تراجيديا الحلم (قصة شعرية قصيرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجدي السماك
    أديب وقاص
    • 23-10-2007
    • 600

    #16
    تحياتي

    اخي المبدع مختار عوض..تحياتي
    نص جميل يمس شغاف القلب..ويؤجج المشاعر ويضرم فيها الحزن ويشعل مع هذا الامل..وحب البقاء.
    لغة سلسة جميلة بما فيها من صور جمالية خلابة. دام قلمك.
    مودتي
    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

    تعليق

    • سعاد عثمان علي
      نائب ملتقى التاريخ
      أديبة
      • 11-06-2009
      • 3756

      #17
      الشاعر المبدع مختار عوض
      مساء الخير
      ذكرتني قصتك الرائعة بكلمات -للمهلهل
      عندما بكت أخته ذات مرة فقال لها:وفري دموعك الآن فسوف تبكين كثيرا
      وبالفعل بقيت ملحمة الزير سالم أربعون عاما
      وبقيت ملحمة فلسطين ستون عاماً
      ستون عاماً والآم الفلسطينية تزرف الدموع..على الحلم
      فهي تحلم أن يكبر أبنها فيقتلون فيه الحلم
      تحلم ان تعيش في كنف زوجها فيقتلون فيها الحلم
      تحلم أن تعيش بين إخوانها وأبيها فينزعون منها الحلم...ويقتلون
      تحلم بصلاة جمعة وبفستان معطر يوم الجمعة ويوم العيد فيبترون لها الحلم
      تحلم ببيت آمن وجدار يحميها فيفجرون لها الحلم
      تحلم بفراش ناعم نظيف لتلد فيه فيجهضون لها الحلم
      تحلم بطبخة ساخنة شهية فيقلبون لها الطعام على الرماد
      حتى حلم الزيتون إقتلعوه لها
      مابالها إسرائيل تحفر لغاية تحطيم المرأة فتكيد لها بحرب وراء العيون
      نعم ..يدمرون الأنثى لكي لاتلد الحرار
      ولكي لاتلد أطفال الحجارة
      حييت يافلسطين فكلما مات فيك ولد
      خلق الله بدلاً عنه الف ولد
      شكرا استاذ عوض على دموع حرة جعلتها تنزف مع الأم الفلسطينية
      ولك مني أصدق الدعاء
      سعادة
      ثلاث يعز الصبر عند حلولها
      ويذهل عنها عقل كل لبيب
      خروج إضطرارمن بلاد يحبها
      وفرقة اخوان وفقد حبيب

      زهيربن أبي سلمى​

      تعليق

      • محمود سعدى
        حُبّك حُرية
        • 13-12-2010
        • 56

        #18
        أستاذ/ مختار عوض
        جميلة ورائعة سلمت يداك المُبدعة دوماً
        لكن حقيقة لا أعرف لم شعرت إنها مسرحية !!
        وتخيلتها على هيئة مشاهد تؤدى فى نفس المكان
        تحيتى ومودتى

        أسوان السمراء...
        إختزنت أحزانها من أجل أن تسقى الوطن...

        تعليق

        • مختار عوض
          شاعر وقاص
          • 12-05-2010
          • 2175

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
          أديب الوفاء للوطن
          يعتقد البعض أن الشهادة ينالها البعض بالدم ..نعم هو ذاك
          ولكن في هذا الزمن فإن البعض سينالها بكلمة صدق تنير الدرب وتيقظ النيام
          لك كل المحبة والتقدير
          فالحرف رصاصة الشهيد إذا كان الصدق بندقية الإطلاق
          أخي وصديقي الرائع الأستاذ
          إسماعيل الناطور
          فرحي كبير بحضورك الراقي، وبكلماتك الغاليات على قلبي..
          شكرا لجمال الحضور وروعة التعليق..
          سعدت بك، فكن بالقرب دائما..
          محبتي وتقديري.

