
هذه واحة ستفتح أحضانها لكل من ضاقت به سبل الحياة..
ليستظل بها وينثر على عتباتها ما يقض مضجعه
ويدفن فيها حر مواجعه، وبعض ما يرهق روحه المتعبة
التي أعياها البحث عن صدور نابضة بالصدق والوفاء ..

لكل من ضاق ذرعا بجراح أرهقه نزفها
وأعياه البحث عمن يشاركه حملها ..
في هذه الزاوية سيجد كلمات نقية تشد
على يديه

فيامن أتعبك المسير وتاهت بك السبل وأضناك السؤال
الرابض على شفتيك.. لماذا أنا بالذات يحدث معي هذا..
أطرق بابنا ..وتفيأ ظل أغصاننا الوارفة لتجد من هو أكثرمنك
ابتلاء علك تأخذ من صبره وسيلة
ومن جلده مركبا تعبربه بحار الأسى..
وكلما تاهت بك الخطى ولم تجد لمن تشكو جراحات
الزمن.. أطرق بابنا واذرف ولو دمعة صادقة
يعتبر بها غيرك..
عندما تظلم الدنيا أمام ناظريك بعز النهار..إستنشق
عبير قصصنا الواقعية لتواصل طريقك أشد
قوة وصلابة

هنا .. لكل من أراد أن يحكي قصة من الواقع ..أو ذكرى
عزيزة على قلبه انسابت من بين أنامله كقطرات عطر
دون أن ينتبه لها

هنا لمن أراد أن يوقع اعتذارا لعزيز مضى
هنا أيها الأعزاء نتفيأ معا ظلال العبرة ونرتوي على ضفافها..
وسأسقي هذه الزاوية من حين لآخر بقصة أقطف
جذورها من رياض الواقع علنا نمسح معا كل دمعة
على وجنة جرحتها يد الزمن ..
ونزرع عبير الكلمات لنغسل به كل القلوب التي
ألفت السواد ثوبا ..
معا سنخضر واحات الروح خيرا وعطاء كما
يخضر الزرع أديم الأرض

تعليق