أنوثة تغلي تحت الحجاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسن الحسين
    عضو الملتقى
    • 20-10-2010
    • 299

    أنوثة تغلي تحت الحجاب

    أنوثة تغلي تحت الحجاب



    مثل كل الناس...
    سافر مسعود للعمل في السعودية..
    لجمع ما يمكن من المال والعودة بمشروع يقتات به مع العائلة.. لقمة طيبة مغمسة بالعسل.. وسقفاً ملكاً لا إيجار.. ورغبة جامحة في أن يمد رجليه على الآخر متجاوزا مساحة الغطاء..
    الحلم كالمومس يراود كل شهواني..
    قبل أن يحزم مسعود الحقيبة جمع صورة زوجته وابنته وصور الزفاف ودكها جميعها في الحقيبة مع آية الكرسي والمعوذتين كزوادة له في غربته..
    لم يرسل في الشهر الأول أي نقود.. واكتفى بضخ الرسائل وتسريب المكالمات التلفونية.. بينما قلب المعادلة في الشهر الثاني فأرسل نقوداً بلا رسائل.. مما أبهج الأسرة والأهل فرفع معنويات زوجته التي تسكن عند أهله.. وأثلج صدر أبويه بأنه استثمر دعاءهما ورضاهما..
    أراد مسعود اختزال الزمن.. ونهب الوقت.. فشرع بالبحث عن عمل إضافي.. ووجده وانغمس فيه وسخر نفسه للعمل ست عشرة ساعة ليقلص مدة غربته إلى ثلاث سنوات..
    ذاب في العمل وتكديس المال.. وقسا على نفسه أكثر فاكتفى بوجبتين في اليوم.. وبالسكن المتواضع والمشترك.. ولم يشتر أي ألبسة جديدة بل رجع إلى ما في حقيبته من ملابس جلبها معه من الوطن وأخيراً حسم أمره وكتب إلى زوجته:

