تجليات عائشة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائشة ادريس المغربي
    عضو الملتقى
    • 16-02-2008
    • 87

    تجليات عائشة

    [






    تجليات عائشة







    -1-
    وهم الحديقة
    ثلاثة سكنوا الحديقة
    منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
    هكذا فجأة
    تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
    الحديقة تذبل
    الحديقة واسعة للإنتظار
    شجر بلا غضن
    غضن بلا ورق
    ورق بلا زهر
    زهر بلا أحبة
    أحبة بلا مراجيح
    مراجيح بلا أطفال
    أطفال بلا طفولة
    طفولة بلا عصافير
    عصافير بلا أجنحة
    أجنحة من حجر
    حجر مهمل
    وخطيئة تذبل علي سياج الحديقة
    نساء تذبل
    في منعطف إنتظار الأحبة
    أحبة يفتحون النوافذ
    يتسللون مساء
    خيالات نمرق
    مخادع تشيخ
    وتظل أبواب الشوق مفتوحة
    للعطش السرمدي
    هاهو....هاهو رجلي يتلفح الوهم ويطاردني
    أحفظ في حقيبتي
    حزمة الأحلام المثطلجة
    وفي جيوبي السرية
    أخبئ خارطة بيتي
    ورموز ضحلة
    تسيجني للغرباء
    لضباب يعتم البحر
    يغرزنى في الرمل
    يهدر الحلم
    يلهث موجاً
    يسقط قبيل امتدادي خطوة
    ويذبل البحر
    - 2-
    زكريا
    أمد إبتسامتي
    في عديمة المكان
    جسراً لزكريا الصغير
    تعيرني براءته
    ملونة بشفافية الماء
    وملمس الرمل
    يرتفع أصبعه الصغير
    يتكئ البحر ضجراًُ
    علي رماله المغروزة أوتاداً باهته
    أوتاداً لا لون لها
    وحده وجه زكريا يضئ
    يسرق كل الألوان
    يضمها في قبضته الصغيرة
    يقذفها في قلبي
    يرتاح علي شفة البحر
    يسرق ويضئ
    فجأة يسترد ألوانه
    حين تمنحه
    أصابع زكريا
    لمساتها الأولي .
    -3-
    أسطورة عائشة
    المدينة تتسع
    تتسع جداً
    إنه التعب يحمل زاده
    ويأتي
    تفاحة طيبة
    وأصدقاء متعفنون
    مثل شجرة عارية
    توسدت عائشة وحدتها
    تلفحت طريق الأحزان المشجر
    ولجت غابة القلق
    قلباً خاوياً
    حلماً متعباً
    ووقتاً يذبل
    تسيل روحي نبيذاً حاراً
    تشربني فتهوي عطشاً
    تهوي ضجراً
    تضيق حياً
    فتمنحك امتداداً للعطش
    وحيناً آخر
    إمتداداً للإرتواء
    تتبدى سراباً للسراب
    يتبعك مأخوذاً
    ينبجس لي عاماً جديداً
    أعيد كتابتى كل لحظة
    أمحو السطور القديمة
    أمرق دائما نحو الأمام
    لكنك تمرق مني خلالي
    للحظات التي لم أكتبها بعد
    أضع الكحل مرتين
    أحدق في مرايا النساء
    المشروحة
    أمشط ثلاثين ظفيرة
    لموعد الوصول
    أتكور ورقة معطرة
    خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
    يهل ربيع قصير
    تسرق زهوره شذي المعطف
    هكذا
    يعدني الكهنة:
    في الشتائية القادمة
    أعبرك ممتطية نشوة الغابة البكر
    أمشط ثلاثين نجمة وقمراً
    أشعل النار وأنطفئ
    لموعد عصي
    غيم عقيم
    يحتاج وجهك الجميل
    يتكدس ظلاً لعينك
    أسكن رحيلك
    نجمة لجليد السنوات الحزينة
    هذه الليلة
    يقبضنا الغيم
    ضباب بارد جسدينا
    والقلب دافئ يتوهج
    نسير ضد الريح
    تشابك يديك يدى
    نتبادل جسدينا
    مرة أرتديه
    مرة يرتديني
    وتارة يرتدينا شتاء المدينة
    ابتسم لا تبتسم
    المتسول يبعثر الوقت
    النهار يهجر الكون
    يلتقي القمر والشمس في الغياب
    تلبس النجمة البرية حدادها
    تعلن النجوم انطفاءها
    في واحة الكهنة المرتشين
    الوقت يتحالف علي الأفق
    والأفق يتسع لمزيد من الضيق
    عائشة
    أفق يتسع لمزيد من الضيق
    والوقت أفق يضيق بعائشة
    عائشة
    الأسطورة المحاصرة بالرمل
    تمد خطوة أسوارها
    تقبضها الشيخوخة
    وفتاها
    الوجه الملون بالطفولة
    المطعون بالقلق
    المنفلت من قبضة الكهنة
    يتهاوى علي سياج الأسوار
    يتوسد خطوها علي الرمل
    ينام في العراء
    يصير عراء
    الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
    والكهنة يضحكون
    يتبادلون الأنخاب السرية
    يشربون نبيذاً حاراً
    الواحة ترقد في صمتها
    1987 م ]
    التعديل الأخير تم بواسطة عائشة ادريس المغربي; الساعة 24-02-2008, 18:53.
  • مصطفى بونيف
    قلم رصاص
    • 27-11-2007
    • 3982

