دعوة حوارية لمناقشة مقال فكري" قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا" بقلم رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #46
    الأخوة المتحاورن الافاضل

    ما زلنا في المحور الأول الذي يتحدث عن المقاومة كفعل إنساني و شروطها و قد استنبطت من هذا المحور عدة أسئلة كان أهمها :

    ما هي المعوقات الداخلية و الخارجية التي تعرقل فعل المقاومة لدى الإنسان عامة و لدى الإنسان العربي خاصة؟

    ما هي أسباب تعطل جهاز المناعة لمقاومة العربي لكل الأخطار التي تهدد وجوده؟؟

    لذلك أرجو منكم التريث لحين يأتي موعد المحاور الأخرى..

    سأعود للرد على الأستاذ أحمد و الأستاذ حسن

    حقيقة الردود كلها مهمة و تدل على وعي القلم و هذا ما نبحث عنه

    فقط أعطوني مهلة لتنظيم وقتي المنهك في المشاغل خارج الشبكة..

    دمتم بود
    رنا خطيب

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      #47
      الأستاذة رنا خطيب .
      أثناء إبحارى فى عالم الإدارة و البحث عما يدور حول المقاومة فى الإدارة و جدت هذا المتصفح الذى أجده مناسب جداً للحوار .

      مقاومة المقاومة.

      أولاً مقاومة التغيير :


      الأسباب العشرون لمقاومة التغيير :
      من المهم تفهم أسباب المقاومة حتى يمكن التعامل معها لتكون مدخلاً مهماً للقضاء على المقاومة أو ترويضها. وإن كان يصعب تحديد جميع الأسباب إلا أنه بالإمكان الإشارة إلى أهمها وهي كما يلي :

      1. التمسك بالعادات والتقاليد, يقول الله تعالى: } وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23)قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(24){ (الزخرف : 23 – 24) .

      2. الخوف على المصالح المادية أو المعنوية , والتوهم بأن التغيير سيكون سبباً في فقد بعض الامتيازات أو المكاسب .


      3. عدم المشاركة في إعداد وتنضيج المشروع التغييري , إذ إن المشاركة في إعداد التغيير حافز للتمسك به والدفاع عنه , والعكس صحيح .

      4. الخوف من تأثير التغيير على العلاقات الشخصية مع من يقع عليهم التغيير , فمثلاً قد يرفض الرئيس تغيير وظيفة أحد مرؤوسيه خوفاً من أن يتسبب ذلك التغيير في تعكير صفو العلاقة بينهما .


      5. لأن التغيير قد ينطوي أحياناً على مخاطر حقيقية وواضحة , لا سيما تلك المخاطر التي تمس قيم الفرد ومبادئه ومعتقداته.

      6. عدم الاقتناع بالتغيير المراد إجراؤه أو ببعض جوانبه .

      7. عدم وجود مبررات وجيهة أو حجج كافية للتغيير المراد اتخاذه .


      8. عدم وضوح صورة التغيير أو الجهل بحقيقته وأهدافه وإجراءاته وجوانبه الأخرى.

      9. لمجرد معارضة الرؤساء وأصحاب النفوذ لهذا التغيير .

      10. الإمعية والتقليد الأعمى للآخرين .

      11. التكاليف البشرية والمادية الباهظة للتغيير .
      12. الخوف من عدم القدرة على التكيف مع متطلبات هذا التغيير , فقد يحتاج التغيير إلى مهارات معينة أو خبرات محددة أو قدرات متميزة لا تتوفر عند بعض الأفراد .

      13. الارتياح مع الواقع الحالي والاقتناع به .

      14. التشبع واليأس والإحباط وربما الملل من كثرة التجارب التغييرية الفاشلة .

      15. العناد .

      16. سوء العلاقة مع المغير .

      17. تنافس الأقران

      18. حب الصدارة والزعامة.

      19. لأن المقاوم من "الحرس الثوري القديم" , حيث يعتبر نفسه أحد مهندسي الواقع الحالي , ويعتبر أي تغيير هو اعتداء شخصي على ذاته .

      20. لقلة العقل والحماقة والسفه.

      وسائل المقاومة العشرون :

      إن الذين يقامون التغيير يلجأون لطرق ماكرة , ويعتذرون بعبارات وحجج معروفة مسبقاً يمكن تلخيصها بالتالي :

      1. لا توجد أهداف واضحة لهذا التغيير .

      2. هذا التغيير يخدم مصالح شخصية .

      3. لا نملك الطاقات البشرية والمادية اللازمة للتغيير .

      4. هذا التغيير سيخرب عملنا , فلا نحن قد حافظنا على إنجازاتنا ولا نحن حققنا شيئاً في المستقبل .

      5. هذا التغيير مثالي وغير واقعي .

      6. هذا التغيير جيد ولكن وقته ليس الآن , أو نحن بحاجة إلى وقت لدراسة هذا التغيير وتحقيقه .

      7. هذا التغيير سيحدث بلبلة لدى العاملين .

      8. هذا التغيير مخالف للمبادئ أو الأصول التي قمنا عليها.
      9. إن اذين يقودون التغيير مشكوك فيهم وبمعنى آخر القيام بمهاجمة قادة بدلاً من مهاجمة التغيير ذاته .

      10. دعونا نجرب هذا التغيير على نطاق ضيق فإن نجح عممناه .

      11. هذا التغيير فيه استخفاف بالإنجازات والقيادات السابقة .

      12. هذا التغيير لم يجرب في مكان آخر , أو جرب وفشل. وإن كان قد نجح فيتم التركيز على الفرق بين واقعنا والواقع الآخر .

      13. إن المقصود من هذا التعبير هو التخلص من بعض القيادات السابقة .

      14. أنتم تريدون التجريب ,ونحن لسنا محطة تجارب .

      15. دعونا ندرس الأمر من جديد , ثم دعونا نتشاور .

      16. لنؤجل الأمر حتى الدورة أو السنة القادمة .

      17. استعمال أساليب أقل نظافة (الكذب , النميمة , الإشاعات .. إلخ).

      18. اللجوء للإضرابات أو القرارات المقيدة أو نشر البلبلة .

