هل دق الرئيس السوري المسمار الأخير في نعش شرعية نظامه؟
قراءة تجتهد نحو الحقيقة
نتابع من خلال ما ينشر من موضوعات متباينة الاتجاهات والرؤى حول الوضع في سوريا ما يشبه حوار الطرشان بامتياز؛ فلماذا لا نحاول التقاط خيوط للاتفاق في محاولة لقراءة تقترب من الواقع؟
دعونا نعترف أن هناك حالة من فقدان الثقة قد نشأت بيننا جميعا كمتلقين سببها وجود إعلامَيْن مختلفين (أحدهما يجيئنا من داخل سوريا والآخر يجيء من خارجها)، وقد استطاع كلاهما أن يحشد خلفه فريقا يصدقه ويستقي منه معلوماته، وهنا المشكلة التي تستوجب منّا البحث عن نقاط اتفاق تتمثل في الحقائق الثابتة على الأرض:
(1) لا يستطيع الآن أن ينكر أحد أن هناك ثورة حقيقية على الأرض وقودها هؤلاء المعارضين للنظام السوري الرسمي وهم من خرجوا إلى الشارع بصدورهم العارية وكلهم استعداد للتضحية بأرواحهم وهو ما لا يمكن لأحد التشكيك فيه.
(2) يقف خلف هؤلاء الثوار ويتبنى هذه الثورة ويساندها جموع كثيرة من الشعب السوري ممن يخافون بطش النظام، ولعل النموذج الأوضح لهؤلاء هي تلك الأسماء المستعارة في المنتديات التي تعبّر بوضوح عن معارضتها الشديدة لهذا النظام الذي لم يعد ممكنا وصفه بغير القمعي بعد أن دخل المدن بدباباته وجنوده واشتبك مع من سماهم بقوى المعارضة.
(3) لا يستبعد العقل الفاحص والمحلل وجود فريقين (مليشيتين) من الخارجين على القانون أحدهما تدعمه الدولة وتستغله في عمليات إرهابية ضد الثوار بينما الآخر نشأ كرد فعل للأول لاقتناعه أن الحديد لا يفله إلا الحديد، وهذا الفريق الأخير قد أحلَّ لنفسه جلب السلاح بغرض الوقوف في وجه نظام قمعي كشر عن أنيابه في سابقة ليست هي الأولى (وكلنا يذكر ما فعله نظام الأب في أوائل الثمانينات).
(4) لنتفق أيضا على أن جزءًا من أبناء الشعب السوري قد اتخذوا لأنفسهم موقفا داعما لنظامهم وإن اختلفت دوافعهم (ما بين انتماء لحزب البعث الحاكم أو ارتباط بمصالح سياسية أو اقتصادية أو قبلية أو طائفية)
(5) ولنتفق أيضا على أن نظام الحكم في سوريا نظام شديد التعقيد حيث تتداخل (بل وتتعارض) مهام الرئيس واختصاصاته ببعض مهام (واختصاصات) قيادات حزبية وعسكرية وطائفية أخرى مما يعرقل امكانية إحداث إصلاحات وإن أرادها الرئيس بشار الذي طالما وثق به أبناء شعبه وانتظروا منه خيرًا كثيرا لم يجئ طوال إحدى عشرة سنة.
(6) ولنتفق على أن المظاهر الطبيعية للدولة في سوريا لا تزيد عن كونها قشرة هشة عديمة القيمة؛ فالوزير في سوريا ليس أكثر من موظف يعمل لدى رئيس الدولة أو المتصرفين فيها من ذوي النفوذ شأن كل الأنظمة الشمولية (وإن كان الأمر يبدو أكثر جلاء في الشأن السوري)، وعضو البرلمان غير قادر على أكثر من التصفيق والتهليل لرئيس الدولة أو نفاقه بعبارات مبتذلة لا تحدث أكثر من تأجيج فورة احتقان أبناء سوريا الذين خرجوا للشوارع كما خرج إخوانهم في الدول العربية المجاورة يبادرون إلى رفع الظلم عن كواهلهم والإطاحة بأنظمة ديكتاتورية مشابهة.
