رماد على شفاه الورد /بسمة الصيادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمية البوغافرية
    أديب وكاتب
    • 26-12-2007
    • 652

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
    رماد على شفاه الورد !


    هذا اليوم أتى بالملامح نفسها، بالمعطف المرقع نفسه، تتهاطل فوق رأسه الثلوج، يهرب منها إلى قبعة صوفية حاكتها له صنارة حزيران ..!
    إنه عيد زواجنا الثلاثين ، وأنت لازلت على بعد ثلاثين ميلا من الكلام، وثلاثين سنة ضوئية من الحب ..!
    سأترك العتاب لفساتيني غير المرئية، تلك التي ما تلبث أن تخرج من سجن الخزانة إلى جسدي حتى تعود حزينة ..!
    ألم يعجبك ذوقي يوما؟ أم أنه جسدي الذي لبس السنين، ولبس الموت، وحطت عليه كله عصافير الغياب .. لأنه غير مرئي ..غير مرئي ..!
    وهل ألبس اليوم فستانا؟ لا لشيء ..فقط احتراما للطقوس، الإحتفال ، عادة نقترفها وإن لم نقترفها نشعر بالذنب ..! الروح تحب أن نضحك عليها ..!
    سأترك الكحلة الآن، تزيني أنت أيتها المرآة، في المطبخ أواني اشتاقت إليّ، وأكواب تنتظر أن أغازلها بلمسة من يديّ ..


    ماذا أعد من أصناف الطعام؟ لو أنك تأتي على غفلة مني ، تحيط خصري بذراعيك، توشوش خصلات شعري، لقدمت لك عمري في حساء ..!
    لكنك دائما هناك .. في عالمك الخاص، تغلق النوافذ ، تقفل الأبواب .. يقولون أنك لست ملك نفسك ولست ملك أحد، يقولون أنك ملك القلم ..!
    تغرق بين الكتب .. يقولون أنك أديب، أنك شاعر .. ولكنك لم تقرأ لي يوما قصيدة ..!
    عذرا أيتها الأواني سأعود مجددا للمرآة ، أريد أن أنظر مجددا إلى عيني ، ألا تنفع بيتا شعريا في قصيدة؟ وجفني وشفتي وتوت وجنتيّ ..!
    كيف أسكب ملامحي في المحبرة دون أن تذوب ..دون أن تتبخر ؟! كيف أقنعك أنني أشبه الكتاب، أنني على مقاس ذراعيك ..؟!
    أنني إذا ما قرأتني صفحة صفحة، وجدت فيّ الكثير لتقرأ وتطير .. ولكني على ما يبدو ، رواية كتبها الزمان ، بلحظة ضجر ثم رماها،
    قصيدة غزلتها الأيام بقياسات خاطئة، لم تستطع أن تلبسها، فوهبتها لنسيان لبسها ومضى ..!
    ليتني كنت كتابا ..! .. ليتني كنت كتابا ..!

    يا رجلا يتزوج في الليلة ألآف السطور، يراقص الكلمات، قد لا أجيد التمايل كحرف، قد لا أجيد التزيين كغلاف، ولكنك إن أمعنت لوجدت
    في هذا الجسد الهزيل رغبة مجنونة في الرقص ..!
    مد يدك تلك التي التصقت بزاوية الصمت، لم أعد أميز بين الظلال وبين يديك ..!
    ثلاثون عاما، لا أدري لم تمرّ كلها أمامي الآن.. أتذكر يوم كنا .. يوم ما عدنا .. ! أتذكر يوم كنا نتأمل بعضنا بصمت ؟
    مرّ هذا بسرعة .. كان القنديل يخفت نوره شيئا فشيئا إلى أن غلبه الظلام ..!
    من أوقد في داخلي كل هذا ؟ كل الشموع على مفارشي أضيأت ..! عموما هي ثوان وتنفخ في وجها صورتك الصامتة أو تحقد عليها
    النار التي أعد فوقها الطعام ..!
    غدا لما تسألني الجارة ، ذات الأنف الطويل ، عن هذا اليوم السعيد ، ماذا أقول؟ هنّ اللواتي تركنني لك منذ الصباح، ليجتمعن عند جارة أخرى ،
    يحتسين قهوة الفضول والتكهنات ..!
    ماذا أقول لنفسي ؟ لثلاثين عاما من عمري؟
    أرض السنين الطويلة ماذا أثمرت؟ لا شجر لوز يغمر أغصانه الزهر،لا تفاحة تنبت على الخد ،
    لا سنبلة تنفذ رغبتها بالرقص تحت أشعة الشمس ..!

