لإيلاف العرب !
[align=justify]
2ـ تعمدتُّ الابتداء بهذه الديباجة الجريئة و العنوان المثير قصدا لأشد انتباه القراء فأستأنف حديثي الذي بدأته في بعض مقالاتي كمقالتي " أحداث تونس : المغامرة و المقامرة و المؤامرة " و مقالتي "المؤامرة على الإسلام و الأمة الإسلامية : قضية عقدية و حقيقة تاريخية"، و التي توقفت مؤقتا عن مواصلة الكتابة فيها للتفرغ لمتابعة الأحداث، و في بعض مداخلاتي عن "الثورات الشعبية" العفوية و التلقائية (؟!) في الوطن العربي كله أنها ليست بهذه العفوية المتوهمة و التلقائية المزعومة حتى و إن ضمت في مظاهراتها و مظاهرها آلاف الأشخاص و عُدَّ فيها "الشهداء" بالمئات فضلا عن العشرات، و قد تناولت شيئا من هذا في مشاركاتي في موضوع الأستاذة هناء عباس المعنون "من هم قادة ثورة 25 يناير 2011؟".
3ـ و أخشى ما أخشاه أن يكون العرب من الاحتقان العاطفي ضد حكامهم المستبدين الظلمة منذ أجيال كثيرة بحيث لم يستطيعوا التمييز بين الحقيقة و الوهم، و بين ما يقومون به من تلقاء أنفسهم و ما يمكره بهم و يُكاد لهم و يُبيَّت ضدهم ليساقوا إلى حيث يراد لهم من قِبَل جهات خبيثة عليمة قديرة، و هذا التعميم أو الإبهام يحتاج إلى توضيح دون الدخول في التفاصيل الكثيرة و التي تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه بكثير و قد نشرت بعضه في الملتقى.
4ـ لقد سبقت "الثورات العربية العفوية و التلقائية " ثورات شبيهة كثيرة في بلدان أمريكا الجنوبية، اللاتينية (؟!!!)، و في بلدان أوروبا الشرقية و في المشرق العربي ذاته، في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري (ثورة الأرز)، و قد دُرِج على تسمية تلك الثورات، و خاصة في شرق أوروبا، بالثورات الملونة و هي من تخطيط جهات خبيرة خبيثة في أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية، تحت دعوة "ترقية الديمقراطية"، و أخشى كذلك أن يكون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و الرئيس الليبي معمر القذَّافي على حق فيما يزعمانه من أن "الثورات الشعبية" التي تجتاح الوطن العربي من صنع المخابرات الصهيونية و الأمريكية و مخابرهما الخبيثة.
5ـ لقد سبقت في الحديث عن هذا الرئيسين معا و أشرت في بعض مشاركاتي إليه غير أن قلة المبالاة و عدم الثقة في كتاباتنا نحن "الأدباء" العرب يفوِّت علينا كثيرا من السبق الصحفي و يضيِّع علينا فرص الاستعداد للمستقبل و إن في مواقفنا الشخصية من الأحداث مع أن ما يكتب و ينشر عن المستقبل كثير و في متناول من يرد، بيد أننا أمة لا تقرأ إلا ما تهواه و ما يدغدغ عاطفتها من كتابات و لا تحب أن ترى إلا ما يتوافق مع أحلامها الصغيرة الحقيرة.
6ـ إن العاطفة التي نمتاز بها نحن العرب قد تعمينا عن رؤية الوقائع كما هي، أي كما يجب أن نراها و ليس كما نحب، هذه حقيقة علمية واقعية ثابتة، و قد عرفنا بها الأعداء، بل عمقوها فينا، و صاروا يسوقوننا بها إلى ما يحبون و يرسمون و يخططون و نحن كالقطعان المسحورة المبهورة نسير حيث يريدون لنا دون تمييز، اللهم إلا من حفظه الله و هداه سواء السبيل و قليل ما هم.
7ـ إن ملاحظة بعض دقائق العلامات في الثورتين التونسية و المصرية و تشابه الأحداث و تسلسلها، أحيانا، يكفي لفهم أن ما يحدث ليس بتلك العفوية التي يراد لنا أن نؤمن بها و لا بتلك التلقائية المزعومة، كل شيء في الثورتين يدل أنهما من فعل فاعل و صنع أشخاص علماء خبراء يتبعون تخطيطا مرسوما و هدفا معلوما، و كذلك الثورات في اليمن و البحرين و ليبيا و ما حدث في السودان و تقسيمه و سيقسم أكثر في المستقبل، و ما سيحدث كذلك في الأردن و سلطنة عمان و المغرب و جيبوتي و موريتانيا و سورية و الجزائر و باقي البلدان العربية دفعة واحدة أو بالتسلسل.