(7) نأتي إلى موقف سوريا الممانع، وهي كلمة الحق التي أراد بها النظام البعثي باطلا على مدى العقود الماضية واستخدمها أسوأ استخدام عندما اختار أن يتكتل مع نظام إيران المعروف بعدائه للعروبة بديلا عن انتمائه العروبي، ولأني أدرك أن الخلاف حول هذه النقطة عميق فسأسمح لنفسي بالاستطراد قليلا من خلال بعض إشارات هامة أظنها قادرة – إذا تجردنا من أهوائنا – على تجلية المواقف الحقيقية:
ففي الوقت الذي تدّعي فيه سوريا ومعها إيران أنهما يرفضان سلاما مثل الذي ارتضته بعض الدول العربية كمصر أوالأردن مع إسرائيل نجد الجبهة السورية قد التزمت أقصى درجات ضبط النفس مع العدو الإسرائيلي على مدى العقود المنصرمة وهذا ما يصعب معه وصفها بالممانعة؛ فهل هكذا تكون الممانعة أو المقاومة؟ وأين هي من موقف مصر بعد احتلال إسرائيل لسيناء في 67، وجميعنا يذكر أن حرب الاستنزاف قد بدأت بعد الهزيمة مباشرة ولم تتوقف إلى أن بدأت الحرب الشاملة في أكتوبر 73 التي استعادت بها مصر جزءًا من الأرض ثم استكملت استعادة باقي أرضها من خلال اتفاقيات سلام (نتفق أو نختلف معها ولكننا لابد أن نحترمها لأن تلك المفاوضات كانت استكمالا لحرب بدات بهدف تحرير الأرض، وهو ما حصلت عليه مصر في نهاية الطريق).. أذكر هذا حتى أرد على من يحلو له المقارنة بين الممانعة والاستسلام من خلال قراءة الواقع الفعلي لكل منهما (مصر وسوريا كنموذجين)، واستكمالا للموضوع لابد لي أن أردَّ على مقولة تخلي مصر عن مسؤولياتها العربية بعقد سلام منفرد مع إسرائيل مما أضعف الموقف السوري، وأنا لا أقصد هنا الدفاع عن موقف مصر السادات الذي رفضناه ونرفضه جميعا رغم أن حديث الأرقام حدّق في وجوهنا وقتها معلنا أن مصر كانت مجبرة بحكم إمكانياتها المادية والبشرية المتهاوية وتخلي الدول العربية القادرة عن تقديم الدعم اللازم لها لمواصلة تحمل أعباء القضية الفلسطينية التي ما كان يجب أن تترك لدول المواجهة الثلاث الفقيرة (مصر وسوريا والأردن) حتّى أنه قد تسرَّبت في الفترة مابين 67، 73 كلمة قالها عبد الناصر في أحد اجتماعات القمة العربية مفادها (كلكم تطالبون مصر أن تحارب إسرائيل ولكن حتى آخر جندي مصري)
(8) أظننا وصلنا لنهاية المطاف الآن من خلال قراءة سريعة لا أدعي لها الكمال وإن كنت أراها اجتهادا نحو الانتصار للحقيقة التي يهمنا جميعا أن نقترب منها:
تصوّر الرئيس السوري (وافتخر بذلك لوسائل الإعلام الأجنبية بعد ثورتي مصر وتونس) أن اليد القمعية على شعبه محكمة وأن اندلاع ثورة على ضفاف بردى أمر مستحيل لأنه راهن على تاريخ وممارسات سابقة قمع بها والده أباء مواطنيه قبل ثلث قرن تقريبا ولم يدر أنه بتلك الثقة المغلوطة كان يرتكب أفدح الحماقات لأن الزمن تغير وتغيرت معه درجة الوعي لدى الشعوب التي تنسمت رياح الحرية والتغيير في زمن الفيس بوك والإنترنت، ثم تبعت الحماقة أخواتها الكبريات عندما تأخّر في مواجهة شعبه كثيرا واختار