    "زوجتي الغالية نبيلة وابنتي الحبيبة يارا..
    أن شوقي إليكما لا حدود له.. ولكني وضعت الهدف الأسمى نصب عيني.. وهو تحقيق ما سافرت من أجله بأقصر مدة ممكنة.. ولذلك قررت ، أن لا آخذ إجازة هذا العام .. وأستغل فترتها في العمل لأن الأجر مضاعف.. وبنفس الوقت توفير ثمن تذكرة الطائرة ومصاريف السفر..
    آمل أن تشاطراني تفكيري وتصبرا معي إلى أن نلتقي..
    لكما عناقي وقبلاتي..
    زوجك مسعود..
    طوت زوجته نبيلة الرسالة وطوت معها خيبتها وألمها.. وكظمت غيظها أمام والديه بعد قراءة السطور التي خنقت عبراتها في مآقي عينيها الجميلتين..
    فاجأتها حماتها ذات يوم وسألتها:
    - خير يا نبيلة.. طلعاتك برا البيت صارت كثيرة؟
    - واجبات اجتماعية.. عم أزور صاحباتي وأتونس معهن..
    - بس بنتك عم تتركيها في البيت.. خليها تشم الهواء معك.
    - ما بريد تسمع حكي النسوان.. لسه صغيرة..
    - ليش عم تحكوا شغلات ما بتسوى؟
    - أعوذ بالله.. بس يعني كلام متزوجات وهيك يعني..
    - ما بدنا الناس تلت وتعجن.. ويقولوا زوجها مسافر وهي ما عم تقعد بالبيت..
    قفلت حماتها الحديث.. لكنها فتحت رأس نبيلة بهذه الكلمات.. ولفتت انتباهها إلى ما كان غافلاً عنها
    فمكثت عدة أسابيع في البيت كإقامة جبرية..
    كانت نبيلة "تهرش" دائماً رأسها لتنشط دماغها في البحث عن مخرج من هذا المأزقة.. فلم تتفتق مواهبها عن أي بريق يخرجها من هذا النفق المعتم..
    ذات خلوة تأمل حزين .. كانت نبيلة ترتشف فيها قهوة الصباح.. رن جرس الباب.. فجرجرت قدميها بلا رغبة وفتحته لتصطدم بساعي البريد وهو يقدم لها رسالة من زوجها المغترب..
    أجل المغترب في بعثة ذاتية لتحسين الأوضاع الداخلية للبيت..
    الأوضاع الداخلية هي الجدران والكراسي والكنبات والصحون ومحتويات الثلاجة وكذلك نبيلة ذاتها.. فهي كإحدى الأواني على ما يبدو..
    بعد أن رسخ هذا الاعتقاد في أحشاء نبيلة.. تناولت الرسالة ببرود ورمتها على أول طاولة صادفتها.. فهي لم تتزوج للمطالعة وقراءة سطور لا تدفىء فراشها.. وتتحسس أنوثتها..
    أنوثة يستهلكها الفراغ والكآبة..
    أيقظها سؤال حميها من حلم اليقظة:
    - أنا سمعت جرس الباب لما كنت أصلي.. خير من دق الباب؟
    - ساعي البريد.
    - شو.. رسالة من مسعود؟
    سألها حموها فرحاً مغتبطاً وهيأ نفسه لسماع الأخبار وقال:
    - إيه.. شو عم يقول؟
    - الرسالة فوق الطاولة.. ما فتحتها..
    استغرب قليلاً لبرودها.. وتناول الرسالة وفتحها متشوقاً وصاح:
    - الله أكبر.. اللهم أجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً..
    والتفت إلى نبيلة وقدم لها الصورة وهو يقول.
    - تفضلي تفرجي على زوجك وهو في لباس الإحرام.. الله يرضى عليه..
    تناولت الصورة بلا رغبة ولا لهفة.. ورمقت زوجها في لباس الإحرام.. ولكنها بعد لحظات صاحت بانفعال:
    - الله أكبر الله أكبر.... الله يرضى عليه..
    فاغتبط حموها..وسرّه ما رآه منها وقال:
    - هاتي الصورة لأدخل وأفرّح فيها أم مسعود..
    أعطته الصورة.. وانطلقت إلى البلكونة.. ونظرت إلى ساعي البريد ولكنه كان قد غاب فقالت لنفسها:
    - يا خسارة المسكين حتى ما تشكرناه..
    لقد حمل لها الساعي الحل الذي غفلت عنه.. الحل في عب الرسالة.. في هذه الصورة الصغيرة..
    " الحل في الملابس".
    ولم تمض عدة أيام حتى كانت نبيلة تفاجئ الجميع.. داخل وخارج البيت.. وقال حموها:
    - "إنك لاتهد من أحببت.. إن الله يهدي من يشاء"
    فها هي نبيلة تقف أمامهم في جلباب أسود قاتم.. وقفازات سود.. و حجاب سميك يخفي وجهها تماما.. فلا يمكن معرفتها إلا بصوتها..
    وصاحت حماتها من الفرحة:
    - الله أكبر.. شو هاد.. اللهم صلي على النبي.. بارك الله فيك يا بنتي.
    - طبعاً.. أنا الآن زوجة الحاج مسعود.. وربنا يطعمنا..
    وصاحوا جميعاً:
    - آمين..
    منذ ذاك اليوم ونبيلة تدخل وتخرج بكثرة.. وتتأخر أحياناً في العودة.. ولكن الجميع راضون.. ولم يعد أحد يلاحظ ذلك أو يتساءل..
    إن لباس الإحرام خرق دماغ نبيلة.. وجعلها تفطن إلى تغيير لبسها..واخفاء مظهرها في الحي واستثمار أنوثتها "خارج التغطية".. لا كما ظن البعض أنه صون لعفتها لا سيما زوجها الذي زفّ الخبر اليه فأنعشه.. وأبهجه.. فمدد عقده سنة أخرى..
    دعا الحاج مسعود زوجته للسفر إليه لأداء فريضة الحج لتكتمل لوحة الهدى والتقوى.. لكنها رفضت متذرعة:
    - الحج لازمه محرم..
    ووافق صامتاً..
    ولم يدر في خلده أنه زوجها ويعتبر محرماً إذا جاءت تحج..
    مع إنتهاء عقود عمله.. نفخ حقائب السفر بالهدايا.. وأطال متعة عينيه بكنزه الذي كدسه طيلة غربته ودسه تحت إبطه وتوجه إلى المطار، وقد تعتقت في رأسه أفكار شتى المشاريع التي ينوي إقامتها بعد شراء الشقة والأثاث والسيارة ..
    أقيمت الأفراح.. والليالي الملاح.. في البيت إثر وصوله المنتظر..
    إلا أنه بعد أسبوعين.. اشتكت نبيلة من آلام في أحشائها فسارع الحاج مسعود لاستدعاء الطبيب الذي أجرى الفحوصات الأولية.. فلم يتبين له شيئاً.. فنصح بنقلها إلى المستشفى لإجراء التحاليل..
    وبعد إنتهاء الكشف والفحوصات جلس الطبيب يشرح للحاج مسعود:
    - تأخرت كتير يا حاج.. كان لازم تلحقوها من قبل..
    - خير دكتور.. شو في معها؟
    - التهاب حاد في الرحم.. لأن فترة لولب منع الحمل خلصت من أكثر من سنة.. وكان لازم يتغير ليش ما غيرتوه من سنة؟
    - لولب منع الحمل وأنا مسافر من سنين.. ليش يادكتور؟
    - بتقدر تستخدم وسيلتين مساعدة.. الاتصال بصديق أو تسأل الجمهور.
    وخرج الطبيب من الغرفة يهز رأسه عجبا من تساؤل الزوج ..
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    [align=center]
    من القصص الجميلة التي قرأتها .
    وأجمل ما فيها أسلوب السرد المشوق
    ربما يقال أنها قصة جريئة في طرح مضمون شائك وحساس
    ولكن الواقع ربما يكون أشد قسوة في بعض الأحيان
    أحييك أخي حسن الحسين
    فوزي بيترو
    [/align]