    لم لا أنسى أنا أيضا ..؟! كنت قد نسيت تماما كما نُسيت ، كنت قد شغلت نفسي بأطباق الطعام، بانتظار زيارة ابنتنا والحفيدة الصغيرة ،
    كنت أقنعت نفسي بأنني صرت جدّة ..! ولكن هذا اليوم دائما يحرضني .. لمَ لم أشطبه من الرزنامة؟ لم أعلق تاريخه على البراد ؟
    لم لا أسكت فقط ، أركز في السلطة التي بين يديّ؟ لم لا أفرم معها ما تبقى من أنثوتي؟ أرش بعض الليمون، وبعض الملح .. لأغيّر النكهة ؟!

    تجمعنا طاولة العشاء .. ربما لولاها لكنت نسيت تفاصيل وجهك، وبريق سمرتك ..!
    تمسك الملعقة بتأنٍ ، هل تخاف أن تؤلمها ..؟! تعامل كل شيء بهدوء .. رقة هي أم أنه الصمت القاتل ؟!
    لكنك اليوم حزين، فاقد الشهية، هل هي ذكرى هذا اليوم الأليمة ؟ أم أن إحدى الكتب طلقتك، هربت منك قصيدة لم تقدر أن تكتبها ..؟!
    فجأة تبعد عنك الطعام بعد أن وصل إلى فمك، تنظر إلي وتسألني : هل تحبينني ؟
    ياااه ما الذي ذكرك الآن ؟ أبعد كل هذه الأعوام؟ كان عليك أن تلفت انتباهي أولا لألبس الفستان؟ لئلا أجحف بحق الكحلة وأحمر الشفاه ..!

    لا أعرف عزيزي .. لم أطرح على نفسي اليوم هذا السؤال .. لا أعرف إن كنت الآن أحبك أم أنك عادة كسبتها من السنين والأيام ..؟!
    .
    .
    29/4/2011
    مرحبا أختي الفاضلة بسمة الصيادي
    قصتك عزيزتي لبستها الشعر من عنوانها حتى آخر فقرة فيها..
    استعذبت جدا طعم الشعر الطافح من سطورها
    هذه المواضيع المطروقة بكثرة أحيانا تقتضي منا بعض التجديد على مستوى البناء أو اللفظ أو الحبكة أو الحكي لنجنب القارئ الملل منها..
    وأنت بهذه اللغة العذبة الجميلة قدرت بامتياز أن تضفي على الموضوع لمسة محببة من لمساتك المتميزة ..
    أحييك عليها وأنتظر منك المزيد من الجمال على مستوى التطريز اللغوي المدهش
    لك محبتي وإعجابي

