لإيلاف العرب، إيلافهم ...!(مقالة مثيرة) حسين ليشوري.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    لإيلاف العرب، إيلافهم ...!(مقالة مثيرة) حسين ليشوري.

    لإيلاف العرب !

    [align=justify]
    1ـ لإيلاف العرب، إيلافهم حكم القهر و الجبر، فليحذروا وسائل الإعلام المغرضة و ما تضللهم به بخبث و مكر، و ليعيدوا النظر في "الثورات الشعبية" (؟!) بموضوعية و حذر.

    2ـ تعمدتُّ الابتداء بهذه الديباجة الجريئة و العنوان المثير قصدا لأشد انتباه القراء فأستأنف حديثي الذي بدأته في بعض مقالاتي كمقالتي " أحداث تونس : المغامرة و المقامرة و المؤامرة " و مقالتي "المؤامرة على الإسلام و الأمة الإسلامية : قضية عقدية و حقيقة تاريخية"، و التي توقفت مؤقتا عن مواصلة الكتابة فيها للتفرغ لمتابعة الأحداث، و في بعض مداخلاتي عن "الثورات الشعبية" العفوية و التلقائية (؟!) في الوطن العربي كله أنها ليست بهذه العفوية المتوهمة و التلقائية المزعومة حتى و إن ضمت في مظاهراتها و مظاهرها آلاف الأشخاص و عُدَّ فيها "الشهداء" بالمئات فضلا عن العشرات، و قد تناولت شيئا من هذا في مشاركاتي في موضوع الأستاذة هناء عباس المعنون "من هم قادة ثورة 25 يناير 2011؟".

    3ـ و أخشى ما أخشاه أن يكون العرب من الاحتقان العاطفي ضد حكامهم المستبدين الظلمة منذ أجيال كثيرة بحيث لم يستطيعوا التمييز بين الحقيقة و الوهم، و بين ما يقومون به من تلقاء أنفسهم و ما يمكره بهم و يُكاد لهم و يُبيَّت ضدهم ليساقوا إلى حيث يراد لهم من قِبَل جهات خبيثة عليمة قديرة، و هذا التعميم أو الإبهام يحتاج إلى توضيح دون الدخول في التفاصيل الكثيرة و التي تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه بكثير و قد نشرت بعضه في الملتقى.

    4ـ لقد سبقت "الثورات العربية العفوية و التلقائية " ثورات شبيهة كثيرة في بلدان أمريكا الجنوبية، اللاتينية (؟!!!)، و في بلدان أوروبا الشرقية و في المشرق العربي ذاته، في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري (ثورة الأرز)، و قد دُرِج على تسمية تلك الثورات، و خاصة في شرق أوروبا، بالثورات الملونة و هي من تخطيط جهات خبيرة خبيثة في أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية، تحت دعوة "ترقية الديمقراطية"، و أخشى كذلك أن يكون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و الرئيس الليبي معمر القذَّافي على حق فيما يزعمانه من أن "الثورات الشعبية" التي تجتاح الوطن العربي من صنع المخابرات الصهيونية و الأمريكية و مخابرهما الخبيثة.

    5ـ لقد سبقت في الحديث عن هذا الرئيسين معا و أشرت في بعض مشاركاتي إليه غير أن قلة المبالاة و عدم الثقة في كتاباتنا نحن "الأدباء" العرب يفوِّت علينا كثيرا من السبق الصحفي و يضيِّع علينا فرص الاستعداد للمستقبل و إن في مواقفنا الشخصية من الأحداث مع أن ما يكتب و ينشر عن المستقبل كثير و في متناول من يرد، بيد أننا أمة لا تقرأ إلا ما تهواه و ما يدغدغ عاطفتها من كتابات و لا تحب أن ترى إلا ما يتوافق مع أحلامها الصغيرة الحقيرة.

    6ـ إن العاطفة التي نمتاز بها نحن العرب قد تعمينا عن رؤية الوقائع كما هي، أي كما يجب أن نراها و ليس كما نحب، هذه حقيقة علمية واقعية ثابتة، و قد عرفنا بها الأعداء، بل عمقوها فينا، و صاروا يسوقوننا بها إلى ما يحبون و يرسمون و يخططون و نحن كالقطعان المسحورة المبهورة نسير حيث يريدون لنا دون تمييز، اللهم إلا من حفظه الله و هداه سواء السبيل و قليل ما هم.

    7ـ إن ملاحظة بعض دقائق العلامات في الثورتين التونسية و المصرية و تشابه الأحداث و تسلسلها، أحيانا، يكفي لفهم أن ما يحدث ليس بتلك العفوية التي يراد لنا أن نؤمن بها و لا بتلك التلقائية المزعومة، كل شيء في الثورتين يدل أنهما من فعل فاعل و صنع أشخاص علماء خبراء يتبعون تخطيطا مرسوما و هدفا معلوما، و كذلك الثورات في اليمن و البحرين و ليبيا و ما حدث في السودان و تقسيمه و سيقسم أكثر في المستقبل، و ما سيحدث كذلك في الأردن و سلطنة عمان و المغرب و جيبوتي و موريتانيا و سورية و الجزائر و باقي البلدان العربية دفعة واحدة أو بالتسلسل.

