همس الياسمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زكي دميرجي
    أديب وكاتب
    • 05-12-2009
    • 101

    همس الياسمين

    همس الياسمين




    طازَجٌ عِطْرُ التي مَرَّتْ هُنا ...
    وَلَدى رِئَتَيَّ مِلْيُونَ دَلِيلْ ...
    فَالزَنَابِقُ لَمْ تُفِقْ مِنْ سَكْرَةِ الأَنْفاسِ بَعدْ ..
    وَالرَحِيْقُ عَلى شَفَا القِدّاحِ ساقِيَةٌ تَسِيلْ ...
    كُنْتُ قَدْ أَعْلَنْتُها قَمَّةَ ذَوْقٍ ..
    فَمَضَتْ دُسْتورَها ...
    دَرَّسَتْ فَلْسًفَةَ الجَذْبِ عَلى هامِشِ ضَمَّةْ ..
    احْتَوَتْنِيْ سَهَراً دُونَ سُكُونْ ...
    رَقَصَتْ فَوْقَ الأَنِيْنِ وَمَرَّرَتْ قانُونَها ...
    فاعْتَرَفْتُ بها شُعوراً ..
    أَنَّها .. دَوْلَةُ .. سِحرْ ...
    قَمَراً كانَتْ تُسَمِّينيْ ...
    وَتَهْدَأُ كُلَّما ناديتها '' يا .. هالَتِيْ ''
    مَرَّةً نادَتْ بِكُلِّ شُعُورِها :- '' يا قوتَتِي ''!!؟
    قُلْتُ هَلْ تَقْصِدُنِيْ ...؟!
    أَرْدَفَتْ :- عُذْراً لِمَوْلايَ .. فَهَلْ سامَحْتَها ..؟!
    وَابْتَسَمَتْ...
    قُلْتُ بَلْ تَفَهَّمَ الشَرْقِيُّ يا سَيِّدَتِيْ ...
    فَسِياسَةُ التَرْهِيْبِ وَالعُنْفِ تَظَلُّ رُجُولَةً مُبْتَذَلَةْ ..
    بَلْ لِيَ الفَخْرُ بِأُنْثى قَدْ أَحَسَّتْ أَنَّ رُوحِيَ صَدْرَ أُمْ .. ^_* ...
    فَبَكَتْ ضاحِكَةً .. تُلْصِقُ ضِلْعِيْ بِالجُفُونْ ...
    لَمَحْتُها حُكُوْمَةً وَطَنِيَّةً تُؤْمِنُ بِالتَكَامُلِ ..
    تَجْمَعُ أَطْيافَ الحَنِيْنِ بِلا حُدُوْدَ ..
    إلى ضِفافِ الياسَمِينْ ...
    نَسْمَةً كانَتْ هُنا ---> *_* ..
    سَهْمَ تَأْشِيْرٍ غَزَتْ جُمْجُمَتِيْ ...
    فَتَّشَتْ عَنْ أَثَرِيْ بِلَوْعَةٍ ..
    وَاسْتَنْشَقَتْ ذاكِرَةَ اللَهْفَةِ عُمْراً ...
    لَوْعَةً مُنْهَكَةً تُغادِرُ الضِلْعَ مَدَاراتَ حَرِيرْ ..
    كَبَقَايا شَهْقَةٍ مُخْتَبِئَةْ ...
    فَالوَرَقُ الذابِلُ ها هُناكَ يَبْدو مِنْ ضَحَايا شَوْقِها ..
    وَهُنَاك أَنَّى نَصَبَتْ أُرْجُوَحَةَ الذِكْرى خُيُوطاً ..
    رَمَتْ المِسْكَ سِوَاراً مِنْ غَرَامٍ حَوْلَ مِعْصَمِ سِنْدِيانَةْ ...
    فَاسْتَقَرَّ هُناكَ دِفْءُ فُؤَادِهَا ...