    #2
    عائشة إدريس المغربي
    اسم لامرأة مرت من هنا
    تحمل وردتين
    وقبلتين ..
    وقصيدة عائشقه ، تشبه النساء !!!!

    أيتها المبدعة الكريمة ....كنت كما توقعت دوما رائعة ومبهرة

    مصطفى بونيف
    [

    للتواصل :
    [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
    أكتب للذين سوف يولدون

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      بقراءة سريعة أرى شيئا مميزا ساعود أليه وأرى أن من حقه التثبيت
      ساكتب فيه رأيي النقدي لاحقا !!
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • د. جمال مرسي
        شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
        • 16-05-2007
        • 4938

        #4
        الأخت الشاعرة عائشة
        أرحب بك في الملتقى و ببواكير الغيث الذي ستتبعه قطرات و أرحب بتجليات عائشة التي تمددنا على عشب حرفها في الخديقة طورا و في الصحراء الممتدة طورا
        و على ما يبدو أنك بالخطأ أعدت نشر التجليات أم أن ذلك كان مقصوداً
        و هنا في هذا السطر ربما كان خطأ في الطباعة في كلمة المثلجة
        حزمة الأحلام المثطلجة


        و أخيرا فلتسمح لي العائشة أن أسأل عن الآلهة في هذا المقطع هل تقصدين كل متجبر نصب نفسه إلها .. فنحن لا نعرف و لا نؤمن إلا بإله واحد هو الله الفرد الصمد
        الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
        والكهنة يضحكون
        يتبادلون الأنخاب السرية
        يشربون نبيذاً حاراً
        الواحة ترقد في صمتها

