من يوميات لاجئ فلسطيني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المدني بورحيس
    أديب وكاتب
    • 31-12-2010
    • 214

    من يوميات لاجئ فلسطيني

    أطالع في زرقة البحر
    جرح الوطن
    وأمسح بالشوق
    لون المساء
    وأغفو قليلا
    لأنسى ظلال الشجن
    " " "
    أطالع في غربة الفجر
    شكل الزمن
    وأكسر صمتي شظايا
    وأصحو على وقع حزني
    قتيلا
    أطالع في صفحة الذكريات
    سقوط المدن
    وأدفن في عزلة الياسمين
    جميع الوصايا
    وكل المحن
    لتزهر نصرا جميلا
    وتأخذني حيث كنت
    وحيث ولدت هناك
    وحيث تصير الشهادة
    فجرا
    وتصبح أحزان شعبي
    ثياب الكفن
    " " "
    أطالع وجه الحقيقة
    في ثورة الأرض
    بستان شوك
    وأرسم شكل السنابل
    دمعا
    على سور صدري
    وشمسا
    تغير كل المسائل
    في معجم الصمت والانتظار
    فينقلب الأمس يوما
    وينقلب اليوم أمسا
    أطالع أغنية الحلم
    عبر شقوق النهار
    وبين ضياع الطفوله
    وأقرأ وحدي
    شرود البداوة
    بين الصدى والحصار
    ويقتحم الموت
    كل التفاصيل
    في وطني
    من الرمل والكبرياء
    إلى دهشة الانتصار
    " " "
    تمر الفصول
    أمامي
    وخلف زجاج النوافذ
    ثكلى
    يمر الخريف
    يمر الشتاء
    يمر الربيع
    يمر المصيف
    أمام عيوني
    رحيلا...رحيلا
    تمر المسافات
    عجلى
    فتجرحني...
    وتحرقني...
    وتأسرني
    وتدفنني
    بين حلم وحلم
    وتهرب مني
    إلى الطرقات الطويله
    " " "
    تفر البدايات
    من سجنها
    ومن لونها
    ومن صمتها
    تفر القصيدة مني
    فأخرج منها
    إلى الشرفات الجميله
    " " "
    تفر الحمامات
    من عشها
    ومن حزنها
    ومن صوتها
    تضيع المشاعر
    كل المشاعر
    بين المنافي
    وبين غياب القبيله
    " " "
    أطالع يا وطني
    كل يوم
    ملامح وجهك
    في فتحة الباب
    في شرفة البيت
    في لغة الصمت
    بين زهور الخميله
    وأحلم أني
    أقاتل بين يديك
    وأكتب مجدك
    بحبر الحروف القتيله.


    المدني بورحيس: يناير 2002م
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    #2
    [align=center]
    المدني بورحيس
    الشاعر المبدع
    رأيت قلبك يرسم هذه اللوحة الموجعة التي مرت على قلوبنا وكأنها رصاص
    ما أصدقها من كلمات نحتت من صخر المعاناة وتكحلت بها عيوننا
    فشكرا لقلبك الكبير الذي رسم الجمال وإن كان مؤلما
    [/align]

    تعليق

    • المدني بورحيس
      أديب وكاتب
      • 31-12-2010
      • 214

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
      [align=center]
      المدني بورحيس
      الشاعر المبدع
      رأيت قلبك يرسم هذه اللوحة الموجعة التي مرت على قلوبنا وكأنها رصاص
      ما أصدقها من كلمات نحتت من صخر المعاناة وتكحلت بها عيوننا
      فشكرا لقلبك الكبير الذي رسم الجمال وإن كان مؤلما
      [/align]
      نهاية الاقتباس.
      شكرا لك أخي الحبيب صقر أبو عيدة، فأنت دائما تقرأ بإحساس شاعر مرهف، يحس بالألم ويتفاعل معه ألقا وإبداعا.
      لك مني خالص الود والتقدير.