    8ـ سبق لي القول أن "الثورات" في "الجمهوريات العربية" و "الجماهيرية" ستكون بالمطالبة بإسقاط الأنظمة و أما في "المملكات" فستكون بالمطالبة أولا بالدساتير و "الملكية النيابية أو البرلمانية" لأن المطالبة بإسقاط الملكية صعب في الوقت الحاضر ثم إن بعض الملوك يتمتعون بحماية الغرب لهم و ليس شعوبهم، أو رعاياهم المغلوبة على أمرها، و لذا لا أستبعد أن تكون قطر و الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية، لما تمتاز به هذه الأخيرة من أماكن مقدسة لها حرمتها عند المسلمين، ستكون آخر ما يثار فيها من " الثورات الشعبية العفوية و التلقائية ".

    9ـ و ختاما أقول : إن حديثي هذا من قبيل استشفاف المستقبل بقراءة الماضي و الحاضر و ليس من قبيل التشاؤم أو تمني الشر للشعوب العربية أيا كانت و أينما حلت، داخل أوطانها أو خارجها، و أعوذ بالله من كل سوء حتى في الأماني البسيطة، غير أنني على يقين تام أن حديثي هذا لن يروق لكثير من القراء، و لست أبالي، و أتمنى على الله تعالى، كما سبق لي قوله في مشاركات سابقة، أن أكون مخطئا تماما و أن تكون الثورات العربية ثورات حقيقية من تلقاء الشعوب العربية ضد حكامهم المستبدين و المنحرفين و الظالمين كلهم أجمعين و ليس من صنع أياد خفية خبيثة خبيرة خطيرة.

    10ـ أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
    [/align]
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • محمد برجيس
    كاتب ساخر
    • 13-03-2009
    • 4813

    #2
    الأخ الكريم و المفكر القدير / حسين ليشوري
    السلام عليكم
    أحيانا كثيرة يراودني نفس الشعور و لذلك كتبت سابقا

    لقد أرادت (( كونداليزا رايس )) فوضى خلاقه وفق هواها و مراد أمريكا
    و لكن الله أرادها (( وفق مراده )) هو لكي تحيا هذه الشعوب بعد موت
    و تصحو بعد نوم و تقوم بعد سقوط و تتحرر بعد سجن و لتتنفس بعد خنق


    فربما بعد تلك الصحوة تاتي الوحدة و يأتي صلاح الدين الجديد الذي يقودهم
    جميعا للقدس ... ربما يستبدل الله تلك الأنظمة بأنظمة اخرى غير منبطحة
    لا تضعف شعوبها و ترهبها بقوة العدو الهلامي و القوة الزائفة له .


    ارى ان الوقت هو وقت إنصهار الشعوب لإزالة شوائب الأنظمة المستبدة
    لينكشف المعدن العربي الحقيقي الذي يقود الجميع الى تحرير القدس
    أليس هذا هو وعد الله للمؤمنيين


    إن واجبنا كأصحاب أقلام ان نشعر المستضعفين بقوتهم و بوعد الله لهم
    إن واجبنا الا نزيف الحقائق و نرهب المقهور من قوة عدو غاشم محتل
    كشفته فئة قليلة بصبرها (( هل نسيت درس حزب الله لهم ))

    كذلك يراود البعض شعور بأن الغرب و أمريكا قد أفزعهم
    الثمن الباهظ الذي دفعوه في العراق و لذلك أرادوا أن يأتي
    تفتيت الأمة هذه المرة بيد أبنائها ... و لكن و حتى الآن
    لا يوجد دليل على ذلك
    القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
    بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت من طرف محمد برجيس :
      الأخ الكريم و المفكر القدير / حسين ليشوري
      السلام عليكم
      أحيانا كثيرة يراودني نفس الشعور و لذلك كتبت سابقا

      لقد أرادت (( كونداليزا رايس )) فوضى خلاقه وفق هواها و مراد أمريكا
      و لكن الله أرادها (( وفق مراده )) هو لكي تحيا هذه الشعوب بعد موت
      و تصحو بعد نوم و تقوم بعد سقوط و تتحرر بعد سجن و لتتنفس بعد خنق


      فربما بعد تلك الصحوة تاتي الوحدة و يأتي صلاح الدين الجديد الذي يقودهم
      جميعا للقدس ... ربما يستبدل الله تلك الأنظمة بأنظمة اخرى غير منبطحة
      لا تضعف شعوبها و ترهبها بقوة العدو الهلامي و القوة الزائفة له .