        و أخيرا لك التحية
        sigpic

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          سيدتي د . عايشة
          تبدأين قصيدتك بقفزة بديعة في الأفق كحركة راقصة البالية أو الراقص على الثلج يتزحل دون أن يقم ويسرع لكنه لا يقطع مسافة كبيرة بين نقطة انطلاقه ونقطة توقفه وربما كان النقطتان متحدتان ، علم لغة النص يسمي تلك القفزة ( التقارن ) أي تشكيل مفاهيم وعلاقات يستند إليها ظاهر النص ، تقولين وتزاوجين - نقارنين - ( التقارن : هو ربط معنى بنص ليستمد كل واحد منهما الآخر فالنص يكتسب المعنى والمعني يتداخل بالنص ويتحد معه اتحاد التزاوج والالتصاق والاتحاد العضوي أي الاتحاد الفسيولوجي السيكولوجي :
          وهم الحديقة
          ثلاثة سكنوا الحديقة
          منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
          هكذا فجأة
          تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
          الحديقة تذبل
          الحديقة واسعة للإنتظار
          شجر بلا غضن
          غضن بلا ورق
          ورق بلا زهر
          زهر بلا أحبة
          أحبة بلا مراجيح
          مراجيح بلا أطفال
          أطفال بلا طفولة
          طفولة بلا عصافير
          عصافير بلا أجنحة
          أجنحة من حجر
          المنح ----------> الذبول
          أجنحة ----------> لا تصلح للطيران
          أطفال ----------> بلا طفوله
          عصافير --------> بلا أجنحة
          هذا التقارن الذي تكرركثيرا في القصيدة هي قفزة لا عبة ماهرة كناديا كومانشي
          على عارضة التوازن يجعلك ويجعل القارئ بمشي على حد السيف دون أن يتجرح ، جعلت القارئ كراهب من رهبان الهند او الصين يسبر على الزجاج ولا يجرحة وهلى الجمر ولا يحس به لأنه ببساطه يصدر العكس المقارن للظاهرة المتعامل بها .
          ثم تنتقلين كالراقص على الجليد بمهارة تخلب اللب بحركاته الدائرية وقفزاته الخطرة دون أن يفقد توازنه فتضحك الجمهور ولكن الجمهور الذي وقف قلبه عن الخفقان خوفا على الراقص يصفق بحرارة لنجاحه في القفز وعدم السقوط لا بل الوقوف في نقطة البدء ممتصا بصورة سحرية طاقة الحركة من الذروة للصفر بضربة عصا !!
          لقد استطعت إعطاء الشيء وسلبه بمهارة تجبر اليدين على التصفيق ، وأصبح المرء مبهورا بعصافيرك التي خلقت لها عدم الطيران أو سلبت منها اسمها ( الطيور ) بإلغاء جزئية يظن بعضهم أنها بسيطة ، نار لا تحرق وماء لا يغرق وزوابع لا تثير الرمل ولا تحرك الموج !!!
          - وتصلين لذروة العلاقات السببية to and fro أي باللغة البسيطه رايح جاي
          عندما تقولين :
          تسيل روحي نبيذاً حاراً
          تشربني فتهوي عطشاً
          تهوي ضجراً
          تضيق حياً
          فتمنحك امتداداً للعطش
          وحيناً آخر
          إمتداداً للإرتواء
          تتبدى سراباً للسراب
          يتبعك مأخوذاً
          ينبجس لي عاماً جديداً
          أعيد كتابتى كل لحظة
          أمحو السطور القديمة
          أمرق دائما نحو الأمام
          لكنك تمرق مني خلالي
          للحظات التي لم أكتبها بعد
          أضع الكحل مرتين
          أحدق في مرايا النساء
          المشروحة
          أمشط ثلاثين ظفيرة
          لموعد الوصول
          أتكور ورقة معطرة
          خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
          يهل ربيع قصير
          تسرق زهوره شذي المعطف
          هكذا
          وأقص بالعلاقة السببية هي العلاقة السببية السالبة وهي أقوى بعشرات المرات من العلاقة الموجبه ، ولتوضيح نفسي : إذا قلت شربت من نهر حنانك فارتويت ، هذه علاقة سببية موجبة ، ولكن الأبدع منها أن نقول : شربت كل ماء نهرك فمت عطشا !!
          تلك لحظة توهج لا تتكرر دائما ، تذكرني بلحظة حب من كتب اغنية ام كلثوم التي فيها : واحشني وانت قصاد عيني ، أو ثم أغمض عينيك حتى تراني .
          سيدتي ركزت على نقطتين في علم النص هما السببية والتقارن ، ولن أكمل لعل قارئ النص لا يمل فهناك فرق بين أن أكتب عن قصيدتك بحثا أن أطبق نقدا مجزوءا مرتكزا على علم لغة النص .
          نصك سيدتي يقول الكثير أخفيت أرارا بين الحروف لكنها لا تخفى على من يستعمل كاشفا للألغام في جملك القصيرة المتناسقة التي وضفت اوظيفا جيدا لقول كل ما تريدين دون أن تنبسي بحرف !!!
          - أخيرا سأقول لك ما فهمته من قولك :
          بإله واحد هو الله الفرد الصمد
          الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
          والكهنة يضحكون
          يتبادلون الأنخاب السرية
          يشربون نبيذاً حاراً
          الواحة ترقد في صمته
          وآمل ألا أكون مخطئا فيطالبني أخي د . جمال أن أعاقب نفسي في غرفة القصاص أو أن أقف على رجل واحدة .
          لدق كان في نهاية النص تلخيص لكل المسلوبات وتعليل ومنطقة ربط النتيجة بالسبب فقلت بطريقة ذكية لا يستطيع عسس الكهنة من تعليقك على عود المشنقة بتعمة الهرطقة أو الزندقة أو شق عصا الطاعة والتمرد على على ظل الكاهن الأكبر المسخ ، وأشير هنا أنه عندما يقول الكاتب الآلهة فهي بالقطع تعني من جعلوا من أنفسهم آلهة ، قال تعالى : هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة .
          فهؤلاء نصبوا أنفسهم أربابا ولكنهم أخذو صك التعيين من نصب نفسه إلها للناس جميعا يعطي ويمنع ، يجيع ويشبع ، يعزل ويعين ، كل هذا بشرط أن يشرب من يعينهم دم الشعوب ساخنا .
          وهؤلاء يضحكون على الشعوب المصفقة الراقصة الراضخة المدجنة .
          لك تحياتي ، واحترامي أنا اقتصرت لا اختصرت حتى نتعود على هذه الطريقة
          وإن أخطأت أخي الكبير د. جمال المسامح كريم !!
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • عائشة ادريس المغربي
            عضو الملتقى
            • 16-02-2008
            • 87

