التّهيّج و السجع .. قشورٌ و قرعُ طُبول

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    التّهيّج و السجع .. قشورٌ و قرعُ طُبول

    التّهييج و السجعْ


    قشورٌ و قرعُ طبول



    1


    هذه مقالة مطولة أهديها للأستاذ ركاد أبو الحسن ، و أعده (إن أكرمني الله بالصّحة و بضع سنين أخرى في عمري) أن تصبح كتابا بعنوان "ركّاد".

    لماذا ركّاد؟
    لأن ركّاد أنموذجا من لحم و دم يَمْثُل أمامنا ليُمَثّل مآساتنا بكلّ أبعادها ، من الهزيمة الحضارية و الثقافية ، إلى هزيمة الإنسان و قهره ، مرورا باقتلاع الجذور من الوطن و حتى زيف الحضارة و تفنّن المجرم بتغليف (تحسين) جريمته ، واكتفائنا إما بـ "التّغريد" سجعا و إمّا بـ "الجعجعة" حماسا ، بين هذا و ذاك ، ننوء تحت وطأة الأنا المتورّمة وهما ، نحلم أنّنا أسياد العالم ، نصدّق فنسعد فننانم قريري الأعين ببراءة الأطفال (ويحي ما أجملنا!!)... اكتملت الترجيديا ، تبّا لك يا سوفوكليس .. بقي أن يسدل الستار فنكتب مراثينا في "العرب" البائدة.
    ركّاد فلسطينيّ أفاق على الدّنيا و قد ورّثه والده ثلاثا : الاقتلاع من الأرض ، أحزان المشرّدين و سبي فلسطين .
    ضياع فلسطين هو ذاته قيام الدولة الصهيونية في قلب بلاد العرب ، فوق ضلع المتوسّط ، و هما (ضياع و قيام ) ناتج بل حصاد الهزيمة الحضارية و الثقافية للعرب و المسلمين معا و غلّتها .

    لماذا العرب؟
    لأن فلسطين تجمع أشلاءهم ، بدونها لا شرق يصل غربا و لا شمال يصل جنوبا ، من يتقوقع من العرب خلف شعار برّاق يقول بأنّ بلده ... أولا ، هي ردّة جاهلية ، كمثل تنصّل القبائل من الدّم يوم الفتنة خوفا من العاقبة و تقوقعها على نفسها ، هو ما خطر في بال أبو رغال عندما أرشد أبرهة لبيت كرامات و عزّة العرب ، اللّهم ّنفسي ، فهؤلاء جاهليون قبليون رغاليون حكما ، و الرّغاليّة في قاموسي أسوأ من التفريط و العمالة... ترى من ثانيا؟؟!!

    لماذا المسلمون؟
    من يفرّط بقبلته الأولى لا قبلة له ، لن يكون ضمان ، ربّما بظروف ما يقنع نفسه بالتّفريط بقبلته الثانية و الثالثة لو كان ، فسلمّ التنازلات مثل سلّم العهر ، مهما بدا مستحيلا و طويلا إلاّ أنّه درجة واحدة ، الدرجة الأولى ، أصعب الدّرجات ، إن أقنع نفسه بالوقوف عليها ثم تخطيها ، فليس بعد ذلك أسهل من قفز باقي الدّرجات إلى قعر الهاوية ..

    ذاك كان ضياع فلسطين و قيام (إسرائيل) ، أما بقاءها أمام أعيننا ، فهو قهر يوميّ يُطاردنا ، كمن يحمل خزيه كظلّه ، يحاول التّخلّص منه ، فيفشل ، ثم يحاول فيفشل ... يُقهر كلّ لحظة ، ما العمل؟
    في تنقيبه عن الحلّ أدلج هزيمته وجبنه و فشله ، فأصبح الحلّ لا بالخلاص من الخزي و العار المتمثّل ببقاء إسرائيل بل من الضحيّة ، من الفلسطيني وهمّه ، على مبدأ : أنت السبب ! عندما نقف غاضبين أمام مشكلة استعصى حلّها فنصرخ بأحدهم أيّا كان على أنه هو سبب المشكلة . أو على مبدأ أكثر هدوءا (!) : الباب الذي يأتيك منه الرّيح سدّه و (استريح) ، و هكذا ظهرت تعابير مثل "أنت" و "أنا" و "هو" بعد أن كنّا "نحن" ، صار الفلسطيني المخاطب أحيانا ، و كثيرا من الأحيان الضمير الغائب أو "هو" ، ثمّ لحقتها تعابير مثل : ساعدناك (أو ساعدناه) بكل ما استطعنا و لا يمكننا تقديم المزيد ! أو : قدمنا له العون ، وقفنا إلى جانبه ما سبّب لنا مشاكل اجتماعية و اقتصادية كثيرة ... صبرنا و تحملنا (لاحظوا الضمير الغائب "هو" ، تعني الفلسطيني مجازا) ثم ارتفعت الوتيرة فقالوا : ماذا يريد ؟ أن يحرّر أرضه بدم أبنائنا؟؟ أو : يبيع أرضه و يهرب عنها و يريدنا أن نحرّرها له بدمائنا؟؟ ثم تطوّرت اللغة لتصبح : انتهى وقت التضحيات المجانية ، بلدي أولا!!