      19. الانقلابات أو العزل .
      20. التصفيات الجسدية أو المعنوية .
      أنماط المقاومين الخمسة عشر :

      يحسن بالمغير أن يتعرف على أنماط المقاومين وأساليب تعاملهم مع التغيير حتى لا يخدع من قبلهم , وهم خمسة عشر نمطاً كما يلي :
      1) المتجارب :
      وهو الذي يدعي أن عنده تجربة وخبرة طويلة , وأن تجربته أثبتت فشل هذه الفكرة التغييرية .
      2) المتسائل :
      وهو الذي يوجه الأسئلة الكثيرة بطريقة ملتوية خبيثة , مع التركيز على الأسئلة التي تتناول أموراً هامشية جزئية , حتى يبين فشل المشروع التغييري .
      3) المتسلق :
      وهو الذي يحاول التسلق إلى القيادات العليا والوصول إلى متخذي القرار , ثم يقيم معهم العلاقات الاجتماعية المتميزة , وعندها يستغل هذه المكانة والحظوة في التآمر على الفكرة التغييرية ومقاومتها ,وذلك عن طريق إقناع القيادات العليا بعدم قبول هذه الفكرة لعدم صلاحيتها .
      4) المُعَمِّم :
      وهو الذي يجعل من الحادثة الفردية ظاهرة عامة , حيث يضخم الأخطاء الصغيرة والقليلة ويوهم الآخرين بأن المشروع بأكمله فاشل.
      5) الثرثار :
      وهو الذي يكثر الكلام والحوار والتعليق دون أن يترك للمغير فرصة للحديث .
      6) الملتقط :
      وهو الذي يحسن الاستماع إلى المغير , ويحاول أن يلتقط بعض الكلمات أو العبارات التي يتلفظ بها هذا المغير والتي تخدم مقاومته ومعارضته للتغيير المطلوب , ثم يكتفي بهذه الكلمات ليثبت أن المشروع غير كامل وفيه ثغرات كثيرة بدليل ما تلفظ به المغير .

      7) المُرَكِّب :
      وهو الذي يحاول الاستفادة من جميع الكلمات والعبارات والآراء والمواقف والمشاهد , ويُركِّب بعضها على بعض ليثبت أن المشروع فاشل .

      8) المسوِّف :
      وهو من أخطر أنواع المقاومين إن لم يكن أخطرهم , وهو الذي ربما يمدح المشروع التغييري , ويثني على صاحبه , ولكنه يعقب فيقول : إن وقت المشروع ليس الآن , أو ينبغي تأجيله إلى السنة القادمة .

      9) الثعلب :
      أي الماكر الذي يتلاعب على كل الحبال , ويتآمر بخبث ودهاء , وبتلون مع كل حال , ويتعامل بوجوه عدة , ويظهر غير ما يبطن .

      10) المشاجر :
      وهو الذي يقاوم العملية التغييرية ويقضي عليها عن طريق المشاجرة والعراك .
      11) المنسحب :
      وهو الذي يعبر عن مقاومته بالانسحاب والخروج من المكان الذي يناقش فيه المشروع التغييري , مما يسبب توتراً لدى الآخرين , أو يفض الاجتماع لعدم اكتمال النصاب .
      12) الذاتي :
      وهو الذي لا يفكر إلا في ذاته , ولا يريد إلا ما يخدم مصلحته الشخصية , ومن ثم فقبوله للفكرة التغييرية أو رفضه لها يعتمد أولاً وأخيراً على مدى تحقيقها لمصالحه , ليس إلا .
      13) العقرب :
      وهوالذي يلدغ مباشرة صاحب الفكرة التغييرية , ويشوه صورته عند الجميع , وذلك لأن زعزعة الثقة بصاحب التغيير هو في الحقيقة زعزعة الثقة في التغيير نفسه .
      14) المساوم :
      وهو الذي يتفاوض مع المغير ويساومه في تغييره بحيث يصلان إلى حل وسط أو حل يشوه التغيير ويخرجه عن جوهره .
      15) التآمري :
      وهو صاحب النفسية التآمرية التي لا تنظر إلا بمنظار التآمر , فيظن أن الآخرين يتآمرون عليه في مشاريعهم التغييرية , لذا فهو يتآمر عليهم كما (يظن أنهم) يتآمرون عليه , وشعاره "إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب" .
      ثانياً مقاومة المقاومة :

      مقاومة المقاومة :

      كما هو معروف أن لكل تغيير مقاومة ؛ ظاهرة تارة وخفية تارة أخرى , قوية تارة وضعيفة تارة أخرى . هذه المقاومة هي التي تتسبب في إفشال العملية التغييرية , ولذا فلابد أن يتم التعامل معها بحذر وذكاء وحكمة من أجل تحجيمها أو ترويضها أو القضاء عليها .
      ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو : كيف يتم ترويض هذه المقاومة أو التخلص منها ؟ وبمعنى آخر : كيف يتم مقاومة المقاومة ؟
      والواقع أن هناك طرقاً عديدة وأساليب متنوعة لمقاومة المقاومة , وقبل الخوض في هذه الأساليب نود الإشارة إلى الملاحظات التالية :
      1-يمكن للمغير أن يستخدم أكثر من طريقة لمقاومة المقاومة , فقد لا تجدي طريقة واحدة فيضطر إلى ممارسة طريقة ثانية وثالثة ورابعة .. إلخ .
      2- يعتمد تبني أي طريقة من الطرق التالية على معايير عدة , من أهمها ما يلي :
      أ- طبيعة المغيرين وإمكاناتهم .
      ب- طبيعة المقاومة ومدى قوتها وهل هي فردية أم جماعية .
      ج- الإمكانات البشرية والمادية المتاحة
      د- الظروف والأحوال الداخلية والخارجية للمنظمة والأفراد .
      هـ- الزمان والمكان.
      3- الغاية لا تبرر الوسيلة , ومقاومة المقاومة ينبغي أن تكون بأسلوب نظيف وشريف .
      4- رغم أننا سنذكر بعض الطرق التي لا نظن أنها تتفق والخلق الإسلامي القويم إلا أن ذكرنا لها لا يعني الدعوة إلى تبنيها والتساهل في ممارستها إلا وفق ضوابط عدة من أهمها ما يلي :
      أ -أن يتم ممارستها عند الضرورة القصوى .
      ب- أن لا يتم استخدامها مع الصالحين المستقيمين .
      ج_أن يتم استعمالها بأدنى قدر ممكن .
      د-الحذر من التساهل في الكذب والنميمة .
      هـ- أن يخلص الإنسان نيته لله تعالى عند استخدام هذه الطرق في حالة الضرورة .
      و- أن لا يفرح الإنسان ويفتخر باستخدام هذه الطرق .
      ى- أن يكثر الإنسان من الاستغفار والتوبة .
      1- كن طبيباً :
      يقوم الطبيب عادة بتشخيص الداء والتعرف على أسبابه ومن ثم يحدد له الدواء المناسب , وهذا ما ينبغي للمغير أن يقوم به ابتداءً عند مقاومة المقاومة .
      إن للمقاومة أسباباً ودوافع لابد أن يتعرف عليها المغير حتى يستطيع التعامل معها , إذ ربما لا يحتاج المغير إلا إلى كلمات قليلة يمكن بها ترويض المقاومة .
      لذا , فإن أول سؤال ينبغي أن يسأله المغير للمقاومين هو : لماذا تقاومون هذا التغيير ؟ .
      فإن كان السبب الحقيقي هو الجهل بحقيقة التغيير؛ كان العلاج هو توضيح جوانب وأبعاد وماهية وإيجابيات هذا التغيير .
      وإن كان السبب هو الخوف على المصالح الشخصية؛ فإن العلاج هو تطمينهم بعدم تأثير التغيير على امتيازاتهم ومكاسبههم الشخصية.
      وإن كان السبب هو التكاليف المادية للتغيير؛ فإن علاج ذلك يكون بتبيان الأرباح الكبيرة الآجلة التي يمكن أن حققها هذا التغيير , وهكذا الحال بالنسبة لباقي أسباب ومبررات المقاومة .
      2- ادع للمقاومة :