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #20
            في الفصل الثاني
            دَوَّتْ طلقاتُ النابالمْ

            فَأُضِئَ المشهدُ بالنارْ
            خرجتْ من قلبِ الطفلِ الغافي
            نافورةُ دمْ
            خرجتْ معها
            صرخةُ أُمْ

            الأستاذ القدير مختار عوض :
            أعدتنا يازميلي الغالي ..
            لذكرى اخترقت قلوبنا لوعةً ، وحزناً ، وأسى ...بوقعٍ أكثر وجعاً من الرّصاص
            عادتْ إلى ناظرنا ...خرائط الدّماء الطّاهرة ، والقنابل الحارقة ..
            هي تجربة جديدة ...في كتابة نصّ قصصي بقالبٍ شعريّ جميلٍ ،معبّرٍ..
            جعلتني أتأمّل طويلاً، في إمكانيّة كسر القوالب النمطيّة للكتابة ...
            لك أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالمنعم حسن محمود مشاهدة المشاركة
              .........
              الصديق / مختار عوض
              تحية طيبة
              في كل مرة أقرأ فيها هذا السيناريو الرائع
              استبدل الطفل بالشهيد محمد الدرة
              وكيف تم الاغتيال على الهواء مباشرة
              ومكان الأم يطل والده متكئا على الجدار وفي حضنه جثة ابنه
              أستاذي لا يمكن لهذا النص إلا أن يكتب بهذه الصورة
              ولا بديل لهذا التشكيل
              دمت مبدعا
              الصديق المبدع الجميل الأستاذ
              عبد المنعم حسن محمود
              شكرًا لكلمات اخترقت النص اختراقا..
              أسعدني حضورك وسرَّتني قراءتك بما حملت من صدق ذاتك..
              محبتي وتقديري.

              تعليق

              • مختار عوض
                شاعر وقاص
                • 12-05-2010
                • 2175

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                اخي المبدع مختار عوض..تحياتي
                نص جميل يمس شغاف القلب..ويؤجج المشاعر ويضرم فيها الحزن ويشعل مع هذا الامل..وحب البقاء.
                لغة سلسة جميلة بما فيها من صور جمالية خلابة. دام قلمك.
                مودتي
                القاص الجميل الأستاذ
                مجدي السماك
                شكرا لحضورك الراقي ولقراءتك المبدعة..
                أسعدني كثيرا هذا الحضور؛
                فتقبل مودتي وتقديري.

                تعليق

                • م. زياد صيدم
                  كاتب وقاص
                  • 16-05-2007
                  • 3505

                  #23
                  ** اخى الكريم والراقى مختار.........

                  وكان الحلم قد مات ...لا ليست هكذا اريدها نهاية لحلم جيل غير محظوظ نعيشه.. وهنا انتقادى يا عزيزى...
                  لو كنت مكانك فى المشهد لجعلت الام هى من استشهدت ولجعلت طفلها هو من بقى شاهدا على قبرها دليل بقاء وامتداد لاجيال الغد التى قد تكون اكثر حظا فالامل معقود عليها فعلا... لاننا اجيال العبث العظيم حاليا..
                  وتبقى وجه نظر... لان الامل يجب ان لا يموت فالفكرة لا تموت ابدا..فكرة الحرية والثورة والجهاد .

                  تحايا عبقة بالزعتر.....................
                  أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                  http://zsaidam.maktoobblog.com

                  تعليق

                  • مختار عوض
                    شاعر وقاص
                    • 12-05-2010
                    • 2175

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                    الشاعر المبدع مختار عوض
                    مساء الخير
                    ذكرتني قصتك الرائعة بكلمات -للمهلهل
                    عندما بكت أخته ذات مرة فقال لها:وفري دموعك الآن فسوف تبكين كثيرا
                    وبالفعل بقيت ملحمة الزير سالم أربعون عاما
                    وبقيت ملحمة فلسطين ستون عاماً
                    ستون عاماً والآم الفلسطينية تزرف الدموع..على الحلم
                    فهي تحلم أن يكبر أبنها فيقتلون فيه الحلم
                    تحلم ان تعيش في كنف زوجها فيقتلون فيها الحلم
                    تحلم أن تعيش بين إخوانها وأبيها فينزعون منها الحلم...ويقتلون
                    تحلم بصلاة جمعة وبفستان معطر يوم الجمعة ويوم العيد فيبترون لها الحلم
                    تحلم ببيت آمن وجدار يحميها فيفجرون لها الحلم
                    تحلم بفراش ناعم نظيف لتلد فيه فيجهضون لها الحلم
                    تحلم بطبخة ساخنة شهية فيقلبون لها الطعام على الرماد
                    حتى حلم الزيتون إقتلعوه لها
                    مابالها إسرائيل تحفر لغاية تحطيم المرأة فتكيد لها بحرب وراء العيون
                    نعم ..يدمرون الأنثى لكي لاتلد الحرار
                    ولكي لاتلد أطفال الحجارة
                    حييت يافلسطين فكلما مات فيك ولد
                    خلق الله بدلاً عنه الف ولد
                    شكرا استاذ عوض على دموع حرة جعلتها تنزف مع الأم الفلسطينية
                    ولك مني أصدق الدعاء
                    سعادة
                    الأستاذة الغالية
                    سعاد عثمان علي
                    شكرا لحضورك الراقي وقراءتك التي تداعت في ثناياها حرب البسوس..
                    نعم عاشت فلسطين - وتعيش - حربا ضارية يزيد ضراوتها تهلهل العرب وتشرذمهم..
                    لندعوا الله مخلصين أن يخرج من أصلابنا من هم أقدر منا على حمل الأمانة..
                    تقديري ومودتي.