    هذه المسيرة اتّخذت أشكالا عملية مختلفة وتطابقت و تشابهت مع ما تقوم به (إسرائيل ) نفسها ، لنرى : أغلقنا بوّابات رفح ، أنشأ شارون الجدار العازل ، تتنازل دولا عن أراضٍ لها قريبة من (إسرائيل) ربّما (!) كي لا تحسب من دول المواجهة ، أعلن بعض العرب و بعض المسلمين أنّهم يقبلون ما يقبل به الفلسطينيون إذ أنّ دورهم ينحصر بهذا فقط ، فأهل مكّة أدرى بشعابها ، لتكتمل الدائرة زرعوا لنا دحلان و عباس لتحديد ما يريده الفلسطينيّون ، و هكذا كانت حرب أيلول ، و هكذا كان فك الإرتباط ، وحروب السبعينات و مذابحها في لبنان ....الخ

    كما نرى أصبحت المعركة متشعّبة ، صار أي منا طرفا خصما مُحتملا فيها ، ليصبح في اليوم التالي طرفا حليفا مُحتملا فيها أيضا ، وعليه لم يعد مُستبعدا أن تقاتل جيوش أنظمة عربية إلى جانب جيش الدّفاع ، فلم لا و الديبلوماسية العربية و السياسة الخارجية العربية تتقاطع مصالحها مع إسرائيل و أمريكا ، فيقفون في صفّ واحد في ساحة الصراع الديبلوماسي العالمية ضدّ غزاويّ يجرّ ماعزا في نفق بين رفح و رفح ، بحجّة أنّه يعمل بالتّهريب ، أو أن الماعز ايرانية ، أو أكلت عشبا ايرانيا فتلوّث لحمها ، أو النقد الذي دفعه ثمنا لها كان بالدولار مجهول المصدر ، أو يقفون معا متعاضدين مع اسرائيل و أمريكا ضدّ مزارع تبغ لبناني على حدود ما كان يسمّى فلسطين (!) يغني على نايه لغنماته في مراعي الجليل ، كما كان يفعل منذ أيام صيدون الكنعانية ، بحجّة أنّه تشيّع للحسين ، و الحسين هذا ايرانيّا (!) أصبح خطرا داهما على دين الله الإسلام ، هكذا تتّسع دائرة المعارك ، إذ أن هؤلاء الذين يغارون على الإسلام و يشنّون الهجوم في الجليل و عسقلون باسمه ، هم أنفسهم من أضاعوا قِبْلة الإسلام الأولى في القدس !!
    لا بدّ أن نذكر هنا زياد الرحباني في "فيلم أمريكي طويل" حين أصيب بالجنون لأنّه لا يفهم هذه المعادلة ...كيف يعني ؟؟ كيف أنت معي في الخندق و معهم أيضا في نفس الخندق؟؟

    كلّ هذا ورثه "ركّاد" ، و كأنّه لا يكفي ، ففي لحظة اقتتال بين الإسلامي و القومي و المناطقي ، زاد العرب ميراثه بخرابات مخيّم نهر البارد ، فزادت عليه الخرابات و تشعّبت الأزقة و كلّها تتناسل شقاءا و أحزانا ... "ركاد" يحلم بأن تتّسع خليّة القدرة البشرية على تحمّل كل هذا ، فيجد فسحة من الوقت ليغنّي للأرض التي ورث سلبها و خراباتها و .... رائحتها.

    الآخرون يقنعونه بأن القضيّة هي ليست رائحة الأرض التي تملأ صدره بل هي ميزانيّة الأونوروا التي انخفضت ، و ما عليه إلاّ أن يتحمّل شحّ الحال فقط ، فيقبل بكيس واحد من الطّحين الفاخر بدلا من اثنين عندما كان البترول و الدولار يغدقان بـ (التّبرعات) !
    "ركّاد" يتمسّك بحلمه ، فتخجل الحضارة من نفسها أمام هول الواقع في خرابات نهر البارد التي اعتلت خرابات فلسطين ، الخرابات الأولى على يد الصهاينة ، و الثانية على يد العرب !! يخجلون جدا ، يمنحونه لقبا حضاريا يوازي موقفهم الأخلاقي الإنساني مع "ركّاد" الإنسان.. فيصبح سويسريا ..

    لماذا توقف زياد الرحباني عند "فيلم أمريكي طويل" ؟؟ ألا يستحق "ركّاد" الجزء الثاني ، فيلم أمريكي طويل "نمبر تو" ؟ كيف يصبح كلّ هذا الخراب مغلّفا بالسولوفان السويسري الفاخر؟ كيف يعني معهم في نفس الخندق ثم معنا أيضا في الخندق؟
    ماذا حدث ؟ هل حقا تخجل (الحضارة) من فعلتها بالإنسان الشرقي؟ أم هي تقف مع نفسها كي لا تنكشف و تنفضح عورتها الأخلاقية ؟ في هذه الوقفة يصلنا بعض الرّذاذ الحضاري السويسري الفاخر؟ أسئلة كثيرة تطرحها دهشة الموقف في اللّقاء بين أزقة نهر البارد المظلمة و ركامها وأحزانها و سويسرا!!