      الدعاء هو السلاح الفتاك الذي يؤمن به المؤمنين , كما أنه علاقة العبد بربه , وقد أبان الرسول r أهميته فقال: "مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِذًا نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ" رواه الترمذي .
      إن على المسلم أن لا يقلل من أهمية وتأثير الدعاء , لاسيما ذلك الدعاء الذي يخرج من قلب نقي خاشع ناصح لا إثم فيه ولا معصية ,وصدق القائل إذ يقول :
      سهام الليل صائبـة المرامي ... إذا وُترت بأوتـار الخشوع
      إننا في تعاملنا مع إخواننا المسلمين , حتى لو كانوا مخالفين ومقاومين لما نريد من تغيير , ينبغي أن لا ننسى أن لهم حقوقاً علينا , ومن حقوقهم علينا النصيحة والدعاء وإرادة الخير لهم .
      وما يدري الإنسان , فلعل دعاءً صادقاً يخرج من قلب محب للخير , يرفعه الله تعالى إليه , فيستجيب له , ويجعل نار المقاومين برداً وسلاماً على المغيرين والمتغيرين , وما ذلك على الله بعزيز . وفي التاريخ الإسلامي عبر كثيرة تؤكد ما نقول , وتثبت أهمية الدعاء وتأثيره في نفوس المقاومين والمناوئين والغاضبين والمتربصين.
      3- كن فطناً ذكياً :
      إن مقاومة التغيير قد لا تكون مقاومة أخلاقية شريفة , إذ ربما تحتوي على العديد من التكتيكات والحيل والتمويه , لذا ينبغي أن يكون المغير ذكياً فطناً سريع البديهة .
      والذكاء وسرعة البديهة هي موهبة فطرية يهبها الله لمن يشاء , ولكن يمكن اكتسابها أو يمكن القول إنها موجودة لدى كثير من الناس إلا أنها ضامرة تحتاج إلى صقل وإظهار .
      ولعل مما ينمي الذكاء وسرعة البديهة هو الاستعانة بالله , والعلم , ومرافقة الأذكياء , والاطلاع على مواقفهم .
      لقد كان رسول الله r أذكى الناس وأفطنهم , روى ابن قتيبة أنه لما خرج رسول الله r إلى بدر , مر حتى وقف على شيخ من العرب , فسأله عن محمد وقريش , وما بلغه من خبر الفريقين , فقال الشيخ: لا أخبركم حتى تخبروني ممن أنتم , فقال رسول الله r " إذا أخبرتنا أخبرناك" فقال الشيخ : خبرت أن قريشاً خرجت من مكة وقت كذا , فإن كان الذي أخبرني صدق , فهي اليوم بمكان كذا, للموضع الذي به قريش وخبرت أن محمداً خرج من المدينة وقت كذا , فإن كان الذي خبرني صدق , فهو اليوم بمكان كذا , للموضع الذي به رسول الله . ثم قال : من أنتم ؟ فقال رسول الله r : "نحن من ماء" ثم انصرف , فجعل الشيخ يقول : نحن من ماء ! ماء العراق أو ماء كذا أو ماء كذا .
      وأمثلة الذكاء والفطنة وسرعة البديهة كثيرة ومتنوعة ولعل من المهم ذكر بعضها حتى تتسع المدارك وتتضح الصورة .
      يروي ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (4 /95) أن الحجاج قال لأخي قطري ابن الفجاءة : لأقتلنك , فقال : لمَ ذلك ؟ قال لخروج أخيك , فقال : فإن معي كتاب أمير المؤمنين أن لا تأخذني بذنب أخي , قال : هاته , فقال معي ما هو أوكد منه , قال : ما هو ؟ فقال : كتاب الله عز وجل حيث يقول : }وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{ , فعجب منه وخلى سبيله .
      وروي أن غلاماً لقي الشاعر أبا العلاء المعري , فقال الغلام لأبي العلاء : من أنت يا شيخ ؟ فقال أبو العلاء : شاعركم , فقال الغلام : أنت القائل في شعرك :
      وإني إن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطع الأوائل
      فقال أبو العلاء : نعم , فقال الغلام : يا عماه , إن الأوائل قد وضعوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء , فهل لك أن تزيد حرفاً واحداً ؟ فصمت أبو العلاء وأفحم ولم يستطع الإجابة .
      اسم الكتاب: مقاومة المقاومة ( 30 طريقة لريادة التغيير وترويض المقاومة)
      تأليف :د.علي الحمادي
      * * * * *
      تحياتى و تقديرى
      أحمد أبوزيد

      تعليق

      • مخلص الخطيب
        أديب وكاتب
        • 12-04-2010
        • 325

        #48
        [align=center]موضوع مهم جداً حول المقاومة
        يستحق إبداء الرأي من جميع المثقفين.
        لكن المسابقات والانتخابات،على ما يبدو،
        قٌامت بإلهاء الكثيرين، وفقهم الله ونحن بانتظارهم.
        تحية ومودة للجميع.