      ارى ان الوقت هو وقت إنصهار الشعوب لإزالة شوائب الأنظمة المستبدة
      لينكشف المعدن العربي الحقيقي الذي يقود الجميع الى تحرير القدس
      أليس هذا هو وعد الله للمؤمنيين

      إن واجبنا كأصحاب أقلام ان نشعر المستضعفين بقوتهم و بوعد الله لهم
      إن واجبنا الا نزيف الحقائق و نرهب المقهور من قوة عدو غاشم محتل
      كشفته فئة قليلة بصبرها (( هل نسيت درس حزب الله لهم ))

      كذلك يراود البعض شعور بأن الغرب و أمريكا قد أفزعهم
      الثمن الباهظ الذي دفعوه في العراق و لذلك أرادوا أن يأتي
      تفتيت الأمة هذه المرة بيد أبنائها ... و لكن و حتى الآن
      لا يوجد دليل على ذلك" اهـ.


      و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته،
      أهلا بك أخي الكريم محمد، أرجو من الله أن تكون بألف خير.
      سعدت أن كنتَ أول من يشارك في مناقشة مقالتي هذه، بارك الله فيك وزادك علما و حلما و فهما.

      أما بعد : أشاطرك الرأي تماما في التفاؤل و إحسان الظن بـ "الشعوب العربية" غير أن الرائد لا يكذب قومه، إن التمني الجميل و إحسان الظن أمران واجبان في الظروف العادية بيد أن ظروف الأمة العربية غير عادية و منذ زمن بعيد و مكر الأعداء بها ضارب جذوره في التاريخ.
      إن منطقة الوطن العربي من حيث موقعها و ما تزخر به من ثروات متنوعة يجعلها في بؤرة إهتمامات الناس في الشرق و الغرب على حد سواء و لذا فإن التآمر عليها قديم و عريق و أكيد و ثابت و دائم إلى يوم الدين، و هذا لا يعني القبول بالأمر الواقع و الاستسلام للأعداء و الخضوع و الخنوع لهم، لا ! بل يجب الوقوف في وجه كل عدو أيا كان و إن بدا لنا من بني جلدتنا و يتكلم بلساننا أو تحكم فينا، و أول الوقوف التحذير و التنبيه و الشجاعة في مواجهة الواقع المعيش المفروض علينا قسرا !
      إن رفع العقيرة بالصراخ و الإنذار أول ما يقوم به الرواد حتى ينتبه القوم و يستعدوا للمواجهة و الذود عن الحمى، أما غرس الرأس في الرمل و إرسال النفس مع الأماني الكاذبة و الخطر محدق بنا من كل جانب فمن السفه و الطيش و التغرير بالنفس و الناس، و أحيانا تكون المبالغة في التحذير و التهويل للنجاة أفضل بكثير من المبالغة في التخدير و التهوين من الخطر المحدق و المهدد.
      هذا رأيي بصراحة فيما يحدث و ما أسكت عنه أكبر و أخطر و أشأم و ألأم !

      أخي محمد : أشكر لك مشاركتك الطيبة و أسأل الله أن يحفظنا و أمتنا من كل سوء.
      تحيتي و تقديري.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4

        الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على النبي المصطفى.
        ختم أخي الأستاذ محمد برجيس، الحاج محمد، تعليقه السابق بقوله :
        "كذلك يراود البعض شعور بأن الغرب و أمريكا قد أفزعهم
        الثمن الباهظ الذي دفعوه في العراق و لذلك أرادوا أن يأتي تفتيت الأمة هذه المرة بيد أبنائها ... و لكن و حتى الآن لا يوجد دليل على ذلك" اهـ، و قد شدني اعتراضه هذا و أجّلت الرد عليه إلى الآن لأقول إن الأدلة عن المكر و الكيد للعرب و المسلمين موجودة بوفرة لكنها تستنتج و تستنبط و لا تستمنح فتمنح، و إنه لمن السذاجة أن ننتظر أن يجود علينا أعداؤنا وخصومنا بما يدينهم عند الشعوب المقهورة و عند الرأي العام الدولي.
        إن الطريقة التي تمكننا من استنباط الأدلة، أدلة الاتهام، سهلة لكنها طويلة و تحتاج إلى الفطنة و النباهة، و المؤمن ثلثه فطنة و ثلثاه تغافل كما يقال، فالمقارنة مثلا بين حيثيات "الثورتين الشعبيتين" (؟!!!) و مجرياتهما و ملاحظة وجوه التشابه و التماثل و التطابق بينهما تكفيان لتخمين أن "المخبر" الذي حضّر لهما و نفذهما واحد، ثم إن المآلات المتوقعة لا تظهر اليوم لكنها ستظهر في المستقبل إن أحيانا الله تعالى للتأكد من التخمين المسبق.
        ثم إن معرفة "أدبيات" (الكتابات) الخصوم و الأعداء منذ أن نشرت في العالمين تبين بما لا يدع مجالا للشك أن ما أصابنا في الماضي وما يصيبنا في الحاضر و ما سيصيبنا في المستقبل إنما هو من صنع الأعداء بمختلف نحلهم و مللهم و حدة حقدهم و شراستهم !
        و هذا الكلام لا يعفينا من المسئولية و تحمل العواقب الوخيمة لأننا نحن من غفل و نام و ركن إلى الدعة بينما الأعداء لا ينامون عنا و لا يرتاحون !
        و لله الأمر من قبل و من بعد.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • إيمان عبد الغني سوار
          إليزابيث
          • 28-01-2011
          • 1340