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء

      رغم أن هذا النص يحاول ان يعالج مشكلة اجتماعية عميقة وخطيرة وهى مشكلة اغتراب رب الأسرة ، إلا أنى لا أتفق مع نهاية النص ، فلا يعقل أن يكون رد الطبيب بهذى السخرية التى تصل لدرجة الاستخفاف بمحدثه وصدمه بهذى الصورة ، إن النص فى ختامه وصل لدرجة من تكثيف السياق الدلالى بما لا أرى فى انطباعى الشخصى ملائمة هذى الصيغة الساخرة كختام للنص

      - ربما أجد أن فكرة ارتداء عباءة سوداء وقفاز لزوجة الحاج تبرر الغياب وتوفر الغطاء الآمن للعبث الذى تقوم به نبيلة والذى وصل إلى درجة الزنى ، ربما أجدها فكرة ليست سهلة القبول لأن الوسط الاجتماعى فى هكذا بيئات تنبت له عيون إضافية لا تغمض حين تكون المرأة زوجة لمغترب ، كذا أم الزوج لا يجيب النص عن كيف أقنعها القفاز والعباءة والنقاب أن غياب زوجة ابنها لا غبار عليه ، إذا كانت تتغيب أوقاتا طويلة بالنقاب فلابد أنها ستسألها عن سبب الغياب وأين كانت على الأقل بهذى الملابس ، إن الملابس هنا لا توفر لها حجة واضحة للغياب

      - ربما لى هذى الملاحظات اللغوية اليسيرة

      - رسخ هذا الاعتقاد فى أحشاء نبيلة – ربما الأصوب لغة فى ( وجدانها ) لأن مادية الأحشاء تتنافر مع رهافة الاعتقاد وكنه حالة معنوية

      - أى نقود أرى أن تكون أية نقود لأن ما بعد أى مؤنث

      - فلم يتبين له شيئا أرى أن تكون شىء لأنها شىء هنا هى فاعل تبين

      -

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        رغم أن هذا النص يحاول ان يعالج مشكلة اجتماعية عميقة وخطيرة وهى مشكلة اغتراب رب الأسرة ، إلا أنى لا أتفق مع نهاية النص ، فلا يعقل أن يكون رد الطبيب بهذى السخرية التى تصل لدرجة الاستخفاف بمحدثه وصدمه بهذى الصورة ، إن النص فى ختامه وصل لدرجة من تكثيف السياق الدلالى بما لا أرى فى انطباعى الشخصى ملائمة هذى الصيغة الساخرة كختام للنص

        - ربما أجد أن فكرة ارتداء عباءة سوداء وقفاز لزوجة الحاج تبرر الغياب وتوفر الغطاء الآمن للعبث الذى تقوم به نبيلة والذى وصل إلى درجة الزنى ، ربما أجدها فكرة ليست سهلة القبول لأن الوسط الاجتماعى فى هكذا بيئات تنبت له عيون إضافية لا تغمض حين تكون المرأة زوجة لمغترب ، كذا أم الزوج لا يجيب النص عن كيف أقنعها القفاز والعباءة والنقاب أن غياب زوجة ابنها لا غبار عليه ، إذا كانت تتغيب أوقاتا طويلة بالنقاب فلابد أنها ستسألها عن سبب الغياب وأين كانت على الأقل ، إن الملابس هنا لا توفر لها حجة واضحة للغياب