    "ركّاد" سويسريّاً ... "ركاد" لا يحبّ الشوكولا بل يحبّ "فقع" الأرض. (فقع الأرض هو الكمء)
    "ركّاد" يعرف التّناقض .. "ركاد" يتمزّق .. لكنّ حلمه ظل طازجا كما هو ، يراه في كلّ شيء داخله .. لم يعد يرى و لا يريد أن يرى إلاّ ما تحمله رائحة الأرض و قصصها و المفتاح الكبير الذي ورثه عن والده و عن العرب كلّهم .. هي رؤية ما خلف الموجودات المادية ، هي رؤية في البعيد ، و لأن سوفوكليس مازال موجودا مسيطرا ، أصبح العصب البصري المهيأ للرؤية العادية لا عمل له ، فصار يضمر و يضمر ... "ركّاد" سيصاب بالعمى ... انتهت فصول الترجيديا ... تبّا لك يا سوفوكليس ، بقي أن يسدل الستار ونكتب بـ "ركّاد" مراثينا...


    ....يتبع//
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    الأخ الغالي أستاذي الفاضل د. حكيم عبّاس
    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وقفت عند هذه الحروف أعانقها لأنّ فيها عبق التّراب وأريج الزّعتر ..
    حروفٌ جعلتني أسمع صوت نبضك فيها وذلك الهمس الذي يدور بينك وبين نفسك.. الذّي يُحدّثك بأوجاع قلبك.. شعرت بكلّ جوارحي حجم الألم الذي يعاقر دمك ودمي ودم كلِّ حر جرّاء ما تلوّث من هواء.. وما تلبّد حولنا من غباء.. وما يتساقط علينا من أوهام.. حتّى غدت شعوبنا ضحيّة لهذا الزّحام الفكري المشوّه.. وجعل الكثيرين لا يؤمنون بما هو أبعدُ من أنوفهم.. ولا يرون إلاّ ما رُسِمَ في كُتبِ التّاريخ لا ما سيُكتب..
    هذا الجهل المدقع أصبح مع كلِّ أسفٍ ثقافة.. رضعت شعوبنا ولا تزال لبنها.. فيكاد يكون كلُّ وليدٍ مشوّهًا مهزوزًا لا يميز بين منطق العقل ومنطق الهاوية..
    أن تولد في مخيّم وتترعرع فيه.. فهذا يكفي لأن ترى العالم بعينٍ أخرى صحيحة.. وأن تقرأ العالم خارج حدود المخيّم باللغة التي كُتِبَ فيها حقًّا..
    كنت دائمًا أردّد.. ولا أعلم إن كانت هذه المقولة لسواي.. إن لم يكن شعبي أفضل شعبٍ في الوجود.. فلا يوجد في كلِّ هذا الوجود شعبًا أفضل من شعبي.. وعليه كنت وما زلت أرى أنّ من حقّي وحقُّ أبناء شعبي العيش الكريم الذي تتمتّع فيه باقي شعوب المعمورة..
    وهنا تأصّل مفهومي للحقّ وللعدل والحرّيّة والمساواة.. وعليها وضعت ميزاني لقياس كل ما نتعرّض له في فلسطين.. وتتعرّض له شعوبنا العربيّة.. وفي هذا يكمن تفصيل.. لا مجال لذكره هنا..
    كان يمكن أن أترك الأمر وأعيش مع شعبٍ يَعرفُ كيف يعيش.. وأن أقول لا ينقصني وأولادي الذين ولدوا في سويسرا شيئًا.. لكنّني وأولادي على صغرهم نقول لا ينقصنا في سويسرا إلاّ فلسطين وحرّيّة شعب فلسطين.. بنفس القوّة ونفس الإيمان الذي كنت أحمله في المخيّم "نهر البارد" على الرّغم من مرور ثلاث وعشرين سنة من حياتي في سويسرا..
    تلك طبيعة الحق.. ومنطق العدل.. أن لا أنسى العجينة الأولى لذاتي.. فعناصرها كلّها وإن متُّ وفنت في تربة أخرى لن تجد راحتها إلاّ في تراب فلسطين..
    ذلك يقين.. نعم أنا لا أحبّ الشوكولا السويسرية وأحبُّ "فقع" الأرض أكثر لأنّ فيها مصبُّ أوردتي..
    نعم أخي د. حكيم.. سوفوكليس نال حظّه من الدّنيا وحاز على ما حاز.. لكنّي وفي كلّ مرة ينطلق السّباق فيها أبقى صبح مساء أدعو الله أن يبعث لساحه من يُدرك لماذا يتنافس المتنافسون لأنّنا كما قلت آنفًا لا نميز بين منطق العقل ومنطق الهاوية..
    أخي د. حكيم.. عند دقّات قلبك.. رأيت صورة فلسطين..
    أشكرك من كلِّ قلبي على إهدائك العظيم عِظم روحك