            #6
            [align=center]
            المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
            الأخت الشاعرة عائشة
            أرحب بك في الملتقى و ببواكير الغيث الذي ستتبعه قطرات و أرحب بتجليات عائشة التي تمددنا على عشب حرفها في الخديقة طورا و في الصحراء الممتدة طورا
            و على ما يبدو أنك بالخطأ أعدت نشر التجليات أم أن ذلك كان مقصوداً
            و هنا في هذا السطر ربما كان خطأ في الطباعة في كلمة المثلجة
            حزمة الأحلام المثطلجة


            و أخيرا فلتسمح لي العائشة أن أسأل عن الآلهة في هذا المقطع هل تقصدين كل متجبر نصب نفسه إلها .. فنحن لا نعرف و لا نؤمن إلا بإله واحد هو الله الفرد الصمد
            الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
            والكهنة يضحكون
            يتبادلون الأنخاب السرية
            يشربون نبيذاً حاراً
            الواحة ترقد في صمتها

            و أخيرا لك التحية
            د. جمال مرسي
            كل الود والتحية
            لمرورك الكريم بالتجليات
            اعتقد ان استاذ محمود اجاب عن سؤالك
            وان كنت اعتقد انك تعني التوضيح اكثر مما تريد الاجابة
            مودتي
            عائشة
            [/align]

            تعليق

            • حسناء الحتاش
              عضو الملتقى
              • 03-03-2008
              • 67

              #7
              [align=center]عائشة ادريس المغربي
              رائع ما قرأته هنا
              سلم يراعك
              دمت بكل خير ودام القلم كما أنت..
              [/align]
              [align=center]مدونتـــي هنـــا : [url]http://www.almolltaqa.com/vb/blog.php?u=1219[/url][/align]

              [align=center]مدونتـــي الخاصــة : [url]http://hhatash.maktoobblog.com/[/url][/align]