    تعليق

    • عزالدين ميرغني
      عضو الملتقى
      • 18-04-2011
      • 34

      #17
      بلاغة السرد في قصة بسمة الصيادي
      (رماد على شفاه الورد)
      عتبة النص أشد تحفيزا وتحمل سمات الكاتبة الأسلوبية.
      الرماد دليل الانطفاء، وبقايا الاحتراق.
      اسم الإشارة (هذا) يؤكد خصوصية الزمن الذي يمثله اليوم. وتنبيه بأنه لن يأتي بجديد، ذات الملامح وذات الزي (المعطف المرقع).
      الأعوام دائرة زمنية رتيبة.
      تلجأ الكاتبة لبلاغة التأكيد، وتنبه المخاطب الخفي الذي لا يعلم.
      تخاطبه (بأنت) رغم القرب المكاني والتكرار الزماني، فالبعد النفسي أقوى وأشد ويقاس بالزمن الجغرافي ..
      (على بعد ثلاثين ميلا من الكلام وثلاثين سنة ضوئية من الحب)
      عمر الزواج يساوي ثلاثين سنة من الصمت واللاحب هذا هو الانفصام النفسي.
      استخدمت القاصة بلاغة التشبيه لتجسيد الصمت أمامنا محسوسا.
      في هذا النص نجد هذيانات الجسد وعذابات الروح دون أن يطغى أحدهما على الآخر. هذا ما تمتاز به بعض الكاتبات في مجال القصة القصيرة.
      شخصية النص ترنو لأن يكون الآخر هو الأقرب جسدا وروحا. وبعد مرور هذه الفترة الطويلة حما عادت تهتم.. فلبس جسدها السنين والموت، وحطت عليه كله عصافير الغياب لأنه غير مرئي.
      اللارؤية تعني اللاهتمام.
      الفستان يعود حزينا لأنه غير مرئي .. وجملة (نلبس كي يرآنا الآخرون) هي المقصد الأساسي لللارؤية.
      تكتب بسمة الصيادي لغة الحرمان المهذبة والجسد الذي يحق له أن يشتهي ويعتب، والجملة القصيرة عندها تعني البعد عن الكلام الفج والإيحاء المألوف.
      اللارؤية تقتل الجسد معنويا، فالغياب لا ينفي وجود الآخر، وإنما يعني غياب الفعل والتفاعل الروحي مع الآخر..فهو الغائب الحاضر.
      اللغة عند الكاتبة أقرب للغة التداعي الخارجي الذي يفضح الداخل المعذب.
      لغة ليست مكشوفة حتى لا تنهار بنية النص
      غير مباشرة وغير متوارية
      ناعمة وخجولة وغير بذيئة، كما أنها ليست ساذجة بل عميقة.
      يعود السرد إلى واقعية الحياة اليومية القاتلة (المطبخ، وسنوات الزواج الفاترة) فتستغل عاطفتها في مغازلة الأكواب ومخاطبة المرآة، وهي مأساة اللاتواصل الزوجي، فالحرمان هنا ليس حرمان فقد وإنما حرمان تجاهل، الحرمان من (إحاطة الخصر وشوشة الخصلات) ..
      مثل هذه المفردات رائعة ذات دلالات نفسية عميقة ومعاني رومانسية رائعة، حيث يمكن للرومانسية أن تغذي شرايين وأوردة النص إذا أحسن استخدامها كما أحسنتها الكاتبة.
      أفلحت القاصة في اصطياد المعاني من بحر اللغة العميق، فعرفت كيف تقصقص وتنسج لكل حالة مفرداتها في لحظاتها الاحتفالية الخاصة بها عندما تخاطب الآخر اللامهتم ..
      (ولكنك دائما هناك) ..
      و(هناك) تدل على المكاني، لكنه هنا يشير إلى الابتعاد وليس البعد، والابتعاد هنا يدل على الانعزال..فهو شاعر وكاتب وسلطانه قلمه فقط كما يقولون..
      تأخذ الشخصية التي في النص شهادتها عن زوجها سماعا من الآخرين، وهي تتمنى في داخلها أن تكون الكتابة التي يمارسها زوجها للآخرين، وكالزوج يجب أن يكون لها وحدها..
      لا تعترف به كشاعر لأنه لم يقل فيها قصيدة (في عينيها وشفتيها ووجنتيها)..
      المرآة وحدها هي التي قالت فيها قصيدة.
      وبدلا أن يكت الزوج القصيدة كتبها لها الزمن وطواها النسيان..
      عندما تخاطب الزوجة زوجها ب (يا رجلا) يحمل سقف المناداة قمة اللحظة الشعرية حيث الفعل يجاور الفاعل (لو رجعت للن وأمعنت لوجدت) كأنها تعتز بأنوثتها رغم مرور السنين، فهي كتاب وغلاف ومعنى يتكون من الاف السطور..
      تستعيد الشخصية سنواتها بالماضي (كنا) وهو فعل يستوعب طاقة لغوية غير محدودة، يفتح باب الاحتمالات والدلالات الواسعة ..
      (كانوا سعداء، كانوا في قمة الحب والعطاء) ..
      ثم تنفي الآن كل ما كان في الماضي (يوم ما عدت/ يوم كنا نتأمل بعضنا في صمت)، تلك قمة لحظات الحب لدرجة التصوف، فالتصوف تأمل.
      في هذا النص كل جملة تكشف معلومة جديدة بحيث تضيف إلى السرد حيوية وإلى التداعي قوة وللموقف الإنساني مبرر.
      النص في غاية الجمال وأراد أن يقول ..
      أن الحب الحقيقي قد يكمن في الحنايا لسنوات طويلة حتى تصبح الحياة بعده مألوفة.
      امتازت القاصة بسمة بتقنية التكثيف والاقتصاد اللغوي، وجعلت من المضمون جديدا وإنسانيا رائعا، واستطاعت أن تتابع الحالة النفسية واللحظية التي تعيش فيها شخصية النص وأن تستدعي ذاكرة الماضي لتقارن به الحاضر.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #18
        قصة جميلة عشت معها فيها بافكارها