8ـ سبق لي القول أن "الثورات" في "الجمهوريات العربية" و "الجماهيرية" ستكون بالمطالبة بإسقاط الأنظمة و أما في "المملكات" فستكون بالمطالبة أولا بالدساتير و "الملكية النيابية أو البرلمانية" لأن المطالبة بإسقاط الملكية صعب في الوقت الحاضر ثم إن بعض الملوك يتمتعون بحماية الغرب لهم و ليس شعوبهم، أو رعاياهم المغلوبة على أمرها، و لذا لا أستبعد أن تكون قطر و الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية، لما تمتاز به هذه الأخيرة من أماكن مقدسة لها حرمتها عند المسلمين، ستكون آخر ما يثار فيها من " الثورات الشعبية العفوية و التلقائية ".
9ـ و ختاما أقول : إن حديثي هذا من قبيل استشفاف المستقبل بقراءة الماضي و الحاضر و ليس من قبيل التشاؤم أو تمني الشر للشعوب العربية أيا كانت و أينما حلت، داخل أوطانها أو خارجها، و أعوذ بالله من كل سوء حتى في الأماني البسيطة، غير أنني على يقين تام أن حديثي هذا لن يروق لكثير من القراء، و لست أبالي، و أتمنى على الله تعالى، كما سبق لي قوله في مشاركات سابقة، أن أكون مخطئا تماما و أن تكون الثورات العربية ثورات حقيقية من تلقاء الشعوب العربية ضد حكامهم المستبدين و المنحرفين و الظالمين كلهم أجمعين و ليس من صنع أياد خفية خبيثة خبيرة خطيرة.
10ـ أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.[/align]
1ـ لإيلاف العرب، إيلافهم حكم القهر و الجبر، فليحذروا وسائل الإعلام المغرضة و ما تضللهم به بخبث و مكر، و ليعيدوا النظر في "الثورات الشعبية" (؟!) بموضوعية و حذر.
2ـ تعمدتُّ الابتداء بهذه الديباجة الجريئة و العنوان المثير قصدا لأشد انتباه القراء فأستأنف حديثي الذي بدأته في بعض مقالاتي كمقالتي " أحداث تونس : المغامرة و المقامرة و المؤامرة " و مقالتي "المؤامرة على الإسلام و الأمة الإسلامية : قضية عقدية و حقيقة تاريخية"، و التي توقفت مؤقتا عن مواصلة الكتابة فيها للتفرغ لمتابعة الأحداث، و في بعض مداخلاتي عن "الثورات الشعبية" العفوية و التلقائية (؟!) في الوطن العربي كله أنها ليست بهذه العفوية المتوهمة و التلقائية المزعومة حتى و إن ضمت في مظاهراتها و مظاهرها آلاف الأشخاص و عُدَّ فيها "الشهداء" بالمئات فضلا عن العشرات، و قد تناولت شيئا من هذا في مشاركاتي في موضوع الأستاذة هناء عباس المعنون "من هم قادة ثورة 25 يناير 2011؟".
3ـ و أخشى ما أخشاه أن يكون العرب من الاحتقان العاطفي ضد حكامهم المستبدين الظلمة منذ أجيال كثيرة بحيث لم يستطيعوا التمييز بين الحقيقة و الوهم، و بين ما يقومون به من تلقاء أنفسهم و ما يمكره بهم و يُكاد لهم و يُبيَّت ضدهم ليساقوا إلى حيث يراد لهم من قِبَل جهات خبيثة عليمة قديرة، و هذا التعميم أو الإبهام يحتاج إلى توضيح دون الدخول في التفاصيل الكثيرة و التي تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه بكثير و قد نشرت بعضه في الملتقى.
4ـ لقد سبقت "الثورات العربية العفوية و التلقائية " ثورات شبيهة كثيرة في بلدان أمريكا الجنوبية، اللاتينية (؟!!!)، و في بلدان أوروبا الشرقية و في المشرق العربي ذاته، في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري (ثورة الأرز)، و قد دُرِج على تسمية تلك الثورات، و خاصة في شرق أوروبا، بالثورات الملونة و هي من تخطيط جهات خبيرة خبيثة في أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية، تحت دعوة "ترقية الديمقراطية"، و أخشى كذلك أن يكون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و الرئيس الليبي معمر القذَّافي على حق فيما يزعمانه من أن "الثورات الشعبية" التي تجتاح الوطن العربي من صنع المخابرات الصهيونية و الأمريكية و مخابرهما الخبيثة.
