[ من مذكرات أم ]
*
*
*يوم الأحد كان موعدنا ،
أيام لو ملكنا أوراقها لانتزعناها قبل أن نعيشها ، قبل أن تحمل دقات القلق المتوجس على أكتافنا المرهقة .
نعم خطوة ، خطوة اقتربنا من الموعد ، تسارعت النبضات ، تسمر الأمل شاخصا نحو الغد ، نحو الأحد ....
وجاء الأحد !!!
تسابقت أناملي لتضغط على زناد الهاتف ، وأنا بين خوف وأمل ، غير أن الخوف كان أسبق لاعتلاء العرش ، وقدمه الأقوى على سحق ألأمل .
كلمات اندفعت من فم ابني ..
تريدين النتيجة ؟؟؟
حسنا ، أنا أقولها ........
وقالها ....
لا أدري ، أأصبح الجو صقيعا أم إن احتراق الزمن يجعل الأطراف أكثر برودة ويجمد الإحساس ؟؟!!
ربما هو صقيع البلد القادم منها الصوت يخطف مع الموجات الدفء وحرارة الإحساس !!
ومضى اليوم كئيبا وتمتمات الخيبة تعلو اللسان وتخطف من على الشفتين الابتسام .
وجاء الاثنين ، ككل الأيام العادية مرهِقا متعبا ، تجر قدماي جسما متهالكا بظهر ما عاد يقوى على متابعة الاهتزاز على أعواد القدمين ، وعقل يريد أن يلملم معلومات يلوكها لساني كل عام برغبة أو بدون رغبة ، وتسكبها يداي كلماتٍ ، وإعرابا وشرحا على سبورة لا تملك إلا أن تعكسها نحو أنظار طالبات يكاد في غالب الأحيان كل وصف ينطبق عليهن إلا وصف ’’ طالبات ‘‘ .
اندفع جسمي خلف مكتبي ، ويداي تلاحقان كتبي وأشيائي ، اقتربت مني زميلة لي بعينين سعيدتين تقول :
العقبى لك في ابنك !! نجح ابني ، في الأمس الأحد كانت النتيجة ....
وأنا في الأمس الأحد كانت النتيجة !!
وعاد صقيع الأحد يخترق المكان ، وجمّد في القلب حروف الخيبة ، طافت يدي تبحث عن أوراق أيامي المهدورة بالانتظار والأمل .
اليوم عرفت أنّي مع الراسبين .
تعليق