          #5
          [align=center]
          حسين ليشوري
          لطالما كرهت السياسية ولكني استبنت خيراً عندما
          وجدت أنت كاتبه لأن ومن قراءاتي المتعددة إليك فأنا أعتبرك قدوة
          لي وأكيد هناك الكثير من يشعر بنفس الشعور لأنك دائماً تكون حكيم
          وواقعي ومحترم في رأيك لذلك أنا احترم قلمك جداً.أستاذي الفاضل
          ربما فعلاًَ القذافي يكون صائب وغيره من الحكام لكن أكيد الشعب
          الأعزل هدفهم دائماً(الحصول على العيشة الكريمة والحرية) الحرية بشكل نسبي
          بغض النظر من كان يدس السم في العسل فالأجدر أن يكون الحاكم نبيه وذلك
          بتدراك موقف الشعب ومحاولة مسايرتهم لا بالعنف .هل إخراسهم باللجوء
          إلى أبشع الوسائل هو الحل الوحيد؟ بغض النظر عن الأورام الخبيثة التي تحاول
          أن تنشر خلاياها في عقول الشعب.أخيراً أقول لكل ورم يمكن استأصاله لكن بطريقة
          سليمة تكسب أغلبية الشعب المغلوب عليه ومعاملته كإنسان وزرع الثقة فيه بأنه مواطن
          وله كامل الحقوق .ليس بذنبه إن بحث عن حياة كريمه أحدهم سلبه والآخر يستغله فالشعب دائماً وأبدا
          مغلوب على أمره .شكراً لقلمك القدير أستاذي الفاضل دمت أنت وجميع الأمة العربية بخير.
          تحياتي:

          [/align]
          " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
          أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            حسين ليشوري
            لطالما كرهت السياسية ولكني استبنت خيراً عندما
            وجدت أنت كاتبه لأن ومن قراءاتي المتعددة إليك فأنا أعتبرك قدوة
            لي وأكيد هناك الكثير من يشعر بنفس الشعور لأنك دائماً تكون حكيم
            وواقعي ومحترم في رأيك لذلك أنا احترم قلمك جداً.أستاذي الفاضل
            ربما فعلاًَ القذافي يكون صائب وغيره من الحكام لكن أكيد الشعب
            الأعزل هدفهم دائماً (الحصول على العيشة الكريمة و الحرية) الحرية بشكل نسبي
            بغض النظر من كان يدس السم في العسل فالأجدر أن يكون الحاكم نبيه وذلك
            بتدراك موقف الشعب ومحاولة مسايرتهم لا بالعنف .هل إخراسهم باللجوء
            إلى أبشع الوسائل هو الحل الوحيد؟ بغض النظر عن الأورام الخبيثة التي تحاول
            أن تنشر خلاياها في عقول الشعب.أخيراً أقول لكل ورم يمكن استأصاله لكن بطريقة
            سليمة تكسب أغلبية الشعب المغلوب عليه ومعاملته كإنسان وزرع الثقة فيه بأنه مواطن
            وله كامل الحقوق .ليس بذنبه إن بحث عن حياة كريمه أحدهم سلبه والآخر يستغله فالشعب دائماً وأبدا
            مغلوب على أمره .شكراً لقلمك القدير أستاذي الفاضل دمت أنت وجميع الأمة العربية بخير.
            تحياتي:

            [/align]
            أهلا بك الزميلة الرفيقة إيمان و أخلص تحياتي لك.
            أشكر لك كلامك الجميل في حق هذا "الكاتب" الضئيل !