أن يخاطبهم من خلال مستشارته بثينة شعبان (إن لم تخنّي الذاكرة حول اسمها) واعدا بمسكنات إصلاحية أخرجها من درج مكتبه التي قبعت فيه ست سنوات كاملة مما أوحى لهؤلاء الثائرين أنها مجرد ورقة للعب وليست إصلاحات حقيقية، ولأن الحماقات لم يختص بها الرئيس السوري فقد ارتكب أعضاء برلمانه حماقتهم الكبرى عندما استقبلوه بالزغاريد والتصفيق والأشعار السخيفة بدل وقفة حداد مستحقة ربما كانت تمنح السوريين الثائرين إحساسا بشيء من كرامة المواطن في نظر دولته، وفي رأيي أن الرئيس السوري بمسايرة هذا السلوك المستفز من خلال انخراطه في الضحك والتلويح الاستعراضي في هذه الحفلة البرلمانية قد خسر كثيرا من أرضيته السياسية بل أستطيع القول إنه خسر في هذه اللحظة شرعيته كرئيس للدولة التي استمدها من كونه مسؤولا عن أرواح شعبه وليس الرقص على جثث الشهداء الذين خرجوا يتظاهرون مطالبين بالإصلاح المشروع فقنصتهم بنادق أمن النظام.
ولأن الحماقات – كما قلنا – لم تأت فرادى، فقد توالت حماقات إنكار الثورة وحشد المظاهرات المؤيدة المدفوعة الأجر، وقصص العصابة المسلحة التي أخذت تقتل المتظاهرين وبعض أفراد قوات الأمن أو الجيش التي رفضت الاعتداء عليهم؛ لكن الحماقة الكبرى حدثت عندما أصدر الرئيس السوري أوامره للجبش بمدرعاته وآلياته الثقيلة دخول درعا ناسيا أن اللحظة التي وقف فيها الجيش في مواجهة الشعب كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش شرعية النظام.
دعونا نعترف أن هناك حالة من فقدان الثقة قد نشأت بيننا جميعا كمتلقين سببها وجود إعلامَيْن مختلفين (أحدهما يجيئنا من داخل سوريا والآخر يجيء من خارجها)، وقد استطاع كلاهما أن يحشد خلفه فريقا يصدقه ويستقي منه معلوماته، وهنا المشكلة التي تستوجب منّا البحث عن نقاط اتفاق تتمثل في الحقائق الثابتة على الأرض:
(1) لا يستطيع الآن أن ينكر أحد أن هناك ثورة حقيقية على الأرض وقودها هؤلاء المعارضين للنظام السوري الرسمي وهم من خرجوا إلى الشارع بصدورهم العارية وكلهم استعداد للتضحية بأرواحهم وهو ما لا يمكن لأحد التشكيك فيه.
(2) يقف خلف هؤلاء الثوار ويتبنى هذه الثورة ويساندها جموع كثيرة من الشعب السوري ممن يخافون بطش النظام، ولعل النموذج الأوضح لهؤلاء هي تلك الأسماء المستعارة في المنتديات التي تعبّر بوضوح عن معارضتها الشديدة لهذا النظام الذي لم يعد ممكنا وصفه بغير القمعي بعد أن دخل المدن بدباباته وجنوده واشتبك مع من سماهم بقوى المعارضة.
(3) لا يستبعد العقل الفاحص والمحلل وجود فريقين (مليشيتين) من الخارجين على القانون أحدهما تدعمه الدولة وتستغله في عمليات إرهابية ضد الثوار بينما الآخر نشأ كرد فعل للأول لاقتناعه أن الحديد لا يفله إلا الحديد، وهذا الفريق الأخير قد أحلَّ لنفسه جلب السلاح بغرض الوقوف في وجه نظام قمعي كشر عن أنيابه في سابقة ليست هي الأولى (وكلنا يذكر ما فعله نظام الأب في أوائل الثمانينات).