        الحب يجب ان يحسن المحبين التعبير عنه جيدا

        لكي يبقى وينتعش في النفوس والاذهان مهما امتد الزمان

        والامراة يكفيها قليل من الاهتمام من زوجها ليبقى حبها له في قلبها

        شكرا على القصة الجميلة


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • الجليلة العمري
          عضو الملتقى
          • 29-04-2011
          • 61

          #19
          [align=center]
          وقفتُ .. على أعتاب العتاب
          ورونق الزمن القصير .. في حفل العمر
          .. بعد عمرٍ
          والوجدان المتلهف لتلك الأحاسيس
          وأذهلتني بسمة الصيادي بين الحروف

          [/align]
          [RIGHT][FONT=simplified arabic][SIZE=6][COLOR=darkgreen][B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=sienna]إْنَّمَا هْيَ أَقْلَاْمُنَا ...[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/RIGHT]
          [RIGHT][SIZE=6][FONT=simplified arabic][COLOR=darkgreen][B][SIZE=6][FONT=Comic Sans MS][COLOR=sienna]أَرْوَاْحُنَاْ تَهْوِي عَلَى [/COLOR][/FONT][FONT=Comic Sans MS][COLOR=sienna]الْسَّطْرِ[/COLOR][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/RIGHT]
          [CENTER][URL="http://up.arabseyes.com/][img]http://up.arabseyes.com/uploads/04_12_1113229740861.jpg[/img][/url]"][COLOR=#000000][URL="http://up.arabseyes.com/"][IMG]http://up.arabseyes.com/uploads/04_12_1113229740861.jpg[/IMG][/URL][/COLOR][/URL][/CENTER]

          [CENTER][FONT=koufi][SIZE=5][COLOR=pink]مُدَوِنَتِي .. حَيْثُ أَكونُ[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
          [CENTER][URL="http://alsoutalmaktob.blogspot.com/2011/11/blog-post_26.html"][IMG]http://up.arabseyes.com/uploads/04_12_1113229748411.png[/IMG][/URL][/CENTER]

          تعليق

          • نادية البريني
            أديب وكاتب
            • 20-09-2009
            • 2644

            #20
            بسمة الرّائعة
            ارتدى هذا النّص حلّة بهيّة غطّت جسما ممتلئا متناسقا فحدث التّكامل المطلوب.
            اللّغة على قدر كبير من البهاء وقد لانت لك وأرخت جناحيها انصياعا لترسمي بها صورة من الواقع المعيش ،صورة بقلم الأنثى المبدعة التي تحرّك النّص وفق نبض حروفها وخلجات نفسها، الأنثى التي لطالما اضطهدت في مجتمع شرقيّ لا يقرّ بكونها كائنا ينبض بالحياة والعطاء خارج أسوار المطبخ وقد أجدت بسمة الغالية في المراوحة بين رغبة البطلة في مشاركة الزّوج عالمه كلّه وبين إحساسها بالافتقار العاطفي نتيجة إهمال زوجها لها.كانت بطلتك نموذج نساء كثيرات مضطهدات يؤثّث بهنّ الأزواج البيت فحسب.
            أدرّس طلبتي مبحث شواغل المرأة بقلم المرأة وتتفجّر نقاشات حامية محمومة بين الفتيات والفتيان وتختلف الرؤى حول وضع المرأة المعاصرة.وجدت نصّك مرتبطا بهذا السياق العامّ.
            أقول مجدّدا النّص مترف اللّغة عميق الدّلالة لكن لي ملاحظة تتعلّق بالخاتمة "لم أر سؤاله الأخير منسجما مع السّياق"نعلم أنّ من خاصّيات القصّة القصيرة الخاتمة المفاجئة لكن معاناة البطلة كما بلورتها في حوارها الباطنيّ لا تتحمّل السؤال الذي ورد على لسان البطل.
            مجرّد ملاحظة بسيمتي الغالية فالقصّة أعجبتني كثيرا
            تصبحين على خير

            تعليق

            • بسمة الصيادي
              مشرفة ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3185