              [CENTER][IMG]http://file7.9q9q.net/local/thumbnail/89554137/600x600.jpg[/IMG][/CENTER]

              تعليق

              • محمود مغربى
                الفرعون العاشق
                • 22-02-2008
                • 694

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائشة ادريس المغربي مشاهدة المشاركة
                [






                تجليات عائشة







                -1-
                وهم الحديقة
                ثلاثة سكنوا الحديقة
                منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
                هكذا فجأة
                تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
                الحديقة تذبل
                الحديقة واسعة للإنتظار
                شجر بلا غضن
                غضن بلا ورق
                ورق بلا زهر
                زهر بلا أحبة
                أحبة بلا مراجيح
                مراجيح بلا أطفال
                أطفال بلا طفولة
                طفولة بلا عصافير
                عصافير بلا أجنحة
                أجنحة من حجر
                حجر مهمل
                وخطيئة تذبل علي سياج الحديقة
                نساء تذبل
                في منعطف إنتظار الأحبة
                أحبة يفتحون النوافذ
                يتسللون مساء
                خيالات نمرق
                مخادع تشيخ
                وتظل أبواب الشوق مفتوحة
                للعطش السرمدي
                هاهو....هاهو رجلي يتلفح الوهم ويطاردني
                أحفظ في حقيبتي
                حزمة الأحلام المثطلجة
                وفي جيوبي السرية
                أخبئ خارطة بيتي
                ورموز ضحلة
                تسيجني للغرباء
                لضباب يعتم البحر
                يغرزنى في الرمل
                يهدر الحلم
                يلهث موجاً
                يسقط قبيل امتدادي خطوة
                ويذبل البحر
                - 2-
                زكريا
                أمد إبتسامتي
                في عديمة المكان
                جسراً لزكريا الصغير
                تعيرني براءته
                ملونة بشفافية الماء
                وملمس الرمل
                يرتفع أصبعه الصغير
                يتكئ البحر ضجراًُ
                علي رماله المغروزة أوتاداً باهته
                أوتاداً لا لون لها
                وحده وجه زكريا يضئ
                يسرق كل الألوان
                يضمها في قبضته الصغيرة
                يقذفها في قلبي
                يرتاح علي شفة البحر
                يسرق ويضئ
                فجأة يسترد ألوانه
                حين تمنحه
                أصابع زكريا
                لمساتها الأولي .
                -3-
                أسطورة عائشة
                المدينة تتسع
                تتسع جداً
                إنه التعب يحمل زاده
                ويأتي
                تفاحة طيبة
                وأصدقاء متعفنون
                مثل شجرة عارية
                توسدت عائشة وحدتها
                تلفحت طريق الأحزان المشجر
                ولجت غابة القلق
                قلباً خاوياً
                حلماً متعباً
                ووقتاً يذبل
                تسيل روحي نبيذاً حاراً
                تشربني فتهوي عطشاً
                تهوي ضجراً
                تضيق حياً
                فتمنحك امتداداً للعطش
                وحيناً آخر
                إمتداداً للإرتواء
                تتبدى سراباً للسراب
                يتبعك مأخوذاً
                ينبجس لي عاماً جديداً
                أعيد كتابتى كل لحظة
                أمحو السطور القديمة
                أمرق دائما نحو الأمام
                لكنك تمرق مني خلالي
                للحظات التي لم أكتبها بعد
                أضع الكحل مرتين
                أحدق في مرايا النساء
                المشروحة
                أمشط ثلاثين ظفيرة
                لموعد الوصول
                أتكور ورقة معطرة
                خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
                يهل ربيع قصير
                تسرق زهوره شذي المعطف
                هكذا
                يعدني الكهنة:
                في الشتائية القادمة
                أعبرك ممتطية نشوة الغابة البكر
                أمشط ثلاثين نجمة وقمراً
                أشعل النار وأنطفئ
                لموعد عصي
                غيم عقيم
                يحتاج وجهك الجميل
                يتكدس ظلاً لعينك
                أسكن رحيلك
                نجمة لجليد السنوات الحزينة
                هذه الليلة
                يقبضنا الغيم
                ضباب بارد جسدينا
                والقلب دافئ يتوهج
                نسير ضد الريح
                تشابك يديك يدى
                نتبادل جسدينا
                مرة أرتديه
                مرة يرتديني
                وتارة يرتدينا شتاء المدينة
                ابتسم لا تبتسم
                المتسول يبعثر الوقت
                النهار يهجر الكون
                يلتقي القمر والشمس في الغياب
                تلبس النجمة البرية حدادها
                تعلن النجوم انطفاءها
                في واحة الكهنة المرتشين
                الوقت يتحالف علي الأفق
                والأفق يتسع لمزيد من الضيق
                عائشة
                أفق يتسع لمزيد من الضيق
                والوقت أفق يضيق بعائشة
                عائشة
                الأسطورة المحاصرة بالرمل
                تمد خطوة أسوارها
                تقبضها الشيخوخة
                وفتاها
                الوجه الملون بالطفولة
                المطعون بالقلق
                المنفلت من قبضة الكهنة
                يتهاوى علي سياج الأسوار
                يتوسد خطوها علي الرمل
                ينام في العراء
                يصير عراء
                الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
                والكهنة يضحكون
                يتبادلون الأنخاب السرية
                يشربون نبيذاً حاراً
                الواحة ترقد في صمتها
                1987 م ]
                عائشةالمغربى
                تجلياتك نابضة الحروف
                مودتى
                محمود مغربى
                مدوناتى ونشرف بكم:
                http://magraby1962.maktoobblog.com


