(( العمّ عبد الصّبور )) / إيمان الدّرع /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    (( العمّ عبد الصّبور )) / إيمان الدّرع /

    العمّ عبد الصّبور ...


    وضع يده على زرّ الجرس بحنقٍ دون توقّفٍ ، هبّتْ السّكرتيرة الحسناء إلى مكتبهِ فزعةً من مكانها ..
    ضربتْ أصابعه الأوراق المتوضّعة أمامه ، فتطاير الشّرر من بين أظافره ..مختلطاً بدخان سيجاره ..
    بدأت الحرائق تلتهم أسلاك الهاتف في الدّائرة ..تستدعي الموظّف عبد الصّبور ،الذي نهض من فوره ، متثاقل الخطوات،
    متوجّهاً نحو غرفة المدير .

    سأله نبيل رئيس قسم الأرشفة :
    _ خير ياعمّ ..؟؟؟!!! أراك مهموماً ، شاحب الوجه ، مرتجفاً ، ما الأمر ؟؟؟!!! ماذا يريد منك هذا المدير النّذل ..؟؟!!
    _ لاشيء يا ولدي ، كنت أتوقّع هذه اللحظة ، لم أستطع أن أمرّر بياناتٍ كاذبةً في كشف الحساب ،
    توضّح لي : إن لعبةً قذرةً كانتْ تُحاك في الظّلام ، مع بعض الخونة ، ضعاف النفوس في الدّائرة ، فأبيتُ التّوقيع .
    امتقع وجه نبيل فازدادتْ سمرته تأجّجاً ، وراقب العمّ عبد الصّبور ، وهو يحني الظّهر من الألم ، وقد مال برأسه الأشيب على كتفه الأيمن بانكسار اللّحظة ، وتمزيقها في أوردته .
    إنه الموظّف الأقدم في الدّائرة ، بسيطٌ ، طيّب ، مؤمن، ودود ، نظيف اليد .
    فقير ، إلى حدّ ابتلاع الغصّة من يد المدير المتسلّط ، كأقراص دواءٍ مرّ ، لابدّ أن يتناوله ، على مدار اليوم ،
    كي ينبتَ الزّرع في بيته المتآكل .
    عيناه الضّعيفتان ، المحتجبتان خلف نظّارةٍ سميكةٍ ، استجرّتا ابتسامة باهتة لطيرٍ ذبيحٍ ، وهو يردّ التحيّة، على كلّ من كان يصادفه مستفسراً بقلقٍ عن الأمر ، فيجيب بطمأنينةٍ كاذبةٍ : خير .....إن شاء الله..... خير.
    وصل إلى الرّدهة الفاصلة عن مكتب المدير ، تخشّبتْ قدماه بمسامير صلبته في مكانه ، لم يعدْ يقوى على المسير ، نضح العرق من جبينه ، وجفّ لعابه ، فصار حلقه كقطعةٍ من إسفلتِ منتصف نهارٍ قائظٍ .
    استعجلته السكرتيرة المغناج :
    _ أما زلتَ هنا أستاذ عبد الصّبور ...؟؟؟!!!! أرجوك عجّل ، المدير كرّر الاتّصال بإلحاحٍ ...إنه ينتظرك ...
    ثمّ أمسكتْ بالمرآة تصلح تسريحة شعرها ، وماكياجها ، وتضخّ المزيد من عطرها .
    تمنّى لو التفتتْ إليه ، لو هبّت من مكانها ، لتسند ذراعه اليسرى ،التي أحسّها تنسلخ عنه ،بخدرٍ يُنذر بذبحةٍ صدريّةٍ ، قديمةٍ أعيته قلّة الحيلة في معالجتها .
    نقر الباب ، خُيّل إليه ذلك ، لم يعدْ يدري بعدها ما الذي حدث ...؟؟؟!!!!
    عطّلتْ الإهانات كلّ حواسه ، كلّ الذي يذكره : ذلك الفم القذر الذي تدافع منه رذاذ لعابٍ نتنٍ ،يتطاير في وجهه ،
    والإصبع التي فقأتْ عينه الكليلة فأعمتها ، وبقايا صوتٍ إبليسي الصّدى ثقب أذنيه ، وهو يكيل الاتّهامات ، والافتراءات له، بما سيودي به لا محالة ، إلى فصله عن عمله .
    اعتاد عمّ عبد الصّبور أن يبكي صمتاً تحت أستار الظّلام ، ساعة وقوفه على سجادة الصلاة ، عند قيام الليل ، يتضرّع إلى ربّه بالفرج ، بعد أن يخطو فوق أكداس اللّحم الطريّ ، المتلاصقة ، كطيور القطا ، التي نبتَ للتوّ زغبها ، تفتح أفواهاً جائعةً ، لتكبر أجنحتها ، وتطير .
    ولكنّه الآن لم يستطع أن يوقف نزف شرايين آدميّته المهدورة .
    علق جيب قميصه في قبضة الباب ، تعثّر ، كاد يهوي ،استنجدت جوارحه بها ، كانت لاتزال تطمئنّ على خطوط وألوان ماكياجها .
