[align=right]
بهية تعرف الطريق
- ألك بي حاجة
تقولها وتفر من أمامك في استحياء ، تطاردها ، تفرد جناحيك للريح ، تشعر بانطلاقتك ، وأنت تراها عروسك ، التي يجوز لك امتطاؤها في كل وقت ، تطاردها عبر الطرقات والأزقة ، عبر الحواري والشوارع التي كانت تحمل اسمك ، زاد الدلال يا بهية ، بلغ الأمر مبلغه
- توقفي
تصرخ بها بأعلى صوت تملكه ، فيخرج متحشرجاً ، ضعيفاً ، ترى أن جانبي الطريق خليا من المهرجين ، لا يصفق أحد لك ، لم تعد ترى من يطبل ويلحن صوتك العذب ، لأن الصوت غير الصوت ، أو أن الشعور بات يختلف ..
تركض ، لكن خطواتك تصبح أبطأ ، حركتك ثقيلة ، والناس ، الذين لم يعرفوا عبر حياتهم الا وجهك ، يخرجون عبر شرفاتهم ، يحملون مرايا كبيرة ، يسلطونها عبر الشرفات ، فلم تعد ترى الا نفسك .
الصورة تختلف عما ألفته في حياتك ، تصرخ ، تتمنى أن يحطمهم صوتك ، فيجاوبك الصمت المطبق
تختبئ بهية عبر منزلها الصغير ، تفر من القصر ، والخدم والجواري الحسان ، تفر من جناحها الملكي ، وعيشتها البهية ، لتعيش بهية في منزلها الطيني الذي يشبه كل منزل يسكنه سواك
تغلق بابها خلفها ، وتتبعها أنت ، أمام المنزل ، وحيث وجدت نفسك في موقف لا تحسد عليه ، حيث لم يعد من سبيل لابداء الندم على ما فات ، ترى نفسك ثقيلاً ، مترهلاً ، كرشك تمتد أمامك ولهاثك وعرقك يختلطان ، مكبلاً بسلاسل حديدية ، تمنعك من من دخول منزلها ، تمنعك حتى من التراجع
تفتح بهية الباب ، شاشتها على رأسها تخفي شعرها ولا تخفي حسنها . تنظر لك نظرة خاوية ، لم تعد تعنيها يا أنت ،
تصرخ ، تهدد باقتحام بيتها ، باستباحة أرضها وعرضها ، من خلفها يطل عليك الصغار ، الذي أنجبتهم بهية رغمك ، ينقضون عليك ، يكبلونك أكثر ، يمزقون السلاسل بأسنانهم ، تصرخ بأعلى ما تملك
أنقذيني يا بهية
تستدير بهية ، تعطي لك ظهرها ، تخرج الى شوارع حملت حريتها ، والى سماء حملت رياح بهية الى فضاءات أخرى .
[/align]
بهية تعرف الطريق
- ألك بي حاجة
تقولها وتفر من أمامك في استحياء ، تطاردها ، تفرد جناحيك للريح ، تشعر بانطلاقتك ، وأنت تراها عروسك ، التي يجوز لك امتطاؤها في كل وقت ، تطاردها عبر الطرقات والأزقة ، عبر الحواري والشوارع التي كانت تحمل اسمك ، زاد الدلال يا بهية ، بلغ الأمر مبلغه
- توقفي
تصرخ بها بأعلى صوت تملكه ، فيخرج متحشرجاً ، ضعيفاً ، ترى أن جانبي الطريق خليا من المهرجين ، لا يصفق أحد لك ، لم تعد ترى من يطبل ويلحن صوتك العذب ، لأن الصوت غير الصوت ، أو أن الشعور بات يختلف ..
تركض ، لكن خطواتك تصبح أبطأ ، حركتك ثقيلة ، والناس ، الذين لم يعرفوا عبر حياتهم الا وجهك ، يخرجون عبر شرفاتهم ، يحملون مرايا كبيرة ، يسلطونها عبر الشرفات ، فلم تعد ترى الا نفسك .
الصورة تختلف عما ألفته في حياتك ، تصرخ ، تتمنى أن يحطمهم صوتك ، فيجاوبك الصمت المطبق
تختبئ بهية عبر منزلها الصغير ، تفر من القصر ، والخدم والجواري الحسان ، تفر من جناحها الملكي ، وعيشتها البهية ، لتعيش بهية في منزلها الطيني الذي يشبه كل منزل يسكنه سواك
تغلق بابها خلفها ، وتتبعها أنت ، أمام المنزل ، وحيث وجدت نفسك في موقف لا تحسد عليه ، حيث لم يعد من سبيل لابداء الندم على ما فات ، ترى نفسك ثقيلاً ، مترهلاً ، كرشك تمتد أمامك ولهاثك وعرقك يختلطان ، مكبلاً بسلاسل حديدية ، تمنعك من من دخول منزلها ، تمنعك حتى من التراجع
تفتح بهية الباب ، شاشتها على رأسها تخفي شعرها ولا تخفي حسنها . تنظر لك نظرة خاوية ، لم تعد تعنيها يا أنت ،
تصرخ ، تهدد باقتحام بيتها ، باستباحة أرضها وعرضها ، من خلفها يطل عليك الصغار ، الذي أنجبتهم بهية رغمك ، ينقضون عليك ، يكبلونك أكثر ، يمزقون السلاسل بأسنانهم ، تصرخ بأعلى ما تملك
أنقذيني يا بهية
تستدير بهية ، تعطي لك ظهرها ، تخرج الى شوارع حملت حريتها ، والى سماء حملت رياح بهية الى فضاءات أخرى .
[/align]
تعليق