كسقيفة مؤن تعود للاستحمام ببرق الموعد
تنثر بقايا عطر آآآخر قصيدة استنزفتها ..كنجمة الصباح
وتهيء فنجانا عريقا مستشرقا من النسكافيه ..
تستلقي على الأريكة ..
وتطلق العنان لسيجارة تبوح بذكريات..تمنت لو عاشتها
تغمض نصف عين تنغمس في هلوسة ماقبل الموعد ..
تقول في خلد روحها ..
منذ خشونة أظفاري وأنا خائفة أن يأتيني هذا الموعد وأكون نصف امرأة وأنا متراكمة بين ملابسي وأقنعتي أو في قوقعة شعرية فأغدو كمن ولد حديثا دمه يغزو سطحه يحاول أن يستفيق من جعبة ألم الماضي إلى سلة وجع حاضر ملامحه كعجينة لاتنهض ،متكوّرا، يبحث عن حبل سرّته من هذا العالم .
تنثر ضباب الدخان بفرح على شكل أحلامها
اليوم أنا كاملة جميلة معطرة وطبقي متعدد الجنسيات
سحبت نفسا عميقا من سيجارتها
وعلى ضوء امرأتها قالت للموعد تعال
أنا هنا امرأة كثيرة ملء غيابي
فتحت ذراعيها
وابتسمت مطمئنة
امرأة بلون الغسق
خيّم عليها
صديقها الموت
ميساء العباس
حمص
الساعة ليل خمري إلا همزة مقرفصة
محبتي
وامرأة ..برائحة رجل
لابد لها من ترتيبات كثيرة حتى لاتغتابها مرآة المدينة
اليوم ..ستكون امرأة كثيرة عروسا في قمتها
لتقطع حبل الشك السري للمدن حول نجومية أنوثتها .
وابتدأت حملتها
تركض سريعا ,تستحم بخفّاش النسيان وتطرد رائحة امرأة اجترّها ضباب الانتظار وعلكة الأمل
ثم تسيل مسرعة في ممرات بيتها ..كأنها بين حبات رمّانة لطالما تاهت في حنين ذكريات ..تمنّت لو عاشتها .
هناااااك الكثير من الفوضى والموعد يقترب ..
عليها أن تكون في هذا اليوم الأخيرامرأة كاملة حتى لاتصير سيرتها مضغة لروايات الأرصفة
فاليوم آآآخر بصمة لها لابد أن توقّعها..وبعنف .
تركض مسرعة إلى غرفة نومها تزيح الستارة الشتائية الكسولة ،تزيل الدخان عن مرآة واقعية
ويمر شريط من الأحذية أمام ناظريها
أغلبها أضاع فردة جناحه حيث لم تطأها قدمها
كانت كل مرة تشتري الحذاء الأجمل لموعد جميل ..لم يأت
تقوم بعملية جرد سريعة لخلاصة هذا العمر
حتى امتلأت سلّة مهملاتها ،صادرات وواردات ،
أحذية أمنيات ،قمصان مشاعر,مسودّات رجال .
التقطت عيناها من شق باب ضالّ ..غرفة ضيوفها ..كقطة مسترخية على عصب بيت هّدمت جدران ذكرياته ..
وكاااان الأطلال وحده من استنشق الضوء
لمّعت الأبواب الأنانية التي ماطاوعتها يوما وانفتحت لمن أحبت .
قرع المطبخ ، أسرعت إليه ،استجمعت كل طاقات أمها وجدتها لبناء وليمة شهية
اليوم ..هو العشااااء الأخير
ولابد أن يكون الرز ..هو المادة الخام لوليمتها
لأنه كالمرأة ..يمكنها أن تجعل منه طبخة حمراء كامرأة عاشقة
أو طبقا بنيا كأنثى ترابية الروح
كما يمكنها أن تصيغه كامرأة ممشوقة القدّ لكن بلاحوار وأن تدس السمّ بين ثناياه وتزخرفه بكل ألوان الفصول
لم تنس المقبلات فالرجال يحبونها كثيرا ويعتمدون عليها في الأقبال على أي متصفّح
تنتهي من الوليمة ,تشتم رائحتها ..أصبحت كسقيفة مؤن تعود للاستحمام ببرق الموعد
تنثر بقايا عطر آآآخر قصيدة استنزفتها ..كنجمة الصباح
وتهيء فنجانا عريقا مستشرقا من النسكافيه ..
تستلقي على الأريكة ..
وتطلق العنان لسيجارة تبوح بذكريات..تمنت لو عاشتها
تغمض نصف عين تنغمس في هلوسة ماقبل الموعد ..
تقول في خلد روحها ..
منذ خشونة أظفاري وأنا خائفة أن يأتيني هذا الموعد وأكون نصف امرأة وأنا متراكمة بين ملابسي وأقنعتي أو في قوقعة شعرية فأغدو كمن ولد حديثا دمه يغزو سطحه يحاول أن يستفيق من جعبة ألم الماضي إلى سلة وجع حاضر ملامحه كعجينة لاتنهض ،متكوّرا، يبحث عن حبل سرّته من هذا العالم .
تنثر ضباب الدخان بفرح على شكل أحلامها
اليوم أنا كاملة جميلة معطرة وطبقي متعدد الجنسيات
سحبت نفسا عميقا من سيجارتها
وعلى ضوء امرأتها قالت للموعد تعال
أنا هنا امرأة كثيرة ملء غيابي
فتحت ذراعيها
وابتسمت مطمئنة
امرأة بلون الغسق
خيّم عليها
صديقها الموت
ميساء العباس
حمص
الساعة ليل خمري إلا همزة مقرفصة
محبتي
وامرأة ..برائحة رجل
تعليق