    تهالك على أقرب كرسيّ صادفه في طريقه ، يفرك بيده اليمنى منطقة الصّدر ، واليد اليسرى ، يشكو عجزاً ، وهناً ، ظلماً ، قهراً ، سراديب سجونٍ تحكم روحه بأصفاد الذلّ ، والهوان ، يصرخ :
    _ياربّ تولّ العيال ، وأمّهم المريضة ، وتولّني برحمتك ، ياربّ ...أنت شاهد على الظّلم ، فوّضتك أمري ...فوّضتك أمري .
    صوت القهر وصل ...رغم كلّ الجدران العازلة وصل ، ،فتح كلّ الأبواب التي أوصدها الحرّاس ، والنّوافذ .
    هبّ نبيل يحتضنه ، يلتقط بيديه ما تكسّر من خلاياه المتساقطة قهراً ، ثمّ لبس درع الفرسان ومضى .
    وقع خطواته الفولاذيّة تعدّدتْ ، تفرّعتْ ، تكاثرتْ ، صارتْ ملحميّة ، تصاعد صوت الهدير برجولته ، وأنوثته .
    ارتطم باب السكرتيرة بالجدار بعنفٍ ، وتخلّعتْ الأقفال ، صارتْ كضفدعةٍ بشعةٍ ، ذات أصباغٍ مضحكة ، وانكمشتْ خلف طاولتها .
    كسروا باب المدير بغضبٍ مجلجلٍ ، شهق كمجرمٍ، باغتته لحظة ، أتت خارج التدابير، ما حسبها ..
    ولملمتْ المرأة السّاقطة التي كانتْ بين أحضانه ، ثنايا ثيابها الرّخيصة ، تغلق بأصابعها المرتجفة، ذات الأظافر القرمزّية ، فتحة الصّدر المتلجلج كشمعٍ ذائبٍ ..
    حاول الرّأس الفاسد أن يتماسك ، ويلوّح بعصا التّرهيب من جديدٍ ، ولم يفلح ، تفنّن في استعراض كلّ أفانين ضغوطاته القديمة ، المرعبة، فلم يلمح تلك العيون المذعورة ،التي كانتْ تنهار الومضة فيها، انكسارأ حتى التّلاشي ..
    ركل نبيل بقدمه المكتب ، ثمّ ضرب سطحه ،بقبضة يده القوية ، فتهشّم زجاجه...صاح فيه بنبرةٍ واثقة :
    _..كفى ...كفى ..
    سوف أفضح كلّ أقنيتك العطبة ...لا سكوت بعد اليوم ...لن نصمت بعد الآن ...
    وتوالتْ الأصوات ارتفاعاً ..تسارعاً ...محاصرة ..تهدر كخيولٍ جامحةٍ ، لا تعرف الترويض ...
    ترنّح القميء إلى الخلف كجرذٍ أجربَ يستوطن مستنقعاً ، وقد عشّشتْ في صدره كلّ الأوبئة التي زرعها فأحرقتْ رئتيه
    يرنو برعبٍ إلى كابوس مصيرٍ مجهولٍ ينتظره ...وألقي باسمه في سلّة محذوفات الزمن ..
    وأشرق الصّبح ذات يومٍ، على باقات وردٍ ، تزيّن مكتب عمّ عبد الصّبور ، تهنّئه بالشّفاء من جراحه ، ونزفه...
    حادث نفسه :لقد أعاد لك الأولاد وقار شيبتك يا عبد الصّبور ، أرجعوك لمكانتك المفقودة ، خلعتَ عنك أثواب الذلّ والهوان قبل رحيلك ...الحمد لله ...الحمد لله ..
    وبشّتْ عيناه بفرحٍ طفوليّ، لمّا تسابق جميع الموظّفين بحرارةٍ لمصافحة المدير الجديد ...
    كان صلب العود يطفح بالتفاؤل ، والطّموح ، نظيف الثّياب ، رغم بساطتها ..
    أسمر الجّبهة ، تتضاحك على وجنتيه سنابل الخير ، تنبئ بأنّ الحصاد صار ، أبهى ، وأنضر ، وأشهى ، وأطيب
    واستغرب الجميع تلعثم العمّ عبد الصّبور بالكلام ، حين انتابته الرّعشة من جديد ، وغالبه الدّمع...لمّا خصّه المدير بالسلام ...يشدّ يده إليه بقوّةٍ ، قائلاً بمرحٍ : وهو يربّت على كتفه :
    _ كيف حالك يا بطل ...؟؟؟؟؟!!!!!! ثمّ مضى إلى مكتبه يباشر العمل ..دون أن يغلق الأبواب

    ****************** ************************* *******************************14 / 2 / 2011

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود
  • وفاء محمود
    عضو الملتقى
    • 25-09-2008
    • 287

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
    العمّ عبد الصّبور ...



