[
تجليات عائشة
-1-
وهم الحديقة
ثلاثة سكنوا الحديقة
منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
هكذا فجأة
تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
الحديقة تذبل
الحديقة واسعة للإنتظار
شجر بلا غضن
غضن بلا ورق
ورق بلا زهر
زهر بلا أحبة
أحبة بلا مراجيح
مراجيح بلا أطفال
أطفال بلا طفولة
طفولة بلا عصافير
عصافير بلا أجنحة
أجنحة من حجر
حجر مهمل
وخطيئة تذبل علي سياج الحديقة
نساء تذبل
في منعطف إنتظار الأحبة
أحبة يفتحون النوافذ
يتسللون مساء
خيالات نمرق
مخادع تشيخ
وتظل أبواب الشوق مفتوحة
للعطش السرمدي
هاهو....هاهو رجلي يتلفح الوهم ويطاردني
أحفظ في حقيبتي
حزمة الأحلام المثطلجة
وفي جيوبي السرية
أخبئ خارطة بيتي
ورموز ضحلة
تسيجني للغرباء
لضباب يعتم البحر
يغرزنى في الرمل
يهدر الحلم
يلهث موجاً
يسقط قبيل امتدادي خطوة
ويذبل البحر
- 2-
زكريا
أمد إبتسامتي
في عديمة المكان
جسراً لزكريا الصغير
تعيرني براءته
ملونة بشفافية الماء
وملمس الرمل
يرتفع أصبعه الصغير
يتكئ البحر ضجراًُ
علي رماله المغروزة أوتاداً باهته
أوتاداً لا لون لها
وحده وجه زكريا يضئ
يسرق كل الألوان
يضمها في قبضته الصغيرة
يقذفها في قلبي
يرتاح علي شفة البحر
يسرق ويضئ
فجأة يسترد ألوانه
حين تمنحه
أصابع زكريا
لمساتها الأولي .
-3-
أسطورة عائشة
المدينة تتسع
تتسع جداً
إنه التعب يحمل زاده
ويأتي
تفاحة طيبة
وأصدقاء متعفنون
مثل شجرة عارية
توسدت عائشة وحدتها
تلفحت طريق الأحزان المشجر
ولجت غابة القلق
قلباً خاوياً
حلماً متعباً
ووقتاً يذبل
تسيل روحي نبيذاً حاراً
تشربني فتهوي عطشاً
تهوي ضجراً
تضيق حياً
فتمنحك امتداداً للعطش
وحيناً آخر
إمتداداً للإرتواء
تتبدى سراباً للسراب
يتبعك مأخوذاً
ينبجس لي عاماً جديداً
أعيد كتابتى كل لحظة
أمحو السطور القديمة
أمرق دائما نحو الأمام
لكنك تمرق مني خلالي
للحظات التي لم أكتبها بعد
أضع الكحل مرتين
أحدق في مرايا النساء
المشروحة
أمشط ثلاثين ظفيرة
لموعد الوصول
أتكور ورقة معطرة
خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
يهل ربيع قصير
تسرق زهوره شذي المعطف
هكذا
يعدني الكهنة:
في الشتائية القادمة
أعبرك ممتطية نشوة الغابة البكر
أمشط ثلاثين نجمة وقمراً
أشعل النار وأنطفئ
لموعد عصي
غيم عقيم
يحتاج وجهك الجميل
يتكدس ظلاً لعينك
أسكن رحيلك
نجمة لجليد السنوات الحزينة
هذه الليلة
يقبضنا الغيم
ضباب بارد جسدينا
والقلب دافئ يتوهج
نسير ضد الريح
تشابك يديك يدى
نتبادل جسدينا
مرة أرتديه
مرة يرتديني
وتارة يرتدينا شتاء المدينة
ابتسم لا تبتسم
المتسول يبعثر الوقت
النهار يهجر الكون
يلتقي القمر والشمس في الغياب
تلبس النجمة البرية حدادها
تعلن النجوم انطفاءها
في واحة الكهنة المرتشين
الوقت يتحالف علي الأفق
والأفق يتسع لمزيد من الضيق
عائشة
أفق يتسع لمزيد من الضيق
والوقت أفق يضيق بعائشة
عائشة
الأسطورة المحاصرة بالرمل
تمد خطوة أسوارها
تقبضها الشيخوخة
وفتاها
الوجه الملون بالطفولة
المطعون بالقلق
المنفلت من قبضة الكهنة
يتهاوى علي سياج الأسوار
يتوسد خطوها علي الرمل
ينام في العراء
يصير عراء
الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
والكهنة يضحكون
يتبادلون الأنخاب السرية
يشربون نبيذاً حاراً
الواحة ترقد في صمتها
1987 م ]
