جــــــراح عــــــابـــــــرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عزيز الخطابي
    عضو الملتقى
    • 21-08-2009
    • 74

    جــــــراح عــــــابـــــــرة

    [align=center]ستقول عينُكِ من دُموعِكِ مالحا[/align][align=center]
    حتى يبلِّلكِ السّرابُ مصَافِحا

    ثَكْلى تُخبّرك النّسائمُ في الدّجى
    أني بكيتك بالقصائد مادحا

    تشدوا البلابل والعنادل بالرقى
    يحيى المتيمُ إذ يموتُ مُسامحا

    أنا ما تركتكِ لو تركتُ أناملي
    مازال قلبي تحتَ جفنكِ رازحا

    عودي إليّ لكي نتوب إلى الهوى
    وأتوب عن قول الحقيقة جارحا

    لومي فصمتكِ يستفزّ مسامعي
    علّ الملامة أن تُعلل كالحا

    طربا غفوتُ على النصال مغردا
    ونصبتِ حسنك للنسيم مذابحا

    أنا إن فقدتك ما فقدت ملامحي
    مازال قلبيَ بالفضائل جامحا

    أنا في وصالك لا أوفر عزتي
    ولطالما صغتُ الحُتوفَ مفَاتِحا

    عبثا أُحاول أن أَلُمَّ شواردي
    يقضي المتيم بالشواطئ سابحا

    شتان بيني في الغرام وبينها
    إني أنا الغر المغيب يا ضحى

    أشكو وألعن في الغرام شكايتي
    وأعُدّ صدقي رغم نزفيَ رابحا

    دعني ودع عنك الملامة في الهدى
    فالحب أكرم أن يعد مصالحا

    أوما سمعت الفجر يهمس للسّرى
    بادر فإنك لن تخلد سانحا

    كفرت جراحك بالزمان مداويا
    فاشكر لجرحك أن براك ملامحا

    تدري بأن اليُتم يكفُلهُ اللظى
    ليقومَ من جوف المرارة ناضحا

    يدري ويرسم للضريرة وجهها
    ليخوض في عرض الحقائق مازحا

    ويروم في مصر الأكابر قتلها
    ليُدينَ من أهل المروءة ناصحا

    جهلا يُعاند أن يقول براءةٌ
    أَعْتاد قَلبُكَ أن يُغرد نابحا ؟

    نسج الظلام من الزخارف ثوبه
    فتقول عينك عن ضلالك صالحا

    إني أعيذُك أن تُجَرب غضبتي
    لغمٌ توعد أن تطير إذا صحا

    لابأس فالموت الرحيم لك الفدى
    كالعيش في خم الدَّواجنِ نازحا

    قسما سأقتلع الجبال لحرثها
    وأدكّ مزرعة الكمائن كاسحا

    أنا ثورة الصبار يعشقها الظما
    فاخلع عيونك كي تراني واضحا[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة عزيز الخطابي; الساعة 11-02-2011, 18:10.
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عزيز الخطابي مشاهدة المشاركة
    [align=center]ستقول عينُكِ من دُموعِكِ مالحا[/align][align=center]
    حتى يبلِّلكِ السّرابُ مصَافِحا