                http://mahmoudmagraby.blogspot.com
                للتواصل
                m.magraby@yahoo.com
                magrapy2007@hotmail.com

                تعليق

                • عبداللطيف أحمد فؤاد
                  محظور
                  • 19-03-2008
                  • 105

                  #9
                  لا استطيع ان انتقد قلم هنا تحمل العبئ فى الكتابة والسهر والتعب والتعديل ولكن لى طلب الاهتمام بالشعر السياسى المعتدل

                  تعليق

                  • عائشة ادريس المغربي
                    عضو الملتقى
                    • 16-02-2008
                    • 87

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى بونيف مشاهدة المشاركة
                    عائشة إدريس المغربي
                    اسم لامرأة مرت من هنا
                    تحمل وردتين
                    وقبلتين ..
                    وقصيدة عائشقه ، تشبه النساء !!!!

                    أيتها المبدعة الكريمة ....كنت كما توقعت دوما رائعة ومبهرة

                    مصطفى بونيف
                    الاستاذ مصطفى بونيف
                    لك كل الود والمحبة
                    باقة من الفل اعتذارا مني على تاخري
                    مودتي
                    عائشة

                    تعليق

                    • عائشة ادريس المغربي
                      عضو الملتقى
                      • 16-02-2008
                      • 87

