سورية.. ليش خايفين
الخوف يعشش لدى كل سوري مهما كان لون انتمائه..
ليس الخوف من أجهزة الأمن..
وليس الخوف من الاعتقال والتعذيب..
بل الخوف على الوطن كي لايأتي جيل ذات يوم ويقرأ في الكتب المدرسية:
" كان هناك بلد جميل اسمه سورية "
ربما يدفع الشعب السوري الآن ضريبة صمته لمدة نصف قرن على تطاول الأجهزة الأمنية واستخفافها بكرامته وبحة صوته وشفافية طموحاته..
ولكن مع هذا يجب ابتلاع حبوب التهدئة..
ينبغي تخفيف حدة النار تحت وعاء الوطن..
لا لأجل عيون النظام أو المعارضة..
بل خوفا على الوطن..
الوطن يغرق في خزان الوقود الطائفي..
وأي انفعال أو تحريض أو زلة من أي طرف سيندلع اللهيب..
والنيران عمياء حين تزحف لاتزيح أحدا من طريقها أو تعفو عن أي كان حتى لو كان حياديا..
لقد أدمنت الجماهير الخوف..
والخوف كان العملة المزيفة التي يتعامل بها النظام مع شعبه..
تلك كلمة حق..
ولكي لايراد بها باطل يجب علينا أن نحول الخوف من النظام إلى الخوف على الوطن..
تلك هي العملة الوحيدة التي يمكن تداولها الآن..
تعليق