أنا هو ، ألا تذكرين ... بقلم د. مازن صافي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    أنا هو ، ألا تذكرين ... بقلم د. مازن صافي

    أنا هو ، ألا تذكرين ... بقلم د. مازن صافي
    في الطرقات الصامتة المظلمة
    تأبطت ذراعي الخوف
    عزمت أن تضيء عيون الفراشات
    والعشق المجنون لشواطئ العودة
    كان الضباب يكنسها بالخمول
    يقذف بوجهها
    بقايا ملامح متهجمة ...
    يسألها بذهول شديد
    هل جربت أن تصرخي فجأة
    أن تحتدي
    أن تعدين إلى حجرة القصائد المنسية
    أن تحدثي صرخة حادة
    أن تُسقطي كل القوافي الثقيلة
    أن تنحني مذعورة إلى جسد رجل متهالك
    أو جثة هامدة ..
    لكنهــــا ....!!!
    تصطدم بكبرياء يرهق مساءات عبثها ووهنها
    تمارس الارتجاف فوق سطور البوح
    تحاول أن توقف نزيف الصمت
    مجنونة هذه الثورة
    تقتل صاحبها
    ففي الموت تولد حياة أخرى
    هراء لن يصدقه أحد
    مشاعر هائجة مرتجفة محمومة
    صوت صخب وضجيج
    أفكار تغدو وتروح
    ذاهلة شاردة
    لم تقل شيئا
    لازالت صامتة
    أودت صدمة انتحار الفراش الملون بعقلها
    بعثرت عواطفها ...
    إحدى نوافذ الزهرات يضيء
    تستجدي عناق الفراشات
    شبح يتحرك في رحم الظلام
    كيف تستطيع أن تحمل شذرات أفكارها
    بخطوات مرتجفة تقترب من الشارع المقابل
    رائحة ما
    ألوان ما
    تغرقها في الذكريات
    تقيِّد جفونها
    حنجرة توقفت عندها
    كل الهمسات
    كل الصرخات
    كل الكلمات
    لم تحرك ساكنا
    الظلمة تخفي ملامحه
    نصف رأس
    نصف وجه
    عين واحدة
    وصوت متحشرج يناديها ..
    أنا هو ..
    نظرت إليه في ذهول
    كانت مغمضة عينيها
    اختلطت ملامح تجهمة بتجهمها
    التصق قدميها بالأرض
    وأخذ " هو " يتقرب "
    أكثر وأكثر ..
    افتحي عيناك صغيرتي
    ألا ترين كل هذا الضوء
    ألا تشعرين بدفء الشمس ..
    ما عادت الريح تصفر
    وما عاد المطر يهطل
    توقف نواح الليل
    وعويل الذكريات
    وبكاء القصص القديمة
    في الطرقات الصامتة المظلمة
    دفنا كل شيء ..
    الجثة الهامدة ..
    الصمت ..
    أنا هو ..
    ألا تذكرين ..؟!
    يناير 30-2011
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مازن صافي; الساعة 30-01-2011, 20:03.
    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم
  • يارا سلمان
    كاريكاتورية
    • 05-10-2010
    • 397

    #2
    في كل كتاباتك

    يظهر لي شيئاً
    إنك تخفي شيئا ً

    أتشوق لمعرفه ماتخفيه

    جميل ما قرأت
    فراشة تحوم بعيداً عن الأضواء

    تعليق

    • د.مازن صافي
      أديب وكاتب
      • 09-12-2007
      • 4468

      #3
      يارا سليمان

      نعم تختفي خلف كل هذه العوينات
      ابتسامات قادمة ..
      تود أن تعانق الغد .. تخشى أن يأتي الغد مرتجفا ..
      يختبيء في حزننا " نحن " ..

      نعم يا سيدتي ..
      أنا أراهن أنك يمكنك أن ترسمي ما اخفيه .. جربي ذلك ..
      وستكتشفين أن كل منا يخفي الكثير ..
      ولكن ..!!
      هل ما نخفيه حقا يتلاشى مع ضوء الشمس ..

      مجموعتي الادبية على الفيسبوك

      ( نسمات الحروف النثرية )

      http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

      أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

      تعليق

      • محمد زكريا
        أديب وكاتب
        • 15-12-2009
        • 2289

        #4
        قد يكون البوح عصياً ذات حيرة بين شكٍ ويقين
        وقد تملك ملايين الكلمات ... وتفقدها ذات لقاء
        فماأعذب لغة الصمت عندما تتقنها إحداهن ... ويحترف ترجمتها أحدهم
        \\
        بكل الود زميلنا العزيز
        تقديري ومودتي
        نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
        ولاأقمار الفضاء
        .


        https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

        تعليق

        • د.مازن صافي
          أديب وكاتب
          • 09-12-2007
          • 4468

          #5
          الأخ الفاضل
          محمد زكريا

          جميل جدا تعليقك بل راق لي جدا
          ووجدته قصيدة بحد ذاته
          رائع دائما أخي الحبيب
          مجموعتي الادبية على الفيسبوك

          ( نسمات الحروف النثرية )

          http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

          أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

          تعليق

          • بلال عبد الناصر
            أديب وكاتب
            • 22-10-2008
            • 2076

            #6
            [align=center]
            هي الحيرة التي تَحوم ...
            أم الحزن القَادم مع المَغيبْ

            عَله الفَجرُ يُسطرُ على شُرفات الغَيم قصصنا المُهترئة ... !

            رائعٌ يا صَديقي
            [/align]

            تعليق

            يعمل...
            X