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                      سيدتي د . عايشة
                      تبدأين قصيدتك بقفزة بديعة في الأفق كحركة راقصة البالية أو الراقص على الثلج يتزحل دون أن يقم ويسرع لكنه لا يقطع مسافة كبيرة بين نقطة انطلاقه ونقطة توقفه وربما كان النقطتان متحدتان ، علم لغة النص يسمي تلك القفزة ( التقارن ) أي تشكيل مفاهيم وعلاقات يستند إليها ظاهر النص ، تقولين وتزاوجين - نقارنين - ( التقارن : هو ربط معنى بنص ليستمد كل واحد منهما الآخر فالنص يكتسب المعنى والمعني يتداخل بالنص ويتحد معه اتحاد التزاوج والالتصاق والاتحاد العضوي أي الاتحاد الفسيولوجي السيكولوجي :
                      وهم الحديقة
                      ثلاثة سكنوا الحديقة
                      منحوا ركنها الوحشة ورحلوا
                      هكذا فجأة
                      تمنحك الوردة عبيرها وتذبل
                      الحديقة تذبل
                      الحديقة واسعة للإنتظار
                      شجر بلا غضن
                      غضن بلا ورق
                      ورق بلا زهر
                      زهر بلا أحبة
                      أحبة بلا مراجيح
                      مراجيح بلا أطفال
                      أطفال بلا طفولة
                      طفولة بلا عصافير
                      عصافير بلا أجنحة
                      أجنحة من حجر
                      المنح ----------> الذبول
                      أجنحة ----------> لا تصلح للطيران
                      أطفال ----------> بلا طفوله
                      عصافير --------> بلا أجنحة
                      هذا التقارن الذي تكرركثيرا في القصيدة هي قفزة لا عبة ماهرة كناديا كومانشي
                      على عارضة التوازن يجعلك ويجعل القارئ بمشي على حد السيف دون أن يتجرح ، جعلت القارئ كراهب من رهبان الهند او الصين يسبر على الزجاج ولا يجرحة وهلى الجمر ولا يحس به لأنه ببساطه يصدر العكس المقارن للظاهرة المتعامل بها .
                      ثم تنتقلين كالراقص على الجليد بمهارة تخلب اللب بحركاته الدائرية وقفزاته الخطرة دون أن يفقد توازنه فتضحك الجمهور ولكن الجمهور الذي وقف قلبه عن الخفقان خوفا على الراقص يصفق بحرارة لنجاحه في القفز وعدم السقوط لا بل الوقوف في نقطة البدء ممتصا بصورة سحرية طاقة الحركة من الذروة للصفر بضربة عصا !!
                      لقد استطعت إعطاء الشيء وسلبه بمهارة تجبر اليدين على التصفيق ، وأصبح المرء مبهورا بعصافيرك التي خلقت لها عدم الطيران أو سلبت منها اسمها ( الطيور ) بإلغاء جزئية يظن بعضهم أنها بسيطة ، نار لا تحرق وماء لا يغرق وزوابع لا تثير الرمل ولا تحرك الموج !!!
                      - وتصلين لذروة العلاقات السببية to and fro أي باللغة البسيطه رايح جاي
                      عندما تقولين :
                      تسيل روحي نبيذاً حاراً
                      تشربني فتهوي عطشاً
                      تهوي ضجراً
                      تضيق حياً
                      فتمنحك امتداداً للعطش
                      وحيناً آخر
                      إمتداداً للإرتواء
                      تتبدى سراباً للسراب
                      يتبعك مأخوذاً
                      ينبجس لي عاماً جديداً
                      أعيد كتابتى كل لحظة
                      أمحو السطور القديمة
                      أمرق دائما نحو الأمام
                      لكنك تمرق مني خلالي
                      للحظات التي لم أكتبها بعد
                      أضع الكحل مرتين
                      أحدق في مرايا النساء
                      المشروحة
                      أمشط ثلاثين ظفيرة
                      لموعد الوصول
                      أتكور ورقة معطرة
                      خلسة أتدثر في معطفك الشتوي
                      يهل ربيع قصير
                      تسرق زهوره شذي المعطف
                      هكذا
                      وأقص بالعلاقة السببية هي العلاقة السببية السالبة وهي أقوى بعشرات المرات من العلاقة الموجبه ، ولتوضيح نفسي : إذا قلت شربت من نهر حنانك فارتويت ، هذه علاقة سببية موجبة ، ولكن الأبدع منها أن نقول : شربت كل ماء نهرك فمت عطشا !!
                      تلك لحظة توهج لا تتكرر دائما ، تذكرني بلحظة حب من كتب اغنية ام كلثوم التي فيها : واحشني وانت قصاد عيني ، أو ثم أغمض عينيك حتى تراني .
                      سيدتي ركزت على نقطتين في علم النص هما السببية والتقارن ، ولن أكمل لعل قارئ النص لا يمل فهناك فرق بين أن أكتب عن قصيدتك بحثا أن أطبق نقدا مجزوءا مرتكزا على علم لغة النص .
                      نصك سيدتي يقول الكثير أخفيت أرارا بين الحروف لكنها لا تخفى على من يستعمل كاشفا للألغام في جملك القصيرة المتناسقة التي وضفت اوظيفا جيدا لقول كل ما تريدين دون أن تنبسي بحرف !!!
                      - أخيرا سأقول لك ما فهمته من قولك :
                      بإله واحد هو الله الفرد الصمد
                      الآلهة تبارك كهنتها المخلصين
                      والكهنة يضحكون
                      يتبادلون الأنخاب السرية
                      يشربون نبيذاً حاراً
                      الواحة ترقد في صمته
                      وآمل ألا أكون مخطئا فيطالبني أخي د . جمال أن أعاقب نفسي في غرفة القصاص أو أن أقف على رجل واحدة .
                      لدق كان في نهاية النص تلخيص لكل المسلوبات وتعليل ومنطقة ربط النتيجة بالسبب فقلت بطريقة ذكية لا يستطيع عسس الكهنة من تعليقك على عود المشنقة بتعمة الهرطقة أو الزندقة أو شق عصا الطاعة والتمرد على على ظل الكاهن الأكبر المسخ ، وأشير هنا أنه عندما يقول الكاتب الآلهة فهي بالقطع تعني من جعلوا من أنفسهم آلهة ، قال تعالى : هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة .
                      فهؤلاء نصبوا أنفسهم أربابا ولكنهم أخذو صك التعيين من نصب نفسه إلها للناس جميعا يعطي ويمنع ، يجيع ويشبع ، يعزل ويعين ، كل هذا بشرط أن يشرب من يعينهم دم الشعوب ساخنا .
                      وهؤلاء يضحكون على الشعوب المصفقة الراقصة الراضخة المدجنة .
                      لك تحياتي ، واحترامي أنا اقتصرت لا اختصرت حتى نتعود على هذه الطريقة
                      وإن أخطأت أخي الكبير د. جمال المسامح كريم !!
                      الاستاذ والصديق العزيز
                      عبد الرحيم محمود
                      باقات الود المورقة بالنفسج
                      اقرا نصي بعد كل مرور لك
                      اكتشف ان شئ ما قد تغير...........؟
                      لك كل الود..................
                      .................. عائشة