(4) لنتفق أيضا على أن جزءًا من أبناء الشعب السوري قد اتخذوا لأنفسهم موقفا داعما لنظامهم وإن اختلفت دوافعهم (ما بين انتماء لحزب البعث الحاكم أو ارتباط بمصالح سياسية أو اقتصادية أو قبلية أو طائفية)
(5) ولنتفق أيضا على أن نظام الحكم في سوريا نظام شديد التعقيد حيث تتداخل (بل وتتعارض) مهام الرئيس واختصاصاته ببعض مهام (واختصاصات) قيادات حزبية وعسكرية وطائفية أخرى مما يعرقل امكانية إحداث إصلاحات وإن أرادها الرئيس بشار الذي طالما وثق به أبناء شعبه وانتظروا منه خيرًا كثيرا لم يجئ طوال إحدى عشرة سنة.
(6) ولنتفق على أن المظاهر الطبيعية للدولة في سوريا لا تزيد عن كونها قشرة هشة عديمة القيمة؛ فالوزير في سوريا ليس أكثر من موظف يعمل لدى رئيس الدولة أو المتصرفين فيها من ذوي النفوذ شأن كل الأنظمة الشمولية (وإن كان الأمر يبدو أكثر جلاء في الشأن السوري)، وعضو البرلمان غير قادر على أكثر من التصفيق والتهليل لرئيس الدولة أو نفاقه بعبارات مبتذلة لا تحدث أكثر من تأجيج فورة احتقان أبناء سوريا الذين خرجوا للشوارع كما خرج إخوانهم في الدول العربية المجاورة يبادرون إلى رفع الظلم عن كواهلهم والإطاحة بأنظمة ديكتاتورية مشابهة.
(7) نأتي إلى موقف سوريا الممانع، وهي كلمة الحق التي أراد بها النظام البعثي باطلا على مدى العقود الماضية واستخدمها أسوأ استخدام عندما اختار أن يتكتل مع نظام إيران المعروف بعدائه للعروبة بديلا عن انتمائه العروبي، ولأني أدرك أن الخلاف حول هذه النقطة عميق فسأسمح لنفسي بالاستطراد قليلا من خلال بعض إشارات هامة أظنها قادرة – إذا تجردنا من أهوائنا – على تجلية المواقف الحقيقية:
ففي الوقت الذي تدّعي فيه سوريا ومعها إيران أنهما يرفضان سلاما مثل الذي ارتضته بعض الدول العربية كمصر أوالأردن مع إسرائيل نجد الجبهة السورية قد التزمت أقصى درجات ضبط النفس مع العدو الإسرائيلي على مدى العقود المنصرمة وهذا ما يصعب معه وصفها بالممانعة؛ فهل هكذا تكون الممانعة أو المقاومة؟ وأين هي من موقف مصر بعد احتلال إسرائيل لسيناء في 67، وجميعنا يذكر أن حرب الاستنزاف قد بدأت بعد الهزيمة مباشرة ولم تتوقف إلى أن بدأت الحرب الشاملة في أكتوبر 73 التي استعادت بها مصر جزءًا من الأرض ثم استكملت استعادة باقي أرضها من خلال اتفاقيات سلام (نتفق أو نختلف معها ولكننا لابد أن نحترمها لأن تلك المفاوضات كانت استكمالا لحرب بدات بهدف تحرير الأرض، وهو ما حصلت عليه مصر في نهاية الطريق).. أذكر هذا حتى أرد على من يحلو له المقارنة بين الممانعة والاستسلام من خلال قراءة الواقع الفعلي لكل منهما (مصر وسوريا كنموذجين)، واستكمالا للموضوع لابد لي أن أردَّ على مقولة تخلي مصر عن مسؤولياتها العربية بعقد سلام منفرد مع إسرائيل مما أضعف الموقف السوري، وأنا لا أقصد هنا