        [/align]
        استعادة فـلـسطـين كامـلة

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #49
          الأستاذ الفاضل أحمد أبوزيد
          شكر لك على مرافقتك لنا لهذه الحوارية الجادة..
          تحدثت في مشاركتك رقم 44 عن أهم الأسباب التي عطلت جهاز مناعة المقاومة للعقل العربي.
          إذا تعطل مقاومة العربي ليس وليد ظرف معين أو عوامل حالية بل هي جملة من العوامل التاريخية المتراكمة التي حولت هذا العقل الفاعل إلى عقل جامد و ثابت يتأرجح ما بين مطرقة التقليد و سندان التبعية فأدى هذا إلى ضياع هويته كعربي له خصوصياته و معالمه التي تميزه عن الأخر..
          لكن هناك أيضا أسباب ذاتية تنطلق من العقل العربي ذاته فالإنسان قبل أن يكون فاعلا و مؤثرا في مجتمعه يجب أن يكون فاعلا و مؤثرا على نفسه.. و هذه الفعالية لا يمكن أن تصبح سارية المفعول إن لم يقوي هذا الإنسان بناؤه الداخلي و يتحرر من تبعات السيطرة على داخله و محاولة لاستلاب أعماقه و عقله ليكون تابعا خاضعا للقوى التي تستهدف وجوده .
          و طبعا يجب أن لا نعمم عملية شلل العقل العربي في مساره المقاوم فهناك عقول مبدعة تعمل في كل ميادين الإبداع لكنها ملاحقة أحيانا أو بعيدة عن كاميرا الإعلام و الشهرة.
          مع الشكر
          رنا خطيب

          تعليق

          • رنا خطيب
            أديب وكاتب
            • 03-11-2008
            • 4025

            #50
            الأستاذ الفاضل حسن إسماعيل
            السلام عليكم
            و أهلا و سهلا بك في هذه الحوارية التي تهدف من خلال مشاركات المتحاورين هنا إلى جلب أفكار المثقفين و عرضها هنا لتوسيع الدائرة المعرفية بخصوص الأفكار المعروضة في المحاور. و لا أخفيك سرا أن تناول هذه المحاور ليس بالأمر السهل، لذلك ترى الإقبال هنا في الحوار قليلا لأنه يحتاج إلى أقلام واعية و مهتمة أيضا .
            في مجمل مشاركتك رقم 45 تكلمت عن مقدمة في ما يجب أن نعرفه عن أصل العربي و بيئته الحقيقية قبل أن نتكلم عن عقله..و هنا أتفق معك في هذا الرأي ، لأن مكونات هذا العقل هي وليد البيئة التي ترعرع بها و أخذا منها الأبجدية الأولى لمعرفته. لكن المشكلة تكمن أيضا في عدم دقة النقل التاريخي للمعلومة .. فهناك معلومات كثيرة مغلوطة .. و للأسف التاريخ العربي و حتى الإسلامي لم يدقق و يراجع من قبلنا نحن العرب.. و إن وجد من تحقق من هذا التاريخ العربي يبقى هناك معلومات لم يصل إليها أحد بعد بسبب عدم وجود الكتابة و وسائلها للتدوين .فل بد من المغالطات و التشويه للكثير من الحقائق.
            مشاركتك معنا مهمة جدا لكن أتمنى أن نتريث قليلا حتى ننتهي من محاور فعل المقاومة و شروطها و أيضا التغيير لنتوسع في العقل العربي و قيوده
            مع الشكر
            رنا خطيب

            تعليق

            • رنا خطيب
              أديب وكاتب
              • 03-11-2008
              • 4025

              #51
              الأستاذ الفاضل أحمد أبو زيد
              هلا بك مجددا..
              شكرا لك على هذا المقال المنقول الذي يختلف قليلا في توجهه عن مجمل محور المقاومة . كنت تتحدث عن أنماط المقاومين و صفاتهم ..و لكن الذي لاحظته أن المقال يتكلم عن التغيير و هذه الفكرة سنتناولها في المحور الثاني حول حتمية التغيير..
              اقتبس : " كيف يتم مقاومة المقاومة ؟ "
              أشرت بداية في مقالي كيف أن استمرار عمل المقاومة بعد زوال أسباب الفعل الذي لأجله كانت ردة الفعل المتمثلة في المقاومة.. و هنا تتحول هذه المقاومة إلى قوة قد تؤدي إلى نتائج عكسية و بالتالي تضيع أهداف المقاومة و تتحول إلى سلوك مضاد للمقاومة.. و للأسف هذا نلمسه في بعض أعمال المقاومين سواء كانوا أفرادا أو جماعات في ساحة المقاومة.
              مجمل هذا المقال يتحدث عن التغيير و هذا سنأتي على ذكره في المحور الثاني..
              ابق معنا
              مع التحيات
              رنا خطيب

              تعليق

              • رنا خطيب
                أديب وكاتب
                • 03-11-2008
                • 4025

                #52
                و ما زلنا مع فعل المقاومة في المحور الأول و عودة إلى أفكار المقال التي من المفترض أن تناقش وفقا لما طرح العنوان كمناقشة لأفكار هذا المقال..

                اقتبس من المقال :
                " فمقاومة الجديد ينشأ عنه صراعا تختلف درجته باختلاف نوع هذا الجديد ، و طبيعة المقاوم له .. لكن في كل الأحوال لا بد أن نعطي العقول مجالا لتشارك في عملية الكشف عن هذا الجديد ، و الإصغاء له ، و محاورته، ثم اتخاذ نوع المقاومة المناسبة ضده .. فليس كل جديد يحتاج إلى تسلح ، و مقاومة ،فهناك جديد يخلق لكي يعين البشرية على تجاوز ضعفها و جهلها ، و هناك جديد صنعته أمم فرضت عليها الحاجة و ظروف بيئتها ذلك. و هناك جديد يزحف و معه سمّا يراد منه تسميمعقول معتنقيه و حاملي لوائه .. إذا تشخيص الجديد القادم بقوة إلى العوالم البشريةيعتبر أمرا ضروريا لتحديد سلاح مقاومته "

                إذا الفكرة هنا تشير إلى مقاومة الجديد .. و هذا الجديد قد يكون فكرة أو مذهبا أو غزو محتل أو ابتكارا.. و لقد تنشأ عن هذا الجديد الكثير من الصراعات كفعل مقاوم يرفض هذا الجديد و يقاوم زحفه إليه .. و أحيانا هذه المقاومة تتخذ بشكل عشوائي بسبب طبيعة المقاوم المدرك أو غير المدرك و أيضا بسبب خوفه دائما من الجديد الذي لم يكشف كنهه بعد.