    وضع يده على زرّ الجرس بحنقٍ دون توقّفٍ ، هبّتْ السّكرتيرة الحسناء إلى مكتبهِ فزعةً من مكانها ..
    ضربتْ أصابعه الأوراق المتوضّعة أمامه ، فتطاير الشّرر من بين أظافره ..مختلطاً بدخان سيجاره ..
    بدأت الحرائق تلتهم أسلاك الهاتف في الدّائرة ..تستدعي الموظّف عبد الصّبور ،الذي نهض من فوره ، متثاقل الخطوات،
    متوجّهاً نحو غرفة المدير .

    سأله نبيل رئيس قسم الأرشفة :
    _ خير ياعمّ ..؟؟؟!!! أراك مهموماً ، شاحب الوجه ، مرتجفاً ، ما الأمر ؟؟؟!!! ماذا يريد منك المدير النذل ..؟؟!!
    _ لاشيء يا ولدي ، كنت أتوقّع هذه اللحظة ، لم أستطع أن أمرّر بياناتٍ كاذبةً في كشف الحساب ،
    توضّح لي : إن لعبةً قذرةً كانتْ تُحاك في الظّلام ، مع بعض الخونة ، ضعاف النفوس في الدّائرة ، فأبيتُ التّوقيع .
    امتقع وجه نبيل فازدادتْ سمرته تأجّجاً ، وراقب العمّ عبد الصّبور ، وهو يحني الظّهر من الألم ، وقد مال برأسه الأشيب على كتفه الأيمن بانكسار اللحظة ، وتمزيقها في أوردته .
    إنه الموظّف الأقدم في الدّائرة ، بسيطٌ ، طيّب ، مؤمن، ودود ، نظيف اليد .
    فقير ، إلى حدّ ابتلاع الغصّة من يد المدير المتسلّط ، كأقراص دواءٍ مرّ ، لابدّ أن يتناوله ، على مدار اليوم ،
    كي ينبتَ الزّرع في بيته المتآكل .
    عيناه الضّعيفتان ، المحتجبتان خلف نظّارةٍ سميكةٍ ، استجرّتا ابتسامة باهتة لطيرٍ ذبيحٍ ، وهو يردّ التحيّة، على كلّ من كان يصادفه مستفسراً بقلقٍ عن الأمر ، فيجيب بطمأنينةٍ كاذبةٍ : خير .....إن شاء الله..... خير.
    وصل إلى الرّدهة الفاصلة عن مكتب المدير ، تخشّبتْ قدماه بمسامير صلبته في مكانه ، لم يعدْ يقوى على المسير ، نضح العرق من جبينه ، وجفّ لعابه ، فصار قطعةً من إسفلتِ منتصف نهارٍ قائظٍ .
    استعجلته السكرتيرة المغناج :
    _ أما زلتَ هنا أستاذ عبد الصّبور ...؟؟؟!!!! أرجوك عجّل ، المدير كرّر الاتّصال بإلحاحٍ ...إنه ينتظرك ...
    ثمّ أمسكتْ بالمرآة تصلح تسريحة شعرها ، وماكياجها ، وتضخّ المزيد من عطرها .
    تمنّى لو التفتتْ إليه ، لو هبّت من مكانها ، لتسند ذراعه اليسرى ،التي أحسّها تنسلخ عنه ،بخدرٍ يُنذر بذبحةٍ صدريّةٍ ، قديمةٍ أعيته قلّة الحيلة في معالجتها .
    نقر الباب ، خُيّل إليه ذلك ، لم يعدْ يدري بعدها ما الذي حدث ...؟؟؟!!!!
    عطّلتْ الإهانات كلّ حواسه ، كلّ الذي يذكره : ذلك الفم القذر الذي تدافع منه رذاذ لعابٍ نتنٍ ،يتطاير في وجهه ،
    والإصبع التي فقأتْ عينه الكليلة فأعمتها ، وبقايا صوتٍ إبليسي الصّدى ثقب أذنيه ، وهو يكيل الاتّهامات ، والافتراءات له، بما سيودي به لا محالة ، إلى فصله من عمله .
    اعتاد عمّ عبد الصّبور أن يبكي صمتاً تحت أستار الظّلام ، ساعة وقوفه على سجادة الصلاة ، عند قيام الليل ، يتضرّع إلى ربّه بالفرج ، بعد أن يخطو فوق أكداس اللّحم الطريّ ، المتلاصقة ، كطيور القطا ، التي نبتَ للتوّ زغبها ، تفتح أفواهاً جائعةً ، لتكبر أجنحتها ، وتطير .
    ولكنّه الآن لم يستطع أن يوقف نزف شرايين آدميّته المهدورة .
