ولائم لحطـّاب الغبار
قل لي ...
من إذا ما ناديته من مراتب السماوات من الظلمة متخفيا
إذا ما كنت قد صرخت أي مرة .... يسمعني !
أيها الأغرب , الطاعم في اللون , الممتد أبدا
قل لي ....
من إذا ما سُحقت ضمني لأضمحل في وجوده الأعلى
آه و الشاردون إذا ما كان فيهم
إذا ما كانت الصباحات تركض في أغنياتهم
من إذا ما نشب في شفاه الغيب أصواتهم
والعابرون أولئك المطعونون في الموت
يا أنتم ....
أيها الموتى في الكناية التي لم تكن تبكي على أحد
من إذا لم يعد هناك أي شيء
قل لي ...
أهؤلاء الفارون أبدااا ....!؟
والذين يتضاءلون ... وأنت َ
حين ترمي بقلبك في البحيرة
وتلقي بملامحك في جيبك لتمتزج بهم
وأنتَ بالكاد تعرفهم
خارجا .... كانوا
داخل مساحات الرعب
وكل شيء يشبهنا
الطريق المقطوعة والوريد المقطوع
وجدرانا مفتوحة على شاعر يشبه آلهة منسية
هذا الذي نبت فيه السعال وهو يسيل ولا يصل
ويذهب إلى الموت أنيقا ليستطيل
وترقد فيه أشباح النهايات
خارجا ....
هذا الأضيق يفقد بريقه ويزداد اتساعا عند الموت
لنضيع هناك ... لنكون الأكثر فرارا
الأكثر واقعية من الريح والأكثر انزلاقا من العاشقين
والذين هم يرتشفون هذا القلق الجوهري
بعيدا في الليل يستغرق الحائرون
والأرواح التي تتلاصق أعجوبة لعابها الدافئ كمرافئ الأخرة
حتى إذا ما كانوا بالكاد نلمحهم يستمرون إلى النهاية في الأفق الممتد
يا أنتم ....
يا أيتها الأبدية التي تترك قلبها للنحول
آه ونحن بالكاد كنا في ملامحهم
بالكاد قد امتزجنا بهم
يا هؤلاء...
يا أنتم الأكثر فناء منا
الأكثر شرودا
الأكثر موتا
يا أيتها التوبة المستعصية
كيف انصرف من أصابعي
وأندس في أفق مبهم .....؟
تعليق