                و هنا أتسأل :

                كيف نحدد معايير القبول أو الرفض للجديد؟

                ثم كيف نحدد وسائل مقاومتنا له؟

                من هو المؤهل لمقاومة هذا الجديد؟

                و هل فعل المقاومة واحدة كردة فعل لهذا الجديد؟ أم تختلف حسب التوجيه و الأهداف و الانتماء ؟

                ننتظر تفاعلكم ....مع نداء إلى المثقفين أصحاب الأقلام المثقفة الواعية و الموجودين في الملتقى. أين أنتم ؟ لما أنتم صامتون هنا؟


                مع التحيات
                رنا خطيب

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة رنا خطيب مشاهدة المشاركة
                  و ما زلنا مع فعل المقاومة في المحور الأول و عودة إلى أفكار المقال التي من المفترض أن تناقش وفقا لما طرح العنوان كمناقشة لأفكار هذا المقال..


                  اقتبس من المقال :
                  " فمقاومة الجديد ينشأ عنه صراعا تختلف درجته باختلاف نوع هذا الجديد ، و طبيعة المقاوم له .. لكن في كل الأحوال لا بد أن نعطي العقول مجالا لتشارك في عملية الكشف عن هذا الجديد ، و الإصغاء له ، و محاورته، ثم اتخاذ نوع المقاومة المناسبة ضده .. فليس كل جديد يحتاج إلى تسلح ، و مقاومة ،فهناك جديد يخلق لكي يعين البشرية على تجاوز ضعفها و جهلها ، و هناك جديد صنعته أمم فرضت عليها الحاجة و ظروف بيئتها ذلك. و هناك جديد يزحف و معه سمّا يراد منه تسميمعقول معتنقيه و حاملي لوائه .. إذا تشخيص الجديد القادم بقوة إلى العوالم البشريةيعتبر أمرا ضروريا لتحديد سلاح مقاومته "

                  إذا الفكرة هنا تشير إلى مقاومة الجديد .. و هذا الجديد قد يكون فكرة أو مذهبا أو غزو محتل أو ابتكارا.. و لقد تنشأ عن هذا الجديد الكثير من الصراعات كفعل مقاوم يرفض هذا الجديد و يقاوم زحفه إليه .. و أحيانا هذه المقاومة تتخذ بشكل عشوائي بسبب طبيعة المقاوم المدرك أو غير المدرك و أيضا بسبب خوفه دائما من الجديد الذي لم يكشف كنهه بعد.


                  و هنا أتسأل :

                  كيف نحدد معايير القبول أو الرفض للجديد؟

                  ثم كيف نحدد وسائل مقاومتنا له؟

                  من هو المؤهل لمقاومة هذا الجديد؟

                  و هل فعل المقاومة واحدة كردة فعل لهذا الجديد؟ أم تختلف حسب التوجيه و الأهداف و الانتماء ؟

                  ننتظر تفاعلكم ....مع نداء إلى المثقفين أصحاب الأقلام المثقفة الواعية و الموجودين في الملتقى. أين أنتم ؟ لما أنتم صامتون هنا؟


                  مع التحيات
                  رنا خطيب

                  الزميلة القديرة
                  رنا الخطيب
                  أراك قد سألت السؤال
                  طرحت الطرح
                  وأجبت عنه وبكل وضوح
                  ففي مداخلتك الملونة باللون البني أجبت عن الموضوع وبكل وضوح ولم يبقى لي سوى أن أضم صوتي لصوتك بأن التشخيص للجديد الذي نشعر بتهديده لنا ومدى خطورته على مجتمعنا هو الذي يفرض علينا مقاومته من عدمها أو حتى إسناده
                  مؤكد مداخلتي هذه حول هذه المداخلة فقط ولا تشمل باقي الموضوع من أوله ولحد الآن
                  شكرا على الدعوة وسأتابع الموضوع من أوله كي أدرسه أولا ففعل المقاومة يستحق الوقوف عنده لأنه الرد الفعلي الحقيقي لكل الشعوب المغتصبة حقوقها.
                  ودي ومحبتي لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #54
                    و هنا أتساءل :
                    كيف نحدد معايير القبول أو الرفض للجديد؟
                    ثم كيف نحدد وسائل مقاومتنا له؟
                    من هو المؤهل لمقاومة هذا الجديد؟
                    و هل فعل المقاومة واحدة كردة فعل لهذا الجديد؟ أم تختلف حسب التوجيه و الأهداف و الانتماء ؟
                    ------------------------
                    اخواني واخواتي الافاضل
                    احترامي
                    أول ابجديات المقاومة في اعتقادي هي المعرفة
                    وأول مداخل المعرفة هي / اعرف نفسك واعرف عدوك
                    والخطوة التالية للمعرفة هي / كيف تطور نفسك وكيف تواجه عدوك
                    وفي كيفية التطوير الذاتي يجب أن تضع علامات الاستفهام كلها أمامك
                    أين مواطن الضعف والقصور
                    وماذا أحتاج للتغلب على عوامل القصور ومسبباته
                    ولماذا تكون هنا مواطن الضعف والقصور الذاتية
                    وكم أحتاج من الوقت والامكانيات للتغلب عليها
                    - تلك ما يمكن أن نخرج منه بخطة للتغيير الذاتي على المستوى الفردي والمدني الشعبي ثم الوطني الرسمي الى أن نصل الى الاقليمي القومي والمذهبي العقائدي
                    وأهم مشاكلنا الفردية على المستوى الانساني العربي عموما في اعتقادي تتلخص في كيفية تناولنا لرؤية المستقبل ومكانتنا ومكاننا في داخل المجتمع الذي نعيشه وهو أمر يتعلق بالشخصية الفردية وتكوينها / هل تكون شخصية استهلاكية أم تكون شخصية منتجة وكيف تكون منتجه - والمواصفات التي تتطلبها تلك الشخصية المنتجة لكي تتغلب على معوقات الشخصية الاستهلاكية - ومن ضمنها حب الذات والتعالي والكبر والحقد والحسد والابتعاد عن النظام في حياتنا على المستوى الفردي
                    تقويم الذات نقطة الانطلاق السوية لبنا مجتمع يسعى في النهاية الى تحقيق ذاته بكفاءة ليشارك في الحياة العامة بثقة واقتدار من خلال العملية السياسية بدئا بالمجالس المحلية وانتهاء بالمجالس القومية وانتقالا من الفرد العادي الى المبدع النخبوي ووصولا الى القيادة الحاكمة التي تخطط لاصلاح الوطن وتحسين احوال الشعب كله من خلال رؤية علمية تعتمد التخطيط والتنظيم والشفافية
                    لا تأتي الشفافية من خلال الفوضى
                    تأتي الشفافية من خلال الحرية المنضبطة الملتزمة
                    حرية العقيدة
                    حرية الابداع
                    حرية تقود ذاتها ومن حولها الى ما هو منتج
                    عادات كثيرة يجب ان تتغير
                    بدءا بميعاد النوم والاستيقاظ وانتقالا الى مواعيد تناول الطعام ووصولا الى ممارسة الرياضة
                    واذا وصلنا الى هذا الفرد المقاوم للعادات السيئة سنصل الى الفرد المنتج وبالتالي الى مجموع الافراد المنتجين في ما يمكن ان نسميه / التنمية البشرية التي تنتظر الامكانيات المادية لاثبات جدارتها الانتاجية
                    وتلك تدخل في صلاحيات القيادة الرسمية للوطن وكيف يمكنها تدبير تلك الامكانيات التي تستوعب الكفاءات البشرية المنتجه
                    هناك تخطيط على كل المستويات يجب اتباعه
                    البداية هي التربية النموذجية
                    والتعليم القائم على أسس مهنية
                    ولي عودة ان كان في العمر بقية
                    التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 23-12-2010, 06:58.