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        أطالع في زرقة البحر
        جرح الوطن

        - من جماليات هذى اللوحة ، أنها لوحة متجددة نابضة، إن حالة المطالعة لا تنتهى ولا تبرأ حرقتها ، فنحن نتلقاها عبر علاقة الجملة الفعلية ( أطالع )

        - ثم ولنتأمل جمالية حرف الجر ( أطالع فى زرقة البحر ) إن زرقة البحر لا تستحيل جرح الوطن بل إن الجرح محصور فى هذى الزرقة مزنر بها ، أى أن زرقة البحر تحمل وجها تخييلا يوحى باتساع الوطن الذى ربما يشبه زرقة البحر

        - ثم ولنتأمل كيف تلعب جمالية المقابلة بين علاقتى ( زرقة – جرح ) وهى مقابلة بين لونين لون الزرقة الناعمة الوارفة وبين الحمرة القانية للجرح ، هذى المقابلة تستحيل تعبيرا كنائيا يوحى لنا بما يكابد وجدان بطل النص حين تتغاير لوحة الأفق فى بصيرته فيرى الزرقة نزيفا للجرح

        - ثم ولنتأمل علاقة المضاف إليه ( جرح الوطن ) وهى العلاقة التى تكنز الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الجرح غير ما ندريه ، إن الجرح لا تغدو له هيئة الجرح التى نعرفها ، بل تغدو له هيئة ينفتح براح الاستعارة لنتجها نحن ونتخيلها كيف تكون ، فكيف تنزف الأرض والخيام ، وكيف تتوجع خاصرة الوطن من حسك المعابر ، وكيف تتأوه أشلاء الحدود حين تنغرس فى لحمها الأسلاك الشائكة وراية العدو ، كل هذا يتركنا التخييل لننتجه نحن عبر تلقى علاقة المضاف إليه ، بما يجعلنا أمام استعارة ثرية فاعلة فى التخييل بذكاء وحس



        تعليق

        • المدني بورحيس
          أديب وكاتب
          • 31-12-2010
          • 214

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          تحياتى البيضاء

          أطالع في زرقة البحر
          جرح الوطن

          - من جماليات هذى اللوحة ، أنها لوحة متجددة نابضة، إن حالة المطالعة لا تنتهى ولا تبرأ حرقتها ، فنحن نتلقاها عبر علاقة الجملة الفعلية ( أطالع )

          - ثم ولنتأمل جمالية حرف الجر ( أطالع فى زرقة البحر ) إن زرقة البحر لا تستحيل جرح الوطن بل إن الجرح محصور فى هذى الزرقة مزنر بها ، أى أن زرقة البحر تحمل وجها تخييلا يوحى باتساع الوطن الذى ربما يشبه زرقة البحر

          - ثم ولنتأمل كيف تلعب جمالية المقابلة بين علاقتى ( زرقة – جرح ) وهى مقابلة بين لونين لون الزرقة الناعمة الوارفة وبين الحمرة القانية للجرح ، هذى المقابلة تستحيل تعبيرا كنائيا يوحى لنا بما يكابد وجدان بطل النص حين تتغاير لوحة الأفق فى بصيرته فيرى الزرقة نزيفا للجرح

          - ثم ولنتأمل علاقة المضاف إليه ( جرح الوطن ) وهى العلاقة التى تكنز الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الجرح غير ما ندريه ، إن الجرح لا تغدو له هيئة الجرح التى نعرفها ، بل تغدو له هيئة ينفتح براح الاستعارة لنتجها نحن ونتخيلها كيف تكون ، فكيف تنزف الأرض والخيام ، وكيف تتوجع خاصرة الوطن من حسك المعابر ، وكيف تتأوه أشلاء الحدود حين تنغرس فى لحمها الأسلاك الشائكة وراية العدو ، كل هذا يتركنا التخييل لننتجه نحن عبر تلقى علاقة المضاف إليه ، بما يجعلنا أمام استعارة ثرية فاعلة فى التخييل بذكاء وحس


          نهاية الاقتباس.
          أخي وأستاذي الناقد القدير محمد الصاوي السيد حسين: أحيانا تعجز الكلمات أن تعبر عن مشاعر الامتنان لما يقدمه لنا الآخرون، ولهذا أكتفي أمام جميل قراءتك ونبض حروفك بالصمت عله يكون أبلغ في التعبير عن شكري لك من الكلمات القاصرة.
          لك الود حتى ترضى.

          تعليق

          يعمل...
          X