        - ربما لى هذى الملاحظات اللغوية اليسيرة

        - رسخ هذا الاعتقاد فى أحشاء نبيلة – ربما الأصوب لغة فى وجدانها لأن مادية الأحشاء تتنافر مع رهافة الاعتقاد وكنه حالة معنوية

        - أى نقود أرى أن تكون أية نقود لأن ما بعد أى مؤنث

        - فلم يتبين له شيئا أرى أن تكون شىء لأنها شىء هنا هى فاعل تبين

        -

        تعليق

        • حسن الحسين
          عضو الملتقى
          • 20-10-2010
          • 299

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          [align=center]
          من القصص الجميلة التي قرأتها .
          وأجمل ما فيها أسلوب السرد المشوق
          ربما يقال أنها قصة جريئة في طرح مضمون شائك وحساس
          ولكن الواقع ربما يكون أشد قسوة في بعض الأحيان
          أحييك أخي حسن الحسين
          فوزي بيترو
          [/align]
          الأخ الطبيب فوزي..
          بما أن الناس لاتفتح فمها إلا عند طبيب الأسنان / كما يقال /
          فلابد وأنك تمتلك أسرار الناس التي تتجرأ على فتح فمها بحضورك..
          ولذا ننتظر منك أن توافينا بنصوص من هذا الطراز
          فوزي العزيز إني أمازحك طبعا.. وأشكرك على لطف كلماتك
          كل الود

          تعليق

          • حسن الحسين
            عضو الملتقى
            • 20-10-2010
            • 299

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
            تحياتى البيضاء

            رغم أن هذا النص يحاول ان يعالج مشكلة اجتماعية عميقة وخطيرة وهى مشكلة اغتراب رب الأسرة ، إلا أنى لا أتفق مع نهاية النص ، فلا يعقل أن يكون رد الطبيب بهذى السخرية التى تصل لدرجة الاستخفاف بمحدثه وصدمه بهذى الصورة ، إن النص فى ختامه وصل لدرجة من تكثيف السياق الدلالى بما لا أرى فى انطباعى الشخصى ملائمة هذى الصيغة الساخرة كختام للنص

            - ربما أجد أن فكرة ارتداء عباءة سوداء وقفاز لزوجة الحاج تبرر الغياب وتوفر الغطاء الآمن للعبث الذى تقوم به نبيلة والذى وصل إلى درجة الزنى ، ربما أجدها فكرة ليست سهلة القبول لأن الوسط الاجتماعى فى هكذا بيئات تنبت له عيون إضافية لا تغمض حين تكون المرأة زوجة لمغترب ، كذا أم الزوج لا يجيب النص عن كيف أقنعها القفاز والعباءة والنقاب أن غياب زوجة ابنها لا غبار عليه ، إذا كانت تتغيب أوقاتا طويلة بالنقاب فلابد أنها ستسألها عن سبب الغياب وأين كانت على الأقل بهذى الملابس ، إن الملابس هنا لا توفر لها حجة واضحة للغياب

            - ربما لى هذى الملاحظات اللغوية اليسيرة

            - رسخ هذا الاعتقاد فى أحشاء نبيلة – ربما الأصوب لغة فى ( وجدانها ) لأن مادية الأحشاء تتنافر مع رهافة الاعتقاد وكنه حالة معنوية

            - أى نقود أرى أن تكون أية نقود لأن ما بعد أى مؤنث

            - فلم يتبين له شيئا أرى أن تكون شىء لأنها شىء هنا هى فاعل تبين

            -
            الأخ الشاعر محمد..
            تحية طيبة وبعد..