                    تعليق

                    • رنا خطيب
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2008
                      • 4025

                      #55
                      الأستاذة القاصة و الأديبة الراقية عائدة نادر

                      شكرا لك على ردك ، و أتمنى أن ترافقينا في هذه الحوارية كونك تعملين في سلك المقاومة و تعرفين ما تطلبه ردة الفعل المقاوم من شروط لكي يدخل المقاوم ميدان المقاومة..

                      نعم أقتبست فقرة من مقالي كتبتها كوني أؤمن بما كتبته..

                      فهناك الكثير يرفض حتى إلقاء نظرة على الجديد أو حتى محاورته لمجرد أنه جديد و في عرفهم البسيط الجديد يعني هو انتفاضة على كل موروثات القديم بايجابياتها و سلبياتها ...

                      لذلك توقفنا في مكاننا نحن العرب و بسبب هذا التوقف تراجعنا بسبب عدم سيرنا مع حركة الزمن و مخاطبة المستجدات التي ظهرت ، و هنا اقول مخاطبة و ليس الاندماج بكل الجديد ..فهناك كما قلت جديدا هو سما يراد به انهاء وجودنا و القضاء على هويتنا..

                      لكن أحببت أن استمع إلى وجهات نظر الكتاب.
                      كيف ينظرون إلى الجديد .. و كيف يخاطبونه و كيف يقاومونه إن جاء مناقضا لوجودهم...

                      مع التحيات
                      رنا خطيب

                      تعليق

                      • مخلص الخطيب
                        أديب وكاتب
                        • 12-04-2010
                        • 325

                        #56
                        الإنسان عدو ما ومن يجهل، فهل الجديد عدو يجب مقاومته ؟

                        المشاركة الأصلية بواسطة [b
                        رنــــــا خطيب[/b];593733]
                        و ما زلنا مع فعل المقاومة في المحور الأول و عودة إلى أفكار المقال التي من المفترض أن تناقش وفقا لما طرح العنوان كمناقشة لأفكار هذا المقال..


                        اقتبس من المقال :
                        " فمقاومة الجديد ينشأ عنه صراعا تختلف درجته باختلاف نوع هذا الجديد ، و طبيعة المقاوم له .. لكن في كل الأحوال لا بد أن نعطي العقول مجالا لتشارك في عملية الكشف عن هذا الجديد ، و الإصغاء له ، و محاورته، ثم اتخاذ نوع المقاومة المناسبة ضده .. فليس كل جديد يحتاج إلى تسلح ، و مقاومة ،فهناك جديد يخلق لكي يعين البشرية على تجاوز ضعفها و جهلها ، و هناك جديد صنعته أمم فرضت عليها الحاجة و ظروف بيئتها ذلك. و هناك جديد يزحف و معه سمّا يراد منه تسميمعقول معتنقيه و حاملي لوائه .. إذا تشخيص الجديد القادم بقوة إلى العوالم البشريةيعتبر أمرا ضروريا لتحديد سلاح مقاومته "

                        إذا الفكرة هنا تشير إلى مقاومة الجديد .. و هذا الجديد قد يكون فكرة أو مذهبا أو غزو محتل أو ابتكارا.. و لقد تنشأ عن هذا الجديد الكثير من الصراعات كفعل مقاوم يرفض هذا الجديد و يقاوم زحفه إليه .. و أحيانا هذه المقاومة تتخذ بشكل عشوائي بسبب طبيعة المقاوم المدرك أو غير المدرك و أيضا بسبب خوفه دائما من الجديد الذي لم يكشف كنهه بعد.