            إن صواب القذافي، أو غيره من الحكام "العرب"، في كلامه لا يقتضي أنه على حق فيما فعله أو يفعله بشعبه، فقد يصدق الكذوب، أو الكذّاب هكذا بصيغة المبالغة، كما صدق إبليس اللعين و غيره من الطواغيت في أقولهم، بيد أن ما أحببت الاشارة إليه من تنبيه هو ألا ننساق وراء ما تبثه وسائل الإعلام من أخبار و أنباء و صور و "تحقيقات" و حوارات مع المعارضين و المحللين السياسيين و غيرهم ممن همه الشهرة و التحريض و إذكاء نيران الفتنة، و هذا لا يعني البتة أننا نوافق الحكام الظالمين و المستبدين من العرب أو من غيرهم حتى و إن ادعوا الإسلام و التقوى و الصلاح و النصح لشعوبهم.
            إن الظلم ظلمات يوم القيامة من أي طرف حصل، و إن الشعوب هي الظالمة أولا و أخيرا لأنها رضيت بالحكام الظلاَّم المستبدين سنين عديدة و لم تثر إلا بعدما ثوَّرها غيرها ممن لهم مصالح في "الثورات" الشعبية و الثروات العربية، فلو ثارت هذه الشعوب من تلقاء نفسها ضد الظلم و القهر و الاستبداد و الطغيان لعدت مجاهدة و لماتت شهيدة مأجورة، لكنها ثارت بإيعاز من أطراف خبيثة خطيرة خسيسة لا يهمها ما ستأول إليه أمور هذه الشعوب المغبونة و المغلوبة على مدار التاريخ، و لله الأمر من قبل و من بعد و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
            المهم، أختي الكريمة، أن نقرأ ما يكتب بتجرد و تمعن فقد نتسرع في القراءة فيفوتنا الكثير مما يقال أو يراد أن يقال على السطور و بينها و تحتها و اللبيب بالإشارة يفهم و أنت الكاتبة اللبيبة و الأديبة الأريبة.
            تحيتي و تقديري و شكري.
            حسين.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • إيمان عبد الغني سوار
              إليزابيث
              • 28-01-2011
              • 1340

              #7
              [align=center]
              حسين ليشوري

              أستاذي الفاضل
              مستحيل تكون أنت مع ظالم وإلا يكون كلامي متناقض
              فأنا قلت اعتبرك قدوة لي..لكن لو سلمنا إن الحكام العرب على حق
              سيجعلونها شماعة ويتناسون الجزء الأهم وهو إعطاء المواطنين كامل حقوقهم
              ماذا لو الشعب فعلاً طفح الكيل فيه لأن ابواب الحوار مغلقه امامه وماله إلا أن يثور
              طبعاً لا الثورة هي الحل الوحيد للحصول على الحقوق ولا القمع هو الحل الوحيد لإخمادها..
              لكن لكل فعل ردة فعل وفي النهاية ادعي كم دعوت أيها الفاضل
              أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.


              تحياتي:

              [/align]
              " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
              أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
                [align=center]
                حسين ليشوري

                أستاذي الفاضل
                مستحيل تكون أنت مع ظالم وإلا يكون كلامي متناقض
                فأنا قلت اعتبرك قدوة لي..لكن لو سلمنا إن الحكام العرب على حق
                سيجعلونها شماعة ويتناسون الجزء الأهم وهو إعطاء المواطنين كامل حقوقهم
                ماذا لو الشعب فعلاً طفح الكيل فيه لأن ابواب الحوار مغلقه امامه وماله إلا أن يثور
                طبعاً لا الثورة هي الحل الوحيد للحصول على الحقوق ولا القمع هو الحل الوحيد لإخمادها..
                لكن لكل فعل ردة فعل وفي النهاية ادعي كم دعوت أيها الفاضل
                أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
                تحياتي:

                [/align]
                أهلا بك إيمان و سهلا و جعلنا الله من أهل الإيمان به سبحانه و تعالى
                الصادقين فيه و المخلصين، اللهم آمين يا رب العالمين.
                أشكر لك جميل تواصلك و نبيل حوارك.
                هل تدرين، يا إيمان، أن ما استبد المستبد إلا لسكوت الناس عنه إما لخوف منه أو لمصلحة فيه أو معه ؟
                إن فرعون استخف قومه فأطاعوه فلو وجدهم "ثقالا" يزنون في نظره و عينه لما طغا و تجبر و عتا و تكبر ! هذه حقيقة تاريخية و قانون اجتماعي و سياسي في الوقت نفسه، و قد جاء في الأثر عن النبي محمد، صلى الله عليه و سلم، إن الأمة إذا لم تأخذ على يد الظالم فتقول له يا ظالم فقد تُوُدِّع منهم، أي كأنهم ماتوا، و هم في الحقيقة أموات غير أحياء لأنهم سكتوا عن الحق و رضوا بالفساد أو شاركوا فيه، و هذه هي حقيقة الأمة العربية عموما إلا من رحم الله، فقد اشتغلت بالتفاهات و صغائر الأمور و حقائرها و رضيت بالدَّنية في دينها و دنياها معا فداس عليها الحكام المستبدون لقرون و ليس لسنين فقط.
                إن من شروط قيام الأمة ونهوضها أن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر بعد الإيمان، يا إيمان، بالله عز و جل، فكيف نأمل النهوض في أمة تأمر بالمنكر و تنهى عن المعروف و لا تؤمن بالله حق الإيمان ؟ و سترين، و لا أتمنى هذا، أن الأمة، كأمة و ليس كشراذم هنا و هناك، ستعود إلى سيرتها الأولى و سيتسلط عليها حكام آخرون مستبدون هم كذلك باسم "الديموقراطية" و "الحرية" و غيرهما من الشعارات الجميلة البراقة الخادعة ثم تعود حلمية إلى سيرتها القديمة، و هكذا... و للنهوض الحضاري شروطه و قوانينه وهذه الشروط أو القوانين غير متوفرة الآن في الأمة و لذا فستبقى تراوح مكانها و تتكور بدلا من أن تتطور و أعوذ بالله من الخزي و الخسران في الدنيا و الآخرة.
                ربما أبدو لك متشائما و لست كذلك و الله لكنني واقعي يرى الأمور بعين تستنير بنور الله عز و جل و ذلك النور موجود في القرآن المجيد و صحيح السنة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة و السلام و موجود في حقائق التاريخ أيضا.
                معذرة على هذه الإطالة في الرد فقد أذكيت في روح النقاش و قد خمدت عندي منذ فترة فشكرا لك.
                تحيتي و تقديري.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • إيمان عبد الغني سوار
                  إليزابيث
                  • 28-01-2011
                  • 1340