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              صرتُ أنتظر جديد كتاباتك بلهفةٍ ..بسمة الحبيبة ..
              أعرف أنّي على موعدٍ مع جمال الفكر ، واللغة ، والأسلوب ..
              أصبحتِ يايمامتي قويّة الجناحين ...
              تتنقّلين بمهارةٍ بين فنون الأدب ..
              وفقك الله دائماً ...
              ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ..
              وأنا أنتظر حضورك الدافئ بلهفة أكبر
              لا تبتعدي..أشعر بالغربة حين تبتعدين
              أحببتك دائما كنت مصدر أمان وقوة
              أرجو أن تكوني بخير
              لا تتأخري علينا
              محبتي
              في انتظار ..هدية من السماء!!

              تعليق

              • بسمة الصيادي
                مشرفة ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3185

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                [align=center]شعرت كأن الحديث كان عني! هل أهملتها فعلا؟

                ما زال الوقت مبكرا

                شدتني اللغة الإبداعية.. مدهشة

                لدرجة ذوباني في النص.. ثم ولادتي من رحمه.. من جديد

                دمت مبدعة

                تحياتي
                [/align]
                الأستاذ والأخ العزيز مصطفى الصالح
                أتعرف أحيانا ودون أن ندري نهمل من نحب
                البعض لا يفهم لغة الصمت .وتكمن المشكلة أن كل واحد ينتظر مبادرة الآخر
                ولكن لابد أن يأتي يوم يغرد فيه البوح على شرفة حب جديدة ..!
                شكرا لك أخي
                أسعد بمرورك دوماا
                أطيب التحيات
                في انتظار ..هدية من السماء!!

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                  باعماقي منطقة نائية فارغة . وجوده لا يغير من ملامحها
                  ولا يذيب صقيع جوانبها.
                  هدوءه الذي احببت... . ذات حلم ....لم اعد احتمله...
                  عيونه التي بلون الماء والتي شدتني منذ أول لقاء ...أصبحت تثير قلقي .
                  صمته الكثير والعميق الذي اثار انتباهي... اصبح يقتلني ببطء... وبشكل متجزيء=ماتت البهجة ...ثم الفرحة ....ثم اللهفة ...وبعد ذلك ماتت الذاكرة ساحبة معها طيف ذلك الرجل الذي احببت بصدق ...وبجنون..


                  ما اروعك بسمة .
                  بل ما أروعك أنت عزيزتي
                  كم أحب قراءتك للنصوص
                  ودائما تضيفين عليها لمستك الخاصة الدافئة
                  فتجعلينها أجمل ..
                  شكرا لك
                  مودة بحجم السماء
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • بسمة الصيادي
                    مشرفة ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3185

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالمنعم حسن محمود مشاهدة المشاركة
                    تحية طيبة
                    بجمال كلماتك
                    في هذا النص الوسيم
                    في بعض النصوص أجدك أ. بسمة تصنعين جملتك الانزياحية بصبر وبلغة سيالة مرنة، تنتخبين الألفاظ انتخابا، تستثمرين خصائص اللغة الداخلية وتبحرين فيها لدرجة تشغلك أحيانا عن الاهتمام بتنام الحدث في محوره الرأسي ..
                    فاللجوء المستمر إلى تصوير الشخصية من الداخل والاهتمام بالمشاعر الدفينة يحرمك ويحرم القارئ من مزج الانفعال العاطفي بالواقع الدلالي (.. يقولون أنك لست ملك نفسك ولست ملك أحد، يقولون أنك ملك القلم) هذا المثال كان من الممكن الاشتغال عليه أكثر وإحالته بلغة خشنة قليلا لموقف حياتي جاذب.
                    علّني أشير هنا بطريقة أو أخرى لاشكالية (الاتصال والتعبير) بشكل عام، ومدى فعالية خطابك اللغوي في إضاءة المشهد السردي داخل النص الواحد.
                    في هذا النص أ. بسمة لاحظت امتدادا أفقيا بطئيا حول إيقاع الحدث، وكيف أن الشعرية الملتصقة بالنثر كتفا لكتف قدمت عالما غنيا يغلب فيه الداخلي على الخارجي.
                    فكرة النص عميقة وذكية وما ينقصها فقط هو إحالة الأشياء إلى الأشياء في بعض الأشياء، كهذا المنعطف الجميل (غدا لما تسألني الجارة، ذات الأنف الطويل، عن هذا اليوم السعيد، ماذا أقول؟ هنّ اللواتي تركنني لك منذ الصباح، ليجتمعن عند جارة أخرى)والذي تمنيت له أن يتمدد ويتفرع لما هو واقعي أكثر.
                    تقبلي يا أميرة الكلمات رؤيتي على علاتها.
                    ودي واحترامي.
                    أهلا وسهلا بالأستاذ القدير عبد المنعم
                    والله سررت كثيرا بكلامك فهذا يعني أنك تريد أن تدفعني إلى الأمام
                    وأرجوك أن تكون دائما صريحا برأيك وأن تعطيني كل الملاحظات
                    وأطلب هذا من الجميع لن المجاملات لا تفيد الكاتب أبدا
                    ثانيا أعترف بأنني أهتم بالصور وحديث الروح اكثر من الحدث
                    ربما لهذا تكون كتاباتي أقرب إلى خاطرة أو بوح
                    وصدقني أنا لا أعتني بالجمل ولا بجمال الحرف بل يأتي النص لوحده هكذا
                    واتركه كما يولد، ربما علي المراجعة
                    وكما قلت أن أعتني بالحدث وأن أغني المنعطفات بل أن أكون واقعية أكثر
                    سأحاول سيدي
                    شكرا لك كثيرا
                    لا تحرمني أبدا رأيك الذي يهمني
                    أطيب التحيات لك
                    في انتظار ..هدية من السماء!!