    علق جيب قميصه في قبضة الباب ، تعثّر ، كاد يهوي ،استنجدت جوارحه بها ، كانت لاتزال تطمئنّ على خيوط ماكياجها .
    تهالك على أقرب كرسيّ صادفه في طريقه ، يفرك بيده اليمنى منطقة الصّدر ، واليد اليسرى ، يشكو عجزاً ، وهناً ، ظلماً ، قهراً ، سراديب سجونٍ تحكم روحه بأصفاد الذلّ ، والهوان ، يصرخ :
    _ياربّ تولّ العيال ، وأمّهم المريضة ، وتولّني برحمتك ، ياربّ ...أنت شاهد على الظّلم ، فوّضتك أمري ...فوّضتك أمري .
    صوت القهر وصل ...رغم كلّ الجدران العازلة وصل ، ،فتح كلّ الأبواب التي أوصدها الحرّاس ، والنّوافذ .
    هبّ نبيل يحتضنه ، يلتقط بيديه ما تكسّر من خلاياه المتساقطة قهراً ، ثمّ لبس درع الفرسان ومضى .
    وقع خطواته الفولاذيّة تعدّدتْ ، تفرّعتْ ، تكاثرتْ ، صارتْ ملحميّة ، تصاعد صوت الهدير برجولته ، وأنوثته .
    ارتطم باب السكرتيرة بالجدار بعنفٍ وأسقط الأقفال ، صارتْ كضفدعةٍ بشعةٍ ، ذات أصباغٍ مضحكة ، وانكمشتْ خلف طاولتها .
    كسروا باب المدير بغضبٍ مجلجلٍ ، شهق كمجرمٍ، باغتته لحظة ، أتت خارج التدابير، ما حسبها ..
    ولملمتْ المرأة السّاقطة التي كانتْ بين أحضانه ، ثنايا ثيابها الرّخيصة ، تغلق بأصابعها المرتجفة، ذات الأظافر القرمزّية ، فتحة الصّدر المتلجلج كشمعٍ ذائبٍ ..
    حاول الرّأس الفاسد أن يتماسك ، ويلوّح بعصا التّرهيب من جديدٍ ، ولم يفلح ، تفنّن في استعراض كلّ أفانين ضغوطاته القديمة ، المرعبة، فلم يلمح تلك العيون المذعورة ،التي كانتْ تنهار الومضة فيها، انكسارأ حتى التّلاشي ..
    ركل نبيل بقدمه المكتب ، ثمّ ضرب سطحه ،بقبضة يده القوية ، فتهشّم زجاجه...صاح فيه بنبرةٍ واثقة :
    _..كفى ...كفى ..
    سوف أفضح كلّ أقنيتك العطبة ...لا سكوت بعد اليوم ...لن نصمت بعد الآن ...
    وتوالتْ الأصوات ارتفاعاً ..تسارعاً ...محاصرة ..تهدر كخيولٍ جامحةٍ ، لا تعرف الترويض ...
    ترنّح القميء إلى الخلف كجرذٍ أجربَ يستوطن مستنقعاً ، وقد عشّشتْ في صدره كلّ الأوبئة التي زرعها فأحرقتْ رئتيه
    يرنو برعبٍ إلى كابوس مصيرٍ مجهولٍ ينتظره ...وألقي باسمه في سلّة محذوفات الزمن ..
    وأشرق الصّبح ذات يومٍ، على باقات وردٍ ، تزيّن مكتب عمّ عبد الصّبور ، تهنّئه بالشّفاء من جراحه ، ونزفه...
    حادث نفسه :لقد أعاد لك الأولاد وقار شيبتك يا عبد الصّبور ، أرجعوك لمكانتك المفقودة ، خلعتَ عنك أثواب الذلّ والهوان قبل رحيلك ...الحمد لله ...الحمد لله .. وبشّتْ عيناه رغم ضعفهما، لمّا تسابق جميع الموظّفين بحرارةٍ لمصافحة المدير الجديد ...
    كان يطفح بالتفاؤل ، والطّموح ، نظيف الثّياب ، رغم بساطتها ..
    أسمر الجّبهة ، تتضاحك على وجنتيه سنابل الخير ، تنبئ بأنّ الحصاد صار ، أبهى ، وأنضر ، وأشهى ، وأطيب
    واستغرب الجميع تلعثم العمّ عبد الصّبور بالكلام ، حين انتابته الرّعشة من جديد ، وغالبه الدّمع...لمّا خصّه المدير بالسلام ...يشدّ يده إليه بقوّةٍ ، قائلاً بمرحٍ : وهو يربّت على كتفه :
    _ كيف حالك يا بطل ...؟؟؟؟؟!!!!!! ثمّ مضى إلى مكتبه يباشر العمل ..دون أن يغلق الأبواب

