أثر الانفعالات/ سمية الألفي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمية الألفي
    كتابة لا تُعيدني للحياة
    • 29-10-2009
    • 1948

    أثر الانفعالات/ سمية الألفي

    أثر الانفعالات
    نظرت أسفل العمارة وجدته يقف يحمل عصا غليظة وسط مجموعة من الشباب يصطفون في منتصف الطريق لمنع السيارات التي يندس بداخلها الخارجون على القانون ممن فتحت أبواب السجون لهم, الأسلحة البيضاء في يدهم تلمع في عتمة الليل, تمر الدبابة تهز المساكن كما تهز المشاعر.
    على غير عادة في منتصف الليل علا صوت المؤذن بالمسجد, أتجه الشباب نحو المسجد, ثم ما لبثوا أن أندفعوا بقوة ناحية العمارات المقابلة التي تتسم بالهدوء المميت, صوت صفيرهم كان يجمعهم من جميع الأرجاء بالحي, وكأنها صيحات توحي بنذير شؤم, نزل من المنازل ما تبقى من رجال وألتحم بالشباب, أرتفعت الأصوات تصاحبها طرقات بالسلاح على عربة يأطرونها بأجسادهم, حتى تمكنوا من إحكام القبضة علي من أتو للتخريب وإرهاب الأهل والجيران, ومرت الدبابة لتلقى لهم بالحبال ليقيدوهم وتعود لتحملهم مرة ثانية, علا صوت المكبرات يأتي من الناحية الأخرى, فئة أخرى من الشباب ذوي اللحى فوق عربات يهتفون بحماس وقوة ويدفعون بالاطمئنان أنهم ساهرون على حماية الجميع, وينقلون للشباب كلمة السر التي يلقنوها للسيارات الآمنة لتعبر الحي المقابل.
    رحت ببصري أبحث عن أبني فأنا أم ولا أخفي قلقي الشديد عليه ممن يندسون بينهم, رأيته يقف شامخا يعتز برجولته وبجواره صديقه جورج أبن الجيران
    قلت في نفسي سبحان مغير الأحوال, أهذا أبني !
    لآ أخفيكم فقد كنت ضقت ذرعا بهذا الابن وبتصرفاته المائعة خاصة عندما كنت أراه وهو يسقط بنطاله حتى يظهر لباسه الداخلي. ويغرق شعره بالجل ثم يظل يفرق شعرة ويلف أخرى ويبتدع تسريحات مستفزة.
    أصرخ في وجهه بكلمات تخدش حياءه وأنفي عنه صفة الرجولة.
    كلما مررت بجوار حجرته سمعت الأغاني الهابطة وهو يرقص عليها, ألعن هذا الجيل بكامله.لا يبرح الجلوس أمام النت طوال الليل, أشتم رائحة السجائر تخرج عبر فراغات من باب حجرته. يحيل البيت إلى رقعة من جهنم حين يرفض له طلب, شديد العناد ولا يتنازل عن شيء له. ثمة شيئ بداخلي يعتصر ألما, ليتني لم أنجب هذا الولد الذي يحرق أعصابي يوميا بتصرفاته المستهترة.
    أقف أمامه الآن ولا أملك غير فراغ بيننا, ونفس الدهشة التي تلازمني يوميا حين يأتي قبل نومه ويقبل يدي ورأسي ويطلب مني أن أسامحه, ومازال يثيرني في شخصيته هذا التناقض الشديد.
  • سلام الكردي
    رئيس ملتقى نادي الأصالة
    • 30-09-2010
    • 1471

    #2
    يحيل البيت إلى رقعة من جهنم حين يرفض له طلب, شديد العناد ولا يتنازل عن شيء له
    هذه هي يا سمية..هذه هي..
    لا يتنازل عن شيء له..
    شديد العناد..
    جميعنا لم يكن يلتفت لهذا الجانب من الشباب..كنا نراهم ساذجون..لا يهمهم سوى صرعات الموضة وما إلى ذلك مما قد نراه تافهاً,غير أن رايهم كان مختلفاً جداً..وقد أثبتوا انهم على غير ما نظن بهم..
    حفظ الله لك هذا الرجل الذي يعتد به في ميدان التحرير..وحفظ الله شباب مصر يا سمية..فهم رجال لا يستهان بهم..لديهم من الخبرة والوعي ما لم يكن لاحد منا أن يحسب له اي حساب..وقد أثبتوا ذلك في ميدانهم الطاهر..
    طوبى لك هذا النجيب..الرجل..
    كما يقولون بالعامية"الله محيي البطن للي حمله" ابتسمي أختي العزيزة وارفعي راسك عاليا..لعالم لا يشارف على الانهيار اليوم..بل إنه يشارف على التعالي في العمران..ليكون فوق الجميع ونعود خير أمة أخرجت للناس.
    [COLOR=#0000ff][SIZE=6][FONT=Andalus][COLOR=black]انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي... لسال منه ,عناقيد وتفاح[/COLOR]
    [COLOR=darkorange]ولو فتحتم شراييني بمديتكم...سمعتم في دمي اصوات من راحوا[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=seagreen]مآذن الشام تبكي اذ تعانقني...[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][COLOR=seagreen]وللمآذن, كالاشجارارواح[/COLOR]
    [COLOR=purple]للياسمين, حقوق في منازلنا...وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [COLOR=#0000ff][/COLOR]

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      [align=center]
      عندما يقف الرجال يخلعون كل معالم الطفولة عنهم
      وعندما يتحرك الأحرار يُسقطون كل مظاهر الظلم
      وعندما تتحرك القلوب وتهز الضمائر
      يسقط كل قناع وتظهر الناس على حقيقتها ..

