حواااااااااااااااس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي الفارسي
    عضو الملتقى
    • 25-02-2011
    • 38

    حواااااااااااااااس

    حواس





    ما إن جلستْ قبالتهُ على الكرسي في قاعةِ الانتظار ، إلا وأحستْ بالضيقِ ، شعورها بمراقبتهِ لتفاصيل تحركاتها قيدتها ، وحدت من حركتها ، يا لهُ من شابٍ أخرق لا يجيدُ غير التحديقِ بالفتيات ..

    جمالهُ ووسامتهُ لم يشفعا لهُ في قلِبها ، بل زادتا حنقها عليه ، فأخذتْ تحادث نفسها :

    كيف لها أن تتخلص منه ؟ كيف لها أن تتحرر من قيدِ نظراته ؟
    قررتْ أن تتجاهلهُ ، وأخذتْ تعبث بهاتفها المحمول ، لكنَّ الشعور بالضيقِ يحاصرها ، يقلقها ، يقْتلها ، فما إن تسترق النظر إليه إلا وتخترق نظراتهُ مقلتها ..







    لم تعد تحتمل ذلك ، ماذا لو دخل عليهما أخوها الأحمق ورآه يحدق بها هكذا ؟

    ما كانت ستنتهي إلا بمأساة ، استجمعتْ قواها وهمتْ إليه ، عاقدة النية على شتمهِ وتوبيخه ، فلابد من إيقافهِ عند حده ، وما إن استقرت قدماها المرتبكة أمامه ، حتى أخذت تلقمهُ مائدةً متكاملةً من السباب والشتائم المغلظة ، وتُسقيهِ شلالاً من فيضِ غضبِها ، ارتفع صوتها في أرجاء القاعة ، ولكنهُ لم يحرك ساكناً ، ظلتْ نظراتهُ على حالها وابتسامةٌ شفافةٌ بدتْ على محياه ، زادتها قهراً على قهرها ، فما كان منها إلا أن هوتْ على وجهه بصفعةٍ كادت أن تطيح بأسنانه ، وأن تقتلع مُقْلتيهِ الجميلتين من مِحْجريهما ، ولكنه بقي بذاتِ الابتسامةِ التي أخذت تغتال سعادتها فيما بعد ..

    عادتْ إلى كرسيها وأخذتْ في البكاء ، ونفسها تحادثها : لِم يُعاملها بهذه الطريقةِ ؟ ما سر نظراته لها ؟ هل بها عيبٌ ينظر إليه ؟
    إنها بكامل أناقتها ، يا تُرى أهي نظرات احتقارٍ أم إعجاب ؟ خنقتها حيرتها في الأمر وأغرورقت عيناها بالبكاء ..
    وبعد دقائقٍ دخل اثنان واقتربا من الشابِ وحملاهُ على أكتافهما دون أن يبديا أي كلمةٍ له ، فقامت إليهما مسرعةٌ دون أن تتفوه بكلمةٍ هي الأخرى ..
    أدركا سؤالها المكبوت في أعماقها ، فأجابها أحدهما :




    "لقد فقدَ حواسه كُلِها"










    تمت







    العاشرة صباحاً


    الأحد



    17 أكتوبر 2010م
    التعديل الأخير تم بواسطة علي الفارسي; الساعة 17-03-2011, 12:00.
  • إيمان عامر
    أديب وكاتب
    • 03-05-2008
    • 1087

    #2
    تحياتي بعطرالزهور


    الأستاذ علي الفارسي

    هكذا هي فقدة البصر والبصيرة

    نعم الحواس نعمة أنعم الله بها علينا

    تحياتي لهذا التألق ...تضع النهاية عنصر مفاجئة كي تصفعنا بها

    ننتظر جديد حروفك أنت حرف إبداع
    دمت بخير
    صباح الياسمين
    لك أرق تحياتي
    "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      لا أفهم .. هل كان مصابا بلوثة عقلية مثلا
      و لذا كانت نظراته على هذا الشكل الذى لا يقبله منطق
      أم بعد ثورانها عليه كان فقده لهذه الحواس ؟!


      لديك قدرة على تسيير القاطرة
      و بناء و تشكيل الحدث فى سلاسة و ابهار أيضا !!


      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • علي الفارسي
        عضو الملتقى
        • 25-02-2011
        • 38

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
        الأستاذ علي الفارسي

        هكذا هي فقدة البصر والبصيرة

        نعم الحواس نعمة أنعم الله بها علينا

        تحياتي لهذا التألق ...تضع النهاية عنصر مفاجئة كي تصفعنا بها

        ننتظر جديد حروفك أنت حرف إبداع
        دمت بخير
        صباح الياسمين

        لك أرق تحياتي

        [align=center] الأستاذة إيمان عامر

        لا أستطيع أن اخفي
        مدى سعادتي بتعقيبك الجميل

        نعم الحواس نعمة ..
        بل من أعظم نعم الله تعالى علينا
        ولكن ..
        لا يشعر بها إلا من فقدها


        النهايات المفاجأة
        والغير متوقعة
        تجعلني أشعر بالتجديد ..
        ووضع بصمة في قلب القارئ
        تذكره بما قرأ بعد حين
        وها أنا ذا

        أكسب الاستاذة إيمان عامر في صفي

        تقديري لك


        "حرف"[/align]

        تعليق

        • علي الفارسي
          عضو الملتقى
          • 25-02-2011
          • 38

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          لا أفهم .. هل كان مصابا بلوثة عقلية مثلا
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          و لذا كانت نظراته على هذا الشكل الذى لا يقبله منطق
          أم بعد ثورانها عليه كان فقده لهذه الحواس ؟!


          لديك قدرة على تسيير القاطرة
          و بناء و تشكيل الحدث فى سلاسة و ابهار أيضا !!


          محبتي


          الأستاذ ربيع عقب الباب

          صدقاً ثلاثاً
          أطوق لقراءة ردك
          قراءتك الفاحصة ونقدك البناء هي غاية
          نتعام منها
          وكم أبتهج حينما أجد لك رداً على نصوصي؟
          وكم يحزنني انك تجاهلت " التفاحة ومدافع اليهود "
          أنقدني يا سيدي
          فصفحاتي لك متاحة

          بالنسبة لهذا النص
          ولتساؤلك تحديداً ..

          هناك مساحة أتركها للقارئ
          يرسم في مخيلته ما يشاء

          فربما الحواس تعني ( البصر والسمع والشم واللمس والتذوق )
          ففقد الحواس هنا يعني أنه لا يبصر ولا يسمع ولا يشم ولا يشعر بالملمس ولا يتذوق الطعام
          فالأعمى لا يرى
          والأصم لا سمع
          والأخشم لا يشم
          والجزء المعاق في الجسم لا يشعر باللمس
          كما أن المصاب بسرطان الفم لا يتذوق
          قد يكون هذا الشخص مصاب بمجمل هذه الأمراض
          وهذا ما يبرر حمل إثنين له

          ربما أيضاً هو فقد مجازي
          فكم من الناس متبلدين حسياً
          بالمصري ( معندهمش دم )
          لذلك قال المصريون " الضرب في الميت حرام "
          وقالت العرب " قد أسمعت لو ناديت حياً .. لكن لا حياة لمن تُنادي "

          أنت أيضاً قد أجدت أستاذي في إفتراضاتك
          فربما هو مصاب بلوثة عقلية
          أو أن جمالها هو من شل حواسه

          ختاماً لا يسعني غلا أن أقول
          لقد أسعدني جداً رأيك في هذا النص

          تقديري

          "حرف"

          تعليق

          يعمل...
          X