    ****************** ************************* *******************************14 / 2 / 2011
    اعاد له الاولاد وقار شيبته وللامه ثوبها النظيف

    رائعه استاذه ايمان
    حرصت ان اكون اول المعلقين
    لى عوده
    اتمنى ان يستطيع هذه المره اسماعك كلمات نبضاته التى تسرى فى عروقه
    [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      لنعترف .. أن الشباب فورة وثورة و إرادة كامنة
      قادرة على التغيير ، على تخليق الآمال فى ربوع
      الأرض ، مالم تنل منها بشاعة الواقع و تقتل فيها الطموح و الحلم !!
      نعم هم أول ما يقع عليه ظلم الحياة ،
      فقر الوالد ينسحب بالطبع على الاولاد
      قهر الوالد
      طغيان يقع عليه .. و بالتالى يستهدفهم
      و لكن أن يحتفظ الولد / الشاب بكبريائه و كرامته دون انكسار
      أن يحتفظ بالحلم الساكن ضلوعه و روحه دون مساس أو تزوير
      أن يخرج من الخاص إلى العام .. وكما فعل نبيل هنا انتصارا لنفسه
      و لعبد الصبور ، و يحقق التغيير المرتقب بزيادة حجم الظلم و الطغيان !!

      القصة كانت جميلة و معبرة
      و هى تلقى بظلالها على الجديد
      على الروح التى تخلقت من رحم ما حدث فى تونس و مصر
      و أعظم الثورات فى تاريخ البشرية !!

      أشكرك أستاذة إيمان على تلك الحلوة !!

      محبتي و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • فايزشناني
        عضو الملتقى
        • 29-09-2010
        • 4795

        #4
        أختي إيمان
        كم مرة أقولها : سبحانك ربي على هذا الوصف والتعبير
        نقر الباب ، خُيّل إليه ذلك ، لم يعدْ يدري بعدها ما الذي حدث ...؟؟؟!!!!
        عطّلتْ الإهانات كلّ حواسه ، كلّ الذي يذكره : ذلك الفم القذر الذي تدافع منه رذاذ لعابٍ نتنٍ ،يتطاير في وجهه ،


        إنك يا سيدتي تصفين رهبة الموت عند عبد الصبور
        لحظة دخوله في غيبوبة عندما لامست قبضته باب قلعة الطاغية
        وما خرج من فم ( المدير ) من زذاذ كلسعة الكهرباء على الجسد الرقيق

        البارحة شاهدت لقطة مشابهة لجمال مبارك يضحك فيها من سؤال
        لأحد الصحفيين عندما سأله عن موقفه من الإخوان والأحزاب المعارضة وجماعة الفيس بوك
        فرد بضحكة ساخرة ولم يجب بل طلب من أحد الحاضرين الإجابة بمعنى أنه هو اكبر من أن يجيب
        على سؤال تافه ذكر فيه أشخاص يعتبرهم تافهين وأكثر
        الصبر يا أختي إيمان مفتاح الفرج
        وهاهو العم عبد الصبور جاءه الفرج على سواعد شباب الثورة
        وكما قال الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي
        إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر وقد استجاب
        أحب ان أتابع نصوصك لأتعلم أكثر
        مع محبتي واعتزازي
        هيهات منا الهزيمة
        قررنا ألا نخاف
        تعيش وتسلم يا وطني​

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء محمود مشاهدة المشاركة
          اعاد له الاولاد وقار شيبته وللامه ثوبها النظيف

          رائعه استاذه ايمان
          حرصت ان اكون اول المعلقين
          لى عوده
          اتمنى ان يستطيع هذه المره اسماعك كلمات نبضاته التى تسرى فى عروقه