                  #9
                  [align=center]
                  حسين ليشوري
                  شكراً لك اللهم آمين
                  أيها الفاضل بالنسبة لي أبدا لم تكن متشائم
                  كيف تكون متشائم وأنت تستدل في حديثك بما
                  يحث عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟
                  المعظم هذه الأيام يتحدث بلسان السياسة الذاتية
                  لأن هذا يروقه أو هذا ينتمي له أو يحقد عليه.في الأخير أقول أنا دائماً استفيد من كلامك
                  وفعلاً إن القضاء على مستبد لا يعني نهاية الاستبداد بل هو الإعلان لبزوغ
                  شمس جديدة ظاهرها الحرية وباطنها مخزون من الطاقات المتأججة ربما تنطلق
                  في خدمة الشعب وربما في إحراق الشعب غير إن الغرقان(الشعب)يتشبث في قشه
                  على أمل توصله إلى بر الأمان..كل التقدير لك أيها الفاضل وجزاك الله كل الخير ودمت بسلام.
                  تحياتي:

                  [/align]
                  " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                  أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
                    [align=center]
                    حسين ليشوري
                    شكراً لك اللهم آمين
                    أيها الفاضل بالنسبة لي أبدا لم تكن متشائم
                    كيف تكون متشائم وأنت تستدل في حديثك بما
                    يحث عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟
                    المعظم هذه الأيام يتحدث بلسان السياسة الذاتية
                    لأن هذا يروقه أو هذا ينتمي له أو يحقد عليه.في الأخير أقول أنا دائماً استفيد من كلامك
                    وفعلاً إن القضاء على مستبد لا يعني نهاية الاستبداد بل هو الإعلان لبزوغ
                    شمس جديدة ظاهرها الحرية وباطنها مخزون من الطاقات المتأججة ربما تنطلق
                    في خدمة الشعب وربما في إحراق الشعب غير إن الغرقان(الشعب)يتشبث في قشه
                    على أمل توصله إلى بر الأمان..كل التقدير لك أيها الفاضل وجزاك الله كل الخير ودمت بسلام.
                    تحياتي:

                    [/align]
                    العفو أختي الكريمة، فما أنا إلا طويلب علم ضئيل لكنه صادق مع نفسه أولا و مع الآخرين ثانيا،
                    و لا أقول و لا أكتب إلا ما أؤمن به و إن كان، أحيانا، خاطئا، و لما يتبين لي الخطأ لا أتردد في تصحيحه في نفسي و في الملإ و إن سبب لي حرجا ما.
                    أما "السياسة"عندنا نحن العربَ المعاصرين فهي فن إتقان الكذب بكل أنواعه، فإننا نكذب على أنفسنا و على الآخرين و على الله، جل جلاله، و هلم جرا ... و إذا أردنا أن نصحح تصوراتنا و مفاهيمنا و رؤيتنا إلى الوجود كله فما علينا إلا بالعودة الصادقة و الصحيحة و الصابرة إلى منابع الوعي الصحيح و هي كتاب الله عز و جل و صحيح السنة النبوية الشريفة و أقوال الموثوق بهم من السلف و الخلف و نستعين بما لا يتعارض مع صحيح النصوص من أفكار الناس مهما كانوا و إن كانوا من "شياطين" الإنس فلا تضرنا شيطنتهم مادمنا نعرف كيف نأخذ و كيف ندع وماذا نأخذ و ماذا ندع و هكذا، فالحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها يأخذها أينما وجدها، و على العاقل أن يدع حظوظ نفسه من أجل الحق و إن كان ضده فلا يعاند و لا يجادل من أجل كسب "الحق" و إن بالغش.
                    و عندنا مثل يقول في سياق قولك "الغرقان يتشبث بقشة" : "الحاصل، أي الواقع في أزمة" يقبض على السدرة، و هي شجر شائك !
                    لا أريد أن أبدو لك كـ "المعلم" أو "الأستاذ" و أنا التلميذ و الطويلب.
                    أشكر لك ثناءك الجميل و تفاعلك النبيل ودمت أنت أيضا بكل خير وسلام و أمان.
                    تحيتي و تقديري.
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • فاطيمة أحمد
                      أديبة وكاتبة
                      • 28-02-2013
                      • 2281

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      لإيلاف العرب !