    ولك منّي أعطر تحيّة
    دمت بخير
    تقديري ومحبّتي

    ركاد أبو الحسن


    تعليق

    • اسماعيل الناطور
      مفكر اجتماعي
      • 23-12-2008
      • 7689

      #3
      كان يمكن أن أترك الأمر وأعيش مع شعبٍ يَعرفُ كيف يعيش.. وأن أقول لا ينقصني وأولادي الذين ولدوا في سويسرا شيئًا.. لكنّني وأولادي على صغرهم نقول لا ينقصنا في سويسرا إلاّ فلسطين وحرّيّة شعب فلسطين.. بنفس القوّة ونفس الإيمان الذي كنت أحمله في المخيّم "نهر البارد" على الرّغم من مرور ثلاث وعشرين سنة من حياتي في سويسرا..



      حياك الله أخي ركاد
      هذه روحك التى كانت ولا زالت تخرج من حروفك , هذه روحك التي أحترم وأقدر
      نفس الروح زرعها فينا الآباء بدموع القهر من قسوة الإنسان وقسوة بني صهيون
      والحمد لله نجحنا في غرس نفس الروح في وجدان الأبناء والأحفاد
      الكثير منا لديه مقر ومال وفير
      وما عاد الكثير منا لاجئيين , بل وبلا فخر وفي أحيان كثيرة نحن أحسن حالا من أهل بلد
      تعلمنا بالعرق والجهد
      وعلمنا أولادنا أطباء ومهندسين وعلمنا الأحفاد أن العودة الهدف مهما طال البعاد
      فلسطين الأم والألم ليس لنا عنها بديل

      تعليق

      • حكيم عباس
        أديب وكاتب
        • 23-07-2009
        • 1040

        #4
        2


        بمن نكتب مراثيينا؟
        بـ "العرب البائدة" أم بـ "ركاد" ؟
        يبدو سؤالا "شكسبيريا" :- تكون أو لا تكون ، و هو ليس كذلك ، فأنت في الإثنين ، في "العرب" و في "ركاد" ، لكنّه كذلك ، إذ لن تكون بدونهما معا...

        "ركّاد" الفلسطينيّ عرف هذا فوضع قدما هنا و قدما هناك ، ثم انتصب شامخا ، كما "قلوسَس أوف رودِس" لتمرّ من تحته و من بين فخذيه السّفن .. أو القوافل ... فسيّان.
        ثمّ أطلّ برأسه من غبار المعارك كما "نبتون" فوق عربةٍ تجرّها الخيول يصرخُ "من قال مات العرب" ؟

        إلاّ أن "العرب" سئمت الغبار و الكثبان و الخيول ، تستأنس الآن بـ "ليد زيبلين" و "الهارد روك" و لا بأس لو كان حتى "هيفي ميتال" ، فاستبشرت خيرا بـ "نبتون" ، انتظرت توزيع الشوكولا السويسرية ، فخيّب رجاءها إذ أسمعها صوت حوافر الخيول تدكّ الأرض ... خبباً ... خببا .

        عجباً .. عجبا .. عجبا يا "ركاد" العربيّ ، كيف نخون الصحراء و الرمال و سطوع شموسها ، نخون قامات النّخيل و سنامات الإبل و صهيل الجياد و حادي العيس و الخيمة و القبيلة...!!
        و نفاوض على يافا أن تكون لنا أو لا تكون ، و هي لم تغفُ يوما إلاّ في خدرنا ..!!
        نحاصر قبر "هاشم" و نقطع الطريق على القوافل نحو بيت المقدس و الشام و مكّة !!
        تلك هي المسألة : أن تكون فلسطينيا أو لا تكون ، أن تكون عربيا أو لا تكون ... هذا هو السؤال ...أن تكون أو لا تكون..
        ركاد يعرف السؤال ...
        ركاد يطرح السؤال ...
        ركاد يضع الجواب ...
        ركاد ما زال لاجئا ، و سيظّل ... فلا ديار له إلاّ تلك الدّيار ..

        ركّاد يكفر بـ "المال" .. يُحنّي يديه ، و يَشِمُ جلده بعصافير الجليل ، يرسم على جبينه خيّمة اللّجوء و المفتاح .. ركاّد يعلم ، لو ضاعت خيمة اللّجوء ، لو تبدّدت أحزان اللاّجئ ... لو اختفت أزقّة المخيمات ...لو أصبح سعيدا و ارتوى الشوق و الحنين .. لن يسمع الهديل و لا الصهيل ، و ستضيع يافا في المراثي و الإنشاء و السجع و الخطب الحماسيّة ... "سبحانك ربّ غزة !!"...فـ "طائرات العدو تتساقط كالذّباب" في صحراء العقل و عفن الجهل و الدّجل المغلّف بالحماس ، و هي بالحقيقة تدكّ حتى عظام الأطفال...