          أهلاً بك يا ابنتي الرّائعة التي أحببتها من كلّ قلبي ...
          ما أجمل تباشير وصولك ..؟؟؟!!!
          لقد أتيتني محمّلة بأحلى سلال الورود ..
          وأبهى ألوانها ...
          كم أنا سعيدة بنقاء حروفك !!!! بلهفتك ..
          بحروف اسمك الحبيب ...الذي لك فيه من النّصيب الشيء الكثير ..
          وصل خفق قلبك الجميل غاليتي ...ولقد قال لي أحلى الكلام
          مؤكّداً لي ...كم أنت رائعة ..!!!وأصيلة ، وراقية ...
          وفقك الله ..وشكراً على رأيك الذي أعتزّ فيه بما أكتب ..
          ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • وفاء الدوسري
            عضو الملتقى
            • 04-09-2008
            • 6136

            #6
            كنت أتوقّع هذه اللحظة ، لم أستطع أن أمرّر بياناتٍ كاذبةً في كشف الحساب ،
            توضّح لي : إن لعبةً قذرةً كانتْ تُحاك في الظّلام ، مع بعض الخونة

            الأستاذة/إيمان
            مبحرة مراكب حرفك دائماً، للقبض على الساحل، وتكبيل أيادي تسرق الوقوف
            ليستمر النقيض السقوط!..
            شكراً لقلم السمو الإرتقاء القيمة والمعنى
            تحية طيبة
            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 15-02-2011, 01:50.

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              كما قال الأستاذ ربيع ..هي قصة تلقي بظلالها على واقع هذه الأيام..
              الثورة ..التغيير..نفض غبار الذل و الإستكانة ..الحرب على الظلم و الظلام .
              نص جميل إيمان كعادتك .
              شكرا .
              محبّتي.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                وهنا تغيير آخر , وهنا عبد الصبور ومدير..
                قصة أخرى من قصص الطغيان والفساد
                الذي عايشناه سنوات مريرة ..

                عاش قلبك النابض ..
                وعاشت سوريا فتاة جميلة ..
                وعاش قلمك الجميل ..
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  لنعترف .. أن الشباب فورة وثورة و إرادة كامنة
                  قادرة على التغيير ، على تخليق الآمال فى ربوع
                  الأرض ، مالم تنل منها بشاعة الواقع و تقتل فيها الطموح و الحلم !!
                  نعم هم أول ما يقع عليه ظلم الحياة ،
                  فقر الوالد ينسحب بالطبع على الاولاد
                  قهر الوالد
                  طغيان يقع عليه .. و بالتالى يستهدفهم
                  و لكن أن يحتفظ الولد / الشاب بكبريائه و كرامته دون انكسار
                  أن يحتفظ بالحلم الساكن ضلوعه و روحه دون مساس أو تزوير
                  أن يخرج من الخاص إلى العام .. وكما فعل نبيل هنا انتصارا لنفسه
                  و لعبد الصبور ، و يحقق التغيير المرتقب بزيادة حجم الظلم و الطغيان !!

                  القصة كانت جميلة و معبرة
                  و هى تلقى بظلالها على الجديد
                  على الروح التى تخلقت من رحم ما حدث فى تونس و مصر
                  و أعظم الثورات فى تاريخ البشرية !!

                  أشكرك أستاذة إيمان على تلك الحلوة !!

                  محبتي و احترامي
                  أشكرك أستاذي ربيع :
                  ما حصل في مصر الشّقيقة ...
                  جعل الحروف تتراكض في الأفئدة ...
                  وضخّ في المداد روح الحماسة ، والعنفوان ...
                  وزرع التّفاؤل ، والأمل في الحنايا ..
                  هذه بعض من سطور ...
                  والقادم كثير بعون الله ...
                  الثورة النظيفة طالت روح الكتابة ...
                  فأزهرت ، وأنعشتْ غمامات المطر ..
                  ألف شكرٍ لصاحب قلبٍ محبّ للأوطان ..
                  تعلّمنا منه كيف يصير خطّ القلم ...طريقاً للثورة ..
                  ومع أطيب أمنياتي ...تحياتي ...