    رُبَّما قَدْ فَصَّلَتْ لِلشَمْسِ فُسْتَانَ غُرُوبْ ..
    فَاشْتَهَتْ بَعْضُ مَرَاياها الهُرُوبَ لِساحِلِيْ ..
    فَهُنا لا زالَ هذَا العُشْبُ يَرْقُدُ كالمَشِيْبِ ..
    عَلَى أَسِرَّتِهِ النُحُولُ ..
    مُقَيَّداً بِالحُزْنِ مِنْ ثُقْلِ الجُمُوْدِ ..
    كَظَهْرِ حَمَّالٍ مُعاقٍ .. بِدَهالِيزِ انْتِظارْ ...
    فَرَساً كانَتْ .. وَحُجَّةَ كِبْرِياءْ ...
    هادِئَةً كَالماءِ لكِنْ ..
    حُلْوَةً تُعانِدُ التَرْوِيْضَ بِاحْتِرَافْ ..
    وَجُلُّ حُزْنِ قَلْبِها .. أَنَّ لَها غِوايَةٌ .. يَشُوبُها الحَذَرْ ..
    كَمَا الزُهُوْرُ تَنْتَظِرْ ..!
    تَبْحَثُ عَنْ وِسَادَةٍ لِأَمانْ ..!
    تَصْقَُلُ كَالمَحارَةِ الأَنِيْنَ صَمْتاً ..!
    كَعُقُودٍ مِنْ جُمَانْ ...!!!
    تَمُدُّ لِيْ كَمَائِناً مُثَقَّفَةْ.. !!
    وَتَدَّعِيْها لُغَةً لِحِوَارْ ...!
    أَدْرِيْ بِهَا تَنْسُجُ فِيْ خَيَالِها حِصْناً مَتَى تَسْكُنُهُ .. !!
    تَوَدُّ أَنْ تُعَوِّضَ الحَصَارْ ...
    بِاللهِ كَيْفَ الحُزْنُ يُمْطِرُ حِيْرَةً ..؟
    وَالظَنُّ يَغْمُرُ قَلْبَ إِمْرَأَةٍ كَطَوْدٍ مِنْ جَلِيدْ ...
    مُحْتَالَةٌ أَعْشَقُ فِيْها كُلَّ ظَنٍ .. كُلَّ .. ظَنْ ...
    مَجْنُوْنَةٌ أَعْرِفُهَا ...
    قَدْ تَرَكَتْ لِيْ قُبْلَةً شَهِيَّةً كَطُعمْ ..
    وَاخْتَبَأَتْ كُحْلاً لِتَغْمِزَ لِيْ بِأَجْنِحَةِ الفَرِاشَةْ ..
    بَلْ أَرَاها وَظَّفَتْ مِنْ حَوْلِهَا الأَشْوَاكَ تَظْلِيْلَ بَرِيءْ ..
    فَانْتَشَتْ كَبَطالَةٍ مُقَنَّعَةْ ...
    تَعْشَقُ أَنْ تَصْدِمَنِيْ ..
    وَتُتْقِنُ المُفَاجَأَةْ ..
    حَتَّى أَشُمُّ لَهَا هُنَا رائِحَةً شَهِيَّةَ الأَنَامِلِ ..
    وَكَأَنَّها تَصُدُّنِيْ بِرِسَالَةِ اسْتِدْعَاءْ ..
    حَبِيْبَتِيْ ...؟
    أَخْطَأَ الحُبُّ مَتَى العَيْنُ تَرَاكِ مَدَى النَوَاظِرِ كَالصُوَرْ ..
    فَالحَبِيْبُ يَشُمُّ عَقْلَ حَبِيْبِهِ ..
    أَنَّى تَعَطَّرَ عِنْدَ أَطْرَاْفِ القَمَرْ ..
    وَحِيْنَ ذَاكَ تَأَكَّدِيْ أَنْ لا مَفَرّْ ..
    وَأَنَّ مُصْطَلَحِ الرِجَالِ كَقِشُرَةِ الجَوْزِ وَلكِنْ ..
    كَالشِغَافِ لَهُمْ أَثَرْ .
    بقلم / زكي دميرجي
  • يارا سلمان
    كاريكاتورية
    • 05-10-2010
    • 397

    #2
    حَبِيْبَتِيْ ...؟
    أَخْطَأَ الحُبُّ مَتَى العَيْنُ تَرَاكِ مَدَى النَوَاظِرِ كَالصُوَرْ ..
    فَالحَبِيْبُ يَشُمُّ عَقْلَ حَبِيْبِهِ ..
    أَنَّى تَعَطَّرَ عِنْدَ أَطْرَاْفِ القَمَرْ ..
    وَحِيْنَ ذَاكَ تَأَكَّدِيْ أَنْ لا مَفَرّْ ..
    وَأَنَّ مُصْطَلَحِ الرِجَالِ كَقِشُرَةِ الجَوْزِ وَلكِنْ ..
    كَالشِغَافِ لَهُمْ أَثَرْ .
    ختمت قصيدتك بأجمل ما يكون
    أسلوب رائع

    نالت إعجابي

    فراشة تحوم بعيداً عن الأضواء

    تعليق

    • عبير هلال
      أميرة الرومانسية
      • 23-06-2007
      • 6758

      #3
      فَالحَبِيْبُ يَشُمُّ عَقْلَ حَبِيْبِهِ ..

      أَنَّى تَعَطَّرَ عِنْدَ أَطْرَاْفِ القَمَرْ ..

      وَحِيْنَ ذَاكَ تَأَكَّدِيْ أَنْ لا مَفَرّْ ..

      وَأَنَّ مُصْطَلَحِ الرِجَالِ كَقِشُرَةِ الجَوْزِ وَلكِنْ ..

      كَالشِغَافِ لَهُمْ أَثَرْ .