        تدكّ عظام الأطفال؟؟ لا بأس فهم ليسوا أطفال الدجالين ، فأطفالهم في منأى بعيدون ، يجمعون المال ، فليزيدوا إذن جرعة الحماس و بعض الشعر الجميل ، ليستدعوا الأنبياء و الأولياء و لا بأس بالدّين كله ليغلّف ويقنّع تقاعصهم و جهلهم و فجورهم ، و "الأنا" المتورّمة التي تحلم بالسطو و السلطة و القيادة و الريادة بينما هم مفلسون ... "سبحانك ربّ غزة .. سبحانك" فـ "طائرات العدو تتساقط كالذّباب" ....!!

        ركاد يصاب بالرّعب بين الحقيقة كما هي ، كما يراها ، و بين الحقيقة كيف يصوّرها الدّجالون ، فيقرر فقءَ عينيه كي لا يرى إلاّ ما يرى .. ركاد يُصاب بالعمى ... لا... لا .. بل ركاد هو المبصر الوحيد...
        الآن يصمّ أذنيه أزيزُ الرّصاص ، فأين الزغاريد ؟ تزكم أنفه رائحة الدّم و الموت ، فأين أقحوان الرّوابي و الزعتر البري؟
        ركاد يكفر بالحواس ، يفكّر كيف يتخلّص من السمع و الشمّ كما البصر.. لا .. لا انتظر .. انتظر ،

        أتذكر خلافة بني العبّاس؟ أتذكر كيف عندما كانوا (يفكرون) بلغت حضارتهم عنان السماء؟ أتذكر كيف انهاروا و قفزنا معهم إلى الهاوية حين عطّلوا العقل و أهملوا المضمون ، و تفشّت أمراض "الأنا" ؟
        هنا يتموضع (خازوقنا) الأول ، عندما تتورّم الذات و تلحّ على المرء "الأنا" ، تخرج من تحت ثيابه كما الذيل ، تفرض نفسها ، تجبره على أن لا يرى إلاّ من خلالها ، فيصبح ما يقوله هو الحسن ، و ما يفعله هو الخير ، دون ذلك شرّ و نشاز و دمار.

        و "الأنا" كما رأيت ، ليست أكثر من ذيل قبيح ، تلجأ للزركشة و المحسنات تُجمّل نفسها لتظهر فاتنة تسحر الآخرين .. هكذا يبحث المرء صاحب الأنا المتورمة ، عن المحسنات و المزركشات.. هكذا وقع العرب في نهاية العصر العباسي في صنع الزركشة ... غيّبوا المضمون و العقل و اكتفوا بالقشور .. اللغة العربية ملكة فاتنة الجمال ، شديدة الإغراء ، إن لم يحافظ المرء على اتزانه بين العقل و الهوى ، بين المضمون و الشكل ، يضيع خطابه فيها فتلتبس عليه الأمور ، هكذا وقع العرب وقتها في الفخ .. هرعوا وراء الجِناس و الطباق ، و السجع و الزخرفة و الزركشة اللغوية و تركوا المضمون ، فأتتنا نصوصهم فارغة معطّلة الفكر و العقل ، ترفل في ثياب اللغة البهية .. قشور وفقط.

        منّا مَن أصيب بمضغ اللغة و زركشتها ، تغوص تقرأ خمسين سطرا من اللغة الجميلة ، تتكرّر و تلوك ثيابها و زخارفها و لا تجد شيئا يُغذّي العقل ، إن وجدت لن تجد أكثر من فكرة هزيلة هامشية لا قيمة لها .. هذه طبول جوفاء ليس فيها إلاّ فخامة رنين الجرس.. يمضغون الوقت و الأعصاب ولا يفعلون شيئا.
        تشتد الكارثة حين يستدعي الدّين ، يرصّعون به زركشاتهم اللغوية ، ظانين أنّهم بهذا يضمنون الحصانة و المناعة أمام الآخرين ، يستجدون استحسانهم موهمين الناس بمضمون ثري في الفكر الديني ، و هو خالي من الفكر و من الدين معا ، إذ لا يتجاوز المحسنات و القشور ، فالخلل عميق ، نابع أصلا من تعطيل العقل و الفكر و اللهو باللغة فقط .. بالقشور فقط .. هكذا انهار العباسيون وجرفونا إلى الهاوية..

        أتذكر صوت العرب؟ أتذكر أحمد سعيد؟
        من ينكر جمال تلك الأياّم ؟؟ و الله إنّها جميلة .. أتعرف لماذا ؟ لأن الحلم دائما جميل ، فقد نجح أحمد سعيد و صوت العرب من إخصاب خيالنا بالأحلام الجميلة ، الظافر و القاهر و جوع السمك و الطائرات الهاويات كالذّباب.