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                    أختي إيمان
                    كم مرة أقولها : سبحانك ربي على هذا الوصف والتعبير
                    نقر الباب ، خُيّل إليه ذلك ، لم يعدْ يدري بعدها ما الذي حدث ...؟؟؟!!!!
                    عطّلتْ الإهانات كلّ حواسه ، كلّ الذي يذكره : ذلك الفم القذر الذي تدافع منه رذاذ لعابٍ نتنٍ ،يتطاير في وجهه ،

                    إنك يا سيدتي تصفين رهبة الموت عند عبد الصبور
                    لحظة دخوله في غيبوبة عندما لامست قبضته باب قلعة الطاغية
                    وما خرج من فم ( المدير ) من زذاذ كلسعة الكهرباء على الجسد الرقيق

                    البارحة شاهدت لقطة مشابهة لجمال مبارك يضحك فيها من سؤال
                    لأحد الصحفيين عندما سأله عن موقفه من الإخوان والأحزاب المعارضة وجماعة الفيس بوك
                    فرد بضحكة ساخرة ولم يجب بل طلب من أحد الحاضرين الإجابة بمعنى أنه هو اكبر من أن يجيب
                    على سؤال تافه ذكر فيه أشخاص يعتبرهم تافهين وأكثر
                    الصبر يا أختي إيمان مفتاح الفرج
                    وهاهو العم عبد الصبور جاءه الفرج على سواعد شباب الثورة
                    وكما قال الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي
                    إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر وقد استجاب
                    أحب ان أتابع نصوصك لأتعلم أكثر
                    مع محبتي واعتزازي
                    أشكرك أخي وزميلي الأغلى فايز ...
                    أنشودة الأوطان صداها يملأ الروح والخاطر ...لأمدٍ طويلٍ ...
                    لم تكن هذه الثورة الرّائعة تعني مصير أمة مصر وحدها ...أبداً
                    مصر رمز للعروبة ...ولها ثقلها الكبير في ميزان دولة العرب ..
                    بل وعلى محيط العالم بأسره ..
                    من أجل ذلك ...كان لعودتها بثوبها الوطنيّ الجديد ، المشرّف ..
                    طعم روحيّ ...أبهج الرّئة سعادة ...على امتداد الزمن ..
                    والفساد آفة خطيرة ...تفتك بشريان الأمة ...وتنهكه ...
                    كم جميل حين يُجتثّ من جذوره ..ويُمحى من خارطة الدروب...
                    سعيدة بك جدّاً أديبنا الصّادق في كلمته ، وتعامله ...
                    ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                      كنت أتوقّع هذه اللحظة ، لم أستطع أن أمرّر بياناتٍ كاذبةً في كشف الحساب ،

                      توضّح لي : إن لعبةً قذرةً كانتْ تُحاك في الظّلام ، مع بعض الخونة

                      الأستاذة/إيمان
                      مبحرة مراكب حرفك دائماً، للقبض على الساحل، وتكبيل أيادي تسرق الوقوف
                      ليستمر النقيض السقوط!..
                      شكراً لقلم السمو الإرتقاء القيمة والمعنى

                      تحية طيبة
                      الشكر لعيون تقرأ بذكاء ...
                      تحيك الضّوء من نسيج الكلام المرصوف بين السطور ...
                      لقلمٍ مرهفٍ ...يدرك خطوطه ...
                      كم يفرحني عبور المسك ...
                      فوق صفحةٍ نثرتُ عليها بعض نبضي حروفاً !!!!!
                      تحيّاتي أستاذة وفاء ....وأحلى أمنياتي ..

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • إيمان الدرع
                        نائب ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3576

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                        كما قال الأستاذ ربيع ..هي قصة تلقي بظلالها على واقع هذه الأيام..
                        الثورة ..التغيير..نفض غبار الذل و الإستكانة ..الحرب على الظلم و الظلام .
                        نص جميل إيمان كعادتك .
                        شكرا .
                        محبّتي.
                        نعم أختي الحبيبة ...
                        كانت قصّة تلقي بظلالها على واقع هذه الأيّام ..
                        التبدّلات التي أحدثت بالرّوح فرحاً بالنّصر ...
                        وابتهاجاً لسحق الظّلم ، وإعلاء كلمة الحقّ
                        ودهس رؤوس الفساد ...ومحاسبتها ..
                        لم أكن أفكّر كيف سيخرج النصّ ...؟؟؟؟على أيّ هيئة ؟؟؟
                        ما كان يدفعني للكتابة ...تهدئة هذا الغليان الذي يتفاعل في صدري ..
                        مع الأحداث الأخيرة ...وانتصار الإرادة ...
                        وأنت أيضاً شددتني بخيوط النّور التي استوطنت العيون ..وأرّختْ لأحداثٍ لن تنسى ..
                        لك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي آسية الحبيبة ...

                        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                        تعليق

                        • إيمان الدرع
                          نائب ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3576

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                          وهنا تغيير آخر , وهنا عبد الصبور ومدير..
                          قصة أخرى من قصص الطغيان والفساد
                          الذي عايشناه سنوات مريرة ..