                    تعليق

                    • مختار عوض
                      شاعر وقاص
                      • 12-05-2010
                      • 2175

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمود السعدى مشاهدة المشاركة
                      أستاذ/ مختار عوض


                      جميلة ورائعة سلمت يداك المُبدعة دوماً
                      لكن حقيقة لا أعرف لم شعرت إنها مسرحية !!
                      وتخيلتها على هيئة مشاهد تؤدى فى نفس المكان
                      تحيتى ومودتى
                      أخي الكريم الأستاذ
                      محمود السعدي
                      أشكرك كثيرا على دقة رؤيتك..
                      هو ما تفضلت به يا أخي؛ لقد أردتها قصة تصف عرضًا مسرحيًا تراجيديًا من ثلاثة فصول، ولهذا ضمَّنت العنوان كلمة (تراجيديا) لتنبيه قارئي، ولهذا أيضًا قسَّمت النص إلى ثلاثة مقاطع يختصُّ كل منها بوصف واحد من هذه الفصول، وتجدني قد رددت كلمات مثل (في الفصل ...) و(العرض) في ثنايا النص الشعري عن عمد..
                      لم تذهب بعيدا إذًا، ولكنك وصفت ما قرأت؛ فتقبل الشكر على حسن التلقي..
                      تقديري لك.

                      تعليق

                      • مختار عوض
                        شاعر وقاص
                        • 12-05-2010
                        • 2175

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                        في الفصل الثاني
                        دَوَّتْ طلقاتُ النابالمْ
                        فَأُضِئَ المشهدُ بالنارْ
                        خرجتْ من قلبِ الطفلِ الغافي
                        نافورةُ دمْ
                        خرجتْ معها
                        صرخةُ أُمْ

                        الأستاذ القدير مختار عوض :
                        أعدتنا يازميلي الغالي ..
                        لذكرى اخترقت قلوبنا لوعةً ، وحزناً ، وأسى ...بوقعٍ أكثر وجعاً من الرّصاص
                        عادتْ إلى ناظرنا ...خرائط الدّماء الطّاهرة ، والقنابل الحارقة ..
                        هي تجربة جديدة ...في كتابة نصّ قصصي بقالبٍ شعريّ جميلٍ ،معبّرٍ..
                        جعلتني أتأمّل طويلاً، في إمكانيّة كسر القوالب النمطيّة للكتابة ...
                        لك أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...
                        أهلا بأختي الغالية وأديبتنا الراقية الأستاذة
                        إيمان الدرع
                        شكرا لحضورك الجميل ولقراءتك البهية..
                        تقبلي - أخيتي - أجمل التقدير وأوفر الشكر على حسن رأيك بخربشات أخيك..
                        مودتي اللائقة بك.

                        تعليق

                        • مختار عوض
                          شاعر وقاص
                          • 12-05-2010
                          • 2175

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                          ** اخى الكريم والراقى مختار.........