      /

      قلم رائع يسرني

      معانقة حروفه

      أديبنا القدير

      زكي

      لك مني أرق تحياتي
      sigpic

      تعليق

      • زكي دميرجي
        أديب وكاتب
        • 05-12-2009
        • 101

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة يارا سلمان مشاهدة المشاركة
        حَبِيْبَتِيْ ...؟
        أَخْطَأَ الحُبُّ مَتَى العَيْنُ تَرَاكِ مَدَى النَوَاظِرِ كَالصُوَرْ ..
        فَالحَبِيْبُ يَشُمُّ عَقْلَ حَبِيْبِهِ ..
        أَنَّى تَعَطَّرَ عِنْدَ أَطْرَاْفِ القَمَرْ ..
        وَحِيْنَ ذَاكَ تَأَكَّدِيْ أَنْ لا مَفَرّْ ..
        وَأَنَّ مُصْطَلَحِ الرِجَالِ كَقِشُرَةِ الجَوْزِ وَلكِنْ ..
        كَالشِغَافِ لَهُمْ أَثَرْ .
        ختمت قصيدتك بأجمل ما يكون
        أسلوب رائع

        نالت إعجابي

        الأستاذة
        يارا سلمان
        شكرا لكرم المرور وما نثرت من جميل ذوقك
        لك الياسمين
        واحترامي

        تعليق

        • زكي دميرجي
          أديب وكاتب
          • 05-12-2009
          • 101

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
          فَالحَبِيْبُ يَشُمُّ عَقْلَ حَبِيْبِهِ ..

          أَنَّى تَعَطَّرَ عِنْدَ أَطْرَاْفِ القَمَرْ ..

          وَحِيْنَ ذَاكَ تَأَكَّدِيْ أَنْ لا مَفَرّْ ..

          وَأَنَّ مُصْطَلَحِ الرِجَالِ كَقِشُرَةِ الجَوْزِ وَلكِنْ ..

          كَالشِغَافِ لَهُمْ أَثَرْ .

          /

          قلم رائع يسرني

          معانقة حروفه

          أديبنا القدير

          زكي

          لك مني أرق تحياتي
          الأستاذة
          أميرة عبد الله
          شكرا لأطرائك عسى أن يبلغ القلم بعضا من بهاء الأقلام التي وجدتها هنا
          وقلمك منهم
          لروحك شتائل ياسمين
          وتقديري

          تعليق

          • محمد زكريا
            أديب وكاتب
            • 15-12-2009
            • 2289

            #6
            أي همسٍ ذاك ياسيدي الذي سكب أريج ياسمين الدنيا كلها هنا في هذهِ السطور
            أي عشقٍ خرافي ذاك الذي دعى يراعك يرتكب كل هذا الجنون ؟؟وأيُّ جنون !
            ذاك الذي يمر عليهِ القاريء فينتشي بهِ ثملاً مرات ومرات ولايكتفي ..
            بكل صدق ... ولستُ مجاملاً أو محابياً
            لقد أسكرني حرفكَ أيها الكاتب القدير
            \\
            لك مني انحناءة تليق ... ونجومٌ خمسة هي أقل مايمكنني أن أعبر لكَ فيها عن إعجابي بهذا النص الرائع بكل صدق
            \\
            مودتي وتقديري ...يسبقهما احترامي
            نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
            ولاأقمار الفضاء
            .


            https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

            تعليق

            • بلال عبد الناصر
              أديب وكاتب
              • 22-10-2008
              • 2076

              #7
              لــحرفكَ رائحةٌ أزكى من الياسمين !
              شكراً بــحجم الحب الذي في قَلبكْ ..

              كل التقدير ايها الرائع

              تعليق

              • زكي دميرجي
                أديب وكاتب
                • 05-12-2009
                • 101

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا مشاهدة المشاركة
                أي همسٍ ذاك ياسيدي الذي سكب أريج ياسمين الدنيا كلها هنا في هذهِ السطور
                أي عشقٍ خرافي ذاك الذي دعى يراعك يرتكب كل هذا الجنون ؟؟وأيُّ جنون !
                ذاك الذي يمر عليهِ القاريء فينتشي بهِ ثملاً مرات ومرات ولايكتفي ..
                بكل صدق ... ولستُ مجاملاً أو محابياً
                لقد أسكرني حرفكَ أيها الكاتب القدير
                \\
                لك مني انحناءة تليق ... ونجومٌ خمسة هي أقل مايمكنني أن أعبر لكَ فيها عن إعجابي بهذا النص الرائع بكل صدق
                \\
                مودتي وتقديري ...يسبقهما احترامي

                الأستاذ القدير
                محمد زكريا
                شكرا لما طوقتموني به من حفاوة لا أستحقها .
                ولكرم حضوركم عميق امتناني.
                كن كما أنت أيها الرائع

                تعليق

                • زكي دميرجي
                  أديب وكاتب
                  • 05-12-2009
                  • 101

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بلال عبد الناصر مشاهدة المشاركة
                  لــحرفكَ رائحةٌ أزكى من الياسمين !
                  شكراً بــحجم الحب الذي في قَلبكْ ..

                  كل التقدير ايها الرائع

                  بل لك الشكر أيها النقي على هدا الهطول حتى أعلنته أحرفي عيدا
                  لروحك غمزات ريحانة
                  واحترامي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X