        لا أحد ينكر دورهما في حفظ المعنويات و استنهاض الأمة ، و لا إنكار دورهما في قيادة العرب من المحيط إلى الخليج ، لكن من قلوبهم فقط ، من عواطفهم فقط ، دون إخصاب للعقل .. فهوينا في هزيمة نكراء عام 67 ، لماذا كانت الهزيمة نكراء شديدة القسوة وقتها ؟ بل ما زالت مررارتها فينا ، ما زلنا تائهين في دهاليزها وتفاصيلها ، لم نشف حتى بعد نصف قرن ، لماذا؟

        سأقول لك : لو سقطنا عن بناية بإرتفاع دورين لن نتآذى كما لو سقطنا عن بناية بارتفاع عشرة أدوار ، فما بالك بالحلم الذي كان يمدنا به أحمد سعيد ، حلما كبيرا يتبعه حلم أكبر و نحن نحلق معه إلى أن وصلنا السحاب ، حين وثبت علينا إسرائيل ، هوينا من على ناطحة سحاب أحلامنا ، فكان السقوط مروّعا مريرا و عنيفا..
        هنا يتموضع (الخازوق) الثاني ، عندما تكون جيوش العرب تتفتّت تحت ضربات طائرات العدو، تذريها الرياح في الصحراء كما الرّمال ، لا يجد أحمد سعيد ما يقوله أمام مرارة الواقع ، فيتشبّث بلغته و بخطابه الحالم ، فلا يجد حرجا بأن يطمئن الأمة فيقول لها : طائرات العدو تتساقط كالذباب في صحراء سيناء !!! بل في صحراء جهلنا و دجلنا وأحلامنا..

        هذه الجعجعة (البيضاء) مثل الكذبة البيضاء البلهاء ، لن يشفع لها بياضها في قضايانا المصيرية ، إذ ضلّلتنا و آذتنا و جعلتنا نركن ونطمئن إلى أنّنا في الطريق الصواب ، فأقعدتنا ثم هزمتنا... هذه هي المعادلة ، هناك من لا يجد ما يفعله أمام ذاته المتورمة التي تتدلى من تحت ثيابه ، إلا أن يعيد علينا نفس الجعجعة ، يقيمون العثمانيين من قبورهم ، يركبون "مرمرة" و يكسرون العدو فتتحرّر غزة .. سبحانك ربّ غزة سبحانك ..طائرات العدو تتساقط كالذباب فيسيل الفسفور بردا و سلاما في حدقات الأطفال... ما الفرق؟؟
        يصبح الدّجل الوطني ، كارثة مطبقة حين يتقوّى بالدين فيستدعيه ليغلّف عيوبه و يمكّنه من أعناقنا ، لينقضّ علينا باسم الوطنية و باسم الدّين معا ، فيطبق تماما على نحورنا...

        أمّا (الخازوق) الثالث فيتموضع في الذين يصحون من النّوم ، يعتقدون أن النبوءة تقمّصتهم ، فلا شغل و لا شاغل لهم سوى الوعظ ، الناس عندهم في جهلهم يعمهون ، يتخبطون و يحتاجون لمرشد و ولي ، فينتحلون هذه الصفة ، يعتلون أعناقنا و يطاردوننا بالوعظ ، وهم في خطاياهم غارقون..

        أسمعت العقيد القذافي أمس؟ يعظ الشعب التونسي ... ظهر على الشاشة وكأن النبوّة تقمّصته ، يقدّم شهادته عن ابن علي بأنّه الأفضل ، فالمسكين بنى تونس و طوّرها ، فكان بإمكان الشعب التونسي الانتظار ثلاث سنوات لتنتهي ولايته ، بل هو يرشحه مدى الحياة لأنّه يستحق... يفتح أبواب الخير ، حدود بلاده للتونسيين من أجل العمل و الاسترزاق !! لا أدري ربّما لبقايا النّظام للهرب عنده وتشكيل حكومة في المنفى ... الله أعلم.

        بماذا يتميّز الأنبياء و الأولياء و الوعّاظ عن القذافي؟؟ بأن بين أيديهم كتاب من عند الله ؟؟ هذا أمر هيّن ... فوضع الكتاب الأبيض والأخضر ليصبح كتاب الثورة المقدّس ، طبّقه حرفا حرفا يجعل بلدك "جماهيرية عظمى" ، و أنت امبرطورا زاهدا متقشفا في خيمة مدوّرة !!
        ما أكثر الوعّاظ فينا يتناسلون كما النّمل ، جميع العاطلين عن العمل فكريا يتّخذون من الوعظ مهنة .. تخيّل إذن ، عندما يتزاوج هذا البلاء مع الدّجل الوطني و المحسنات و الزركشات اللغوية ، أين نصل؟؟

        الجواسيس و العملاء يقدّمون عظامنا لأعدائنا كي يكسروها مقابل أجر و امتيازات لهم هم ، شخصيّة ، لذواتهم ، للأنا التي تورّمت و انفصلت تتمترس خلف (اللهم نفسي).. المرحلة الأولى من الرّغالية.
        و هؤلاء (المرضى) ينخرون عظامنا من الدّاخل فتنكسر ، إشباعا لرغبات ذاتية مريضة ، إشباعا للأنا المتورّمة الفارغة التي لا دور لها ، يقتلها الفراغ فتبحث محمومة عن دور .
        النتيجة واحدة .. لا فرق .. هي كسر عظامنا .. فلا سبيل إلا كنسهم و قطع دابرهم ، فهم أخطر من الجواسيس و العملاء ، ينخرون عظامنا و عقولنا من الدّاخل كما السرطان.. حتى نبدأ بالهلوسة فنصرخ : طائرات العدو تتساقط كالذباب...!!