                    تعليق

                    • بسمة الصيادي
                      مشرفة ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3185

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة سمية البوغافرية مشاهدة المشاركة
                      مرحبا أختي الفاضلة بسمة الصيادي
                      قصتك عزيزتي لبستها الشعر من عنوانها حتى آخر فقرة فيها..
                      استعذبت جدا طعم الشعر الطافح من سطورها
                      هذه المواضيع المطروقة بكثرة أحيانا تقتضي منا بعض التجديد على مستوى البناء أو اللفظ أو الحبكة أو الحكي لنجنب القارئ الملل منها..
                      وأنت بهذه اللغة العذبة الجميلة قدرت بامتياز أن تضفي على الموضوع لمسة محببة من لمساتك المتميزة ..
                      أحييك عليها وأنتظر منك المزيد من الجمال على مستوى التطريز اللغوي المدهش
                      لك محبتي وإعجابي
                      أستاذتي العزيزة
                      كلامك هو ما أردت سماعه عزيزتي
                      لأنه كما قلت يجب التجديد على صعيد الأسلوب والبناء
                      خاصة أن هذه المواضيع ملّ منها القارئ
                      أشكرك من القلب على وجودك وحديثك الطيب
                      محبتي الكبيرة أيتها الرائعة
                      في انتظار ..هدية من السماء!!

                      تعليق

                      • رشا السيد احمد
                        فنانة تشكيلية
                        مشرف
                        • 28-09-2010
                        • 3917

                        #26
                        [read]

                        بسمة مساؤك طيب أيتها الرئعة
                        اسمتعت جدا بقراءة قصتك فمستوى اللغة كان رائعا و تراكيب الجمل آخاذ
                        والسرد جاء كدفق أنهار نيسان

                        الإثنين رائعان هي زوجة محبة تحب أن تطرق النسمات أذنيها وان تصل الموسيقا قلبها لتبادر هي
                        و هو مبدع بحاجة لجو رائع يساعده في إبداعه وقد ينشغل لكن هذا لا يعني إنه في إنشغاله لا يحبها
                        ثقي لو لم تكن رائعة لم يبدع
                        وهو يحبها جدا ً لكن كونه مطمأن لما تخبأه تجاهه فهو لا يسأل كثر هم هكذا يعتبرون الخوض في الموضوع شك فيه لأنه أمر مسلم به ذاك الود الهادىء ، وددت لو فتحت باب الكلمة لولوج إنشغاله بما إنه عاشق للكلمة فلتشاركه ذلك بشكل ما ستكون حتما أقرب
                        قفلة ماتعة لطرح جميل في الموضوع
                        وسرد جميل للغاية
                        دائما ًعطاء بلا حدود بسمة
                        باقات ود لعطاء رائع .[/read]
                        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                        للوطن
                        لقنديل الروح ...
                        ستظلُ صوفية فرشاتي
                        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                        تعليق

                        • هشام زيد
                          عضو الملتقى
                          • 14-03-2011
                          • 40

                          #27
                          جميلة جدا أختي بسمة
                          رائعة بحق في صورها وسلاسة أسلوبها..
                          وجميل فيها هذه المشاعر الانثوية التي كانت راقية وحالمة..
                          لك كل التقدير
                          مودتي

                          تعليق

                          • بسمة الصيادي
                            مشرفة ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3185

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة عزالدين ميرغني مشاهدة المشاركة
                            بلاغة السرد في قصة بسمة الصيادي



                            (رماد على شفاه الورد)


                            عتبة النص أشد تحفيزا وتحمل سمات الكاتبة الأسلوبية.