                          وكان الحلم قد مات ...لا ليست هكذا اريدها نهاية لحلم جيل غير محظوظ نعيشه.. وهنا انتقادى يا عزيزى...
                          لو كنت مكانك فى المشهد لجعلت الام هى من استشهدت ولجعلت طفلها هو من بقى شاهدا على قبرها دليل بقاء وامتداد لاجيال الغد التى قد تكون اكثر حظا فالامل معقود عليها فعلا... لاننا اجيال العبث العظيم حاليا..
                          وتبقى وجه نظر... لان الامل يجب ان لا يموت فالفكرة لا تموت ابدا..فكرة الحرية والثورة والجهاد .

                          تحايا عبقة بالزعتر.....................
                          الصديق الغالي والأخ الحبيب الأستاذ
                          زياد صيدم
                          رأيك على العين والرأس يا صديقي وجدير بالاهتمام والتقدير، وبأن يكون نصب أعيننا عندما نكتب عن أبطال غزة وفلسطين عموما، لكنني هنا - وهنا بالذات - كنت أصف محرقة حدثت بالفعل وقضت على أحلام كثير من الأمهات كما صوّرتُ في نصي حال إحداهن، وهذا لا يعني بالطبع القضاء على الحلم الفلسطيني الكامل؛ بل على العكس هو كفيل بتأجيج النار أكثر وأكثر.. ستلد هذه الأم أبناء آخرين يثأرون لأخيهم، ويحررون كامل التراب، ويحققون حلم الأم..
                          تحيتي وتقديري ومحبتي.

                          تعليق

                          • أ . بسام موسى
                            ناقد
                            • 20-06-2010
                            • 69

                            #28
                            تراجيديا الحلم - في ذكرى محرقة غزة

                            الأديب الرائع / مختار عوض
                            كم كنت رائعا اليوم وأنت تستذكر في لحظات - وفي الذكرى السنوية الثانية للحرب القذرة ضد المدنيين الآمنين- وبكلمات شعرية مقتضبة تلك المحرقة الأليمة التي تعرضت لها غزة إبَّان العدوان الغاشم الذي استهدف الحجر والشجر، واستهدف الإنسان - طفلا كان أم امرأةً أم شيخاً -
                            أنا من غزة الجريحة أستاذ / مختار كنت شاهدا على المجزرة .. وشهدت بأم عيني مشاهد مؤلمة للبيوت التي كانت تقصف على رؤؤس ساكنيها وبدون سابق إنذار لتصبح في ثانية من الزمن أثرا بعد عين ...القصف الوحشي العنيف والمتلاحق حوَّل ليل غزة إلى نهار ، وأحال نهارها أشلاءً فتخضبت الأرضُ بالدم الأحمر القاني معلنةً ميلاد شهداء جدد لتصبح أرواحهم قناديل معلقة في عرش الرحمن .
                            كان الموت الزؤام يقف عند كل زقاق ... وكان الموت أقرب إلى إحساس كل أهل بيت من الحياة ... الجميع في تلك اللحظات الرهيبة الواجمة كان يقرأ ترنيمة الموت على أبنائه وذويه ليروّضهم على الصبر وإلا فالشهادة تعادل الحياة .
                            الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع بدون طيار كانت تغطي كل شبر في سماء القطاع الصامد تقذف صواريخها وحممها اللاهبة على كل جسم يتحرك دون التمييز بين المدنيين والمقاومين الذين حفظوا الدرس جيداً فاختفوا من الظهور أمام مرمى النيران .
                            ولكن ... غزة لم تهزم .. غزة بأهلها العزل الذين تخلى عنهم القريب والغريب قابلت عدوها بإباء الصامدين .. فكانت غزة قاهرة الغزاة ، وأرضها مقبرةٌ للبغاث الذين فروا أمام المقاومين يجرون أذيال الخيبة والهزيمة .
                            أرادوها محرقة لغزة فحرقتهم بل قضت على كبريائهم وعزة أنفسهم حتى بات الصهاينة يتحدثون بأن أولمرت ليس أسوأ رئيس وزراء صهيوني بل آخر رئيس وزراء لدولة الكيان
                            .
                            الحديث أستاذ مختار / ذو شجون ولكنه مجبول بإرادة الثوار الذين عشقوا نداء الأرض فوجدوا الدم يمثل الكرامة والعزيمة والكبرياء والشموخ .
                            كلماتك القصيرة في حجمها الكبيرة في معانيها تتضمن وصفا مقتضباً لمجزرة الأطفال والنساء التي أذكت في الأمة أريج العزة والكرامة ، وأوصلت غزة إلى ضمير كل عربي وحر في هذا العالم فلبت الوفود الزائرة نداء غزة تحمل في أياديها البيضاء ذاكرة الأجداد ونخوة المعتصم .
                            مع خالص الحب لك ولأصدقائنا في الملتقى من أهل غزة
                            التعديل الأخير تم بواسطة أ . بسام موسى; الساعة 08-01-2011, 10:50.

