صفحة من مذكرات معدوم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي الفارسي
    عضو الملتقى
    • 25-02-2011
    • 38

    صفحة من مذكرات معدوم

    صفحة من مذكرات معدوم





    في ذلك اليوم المشؤوم وقفت في زنزانتي في قاعة مليئة بالحاضرين , وقاض عريض الجثة,عظيم الهيئة , حاد البصر , ثاقب النظر , خشن الصوت , جلس في مكانه عالي المقام ليزيد إلى هيبته و وقارة سلطان لا ترد قراراته , حاسمة كلماته , لا جدال في آرائه , وقفت تلك الوقفة التي لا أحسد عليها , فرجة للحاضرين , وموضع إتهام يشار إليه بالبنان , لا يحق لي الدفاع عن نفسي , بل على العكس , بدأ القاضي بسرد التُّهم المنسوبة إليّ , فأجبر على الإعتراف بها جميعاً , عوضاً عن الدفاع عن نفسي وأنا المظلوم , ثم ومن أجل تحقيق العدالة يطلب شهادة الشهود , وهل يعقل أن يشهد الشهود بعد إدانتي الجبرية بذلك الإعتراف الجبري المسلوب مني سلباً ؟ ثم كانت المفاجئة بأن شهد في قضيتي هذه كل الحاضرين , ولم تقتصر الشهادة على رجل أو إثنين أو ثلاثة بل أن الكل كانوا يتسابقون لإدلاء دلوهم , ولكني أحسست في تلك اللحظات بالأمل البسيط , إذ كان من بين الحضور والدي وإخوتي وعدد من أقاربي والمقربين من أصحابي , وبحضورهم ساستمع إلى شهادات تدافع عني , في الوقت الذي مُنعتُ فيه من الدفاع عن نفسي , ولكن سرعان ما تبدد الأمل , حينما رأيت أقربائي هم أكثر الناس إدانة لي , فكبر مصابي , وزاد الكرب كرباً بتلك الشهادات الغير متوقعة , وبعد أن شهد الجميع , وإتفقوا في شهاداتهم , أعْلِن رسمياً الحكم عليّ بالإعدام في القضية المنسوبة إليّ , فأخذ صوتي يعلو في داخلي مظلوم مظلوم مظلوم , ولكن لم تكن هناك آذان صاغية , ولم يُسمع صياحي بعد تلك الكلمات التي لا تُرِد من لسان القاضي .


    وما هي إلا أيام ليقترب موعد تنفيذ الحكم , ولم يبقى من تلك الأيام إلا ساعاتٍ قليلة فبعد ساعات , سيُلفُ حبل المشنقة حول عنقي وينفذ حكم الإعدام , والغريب أن الكل في بيتنا كان يرقص ويغني , وكأنهم يقيمون الأفراح , لا أعلم هل كانوا ينتظرون بشغف يوم الخلاص مني ؟ خطة محكمة تلك التي أداروها لإدانتي , ولكن لصالح من كانت تلك الخطة ؟ وذلك المخطط ؟ من المستفيد من قتلي و التشهير بي ؟ وكيف تفرح أمي بفقد ولدها ؟!!


    وحانت ساعة الصفر , وجاء الجميع لمشاهدة تنفيذ الحكم , جاءت أمي لتستمتع بذلك المنظر , وجاء والدي وهو يخفي إبتسامة عريضة على مُحيّاه , جاء الجميع أهلي وصحبي ومن يهمه أمري جاءوا ليتأكدوا من أن شهادتهم التي أدلوا بها في تلك القاعة لن تضيع هباءً , فشهادتهم غالية ستودي بحياة أعز الناس .


    وكان المشهد و تفاجئت بأن حكم الإعدام لن ينفذ بحبل يلف حول عنقي , بل بإلقائي في قفص به أسد جائع يشتهي إلتهامي , ليتأكد الجميع أن جسدي قد قطّع ومزّق إرباً إربا , فأُدْخلت القفص , وعاد الجميع سعيدين بالإنجاز العظيم الذي حققوه .


















    صفحة : من مذكرات متزوج مجبر على الزواج .