    ثَكْلى تُخبّرك النّسائمُ في الدّجى
    أني بكيتك بالقصائد مادحا

    تشدوا البلابل والعنادل بالرقى
    يحيى المتيمُ إذ يموتُ مُسامحا

    أنا ما تركتكِ لو تركتُ أناملي
    مازال قلبي تحتَ جفنكِ رازحا

    عودي إليّ لكي نتوب إلى الهوى
    وأتوب عن قول الحقيقة جارحا

    لومي فصمتكِ يستفزّ مسامعي
    علّ الملامة أن تُعلل كالحا

    طربا غفوتُ على النصال مغردا
    ونصبتِ حسنك للنسيم مذابحا

    أنا إن فقدتك ما فقدت ملامحي
    مازال قلبيَ بالفضائل جامحا

    أنا في وصالك لا أوفر عزتي
    ولطالما صغتُ الحُتوفَ مفَاتِحا

    عبثا أُحاول أن أَلُمَّ شواردي
    يقضي المتيم بالشواطئ سابحا

    شتان بيني في الغرام وبينها
    إني أنا الغر المغيب يا ضحى

    أشكو وألعن في الغرام شكايتي
    وأعُدّ صدقي رغم نزفيَ رابحا

    دعني ودع عنك الملامة في الهدى
    فالحب أكرم أن يعد مصالحا

    أوما سمعت الفجر يهمس للسّرى
    بادر فإنك لن تخلد سانحا

    كفرت جراحك بالزمان مداويا
    فاشكر لجرحك أن براك ملامحا

    تدري بأن اليُتم يكفُلهُ اللظى
    ليقومَ من جوف المرارة ناضحا

    يدري ويرسم للضريرة وجهها
    ليخوض في عرض الحقائق مازحا

    ويروم في مصر الأكابر قتلها
    ليُدينَ من أهل المروءة ناصحا

    جهلا يُعاند أن يقول براءةٌ
    أَعْتاد قَلبُكَ أن يُغرد نابحا ؟

    نسج الظلام من الزخارف ثوبه
    فتقول عينك عن ضلالك صالحا

    إني أعيذُك أن تُجَرب غضبتي
    لغمٌ توعد أن تطير إذا صحا

    لابأس فالموت الرحيم لك الفدى
    كالعيش في خم الدَّواجنِ نازحا

    قسما سأقتلع الجبال لحرثها
    وأدكّ مزرعة الكمائن كاسحا

    أنا ثورة الصبار يعشقها الظما
    فاخلع عيونك كي تراني واضحا[/align]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الشاعر عزيز الخطابي
    قصيدة قوية تفيض شاعرية , ترسم الصور بحرفية عالية في موضوع مليء بالعواطف القوية , كأنك كتبت قصيدتك بقلم غاضب ثائر , في لغة شعرية تذكرنا بأمهات القصائد , أحيانا يرق الخطاب الشعري كقولك :
    أنا ما تركتكِ لو تركتُ أناملي
    مازال قلبي تحتَ جفنكِ رازحا

    عودي إليّ لكي نتوب إلى الهوى
    وأتوب عن قول الحقيقة جارحا

    لومي فصمتكِ يستفزّ مسامعي
    علّ الملامة أن تُعلل كالحا

    طربا غفوتُ على النصال مغردا
    ونصبتِ حسنك للنسيم مذابحا
    وأحيانا يقسو ويثور كقولك :
    إني أعيذُك أن تُجَرب غضبتي
    لغمٌ توعد أن تطير إذا صحا

    لابأس فالموت الرحيم لك الفدى
    كالعيش في خم الدَّواجنِ نازحا

    قسما سأقتلع الجبال لحرثها
    وأدكّ مزرعة الكمائن كاسحا

    أنا ثورة الصبار يعشقها الظما
    فاخلع عيونك كي تراني واضحا
    إن قصيدتك تشبه اللحن المطرب يعلو وينخفض الإيقاع فيه ليطرب سامعيه .
    ماأجمل الصورة الشعرية في هذا البيت :
    نسج الظلام من الزخارف ثوبه
    فتقول عينك عن ضلالك صالحا
    بعض أبياتك جاءت عميقة المعنى كقولك :
    عبثا أُحاول أن أَلُمَّ شواردي
    يقضي المتيم بالشواطئ سابحا
    في هذا البيت هل قصدت أن تقول الهوى بدلا من الهدى ؟:
    دعني ودع عنك الملامة في الهدى
    فالحب أكرم أن يعد مصالحا
    و لم أجد سببا للاستفهام في هذا البيت وأرى أن التعجب فيه أفضل :
    جهلا يُعاند أن يقول براءةٌ
    أَعْتاد قَلبُكَ أن يُغرد نابحا ؟

    الشاعر المبدع عزيز الخطابي
    قصيدة بديعة تستحق التثبيت

    دمت في حفظ الله

    توفيق الخطيب






    تعليق

    • المدني بورحيس
      أديب وكاتب
      • 31-12-2010
      • 214

      #3
      أخي المبدع الرائع عزيز الخطابي: قصيدة غنائية وحماسية في الوقت ذاته، فيها مشاعر الذات الرقيقة، وفيها معان وطنية لا تكاد تخفى، فهل هي مزيج من الألم والمعاناة الذاتية، والأمل بالفجر القادم من أعماق المجد العربي الغابر، عموما فالقصيدة بلغتها وإيقاعها وصورها المعبرة تحفة من الجمال والبهاء والإبداع الحي المتدفق بالأحاسيس والقيم الإنسانية الصادقة.
      لك الود والتقدير.

      تعليق

      يعمل...
      X