                      [align=justify]
                      1ـ لإيلاف العرب، إيلافهم حكم القهر و الجبر، فليحذروا وسائل الإعلام المغرضة و ما تضللهم به بخبث و مكر، و ليعيدوا النظر في "الثورات الشعبية" (؟!) بموضوعية و حذر.

                      2ـ تعمدتُّ الابتداء بهذه الديباجة الجريئة و العنوان المثير قصدا لأشد انتباه القراء فأستأنف حديثي الذي بدأته في بعض مقالاتي كمقالتي " أحداث تونس : المغامرة و المقارة و المؤامرة " و مقالتي "المؤامرة على الإسلام و الأمة الإسلامية : قضية عقدية و حقيقة تاريخية"، و التي توقفت مؤقتا عن مواصلة الكتابة فيها للتفرغ لمتابعة الأحداث، و في بعض مداخلاتي عن "الثورات الشعبية" العفوية و التلقائية (؟!) في الوطن العربي كله أنها ليست بهذه العفوية المتوهمة و التلقائية المزعومة حتى و إن ضمت في مظاهراتها و مظاهرها آلاف الأشخاص و عُدَّ فيها "الشهداء" بالمئات فضلا عن العشرات، و قد تناولت شيئا من هذا في مشاركاتي في موضوع الأستاذة هناء عباس المعنون "من هم قادة ثورة 25 يناير 2011؟".

                      3ـ و أخشى ما أخشاه أن يكون العرب من الاحتقان العاطفي ضد حكامهم المستبدين الظلمة منذ أجيال كثيرة بحيث لم يستطيعوا التمييز بين الحقيقة و الوهم،و بين ما يقومون به من تلقاء أنفسهم و ما يمكره بهم و يُكاد لهم و يُبيَّت ضدهم ليساقوا إلى حيث يراد لهم من قِبَل جهات خبيثة عليمة قديرة، و هذا التعميم أو الإبهام يحتاج إلى توضيح دون الدخول في التفاصيل الكثيرة و التي تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه بكثير و قد نشرت بعضه في الملتقى.

                      4ـ لقد سبقت "الثورات العربية العفوية و التلقائية " ثورات شبيهة كثيرة في بلدان أمريكا الجنوبية، اللاتينية (؟!!!)، و في بلدان أوروبا الشرقية و في المشرق العربي ذاته، في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري (ثورة الأرز)، و قد دُرِج على تسمية تلك الثورات، و خاصة في شرق أوروبا، بالثورات الملونة و هي من تخطيط جهات خبيرة خبيثة في أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية، تحت دعوة "ترقية الديمقراطية"، و أخشى كذلك أن يكون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و الرئيس الليبي معمر القذَّافي على حق فيما يزعمانه من أن "الثورات الشعبية" التي تجتاح الوطن العربي من صنع المخابرات الصهيونية و الأمريكية و مخابرهما الخبيثة.

                      5ـ لقد سبقت في الحديث عن هذا الرئيسين معا و أشرت في بعض مشاركاتي إليه غير أن قلة المبالاة و عدم الثقة في كتاباتنا نحن "الأدباء" العرب يفوِّت علينا كثيرا من السبق الصحفي و يضيِّع علينا فرص الاستعداد للمستقبل و إن في مواقفنا الشخصية من الأحداث مع أن ما يكتب و ينشر عن المستقبل كثير و في متناول من يرد، بيد أننا أمة لا تقرأ إلا ما تهواه و ما يدغدغ عاطفتها من كتابات و لا تحب أن ترى إلا ما يتوافق مع أحلامها الصغيرة الحقيرة.

                      إن العاطفة التي نمتاز بها نحن العرب قد تعمينا عن رؤية الوقائع كما هي، أي كما يجب أن نراها و ليس كما نحب، هذه حقيقة علمية واقعية ثابتة، و قد عرفنا بها الأعداء، بل عمقوها فينا، و صاروا يسوقوننا بها إلى ما يحبون و يرسمون و يخططون و نحن كالقطعان المسحورة المبهورة نسير حيث يريدون لنا دون تمييز، اللهم إلا من حفظه الله و هداه سواء السبيل و قليل ما هم.

                      7ـ إن ملاحظة بعض دقائق العلامات في الثورتين التونسية و المصرية و تشابه الأحداث و تسلسلها، أحيانا، يكفي لفهم أن ما يحدث ليس بتلك العفوية التي يراد لنا أن نؤمن بها و لا بتلك التلقائية المزعومة، كل شيء في الثورتين يدل أنهما من فعل فاعل و صنع أشخاص علماء خبراء يتبعون تخطيطا مرسوما و هدفا معلوما، و كذلك الثورات في اليمن و البحرين و ليبيا و ما حدث في السودان و تقسيمه و سيقسم أكثر في المستقبل، و ما سيحدث كذلك في الأردن و سلطنة عمان و المغرب و جيبوتي و موريتانيا و سورية و الجزائر و باقي البلدان العربية دفعة واحدة أو بالتسلسل.