      كنت رائعة سمية الألفي كما كنت دائما
      تحيتي وتقديري لك
      [/align]




      تعليق

      • عبد العزيز عيد
        أديب وكاتب
        • 07-05-2010
        • 1005

        #4
        هكذا كانت نظرتنا السطحية لأبناءنا سيدتي ، حتى هبوا ليردوا إلينا كرامتنا ويعيدوا إلينا عزتنا . فأثبتوا لنا كم كنا على خطأ في نظرتنا إليهم ، وكم كانوا في حاجة لأن نعلي من شأنهم لنقربهم إلينا أكثر .
        لا تغتري سيدتي بلباسهم وهيئاتهم ، فهم في وقت الشدة رجال ومن أفضل الرجل .
        حفظ الله لك ابنك وحفظ كل شباب مصر الأبطال
        الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

        تعليق

        • يسري مصطفى
          محظور
          • 01-09-2010
          • 72

          #5
          [align=center]
          [align=center]ومرت الدبابة لتلقى لهم بالحبال ليقيدوهم وستعود لتحملهم مرة ثانية, علا صوت المكبرات يأتي من الناحية الأخرى, فئة أخرى من الشباب ذوي اللحى فوق عربات يهتفون بحماس وقوة ويدفعون بالاطمئنان أنهم ساهرون على حماية الجميع, وينقلون للشباب كلمة السر التي يلقنوها للسيارات الآمنة لتعبر الحي المقابل.
          رحت ببصري أبحث عن أبني فأنا أم ولا أخفي قلقي الشديد عليه ممن يندسون بينهم, رأيته يقف شامخا يعتز برجولته وبجواره صديقه جورج أبن الجيران [/align]
          [align=center]
          قلت في نفسي سبحان مغير الأحوال, أهذا أبني ![/align]

          -----------------------------------
          الشباب الرجولة والقوة والمستقبل
          الملتزم نقاء وطهرا
          كل الاطياف المسيحي والمسلم
          والامل في الابن الذي لم يكن بالامس يشارك في البناء والتأسيس
          الكل الان لحمة واحدة وقضية واحده وامال واحدة
          الكل في ملحمة النور ملاحم متجمعة
          ضد سارق الوطن وسارق الحلم
          القصة التي اكدت على ثورة الغضب لاحياء البلد
          الغضب هو تلك المعاني والقيم والاطر
          اولئك الرجال وخلفهم امهاتهم فرحة بهم
          حين تكون سمية يكون الادب ملاذ لفراش يستريح على لحاف الوطن
          حين تكتبي سمية أشعر أن مصر كلها تجمعت لديك في كلمات امواجها شواطيء دافئة
          دمت ودامت مصر سالمة
          [/align]

          تعليق

          • محمد عزوز
            عضو الملتقى
            • 30-03-2010
            • 150

            #6
            القاصة والأخت الكريمة سمية الألفي
            عندما جد الجد كبر الولد .. صار رجلاً .. ترك كل تفاهاته وانطلق مع كل الرجال أمثاله
            كي يفعل شيئاً للوطن ..
            وصّفت حالة فريدة ، دفعت بها إلى الواجهة ثورة مصر أم الدنيا
            من سلمية أم القاهرة أحييك سيدتي
            من سورية أرفع رايتي الكبرى للتحية والتقدير
            نصك رائع السكب ، صادق البينة لأنه من قلب الحدث
            دمت بخير
            سلمت وتسلم مصر بكل ذرة تراب فيها ، بكل نبض في ربوعها
            مع فائق التقدير

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              [align=center]
              لمستِ في هذه الأقصوصة أختي سمية شغاف قلبي
              حتى كادت الدمعة تفر من عيني .
              تذكرت إبني جورج ، أصغر أبنائي كيف كان يعاندني
              ويصر على فرض شبوبيته على أهوائي . ويصر أيضا على
              فرض رؤيته على ثوابت كنت أظنها مقدسة .
              ماذا أقول لك يا أختنا سمية . استغفرت ربي ووكلت الأمر له سبحانه وتعالى .
              مع انتفاضة شباب مصر ، لا ينفك يهاتفني يوميا " هو يعمل خارج الوطن "
              يسرد لي بطولات شباب ميدان التحرير ويتمنى لو كان معهم في محنتهم
              يؤازرهم . قالها صراحة أشعر يا أبي أنهم يستنجدون بي .
              الله يباركك يا سمية
              النص مؤثر وصادق

              تحياتي
              فوزي بيترو
              [/align]

              تعليق

              • سحر الخطيب
                أديب وكاتب
                • 09-03-2010
                • 3645

                #8
                عند المحن تضهر الرجولة يخلع الانسان جلدة المزيف ويلبس حلته الاصلية كما يفعل الوطن الانسان
                حفظ الله ابناء مصر وابناء الامة الاحرار
                الجرح عميق لا يستكين
                والماضى شرود لا يعود
                والعمر يسرى للثرى والقبور

                تعليق

                يعمل...
                X