                            تعليق

                            • مختار عوض
                              شاعر وقاص
                              • 12-05-2010
                              • 2175

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة أ . بسام موسى مشاهدة المشاركة
                              الأديب الرائع / مختار عوض

                              كم كنت رائعا اليوم وأنت تستذكر في لحظات - وفي الذكرى السنوية الثانية للحرب القذرة ضد المدنيين الآمنين- وبكلمات شعرية مقتضبة تلك المحرقة الأليمة التي تعرضت لها غزة إبَّان العدوان الغاشم الذي استهدف الحجر والشجر، واستهدف الإنسان - طفلا كان أم امرأةً أم شيخاً -
                              أنا من غزة الجريحة أستاذ / مختار كنت شاهدا على المجزرة .. وشهدت بأم عيني مشاهد مؤلمة للبيوت التي كانت تقصف على رؤؤس ساكنيها وبدون سابق إنذار لتصبح في ثانية من الزمن أثرا بعد عين ...القصف الوحشي العنيف والمتلاحق حوَّل ليل غزة إلى نهار ، وأحال نهارها أشلاءً فتخضبت الأرضُ بالدم الأحمر القاني معلنةً ميلاد شهداء جدد لتصبح أرواحهم قناديل معلقة في عرش الرحمن .
                              كان الموت الزؤام يقف عند كل زقاق ... وكان الموت أقرب إلى إحساس كل أهل بيت من الحياة ... الجميع في تلك اللحظات الرهيبة الواجمة كان يقرأ ترنيمة الموت على أبنائه وذويه ليروّضهم على الصبر وإلا فالشهادة تعادل الحياة .
                              الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع بدون طيار كانت تغطي كل شبر في سماء القطاع الصامد تقذف صواريخها وحممها اللاهبة على كل جسم يتحرك دون التمييز بين المدنيين والمقاومين الذين حفظوا الدرس جيداً فاختفوا من الظهور أمام مرمى النيران .
                              ولكن ... غزة لم تهزم .. غزة بأهلها العزل الذين تخلى عنهم القريب والغريب قابلت عدوها بإباء الصامدين .. فكانت غزة قاهرة الغزاة ، وأرضها مقبرةٌ للبغاث الذين فروا أمام المقاومين يجرون أذيال الخيبة والهزيمة .
                              أرادوها محرقة لغزة فحرقتهم بل قضت على كبريائهم وعزة أنفسهم حتى بات الصهاينة يتحدثون بأن أولمرت ليس أسوأ رئيس وزراء صهيوني بل آخر رئيس وزراء لدولة الكيان.

                              الحديث أستاذ مختار / ذو شجون ولكنه مجبول بإرادة الثوار الذين عشقوا نداء الأرض فوجدوا الدم يمثل الكرامة والعزيمة والكبرياء والشموخ .

                              كلماتك القصيرة في حجمها الكبيرة في معانيها تتضمن وصفا مقتضباً لمجزرة الأطفال والنساء التي أذكت في الأمة أريج العزة والكرامة ، وأوصلت غزة إلى ضمير كل عربي وحر في هذا العالم فلبت الوفود الزائرة نداء غزة تحمل في أياديها البيضاء ذاكرة الأجداد ونخوة المعتصم .

                              مع خالص الحب لك ولأصدقائنا في الملتقى من أهل غزة

                              ناقدنا الرائع الجميل الأستاذ
                              بسام موسى
                              صباح الخير أستاذنا، ولتسامحني على تأخُّري في الرد على مداخلتك القيِّمة..
                              وكما دائمًا تجيء مداخلاتك لتشدَّ من أزرنا، وتنير نصوصنا بكلماتكم المنسابة كنهر من العطاء لا يجف ولا ينضب؛ فشكرًا لك وتقبل من أخيكم صادق الود وعظيم التقدير..
                              امتناني ومحبتي لكم.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X