                      8ـ سبق لي القول أن "الثورات" في "الجمهوريات العربية" و "الجماهيرية" ستكون بالمطالبة بإسقاط الأنظمة و أما في "المملكات" فستكون بالمطالبة أولا بالدساتير و "الملكية النيابية أو البرلمانية" لأن المطالبة بإسقاط الملكية صعب في الوقت الحاضر ثم إن بعض الملوك يتمتعون بحماية الغرب لهم و ليس شعوبهم، أو رعاياهم المغلوبة على أمرها، و لذا لا أستبعد أن تكون قطر و الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية، لما تمتاز به هذه الأخيرة من أماكن مقدسة لها حرمتها عند المسلمين، ستكون آخر ما يثار فيها من " الثورات الشعبية العفوية و التلقائية ".

                      9ـ و ختاما أقول : إن حديثي هذا من قبيل استشفاف المستقبل بقراءة الماضي و الحاضر و ليس من قبيل التشاؤم أو تمني الشر للشعوب العربية أيا كانت و أينما حلت، داخل أوطانها أو خارجها، و أعوذ بالله من كل سوء حتى في الأماني البسيطة، غير أنني على يقين تام أن حديثي هذا لن يروق لكثير من القراء، و لست أبالي، و أتمنى على الله تعالى، كما سبق لي قوله في مشاركات سابقة، أن أكون مخطئا تماما و أن تكون الثورات العربية ثورات حقيقية من تلقاء الشعوب العربية ضد حكامهم المستبدين و المنحرفين و الظالمين كلهم أجمعين و ليس من صنع أياد خفية خبيثة خبيرة خطيرة.

                      10ـ أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
                      [/align]
                      الأستاذ حسين، هناك الكثير مما وافقته ، فالثورات غير منظمة، ويتم تسيسها عن بعد للنأي بها عن المسار
                      المرغوب فيه من الفرد العربي الذي حاول النجاة من الرمضاء ( الحكام العرب) بالنار (الفوضى الثوراتية)
                      راقني قولك أن قد يصدق الكذوب أو الكذاب ، ولا ينفي اللوم على الحكام السابقين الذين ماكانوا على الأغلب أكثر من أدوات
                      مسيسة من العالم الغربي ، أحبوا وأرادوا أم لا
                      توقفت عند ما أشرت له بالأحمر ، تحياتي.


                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ حسين، هناك الكثير مما وافقته ، فالثورات غير منظمة، ويتم تسيسها عن بعد للنأي بها عن المسار
                        المرغوب فيه من الفرد العربي الذي حاول النجاة من الرمضاء ( الحكام العرب) بالنار (الفوضى الثوراتية)
                        راقني قولك أن قد يصدق الكذوب أو الكذاب ، ولا ينفي اللوم على الحكام السابقين الذين ماكانوا على الأغلب أكثر من أدوات
                        مسيسة من العالم الغربي ، أحبوا وأرادوا أم لا
                        توقفت عند ما أشرت له بالأحمر ، تحياتي.
                        أهلا بك أختي الكريمة فاطمة و عساك بخير و عافية.
                        أعتذر إليك عن التأخر في شكرك على حضورك الطيب هذا و على تعليقك و على متابعتك لما أخربش من حين إلى آخر.
                        لقد ثار "الحاسوب" ضدي فأبى إلا التعنت و لذا فأنا الآن أكتب إليك من محل خاص لغريب.
                        أعتقد بعمق أننا لن نكتشف مدى كذبة "الثوارت العربية الشعبية العفوية و التلقائية" إلا بعد مدة طويلة شأننا في ذلك شأن المخدَّر أو المسطول الذي لا ينتبه لما حدث له أو أصابه إلا بعد أن يستفيق، إن استفاق يوما، لأن المخدِّرين سيجتهدون في إبقائه فاقدا لوعيه أطول مدة ممكنة حتى يسنتفدوا أغراضهم منه و هذا ما حدث و يحدث للأمة العربية كلها و بدون استثناء و سيأتي الدور على من لم يأته بعد و سترين.
                        إن الأمة العربية استحقت ما يحدث لها لأنها تركت الصح و اتبعت الباطل و لذا ستدفع الثمن غاليا و غاليا جدا جدا.
                        سرني أنك بعثت موضوعي هذا من مرقده بعدما نام فترة فعسى أن يكون في إيقاظك له ما يعيد المناقشة فيه من جديد.
                        تحيتي و تقديري و شكري المتكرر.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة القمر


                          و بارك الله فيك و زادك من فضله أختي الكريمة عاشقة القمر.
                          تحيتي و تقديري.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          يعمل...
                          X