تجليات عائشة
-1-
وهم الحديقة
ثلاثة سكنوا الحديقة
منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
هكذا فجأة
تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
الحديقة تذبل
الحديقة واسعة للإنتظار
شجر بلا غضن
غضن بلا ورق
ورق بلا زهر
زهر بلا أحبة
أحبة بلا مراجيح
مراجيح بلا أطفال
أطفال بلا طفولة
طفولة بلا عصافير
عصافير بلا أجنحة
أجنحة من حجر
حجر مهمل
وخطيئة تذبل علي سياج الحديقة
نساء تذبل
في منعطف إنتظار الأحبة
أحبة يفتحون النوافذ
يتسللون مساء
خيالات نمرق
مخادع تشيخ
وتظل أبواب الشوق مفتوحة
للعطش السرمدي
هاهو....هاهو رجلي يتلفح الوهم ويطاردني
أحفظ في حقيبتي
حزمة الأحلام المثطلجة
وفي جيوبي السرية
أخبئ خارطة بيتي
ورموز ضحلة
تسيجني للغرباء
لضباب يعتم البحر
يغرزنى في الرمل
يهدر الحلم
يلهث موجاً
يسقط قبيل امتدادي خطوة
ويذبل البحر
- 2-
زكريا
أمد إبتسامتي
في عديمة المكان
جسراً لزكريا الصغير
تعيرني براءته
ملونة بشفافية الماء
وملمس الرمل
يرتفع أصبعه الصغير
يتكئ البحر ضجراًُ
علي رماله المغروزة أوتاداً باهته
أوتاداً لا لون لها
وحده وجه زكريا يضئ
يسرق كل الألوان
يضمها في قبضته الصغيرة
يقذفها في قلبي
يرتاح علي شفة البحر
يسرق ويضئ
فجأة يسترد ألوانه
حين تمنحه
أصابع زكريا
لمساتها الأولي .
-3-
أسطورة عائشة
المدينة تتسع
تتسع جداً
إنه التعب يحمل زاده
ويأتي
تفاحة طيبة
وأصدقاء متعفنون
مثل شجرة عارية
توسدت عائشة وحدتها
تلفحت طريق الأحزان المشجر
ولجت غابة القلق
قلباً خاوياً
حلماً متعباً
ووقتاً يذبل
تسيل روحي نبيذاً حاراً
تشربني فتهوي عطشاً
تهوي ضجراً
تضيق حياً
فتمنحك امتداداً للعطش
وحيناً آخر
إمتداداً للإرتواء
تتبدى سراباً للسراب
يتبعك مأخوذاً
ينبجس لي عاماً جديداً
أعيد كتابتى كل لحظة
أمحو السطور القديمة
أمرق دائما نحو الأمام
لكنك تمرق مني خلالي
للحظات التي لم أكتبها بعد
أضع الكحل مرتين
أحدق في مرايا النساء
المشروحة
أمشط ثلاثين ظفيرة
لموعد الوصول
أتكور ورقة معطرة
خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
يهل ربيع قصير
تسرق زهوره شذي المعطف
هكذا
يعدني الكهنة:
في الشتائية القادمة
أعبرك ممتطية نشوة الغابة البكر
أمشط ثلاثين نجمة وقمراً
أشعل النار وأنطفئ
لموعد عصي
غيم عقيم
يحتاج وجهك الجميل
يتكدس ظلاً لعينك
أسكن رحيلك
نجمة لجليد السنوات الحزينة
هذه الليلة
يقبضنا الغيم
ضباب بارد جسدينا
والقلب دافئ يتوهج
نسير ضد الريح
تشابك يديك يدى
نتبادل جسدينا
مرة أرتديه
مرة يرتديني
وتارة يرتدينا شتاء المدينة
ابتسم لا تبتسم
المتسول يبعثر الوقت
النهار يهجر الكون
يلتقي القمر والشمس في الغياب
تلبس النجمة البرية حدادها
تعلن النجوم انطفاءها
في واحة الكهنة المرتشين
الوقت يتحالف علي الأفق
والأفق يتسع لمزيد من الضيق
عائشة
أفق يتسع لمزيد من الضيق
والوقت أفق يضيق بعائشة
عائشة
الأسطورة المحاصرة بالرمل
تمد خطوة أسوارها
تقبضها الشيخوخة
وفتاها
الوجه الملون بالطفولة
المطعون بالقلق
المنفلت من قبضة الكهنة
يتهاوى علي سياج الأسوار
يتوسد خطوها علي الرمل
ينام في العراء
يصير عراء
الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
والكهنة يضحكون
يتبادلون الأنخاب السرية
يشربون نبيذاً حاراً
الواحة ترقد في صمتها
1987 م ]
تعليق