        رغم كلّ (الخوازيق) إبق صامدا يا ركاد .. إصمد يا ركاد .. إصمد ..
        فالمعادلة هي أن تكون أو لا تكون.. لا تخريف فيها و لا مكان لمضيعة الوقت ..



        ....// يتبع


        تعليق

        • السيد البهائى
          أديب وكاتب
          • 27-09-2008
          • 1658

          #5
          أيها الحكيم/د.حكيم عباس..
          نعم ما أخترت مثلا..ونعم ما وصفت به حالنا المخزي والمتردي.. نعم ركاد.. وليكن بك رمزا إلي القضية التي صارت سرابا..تتكلم عن يافا..يالله..أن من يتكلم عن حدود 67 يصفونه بالحالم غير الواقعي..
          ديننا يدعوا إلي الوحدة والتماسك وأن نكون صفا واحدا كالبنيان المرصوص..ومع هذا نتشرزم بايدينا وبايدي أعدائنا وقد جعلنا منهم أولياء من دون الله..
          لن تنتهي الخوازيق وكلا منها نغرسه نحن بأيدينا ونقول هل من مزيد!!.
          هناك مثل مصرى عامى يقول (اللى أختشوا ماتوا)..أعتقد أنه الرد المناسب علي الزعيم وقائد الثورة اللبية العقيد وصاحب الكتاب الأخضر ومؤسس الجماهيرية الشعبية..
          د.حكيم حروفك كالمبضع بين يدي الجراح..
          دمت بكل الخير والود..
          الحياة قصيره جدا.
          فبعد مائه سنه.
          لن يتذكرنا احد.
          ان الايام تجرى.
          من بين اصابعنا.
          كالماء تحمل معها.
          ملامح مستقبلنا.

          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            الأخ العزيز إسماعيل الناطور
            أشكرك أخي على حسن ظنّك بي
            هي فلسطين التي تجمعنا على حبّها
            لك عندي ما لي عندك من الحب والاحترام
            وللأخ العزيز د. حكيم كل الشكر لإتاحته فرصة حديثنا عن ما يعتمر في قلوبنا نحو الوطن
            تقديري ومحبتي
            ركاد أبو الحسن

            المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
            كان يمكن أن أترك الأمر وأعيش مع شعبٍ يَعرفُ كيف يعيش.. وأن أقول لا ينقصني وأولادي الذين ولدوا في سويسرا شيئًا.. لكنّني وأولادي على صغرهم نقول لا ينقصنا في سويسرا إلاّ فلسطين وحرّيّة شعب فلسطين.. بنفس القوّة ونفس الإيمان الذي كنت أحمله في المخيّم "نهر البارد" على الرّغم من مرور ثلاث وعشرين سنة من حياتي في سويسرا..



            حياك الله أخي ركاد
            هذه روحك التى كانت ولا زالت تخرج من حروفك , هذه روحك التي أحترم وأقدر
            نفس الروح زرعها فينا الآباء بدموع القهر من قسوة الإنسان وقسوة بني صهيون
            والحمد لله نجحنا في غرس نفس الروح في وجدان الأبناء والأحفاد
            الكثير منا لديه مقر ومال وفير
            وما عاد الكثير منا لاجئيين , بل وبلا فخر وفي أحيان كثيرة نحن أحسن حالا من أهل بلد
            تعلمنا بالعرق والجهد
            وعلمنا أولادنا أطباء ومهندسين وعلمنا الأحفاد أن العودة الهدف مهما طال البعاد
            فلسطين الأم والألم ليس لنا عنها بديل

            تعليق

            • ركاد حسن خليل
              أديب وكاتب
              • 18-05-2008
              • 5145