                            الرماد دليل الانطفاء، وبقايا الاحتراق.


                            اسم الإشارة (هذا) يؤكد خصوصية الزمن الذي يمثله اليوم. وتنبيه بأنه لن يأتي بجديد، ذات الملامح وذات الزي (المعطف المرقع).


                            الأعوام دائرة زمنية رتيبة.


                            تلجأ الكاتبة لبلاغة التأكيد، وتنبه المخاطب الخفي الذي لا يعلم.


                            تخاطبه (بأنت) رغم القرب المكاني والتكرار الزماني، فالبعد النفسي أقوى وأشد ويقاس بالزمن الجغرافي ..


                            (على بعد ثلاثين ميلا من الكلام وثلاثين سنة ضوئية من الحب)


                            عمر الزواج يساوي ثلاثين سنة من الصمت واللاحب هذا هو الانفصام النفسي.


                            استخدمت القاصة بلاغة التشبيه لتجسيد الصمت أمامنا محسوسا.


                            في هذا النص نجد هذيانات الجسد وعذابات الروح دون أن يطغى أحدهما على الآخر. هذا ما تمتاز به بعض الكاتبات في مجال القصة القصيرة.


                            شخصية النص ترنو لأن يكون الآخر هو الأقرب جسدا وروحا. وبعد مرور هذه الفترة الطويلة حما عادت تهتم.. فلبس جسدها السنين والموت، وحطت عليه كله عصافير الغياب لأنه غير مرئي.


                            اللارؤية تعني اللاهتمام.


                            الفستان يعود حزينا لأنه غير مرئي .. وجملة (نلبس كي يرآنا الآخرون) هي المقصد الأساسي لللارؤية.


                            تكتب بسمة الصيادي لغة الحرمان المهذبة والجسد الذي يحق له أن يشتهي ويعتب، والجملة القصيرة عندها تعني البعد عن الكلام الفج والإيحاء المألوف.


                            اللارؤية تقتل الجسد معنويا، فالغياب لا ينفي وجود الآخر، وإنما يعني غياب الفعل والتفاعل الروحي مع الآخر..فهو الغائب الحاضر.


                            اللغة عند الكاتبة أقرب للغة التداعي الخارجي الذي يفضح الداخل المعذب.


                            لغة ليست مكشوفة حتى لا تنهار بنية النص


                            غير مباشرة وغير متوارية


                            ناعمة وخجولة وغير بذيئة، كما أنها ليست ساذجة بل عميقة.


                            يعود السرد إلى واقعية الحياة اليومية القاتلة (المطبخ، وسنوات الزواج الفاترة) فتستغل عاطفتها في مغازلة الأكواب ومخاطبة المرآة، وهي مأساة اللاتواصل الزوجي، فالحرمان هنا ليس حرمان فقد وإنما حرمان تجاهل، الحرمان من (إحاطة الخصر وشوشة الخصلات) ..


                            مثل هذه المفردات رائعة ذات دلالات نفسية عميقة ومعاني رومانسية رائعة، حيث يمكن للرومانسية أن تغذي شرايين وأوردة النص إذا أحسن استخدامها كما أحسنتها الكاتبة.


                            أفلحت القاصة في اصطياد المعاني من بحر اللغة العميق، فعرفت كيف تقصقص وتنسج لكل حالة مفرداتها في لحظاتها الاحتفالية الخاصة بها عندما تخاطب الآخر اللامهتم ..


                            (ولكنك دائما هناك) ..


                            و(هناك) تدل على المكاني، لكنه هنا يشير إلى الابتعاد وليس البعد، والابتعاد هنا يدل على الانعزال..فهو شاعر وكاتب وسلطانه قلمه فقط كما يقولون..