                        وهنا أتسأل :

                        كيف نحدد معايير القبول أو الرفض للجديد؟
                        ثم كيف نحدد وسائل مقاومتنا له؟
                        من هو المؤهل لمقاومة هذا الجديد؟
                        و هل فعل المقاومة واحدة كردة فعل لهذا الجديد؟ أم تختلف حسب التوجيه و الأهداف و الانتماء ؟
                        ننتظر تفاعلكم ....مع نداء إلى المثقفين أصحاب الأقلام المثقفة الواعية و الموجودين في الملتقى. أين أنتم ؟ لما أنتم صامتون هنا؟

                        مع التحيات
                        رنــــــــا خطيب



                        الأستاذة الكريمة رنـــا خطيب
                        اختفينا بسبب كثرة المواضيع في ملتقاك.لم نغب ولن نغيب يا غاليتي رنـا، بيد أن الصعوبة تكمن بإمكانية التواجد هنا وهناك في نفس الملتقى الذي تشرفين عليه وتـُشرّفيننا به.

                        مــقــاومـــة الــعــالـــم الــجــديـــد
                        بتواضع، قمت بالتطرق لـ مقاومة الجنين الحيّ الذي يرفض، بمقاومة شرسة ومؤلمة، التعرف على الحياة الجديدة التي يجهلها، يقاوم كثيراً بلا جدوى، ثم يصل بالسلامة جاهلاً ما ومن سيفاجأه في عالم جديد. يتألم ويبكي ويصرخ، ثم يتأقلم مع الجديد ولا يجد فيه سوى العناية والحب وكل متع الحياة، فيعشق الحياة الجديدة كما فعل غيره، ولا يدّخر نقداً لها في آن واحد.

                        مــقـــاومـــة الابــتــكـــار الـجــديــد
                        المُسنـّون مثلي، يتذكرون كيف قاوم الآباء في بداية ستينيات القرن الماضي انتشار مذياع (الترانزيستور) الصغير الفردي، كونه كان برأيهم يقضي على اللقاء الأسري حول مذياع كبير يسمع الجميع، مُكرهين مقاومين، نفس الأغنية ويتابع نفس الفيلم ويتحمّل نفس نشرة الأخبار التي يفرضها الأب، مقاومة الأب لهذا الابتكار لم تدم كثيراً، فكل أولاده بات بحيازتهم ترنزيستوراً خاصاً، فابتاع هو ترانزستوراً لنفسه وفهم الفرق بين ما يعجبه وما لا يعجبه، وبالتالي تفهّم آراء أبنائه، وسقطت مقاومته أمام الابتكار الجديد الذي فرض نفسه.

                        وصل التلفزيون، فكانت المقاومة أقوى، فكيف يمكن لمن دخل ضعيف أن يبتاع تلفريوناً ؟ وكيف يفعل من لا تصله موجات التلفزيون في منطقته ؟
                        وما أن بدؤوا يتجمعون حوله في المقهى أو في بيت أحد الأصدقاء، حتى بات البعض يردّد معجباً بهذا الابتكار الجديد :
                        آه لو نهض جدّي من قبره ورأى هذه الآلة، لمات ثانية بسكتة قلبية أخرى.

                        تطوّر التلفزيون وبات يبث برامج وأفلاماً كنا نسمعها بالمذياع ولا نراها، وإذ بـ الابتكار الجديد يتيح لنا رؤية سيقان وأثداء برلنتي عبد الحميد وهند رستم والممثلات الأجنبيات، تضايق الأهل ولعنوا هذا الابتكار الجديد وحاولوا منع أبنائهم من مشاهدته (لكنهم كانوا يشاهدونه هم)، ثم تعوّدوا عليه، ظانين أن نصائحهم لأبنائهم ستؤتي ثمارها، بالعكس كان المراهق يشاهد كل شيء خفية.
                        وفرض الابتكار الجديد نفسه.

                        ومنذ أكثر من عقد وصلتنا الفضائيات كـ ابتكار جديد، وفيها كل شيء مُباح، فرضت نفسها على الجميع، برغم مقاومة الأهل والسلطات، فبات لكل عرق فضائية ولكل دين فضائية ولكل طائفة فضائية وللجنس فضائية وللتسلية فضائية، والكل شبه مباح للجميع، وهنا استسلم الجميع برغم محاولة الآباء فرض رقابة على مشاهدة ما هو ضروري مشاهدته فقط (حسب ما يظنون).

                        وها نحن منذ عقدين نكتشف ابتكاراً جديداً في منتهى الخطورة، ألا وهو الإنترنت وكل ما له من مزايا ومساوئ، شابات تعرضن أنفسهن من أجل زواج والعكس صحيح، دردشة بين شبان من الجنسين، تبادل صور حميمية، وكذلك ظهور موضة الأسماء المستعارة والألقاب الطنانة الرنانة، فبات كل واحد منا يعتبر نفسه كاتباً (برغم كل ما يرتكب من أخطاء لغوية ومن غياب انتاجه التأليفي) أو مفكراً (برغم كون تفكيره لا يعدو عن بديهية تحليل نص هنا أونقد مقالة هناك) أو مثقف (برغم عدم تأثير ما يكتبه على أكثر من نفسه والقلة ممن تقرأه) واختلط الحابل بالنابل.
                        لكن السؤال هل يمكننا أو هل نرغب مقاومة هذا الابتكار ؟
                        لا... فقد فرض نفسه كمساحة جديدة يعبر فيها، بحرية كاملة، الرجال والنساء، الشباب والشابات عن رؤاهم وآرائهم ووجهات نظرهم، يتبادلون الرسائل بكل أنواعها وينقلون ويلصقون ويراجعون ويقارنون ويشترون ويبيعون... إلخ.
                        فلكل جديد كما لكل إنسان إيجابيات وسلبيات، والتعرف على الجديد يبعدنا عن كراهيته ويساعدنا على فهمه والتقرب منه وحسن استعماله.

                        وللحديث بقية.
                        التعديل الأخير تم بواسطة مخلص الخطيب; الساعة 23-12-2010, 15:24.
                        استعادة فـلـسطـين كامـلة

                        تعليق

                        • مخلص الخطيب
                          أديب وكاتب
                          • 12-04-2010
                          • 325

                          #57
                          رنـــــا الغالية

                          مداخلتك رقم 55 أبهرتني وأعجبتني. بوركت وبورك تفكيرك المتطور المنفتح، والشكر موصول للأخت عائدة نادر على مداخلتها القيمة، التي أثارت عندك هذا الرد وهذا التحليل الدقيق والموضوعي.