            في مقالة للدكتور أحمد صبحي منصور.. الأزهري سابقا مقالة بعنوان "يسألونك عن النقاب" تحت رقم 16603 بتاريخ 21.11.2006 يقول فيها:


            حكى أحدهم أنه كان فى بلد يعتنق فكرة النقاب للنساء، وانه كانت له علاقة غير شريفة

            باحداهن ، وحدث أن زاره زوجها على غير موعد ، وكانت تلك المرأة عنده فىالبيت ،

            وتحير صاحبنا ماذا يفعل ، ولكن الزوجة المحترفة طمأنته، ولبست النقاب ودخلت عليهما تقدم لهما الشاى، ولم يعرفها زوجها ، ونجا صاحبنا بفضل النقاب . فى تلك القصة كان النقاب هو البطل الذى يتظاهر بالفضيلة والعفاف ويخفى داخله الرذيلة والنفاق ، وتلك كانت وظيفة النقاب فى مصرفى العصر المملوكى حيث ساد التمسك بمظاهرالتدين دون مراعاة لحقيقة الدين وومنهجه الاخلاقى القائم على التقوى


            تلك الرواية أكثر شراسة مما ذهبت أنا إليه في النص ، وهي غيض من فيض عما يحدث تحت الحجاب.. ولدى النساء حكايات وحكايات عن ذلك لاندري الذكور نحن نقطة من بحرها..
            فلاتستغرب ياعزيزي ماجاء في النص..وكون أم مسعود لم تعد تسأل نبيلة بعد أن تحجبت..مفهوم جدأ لأنها تعتقد أن من يخاف الله يرتدع عن الخطيئة لأنه يعلم أن الله يراه في كل لحظة..ونبيلة تحجبت من ذاتها ورغبتها..يعني أن الله هداها.
            أما سخرية الطبيب من الزوج فهي الرد المناسب عن سؤاله الأحمق ..
            الأخطاء النحوية أنا أؤيدك تماما.. علما أن /أية/ هي خطأ شائع لأن /أي/ لاتقترن بالتاء و/أي/ تجوز للمذكر والمؤنث.. فلم ترد كلمة / أية / في القرآن مطلقا .. بينما وردت : "فبأي آلاء ربكما تكذبان"..
            أخي العزيز أشكر لك ملاحظاتك ولطف تعليقك
            لك مودتي

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #7
              تحياتى البيضاء

              فى الحقيقة ( أية ) ليست خطأ شائعا وكونها لم ترد فى النص القرآنى ليس حجة على عدم فصاحتها ، وليس حجة على عدم صحتها فليس مطلوبا من القرآن أن يحوى كافة الكلمات بالطبع ، وما قصدته هو أن التأنيث فى هذا الموضع أولى وجاز بالطبع التذكير

              يقول الكميت

              بأيِّ كتابٍ، أم بأيّةِ سُنَّةٍ- ترى حُبَّهمْ عاراً عَلَيَّ وَتَحْسَبُ</span>

              وكذلك قال البحترى

              رحلوا فأيّةُ عَبرةٍ لم تُسْكَبِ- أسَفاً وأيُّ عزيمةٍ لم تُغْلَبِ</span>


              - الملاحظة الثانية هى أنى لم أنف احتمال وقوع مثل هذى الحوادث ولكن المتلقى فى رأيى يغفر للواقع ولا يغفر للنص بمعنى أنه قد يتقبل عدم حبكة الواقع لكنه يريد دوما من النص الأدبى أن يكون أكثر حبكة ومنطقية واهتماما بالتفاصيل ، أى أنه يساءل النص أكثر

              خالص مودتى وتقديرى

              تعليق

              • مباركة بشير أحمد
                أديبة وكاتبة
                • 17-03-2011
                • 2034

                #8
                قصة جميلة، تحمل بين طيات أسطرها، رسالة لكل زوج ينظر إلى الحياة الزوجية على أنها مجرد ماديات ومظاهر لامعة، بغض النظر عن أهم عنصر فيها، وهو الحب والتآلف بين الزوجين .

                وكثير من البيوت قد انهارت بسبب المفاهيم الخاطئة ،وخلفت وراءها كوارث لاتحصى ولاتعد، كماهو الحال أمامنا واضحة ملامحه في هاته القصة، التي تتضوع ألما من خيانة زوجة لزوجها المغترب. والمشكلة أنها تتلفع بعباءة وتستر كفيها بقفازتين ...!!

                ............

                أحييك أخي الفاضل وأهنئك على براعة القص

                وسكب الكلمات على البياض، كما لو أنها ماءا زلالا...!!

                وأتمنى لنا ولجميع المسلمين الستر والعافية.
                تقديري واحترامي

                التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 12-04-2011, 08:35.

                تعليق

                يعمل...
                X