رحلة في قاموس المقامات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هشام البوزيدي
    أديب وكاتب
    • 07-03-2011
    • 391

    رحلة في قاموس المقامات

    معاشر الخلان,
    إني أنظر إلى مقاماتكم فأطرب لجرْس كلماتكم, فإن للمقامة من بين الفنون النثرية ولعا بجمال الإيقاع, يضفي عليها لحونا شائقة مع تحري المعاني الرائقة. لكنني أقر لكم أني لا أستعمل الكلمات التي تقرؤونها في مقاماتي إلا حين أغوص في جو هذا الفن الظريف, فأتخذ لسان العرب مركبا وأقوال أئمة اللغة شراعا, ثم أعد قرطاسا ويراعا, لعل هذا كله يحملني إلى تلك الأرض الخصبة التي يستوطنها أبطال المقامات, ولعلكم تعلمون أنها رحلة قد يعود منها صاحبها بصيد ثمين, وقد يرجع منها بخفي حنين. لكن المقامات التي يزدان بها هذا القسم شيئا فشيئا غدت مثل النهر الفياض يحمل في أحشائه الدر الثمين من فرائد الكلمات العربية, ويوشك أن يصير بحرا زاخرا بجهودكم.

    لهذا افتتحت هذا الموضوع لنقتنص الفوائد اللغوية من مقاماتكم, ورأيي أن يقوم كل منا بشرح الغريب من كلماته, استنادا إلى القاموس, أو يبين لنا وجه استعماله لكلمة ما بمعنى جديد استحسنه. طبعا هذا اقتراح أضعه بين أيديكم.
    ومن أعجب منكم بهذه الفكرة وشاء أن يغترف من بحر العربية وأن ينظر في أمهات المعاجم والقواميس فعليه بهذا الموقع المفيد: الباحث العربي, فإنه يكاد يغني عن سواه.

    وحتى يتبين المقال فاضرب المثال من مقامتي النسناسية:
    سنة شهباء: أي سنة مجدبة. وفي السيرة قالت حليمة السعدية: "خَرَجْتُ في سَنَةٍ شَهْباءَ أَي ذاتِ قَحْطٍ وجَدْبٍ."
    قَزَعَة: القَزَعُ: قطع من السحاب رقاق كأَنها ظلّ إِذا مرّت من تحت السحابة الكبيرة. وفي حديث الأعرابي الذي استسقى له النبي صلى الله عليه وسلم: "فادع الله لنا أن يسقينا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما في السماء قزعة قال فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته..." (رواه البخاري).
    ريح الهيْف: والهَيْفُ والهُوف: ريح حارَّة تأْتي من قِبَل اليمن.
    حمارة القيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وهو حاقُّ الصيف. وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره.
    الجدجد الصرار: الجُدْجُدُ بالضم: صَرَّارُ الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد؛ والجمع الجَداجِدُ.
    السامرة: سَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهو سامِرٌ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ.
    أرض يباب: أَرْضٌ يَبابٌ أَي خرابٌ. قال الجوهري: يقال خَرابٌ يَباب.
    البهنس: والبَهنَسُ والمُبَهْنِسُ والمُتَبَهنِسُ: الأسد؛ لأنه يُبَهنِس في مِشيَتِهِ ويَتَبَهنَس: أي يتبختر، قال أبو زُبَيد حرمَلَة بن المنذر الطائي يَصِف الأسد: إذا تَبَهنَسَ يمشي خِلتَهُ وَعِـثـاً*****وَعى السواعِدَ منه بعد تكسيرِ

    تم المراد وأنتظر مشاركاتكم .

    التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 05-04-2011, 20:18.

    [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

    لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
    قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
    [/gdwl]
  • توفيق صغير
    أديب وكاتب
    • 20-07-2010
    • 756

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تواصلا مع ما تفضل به أستاذي هشام البوزيدي، ولعلي لا أكون خارج السياق إذا أسهمت بهذا المركب الصرفي الذي لولا تساؤل أحد الإخوان ما كان ليسطر أهميته.