                            تأخذ الشخصية التي في النص شهادتها عن زوجها سماعا من الآخرين، وهي تتمنى في داخلها أن تكون الكتابة التي يمارسها زوجها للآخرين، وكالزوج يجب أن يكون لها وحدها..


                            لا تعترف به كشاعر لأنه لم يقل فيها قصيدة (في عينيها وشفتيها ووجنتيها)..


                            المرآة وحدها هي التي قالت فيها قصيدة.


                            وبدلا أن يكت الزوج القصيدة كتبها لها الزمن وطواها النسيان..


                            عندما تخاطب الزوجة زوجها ب (يا رجلا) يحمل سقف المناداة قمة اللحظة الشعرية حيث الفعل يجاور الفاعل (لو رجعت للن وأمعنت لوجدت) كأنها تعتز بأنوثتها رغم مرور السنين، فهي كتاب وغلاف ومعنى يتكون من الاف السطور..


                            تستعيد الشخصية سنواتها بالماضي (كنا) وهو فعل يستوعب طاقة لغوية غير محدودة، يفتح باب الاحتمالات والدلالات الواسعة ..


                            (كانوا سعداء، كانوا في قمة الحب والعطاء) ..


                            ثم تنفي الآن كل ما كان في الماضي (يوم ما عدت/ يوم كنا نتأمل بعضنا في صمت)، تلك قمة لحظات الحب لدرجة التصوف، فالتصوف تأمل.


                            في هذا النص كل جملة تكشف معلومة جديدة بحيث تضيف إلى السرد حيوية وإلى التداعي قوة وللموقف الإنساني مبرر.


                            النص في غاية الجمال وأراد أن يقول ..


                            أن الحب الحقيقي قد يكمن في الحنايا لسنوات طويلة حتى تصبح الحياة بعده مألوفة.


                            امتازت القاصة بسمة بتقنية التكثيف والاقتصاد اللغوي، وجعلت من المضمون جديدا وإنسانيا رائعا، واستطاعت أن تتابع الحالة النفسية واللحظية التي تعيش فيها شخصية النص وأن تستدعي ذاكرة الماضي لتقارن به الحاضر.



                            الأديب والناقد عزالدين ميرغني
                            أهلا بك وبحديثك الرائع
                            نادرا ما تكون الردود بهذا العمق والجمال
                            الكاتب عادة يكتب قصته، أو بالأحرى تكتبه قصته
                            ثم يضعها بين يدي القراء دون أن يحلل أو يفصل
                            القارئ المبدع يفك خيوط النص وقد يشير إلى أمور
                            لم يلحظها الكاتب نفسه !
                            هنا كنت رائعا بالتحليل سيدي
                            أدهشتني حقا
                            النص بين يديك صار جوهرة
                            شكرا لك من الأعماق
                            خالص الود والتقدير
                            في انتظار ..هدية من السماء!!

                            تعليق

                            • بسمة الصيادي
                              مشرفة ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3185

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                              قصة جميلة عشت معها فيها بافكارها

                              الحب يجب ان يحسن المحبين التعبير عنه جيدا

                              لكي يبقى وينتعش في النفوس والاذهان مهما امتد الزمان

                              والامراة يكفيها قليل من الاهتمام من زوجها ليبقى حبها له في قلبها

                              شكرا على القصة الجميلة
                              أختي وصديقتي الرائعة
                              كما قلت المرأة لا تحتاج إلا قليلا من الاهتمام وكثيرا من الحب
                              لتقدم أثمن ما عندها ..
                              أولم تقدم عمرها ؟؟
                              شكرا لك عزيزتي
                              محبتي
                              في انتظار ..هدية من السماء!!

                              تعليق

                              • بسمة الصيادي
                                مشرفة ملتقى القصة
                                • 09-02-2010
                                • 3185

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة الجليلة العمري مشاهدة المشاركة
                                [align=center]
                                وقفتُ .. على أعتاب العتاب
                                ورونق الزمن القصير .. في حفل العمر
                                .. بعد عمرٍ
                                والوجدان المتلهف لتلك الأحاسيس
                                وأذهلتني بسمة الصيادي بين الحروف

                                [/align]
                                الرائعة الجليلة
                                أيتها الوردة الجميلة
                                كلامك رحيق وعطر
                                محبتي والبنفسج
                                في انتظار ..هدية من السماء!!

                                تعليق

                                يعمل...
                                X