                          لك مودتي ومحبتي وإعجابي يا أختاه.
                          استعادة فـلـسطـين كامـلة

                          تعليق

                          • رنا خطيب
                            أديب وكاتب
                            • 03-11-2008
                            • 4025

                            #58
                            الأستاذ الفاضل مخلص الخطيب


                            شكرا لك لمتابعتك الدقيقة لكل الاقلام التي تكتب فكرا سواء اتفق مع فكرك أو اختلف.. لكن كونك مهتما هذا يجعلك موضوع احترامنا ..

                            سأعود لمناقشة الردود و منه رد الأستاذ يسري و ردك

                            لكن أحببت أن أعبر عن شكري في متابعتك للفكر عندنا رغم تغيب أهله عنه..

                            دمت بود
                            رنا خطيب

                            تعليق

                            • وليد زين العابدين
                              أديب وكاتب
                              • 12-05-2009
                              • 313

                              #59
                              تحياتي إلى الزملاء الأعزاء ... على هذا المستوى الراقي من البحث والتحليل والعرض .

                              إذا لم يكن لدي ما أقوله الآن فهذا لا يعني أني لا أشارك ..... على العكس أنا أتابع الموضوع بشكل دائم .

                              وإذا لم أشارك هنا ... فالمحاور القادمة قد أجد لي فيها موضع قلم .....

                              أعود وأكرر شكري وخاصة للزميلة رنا على حسن المتابعة والإدارة .

                              ودمتم
                              التعديل الأخير تم بواسطة وليد زين العابدين; الساعة 23-12-2010, 16:03.

                              تعليق

                              • مخلص الخطيب
                                أديب وكاتب
                                • 12-04-2010
                                • 325

                                #60
                                الإنسان عدو ما ومن يجهل، فهل الجديد عدو يجب مقاومته ؟ 2

                                مــقـــاومــة الــفــكــر الـجـديـــد
                                تعوّدت أمتنا العربية على سيطرة فكر طائفة دينية واحدة، بتفسير يُردّد يومياً منذ قرون وقرون، يرفض الأفكار الواردة من حضارات أخرى، كما استقرت على فكر قومي عربي بمقياس واحد منذ عقود قليلة ماضية، لا يقبل البعض تنقيحه بما يتلاءم مع نهوض قوميات أخرى لها الحق بتبني انتمائها.
                                كل فكر جديد، دينياً كان أو قومياً، تتمّ مقاومته بحدّة دون فهم حقيقة هذا الفكر الجديد عندنا، المُجرب عند غيرنا.

                                ليؤخذ فكر السلوك العلماني كمثل : كل الدساتير في بلادنا العربية وفي البلاد الإسلامية وضعية، تتغير وتتبدل وفق هوى الحاكم أو حزبه، بيد أنّ الأغلبية الساحقة من مثقفينا ودعاتنا ونخبنا يعتبرون الفكر العلماني كفراً وإلحاداً ودعارة، ويقاومونه قبل معرفته واكتشافه كسلوك ومبدأ.
                                يستهجن نخبنا ودعاتنا فكرة وضع القوانين من الإنسان للإنسان، مستندين إلى شرعية أن ما وضعه الله في القرآن وما قاله الرسول في الحديث هو قانون ودستور البلاد والعباد. هذا صحيح، لكن لماذا لا يقاومون دساتير بلادهم التي بسبب وضعها وتعديلها تتصارع فيها الأديان والأعراق والطوائف والمذاهب من المحيط إلى الخليج ؟ أهذا اعتراف منهم أن حكم الشريعة غير ممكن ؟

                                مقاومة العلمانية المدنية (كنظرية لا تبيح لأي نص قديم جاهز للتطبيق بتفسيرات متضاربة وفق المذهب أو الطائفة) أمر سببه الجهل بهذا الأسلوب في تسيير شؤون البلاد متعددة الأديان والطوائف والأعراق. ففي فرنسا حيث ولدت العلمانية لا يُمنع أيّ مؤمن من ممارسة طقوسه الدينية بكل حرية.

                                * ديغول المتعهد الأول بتثبيت العلمانية في الجمهورية الخامسة، كان من أكثر المؤمنين الذين لا يتركون، مع زوجته، صلاة يوم أحد تضيع من يده، إلاّ لأسباب تهم المجتمع والدولة والصالح العام.
                                * جيسكار ديستان كان رئيساً ملتزماً بدينه ومطبقاً له بكل قوته، وفي نفس الوقت كان مدافعاً عن المبدأ العلماني سياسياً، وكذلك شيراك.
                                إذاً، العلمانية ليست ضد الدين كعقيدة، بل هي ضد الدين كشريعة سياسية، كما هو الحال في دولنا العربية وفي الدول الإسلامية.

                                وصل الإسلام إلى فرنسا في ستينيات القرن الماضي، ولم ترفضهم العلمانية، بل بنت لهم مساجد ودور عبادة ومنحتهم برنامجاً دينياً في التلفزيون وجنسية، بالمقابل رفضت مظاهر كل الأديان من حجاب ونقاب وصليب ونجمة داوود في الأماكن الرسمية فقط. كما أبعدت الطالبات اللواتي يرفضن حضور مواد البيولوجيا والرياضة في المدرسة... إلخ.

                                الإنسان بطبعه يقاوم ما يجهل، وهنا لا أتحدث بعد عن السياسة ولا عن الاحتلال ولا عن الاغتصاب، فلهذه المصائب مقاومة مفروضة على كل إنسان يحترم أرضه ووطنه وعرضه وماله.

                                إن فهم فكر الآخر يسهل التعامل معه ويقلـّل من حدوث أي مقاومة بين فكرين أو نظريتيْن، وها هي الأخت العزيزة رنـــا خطيب، تصرح بأنها تحترم آرائي برغم اختلافها معها، إنها قمة احترام الفكر الآخر والانفتاح عليه دون الذوبان أو الانصهار به.

                                على فكرة، إني من معارضي انتقال العلمانية لبلادنا، فتربة هذه النظرية غير موجودة عندنا، مثلها كمثل الحرية والديمقراطية التي نتشدق بها يومياً.
                                أما النقاش والحوار بين الأفكار فهو أمر منصوح به، كونه يبعد المقاومة المتهورة ضد ما هو مجهول، مهما كانت هوة الخلاف كبيرة.
                                رأي لا يُلزم سواي.

                                شهية طيبة وأسعد الله أمسيتك أخت رنــــا.
                                استعادة فـلـسطـين كامـلة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X