                          عاش قلبك النابض ..
                          وعاشت سوريا فتاة جميلة ..
                          وعاش قلمك الجميل ..
                          شكراً لك ابني الغالي محمد ..
                          صرت الآن أفخر بكم أكثر وأكثر ...
                          لهذه الصّلة التي تجمع قلوبنا ..
                          لقرابةٍ ...ترفع الرأس تيهاً ...وشموخاً ..
                          سعداء نحن بكم أديبنا الرّائع ..
                          يا شرياناً وفيّاً من النّيل الأبيّ، السخيّ، المعطاء..
                          لك أطيب أمنياتي ...وتحيّاتي ...

                          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                          تعليق

                          • عبدالمنعم حسن محمود
                            أديب وكاتب
                            • 30-06-2010
                            • 299

                            #14
                            تحية طيبة لأستاذة فاضلة ومبدعة حد الإبداع
                            ...............
                            نعم
                            من منا لا يشتهي درهما يحل عقدة اللسان ويسند العنق من غباء الطأطأة
                            ولكن..أما زال اللسان هو نفسه اللسان، والعنق هو ذات العنق؟
                            ...................
                            جميل أن تشهد قبضة الباب في آنٍ واحد على من يطمئن على مظهره الخارجي

                            وبين من يبحث عن مشجب ليعلق به ما علق فيه من إهانات.
                            ...................
                            وجميل أيضا أن نأنسن ما حدث في مصر بعيدا عن لغة الهتاف
                            ونجعل من نسيج القص نسيجا مفتوحا على مصراعية لكل الثورات القادمة بإدن الله.
                            ...................
                            وعلى ضوء خوفنا من أن يسرق أحدهم كفاح الشعوب

                            تمنيت أن تكون نهاية القصة هكذا، أو ما يدل على ذلك.
                            ثمّ مضى إلى مكتبه يباشر العمل ..ولا ندري إن كان سيغلق الباب خلفه أم سيتركه مواربا.
                            ودي واحترامي.
                            التواصل الإنساني
                            جسرٌ من فراغ .. إذا غادره الصدق


                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالمنعم حسن محمود مشاهدة المشاركة
                              تحية طيبة لأستاذة فاضلة ومبدعة حد الإبداع
                              ...............
                              نعم
                              من منا لا يشتهي درهما يحل عقدة اللسان ويسند العنق من غباء الطأطأة
                              ولكن..أما زال اللسان هو نفسه اللسان، والعنق هو ذات العنق؟
                              ...................
                              جميل أن تشهد قبضة الباب في آنٍ واحد على من يطمئن على مظهره الخارجي

                              وبين من يبحث عن مشجب ليعلق به ما علق فيه من إهانات.
                              ...................
                              وجميل أيضا أن نأنسن ما حدث في مصر بعيدا عن لغة الهتاف
                              ونجعل من نسيج القص نسيجا مفتوحا على مصراعية لكل الثورات القادمة بإدن الله.
                              ...................
                              وعلى ضوء خوفنا من أن يسرق أحدهم كفاح الشعوب

                              تمنيت أن تكون نهاية القصة هكذا، أو ما يدل على ذلك.
                              ثمّ مضى إلى مكتبه يباشر العمل ..ولا ندري إن كان سيغلق الباب خلفه أم سيتركه مواربا.
                              ودي واحترامي.
                              الزّميل الغالي عبد المنعم حسن محمود :
                              نعم آن الأوان ياأديبنا المبدع ...أن تُفكّ عقدة اللّسان ...
                              وأن يشمخ الرّأس المطأطئ ..
                              وأن تعلو كلمة الوجدان بلا مواربة ..
                              وأن نهتف للكرامة المغيّبة ...
                              كبركانٍ خامدٍ نسي أنّ في أحشائه ناراً تلتهم كلّ القهر حال استعارها...
                              أجل أخي العزيز ...
                              أقلامنا توثّق أروع لحظاتٍ سجّلها التّاريخ ...
                              عندما ينزاح الطّغاة ..ليحلّ مكانهم الأبطال ، الأشراف ..
                              ويموت الفساد ..
                              استوقفتني جدّاً عبارتك الذّكية التي اقترحتها نهاية النصّ ..
                              أن يكون الباب موارباً ...
                              كنت متفائلة جدّاً ...في وقت علينا أن نتعلّم فيه كيف ننام بعيونٍ يقظة ...
                              وأن ندرك ...أنّ السمّ الزّعاف المتوارث، يعلق في الأذناب ، ويعشّش في الرؤوس...
                              وعلينا رصده ...والحذر منه ...كي لا يتطاول من جديدٍ...
                              شكراً لنقاشك الثريّ ...
                              ولرؤيتك التي أحترمها ...
                              ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X