الدفاع عن موقف مصر السادات الذي رفضناه ونرفضه جميعا رغم أن حديث الأرقام حدّق في وجوهنا وقتها معلنا أن مصر كانت مجبرة بحكم إمكانياتها المادية والبشرية المتهاوية وتخلي الدول العربية القادرة عن تقديم الدعم اللازم لها لمواصلة تحمل أعباء القضية الفلسطينية التي ما كان يجب أن تترك لدول المواجهة الثلاث الفقيرة (مصر وسوريا والأردن) حتّى أنه قد تسرَّبت في الفترة مابين 67، 73 كلمة قالها عبد الناصر في أحد اجتماعات القمة العربية مفادها (كلكم تطالبون مصر أن تحارب إسرائيل ولكن حتى آخر جندي مصري)
(8) أظننا وصلنا لنهاية المطاف الآن من خلال قراءة سريعة لا أدعي لها الكمال وإن كنت أراها اجتهادا نحو الانتصار للحقيقة التي يهمنا جميعا أن نقترب منها:
تصوّر الرئيس السوري (وافتخر بذلك لوسائل الإعلام الأجنبية بعد ثورتي مصر وتونس) أن اليد القمعية على شعبه محكمة وأن اندلاع ثورة على ضفاف بردى أمر مستحيل لأنه راهن على تاريخ وممارسات سابقة قمع بها والده أباء مواطنيه قبل ثلث قرن تقريبا ولم يدر أنه بتلك الثقة المغلوطة كان يرتكب أفدح الحماقات لأن الزمن تغير وتغيرت معه درجة الوعي لدى الشعوب التي تنسمت رياح الحرية والتغيير في زمن الفيس بوك والإنترنت، ثم تبعت الحماقة أخواتها الكبريات عندما تأخّر في مواجهة شعبه كثيرا واختار أن يخاطبهم من خلال مستشارته بثينة شعبان (إن لم تخنّي الذاكرة حول اسمها) واعدا بمسكنات إصلاحية أخرجها من درج مكتبه التي قبعت فيه ست سنوات كاملة مما أوحى لهؤلاء الثائرين أنها مجرد ورقة للعب وليست إصلاحات حقيقية، ولأن الحماقات لم يختص بها الرئيس السوري فقد ارتكب أعضاء برلمانه حماقتهم الكبرى عندما استقبلوه بالزغاريد والتصفيق والأشعار السخيفة بدل وقفة حداد مستحقة ربما كانت تمنح السوريين الثائرين إحساسا بشيء من كرامة المواطن في نظر دولته، وفي رأيي أن الرئيس السوري بمسايرة هذا السلوك المستفز من خلال انخراطه في الضحك والتلويح الاستعراضي في هذه الحفلة البرلمانية قد خسر كثيرا من أرضيته السياسية بل أستطيع القول إنه خسر في هذه اللحظة شرعيته كرئيس للدولة التي استمدها من كونه مسؤولا عن أرواح شعبه وليس الرقص على جثث الشهداء الذين خرجوا يتظاهرون مطالبين بالإصلاح المشروع فقنصتهم بنادق أمن النظام.
ولأن الحماقات – كما قلنا – لم تأت فرادى، فقد توالت حماقات إنكار الثورة وحشد المظاهرات المؤيدة المدفوعة الأجر، وقصص العصابة المسلحة التي أخذت تقتل المتظاهرين وبعض أفراد قوات الأمن أو الجيش التي رفضت الاعتداء عليهم؛ لكن الحماقة الكبرى حدثت عندما أصدر الرئيس السوري أوامره للجبش بمدرعاته وآلياته الثقيلة دخول درعا ناسيا أن اللحظة التي وقف فيها الجيش في مواجهة الشعب كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش شرعية النظام.
تعليق