5ـ لقد سبقت في الحديث عن هذا الرئيسين معا و أشرت في بعض مشاركاتي إليه غير أن قلة المبالاة و عدم الثقة في كتاباتنا نحن "الأدباء" العرب يفوِّت علينا كثيرا من السبق الصحفي و يضيِّع علينا فرص الاستعداد للمستقبل و إن في مواقفنا الشخصية من الأحداث مع أن ما يكتب و ينشر عن المستقبل كثير و في متناول من يرد، بيد أننا أمة لا تقرأ إلا ما تهواه و ما يدغدغ عاطفتها من كتابات و لا تحب أن ترى إلا ما يتوافق مع أحلامها الصغيرة الحقيرة.
6ـ إن العاطفة التي نمتاز بها نحن العرب قد تعمينا عن رؤية الوقائع كما هي، أي كما يجب أن نراها و ليس كما نحب، هذه حقيقة علمية واقعية ثابتة، و قد عرفنا بها الأعداء، بل عمقوها فينا، و صاروا يسوقوننا بها إلى ما يحبون و يرسمون و يخططون و نحن كالقطعان المسحورة المبهورة نسير حيث يريدون لنا دون تمييز، اللهم إلا من حفظه الله و هداه سواء السبيل و قليل ما هم.
7ـ إن ملاحظة بعض دقائق العلامات في الثورتين التونسية و المصرية و تشابه الأحداث و تسلسلها، أحيانا، يكفي لفهم أن ما يحدث ليس بتلك العفوية التي يراد لنا أن نؤمن بها و لا بتلك التلقائية المزعومة، كل شيء في الثورتين يدل أنهما من فعل فاعل و صنع أشخاص علماء خبراء يتبعون تخطيطا مرسوما و هدفا معلوما، و كذلك الثورات في اليمن و البحرين و ليبيا و ما حدث في السودان و تقسيمه و سيقسم أكثر في المستقبل، و ما سيحدث كذلك في الأردن و سلطنة عمان و المغرب و جيبوتي و موريتانيا و سورية و الجزائر و باقي البلدان العربية دفعة واحدة أو بالتسلسل.
8ـ سبق لي القول أن "الثورات" في "الجمهوريات العربية" و "الجماهيرية" ستكون بالمطالبة بإسقاط الأنظمة و أما في "المملكات" فستكون بالمطالبة أولا بالدساتير و "الملكية النيابية أو البرلمانية" لأن المطالبة بإسقاط الملكية صعب في الوقت الحاضر ثم إن بعض الملوك يتمتعون بحماية الغرب لهم و ليس شعوبهم، أو رعاياهم المغلوبة على أمرها، و لذا لا أستبعد أن تكون قطر و الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية، لما تمتاز به هذه الأخيرة من أماكن مقدسة لها حرمتها عند المسلمين، ستكون آخر ما يثار فيها من " الثورات الشعبية العفوية و التلقائية ".
9ـ و ختاما أقول : إن حديثي هذا من قبيل استشفاف المستقبل بقراءة الماضي و الحاضر و ليس من قبيل التشاؤم أو تمني الشر للشعوب العربية أيا كانت و أينما حلت، داخل أوطانها أو خارجها، و أعوذ بالله من كل سوء حتى في الأماني البسيطة، غير أنني على يقين تام أن حديثي هذا لن يروق لكثير من القراء، و لست أبالي، و أتمنى على الله تعالى، كما سبق لي قوله في مشاركات سابقة، أن أكون مخطئا تماما و أن تكون الثورات العربية ثورات حقيقية من تلقاء الشعوب العربية ضد حكامهم المستبدين و المنحرفين و الظالمين كلهم أجمعين و ليس من صنع أياد خفية خبيثة خبيرة خطيرة.
10ـ أسأل الله العلي القدير أن يجنبانا السوء في القول و العمل و أن يرد كيد الكائدين و حقد الحاقدين إلى نحورهم و أن يحفظنا من شرورهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير نعم المولى، سبحانه، و نعم النصير، اللهم آمين يا رب العالمين، سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.[/align]
تعليق