              #7
              أخي وأستاذي د. حكيم
              العلاقة بين البحر والسّماء.. علاقة دائريّة لا تنفصم.. فهما يشتركان أبدًا بالزّرقة والغضب.. ومهما علت السماء عن البحر يبقى هذا التّفاعل يعمل بطاقتيه الكامنة والمحسوسة..
              وهكذا علاقتنا بالأرض.. منها نبتنا وأورقنا.. وإليها تعود عناصرنا لتُنتج سوانا من طينتنا.. بنفس التّفاعل وبطاقتين متشابهتين كامنة ومحسوسة.. وهذه علاقة دائريّة طبيعيّة لا يخرج عن نطاقها إلاّ شاذٌ تنصّل من آدميّته فانفصل عن جذره ليكون من الشّوائب والطّحالب التي تتغذّى على الجيّد من الثّمار..
              هي الحياة إذن أخي د. حكيم فيها تكابد بذرتنا الأولى مخاض ظهورها فوق الأرض وإثبات ذاتها وفصيلتها وحياضها وتتعامل مع بيئتها بما يضمن استمراريّتها وتتكوّن لديها منذ الولادة كل مناعة ومقاومة وحتّى سياسة الانحناء عند العاصفة حتى تمر لتعود شامخةً شاخصةً للسّماء أملاً بغدٍ يكون لها أفضل..
              هكذا نحنّ يا عزيزي.. بميراثنا ومراثينا..
              لم يكن المفتاح وأوراق الطّابو إلاّ إرثًا وهويّة لوطنٍ هو في قلوبنا أكبر بكثير من الجغرافيا.. عريقٌ في ذاكرتنا قِدَم التّاريخ.. مقدّسٌ وكأنّه قطعة من جنّة الله التي يعدنا.. ليغدو لدينا أغلى من المال والولد.. لا يساويه في هذا الوجود إلاّ هو.. ومهما باعدت بيننا المسافات.. أو رُصفت في طريقنا الإغراءات كي تبترنا عن هذا النّظام الذي جُبلنا عليه.. لن يزيدنا ذلك إلاّ إصرارًا على أن نكون كما جبلنا الله.. هذه هي ملامحنا وصورنا.. وأيُّ تغييرٍ في هذه الملامح تشويهٌ للفطرة التي طبّعنا الله عليها.. ولن نكون عندئذٍ إلاّ سوانا.. ولن يكون لسوانا علاقة بأرضنا..
              هنا فقط أستطيع أن أقول ذهبت فلسطينُ إلى غير رجعة.. وعند هذا المنحنى الذي وصل إليه بعضنا.. نرثي حالنا وزماننا وضياعنا..
              لا أعرف لمَ تخيّلت في هذه اللحظة جنديًّا جريحًا سقط على الأرضِ مضرّجًا بدمه يُحيطُ به الأعداء من كل جانب.. عشرات.. لا بل مئات الأعداء حاملي الرّماح والسّيوف المصوّبة إليه.. بينما هو ينظر إليهم وقد أثكلته الجراح..
              نحن في زمن أصبحنا فيه نحصي الخوازيق المتتابعة.. نمنّي النّفس أن نُخوزق ولو واحدًا من هؤلاء الذين يتكالبون علينا..
              نحن في زمنٍ تخدعنا القشور وتبهرنا الألوان والزّركشات كما ذكرت أخي د. حكيم.. لا علاقة لنا باللّب والمضمون..
              يجب أن نجنح للعقل والتّفكّر قبل أن تأخذنا العاطفة وتيّاراتها.. الحقُّ بيّن والباطل بين.. وعلينا أن نترك المتشابهات حتى لا تكون فتنة فننشغل بأهوائنا بدل انشغالنا بمنطق الأشياء وكنهها.. سنّة الله فينا أن نُعمل عقولنا قبل الاتكال عليه.. فلمَ لا يعمل أكثرنا بسنّته؟
              رغم كل ما في بطني أستاذي من مرارة الحنظل.. إلا أن مشواري قد بدأته..
              أعرف وُجهتي وخطُّ سيري.. ولن أحيد عنه قيد أنملة..
              أشكرك أخي الغالي د. حكيم لغليان قلمك..
              أتابع معك ما تعصف به روحك..
              تقديري ومحبّتي
              ركاد أبو الحسن

              تعليق

              • حكيم عباس
                أديب وكاتب
                • 23-07-2009
                • 1040

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة السيد البهائى مشاهدة المشاركة
                أيها الحكيم/د.حكيم عباس..
                نعم ما أخترت مثلا..ونعم ما وصفت به حالنا المخزي والمتردي.. نعم ركاد.. وليكن بك رمزا إلي القضية التي صارت سرابا..تتكلم عن يافا..يالله..أن من يتكلم عن حدود 67 يصفونه بالحالم غير الواقعي..
                ديننا يدعوا إلي الوحدة والتماسك وأن نكون صفا واحدا كالبنيان المرصوص..ومع هذا نتشرزم بايدينا وبايدي أعدائنا وقد جعلنا منهم أولياء من دون الله..
                لن تنتهي الخوازيق وكلا منها نغرسه نحن بأيدينا ونقول هل من مزيد!!.
                هناك مثل مصرى عامى يقول (اللى أختشوا ماتوا)..أعتقد أنه الرد المناسب علي الزعيم وقائد الثورة اللبية العقيد وصاحب الكتاب الأخضر ومؤسس الجماهيرية الشعبية..
                د.حكيم حروفك كالمبضع بين يدي الجراح..
                دمت بكل الخير والود..
                -----------------------
                الأستاذ الفاضل السيد البهائي
                تحية طيّبة

                شكرا جزيلا لوجودك .. شكرا جزيلا لمرورك .. شكرا جزيلا لمشاعرك الأصيلة .. شكرا جزيلا لاصطفافك مع (يافا) ..شكرا جزيلا لرؤيتك (خوازيقنا) ... فمن ينكرها؟!.
                بهيّ حضورك و بهيّ وعيك أستاذي البهائي السيّد..

                تحياتي
                حكيم

                تعليق

                يعمل...
                X