    فقد استعملت في مقامة "السحالي" مُركبَ : "ألمْ يأتينَّك خبر الصحوة والنهوض؟" ... وجاء السؤال عن صحة إدماج نون التوكيد الثقيلة في ذي السياق، والجواب :


    فعل "أتى" في "ألـم يأتينَّك" متصل فى السياق بنون التوكيد الثقيلة ، وهو فعل معتل الآخر وأصل حرف العلة الياء مما يترتب عليه أن يبقى حرف العلة وأن يقلب حرف العلة ياء مفتوحة ويكون إعرابه كالتالى

    - ألم : الهمزة للاستهاف حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب
    - لم : أداة نفى جازمة مبنية على السكون
    - يأتينّ : فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة فى محل جزم ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
    - كاف الخطاب : ضمير متصل مبنى على الفتح فى محل نصب مفعول به

    والله أعلم

    [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      أستاذي الفاضل القدير هشام البوزيدي والفاضل القدير توفيق الصغير
      حقيقة جلت في نزهة لمقاماتكما الرائعة وأتيت هنا لما هو أروع من جهد ورقي وتوضيح وعطاء مضني
      كتب الله لكما بها الأجر وبوركت سواعدكما
      ولي استفهام لقلمي الضعيف البنيان
      كنت على حسب مفهومي البسيط أن فنون النثر هي في الأصل للمقامة .
      وأصح القول أن المقامة هي فنون النثر وهي الأصل
      مع درج الرسائل الأدبية
      فهل مفهومي البسيط جانب الصواب أم هو في شتات وانقلاب !!
      أجزلوا العطاء ياسادة يا كرماء
      وجزاكم الله خيرا إلى يوم الحساب
      وجعل لكم الجنة هي المآب
      تحيتي وتقديري

      تعليق

      • سعيدة خربوش
        عضو الملتقى
        • 14-09-2011
        • 15

        #4
        اضم صوتي الى صوتك استاذ هشام.فعلا المقامات المعروضة هي من العيار الثقيل.وتسد فراغا نستشعره في رصيدنا اللغوي.واتمنى لو تكتب المرادفات بين ( ) داخل المقامة.بينما تذيل بالشرح الوافي للمعاني حتى تكتمل الفائدة.تحياتي وتقديري لك استاذ هشام ولكل الاساتذة الاجلاء .سلمتم وسلمت اقلامكم.

        تعليق

        • هشام البوزيدي
          أديب وكاتب
          • 07-03-2011
          • 391

          #5
          أستاذي وأخي الذي أغواني بالمكوث في هذا القسم الفريد, الفاضل توفيق الكبير, نعم هذا ما أردته, فهل من مزيد؟ غص في مقاماتك وارجع إلينا بالدر المكنون, وحبذا لو انضم إلينا الفارس عبد الرحيم صاحب الفرائد.

          أختي الكريمة شيماء, شكر الله لك جميل كلمك وبديع ثنائك, الذي أراه أن فنون النثر اصطلاح واسع, وكما يقولون لا مشاحة في الإصطلاح, ما دام المراد جليا ظاهرا, وإن كانت بعض التقسيمات والتفريعات في أقسام الملتقى لا تروق لي كثيرا, وربما فرغت من كتابة نص ما, ثم أعياني أن أجد له وطنا في (دويلات) الملتقى الفسيفسائية. ربما كان أخي توفيق أقدر مني على جواب مسألتك, وأصدقك القول أن قسم المقامة قد أنار بإطلالتك, وحسبنا أنك أحييت هذا الموضوع الظريف, وشجعنا على إتمامه, فلك خالص الود وجميل التحية.

          أختي الفاضلة سعيدة,
          بارك الله فيك وسدد قلمك, ولا تبخلي علينا بالجديد كلما قادك القلم إلى دنيا المقامات اللطائف, وأرض المنثورات الطرائف.

          [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

          لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
          قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
          [/gdwl]

          تعليق

          • غسان إخلاصي
            أديب وكاتب
            • 01-07-2009
            • 3456

            #6
            أخي الكريم هشام وتوفيق المحترمان
            مساء الخير
            بارك الله بكما ، وبكل ماتقدمانه لهذا القسم الرائع بمشاركتكما به ، حتى غدا مزدهرا عامرا .
            لذا : هاتوا من المقامات التي تعالج حياتنا اليومية بأسلوب ساخر ناقد ، نفتتح به القسم الذي تشرفان عليه مع قسم الرسائل الأدبية .
            وكان لشرح المفردات الغريبة في المقامة تأثير كبير في إغناء أذهان الجميع بكل ما هو مفيد وغريب .
            شكرا لكما ، وأثابكما الله بكل خير .
            أرحّب بكل خطوة تتمنيان تحقيقها في القسم فهو قسمكم أولا وأخيرا .
            تحياتي وودي لكم .
            (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

            تعليق

            يعمل...
            X