                      تعليق

                      • عائشة ادريس المغربي
                        عضو الملتقى
                        • 16-02-2008
                        • 87

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسناء الحتاش مشاهدة المشاركة
                        [align=center]عائشة ادريس المغربي
                        رائع ما قرأته هنا
                        سلم يراعك
                        دمت بكل خير ودام القلم كما أنت..
                        [/align]
                        العزيزة حسناء
                        شكرا عزيزتي لكلامك الطيب
                        محبة تورق بالورد
                        ومودتي الدائمة
                        عائشة

                        تعليق

                        • عائشة ادريس المغربي
                          عضو الملتقى
                          • 16-02-2008
                          • 87

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمود مغربى مشاهدة المشاركة
                          عائشةالمغربى
                          تجلياتك نابضة الحروف
                          مودتى
                          محمود مغربى
                          الشاعر محمود مغربي
                          مرور ينبض شاعرية
                          شكري الذي لا تحده الحروف
                          مودتي.....................
                          ...................عائشة

                          تعليق

                          • عائشة ادريس المغربي
                            عضو الملتقى
                            • 16-02-2008
                            • 87

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عبداللطيف أحمد فؤاد مشاهدة المشاركة
                            لا استطيع ان انتقد قلم هنا تحمل العبئ فى الكتابة والسهر والتعب والتعديل ولكن لى طلب الاهتمام بالشعر السياسى المعتدل
                            الاستاذ عبد اللطيف احمد فؤاد
                            حقيقة لم افهم تعليقك.............؟
                            كل الشكر والود
                            ......................عائشة

                            تعليق

                            يعمل...
                            X