    تقبلوا مني التحية


    "حرف"
    التعديل الأخير تم بواسطة علي الفارسي; الساعة 21-03-2011, 13:22.
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    علي
    هلاااا بك أيها الفارس
    ورقة من مذكرات ..معدوم
    عنوان ملفت جمييل
    علي
    أديبنا الراقي
    قصة ..مشاغبة لأبعد الحدود
    تلقي تساؤلات تنثر الضباب في كل مكان
    أمضيتها حتى النهاية وأنا أتعثر
    لم الأم فرحة بموت ولدها وكذلك الأب والأقرباء
    كانت بنظري
    فاقدة الشرعية تلك القصة
    حيث لايمكن لأم وأي أن يشهدوا ضد ابن لشنقه
    وحين أنتهيت ياعلي
    كان مصابي
    حين قرأت
    من يوميات رجل ..مجبر على الزواج
    انفكت عندي بعض عقد تساؤلات
    ووشرعت بوجهي تساؤلات أخرى
    أحيانا بل غالبا المرأة تجبر على الزواج
    أما الأهل يفرضوا عليها
    بعدة أساليب
    بحصارها ..بالسيطرة الشديدة عليها
    بأساليب كثيرة وربما حصار مادي للعائلة
    حتى تضطر للموافقة على الزواج
    لكني صعقت
    عندما رأيت الرجل أيضا يجبر على الزواج
    مما استدعاني للتفكير طويلا أيضا
    لابد من حصار فظيع يعانيه الرجل
    ويجبره على الزواج

    قصة
    جميلة جميلة
    علي
    وورقة من مذكرات معدوم
    تجبرني أن
    أحلق بها هنا
    ولدي فضول شديد
    لأسمع رأي باقي المشرفين
    هلااابك
    نورتنا علي

    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • فايزشناني
      عضو الملتقى
      • 29-09-2010
      • 4795

      #3

      الأخ علي المحترم

      استطعت في النهاية أن تبدد دهشتي واستغرابي
      لا تقل لي أنه تم تنفيذ الحكم بك قريباً
      فنحن أصحبنا في الألفية الثالثة
      على كل حال نصك جميل ووجدت أنك كررت بعض الجمل
      وربما كان بإمكانك تجاوزها وتترك القارئ يقرأ أفكارك
      أهلا بك وأنا سعيد بانضمامك إلينا
      لك كل الود
      هيهات منا الهزيمة
      قررنا ألا نخاف
      تعيش وتسلم يا وطني​

      تعليق

      • علي الفارسي
        عضو الملتقى
        • 25-02-2011
        • 38

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
        علي
        هلاااا بك أيها الفارس
        ورقة من مذكرات ..معدوم
        عنوان ملفت جمييل
        علي
        أديبنا الراقي
        قصة ..مشاغبة لأبعد الحدود
        تلقي تساؤلات تنثر الضباب في كل مكان
        أمضيتها حتى النهاية وأنا أتعثر
        لم الأم فرحة بموت ولدها وكذلك الأب والأقرباء
        كانت بنظري
        فاقدة الشرعية تلك القصة
        حيث لايمكن لأم وأي أن يشهدوا ضد ابن لشنقه
        وحين أنتهيت ياعلي
        كان مصابي
        حين قرأت
        من يوميات رجل ..مجبر على الزواج
        انفكت عندي بعض عقد تساؤلات
        ووشرعت بوجهي تساؤلات أخرى
        أحيانا بل غالبا المرأة تجبر على الزواج
        أما الأهل يفرضوا عليها
        بعدة أساليب
        بحصارها ..بالسيطرة الشديدة عليها
        بأساليب كثيرة وربما حصار مادي للعائلة
        حتى تضطر للموافقة على الزواج
        لكني صعقت
        عندما رأيت الرجل أيضا يجبر على الزواج
        مما استدعاني للتفكير طويلا أيضا
        لابد من حصار فظيع يعانيه الرجل
        ويجبره على الزواج

        قصة
        جميلة جميلة
        علي
        وورقة من مذكرات معدوم
        تجبرني أن
        أحلق بها هنا
        ولدي فضول شديد
        لأسمع رأي باقي المشرفين
        هلااابك
        نورتنا علي

        الاستاذة القديرة ميساء عباس

        يستوقفني الكلام فيأبى البوح
        لقد ألجمتني بهذا القدر من الذوق
        العنوان >> ارتسم منذ أمد
        وارتبط ببدايات أعمالي الكتابية
        فكانت عدة صفحات
        أولها

        "صفحة من مذكرات معدوم"
        وآخرها
        "صفحة من مذكرات إرهابي"

        بالنسبة لشرعية القصة
        هي حتماً غير شرعية
        إن فرحت الأم بإعدام ولدها
        هذا ضرب من المستحيل
        ثم
        يأتي القرن الحادي والعشرين ليرفض النص
        هو الآخر
        فأي رجل هذا الذي يُجبر على الزواج؟
        مع ذلك
        وعلى إتساع البسيطة وتعاقب الزمان
        وإختلاف ثقافات البشر
        ربما يكون هناك
        مثل هذا الفتى في مكان ما
        وربما يكون ذلك المكان هو قصتي فقط .

        صدقاً أتوق لمعرفة آراء الجميع
        فهي زادي بلا شك

        ولا أنسى أن أشكرك أستاذتي
        على التثبيت
        فهذا شرف لي

        تقديري لك

        أخيك

        "حرف"

        تعليق

        يعمل...
        X