الحوار الأخير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    الحوار الأخير

    الحِوارُ الأخيرْ



    تقولُ القيثارةُ للعازفِ القتيلْ :

    اترُكني قُربَ هذا الهواءِ
    تُخبّئُني الريحُ في مَهبّها
    يَعزفُني الخُلودُ لحنًا
    يُوهِمُنا بالبقاءِ خليليْنِ
    خاضعيْنِ قَسْرًا
    لجاذبيةِ الأرضِ
    وجُرحِ الوداعْ

    اترُكْني قُربَ دهشةِ الورودِ
    حين تَنكَسِرُ المزهريةْ

    أغازِلُ ما تبقّى منَ الوقتِ
    قبلَ اكتمالِ الخساراتِ
    التي تَختبرُ الصبرَ
    ودقةَ الأمنياتِ
    بتلوينِ أحلامِنا الخائفة !

    اترُكْني قُربَ حيرةِ شمعتي
    في آخرِ الليلِ
    حيثُ تَزْجُرُها الشمسُ
    وتنشرُ دمعتي
    فوقَ سُطوحِ المنازلْ

    اتركني . . .
    تُحاكيني مقطوعةٌ
    ساخرةٌ مِنْ وُجودها
    قُربَ أنينِ العزاءْ

    أقيمُ المراثي للعصافيرِ
    حينَ تثأرُ منها ديدانُ الحقولِ
    تَحتَ الترابْ

    ألقي عليكَ لحنًا كُل يومٍ
    يُغَيّرُ في مساءاتِنا شَكْلَ الغيابْ

    يقولُ القتيلُ :

    عينايَ لا تَفْهمانِ كُرويةَ الأرضِ
    لا أراني شتلةً طائفةً
    في محيطِ السؤالْ !

    لا أرى كُلّ الجنائزِ
    خلفَ أسوارِ الهواءِ الدائريّ

    نافذتي تَقترضُ نِصفَ المشهدِ
    وكُلّ الضَجَرْ
    وأنا . . .
    كنصفِ نافذتي
    لا أجيدُ الاكتمالَ
    في الوحدةِ القاسية

    أين ينتهي اللحنُ حين نذهبُ ؟
    مَنْ يَرُدّ الصدى . . .
    حينَ تَسْقُطُ على الأرضِ
    أجسادُنا
    ويبقى الهواءْ ؟

    لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
    في المدنِ التي تَنسى مَشَاعِرَها
    طِوالَ الليلْ !
    يُؤرّقُها السّعالُ
    ويبحثُ الفقراءُ فيها عن مكانٍ
    أو . . . زمانْ !

    لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
    متى أردتُ
    ولا رثاءَ بِجُعبَتي

    لا تُرشدي صَمْتَ الطيورِ
    إلى أطرافِ نافذتي
    أخافُ . . .
    حينَ تَموتُ العصافيرُ
    ولا يعبثُ شيءٌ
    بهذا الخواءْ

    وأخافُ . . .
    حين ينتهي وجعي
    وتعترفُ المرايا بالحقيقة

    آه يا قيثارةَ العمرِ الذي
    ضاقَتْ بِهِ الدنيا
    وَضَلّلَهُ البقاءْ

    لا تسألي أوتارَكِ الثّكلى
    عن الوقتِ الذي يَحتاجُهُ الموتى
    لرصدِ الذكرياتِ
    والاحتفالِ بآخرِ الآهاتْ

    لا تسأليني . . .
    كَمْ كَبُرنا ؟
    لمْ أكُنْ أحصي الهزائِمَ
    عندما قَصُرَ الطريقْ
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد مثقال الخضور; الساعة 27-09-2012, 16:35.
  • حكيم الراجي
    أديب وكاتب
    • 03-11-2010
    • 2623

    #2
    أستاذي الرائع وصديقي المعطاء / محمد مثقال الخضور
    نحتاج بين الفينة والأخرى أن نبلل عروق الذائقة بماء فرات يحيي منا القريحة .. فما نجد سوى عذبك نستغيث به ..
    ألم أقل لك إن دورة حظي قد عكست عقاربها صوب السعادة .. كيف لا ؟ وأنا سعيد بهذا المغنم الثري .
    محبتي وأكثر

    للتثبيت فوق أعمدة الجمال

    [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

    أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
    بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      الأخير
      كم تبدو غانجة
      تسلك أوتار الكمنجات
      بشجن ندى
      يتهالك تحت نزقها
      متهدج اللهب
      بينا رئته اليمنى
      تخالط غبار ما خلفوا هنا
      و اليسرى عانقت صمت الشجر

      الأخير
      لغة تتفضض
      على مائدة
      تحوي أطباقا و أوعية
      خارطة تلم بعضنا المنفلت
      و بقبضتي أثر مايزال يديم السفر

      الأخير
      ربما لم يكن عشاء
      فالعشاءات انتكاسات
      نهايات تلون الحزن برائحة الزعتر
      و الدحنون
      عود صبار يشاكس الريح
      يستعصي على نقطة أخيرة
      بابتلاع نوى الحروف الميتة
      يحفر لها الخلايا
      جذورا سرمدية
      لرحلة لن تكون الأخيرة !!
      sigpic

      تعليق

      • المختار محمد الدرعي
        مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
        • 15-04-2011
        • 4257

        #4
        الأستاذ محمد مثقال الخضور
        جمال مسترسل ....صور حية
        تكاد تنطق
        النحل لا ينتج إلا عسلا
        وأنت لا تأتينا إلا بالقصائد
        الجميلة أخي محمد دمت
        لنا مبدعا

        لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
        في المدنِ التي تَنسى مَشَاعِرَها
        طِوالَ الليلْ !
        يُؤرّقُها السّعالُ
        ويبحثُ الفقراءُ فيها عن مكانٍ
        أو . . . زمانْ !

        لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
        متى أردتُ
        ولا رثاءَ بِجُعبَتي

        لا تُرشدي صَمْتَ الطيورِ
        إلى أطرافِ نافذتي
        أخافُ . . .
        حينَ تَموتُ العصافيرُ
        ولا يعبثُ شيءٌ
        بهذا الخواءْ
        [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
        الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



        تعليق

        • محمد مثقال الخضور
          مشرف
          مستشار قصيدة النثر
          • 24-08-2010
          • 5517

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
          أستاذي الرائع وصديقي المعطاء / محمد مثقال الخضور
          نحتاج بين الفينة والأخرى أن نبلل عروق الذائقة بماء فرات يحيي منا القريحة .. فما نجد سوى عذبك نستغيث به ..
          ألم أقل لك إن دورة حظي قد عكست عقاربها صوب السعادة .. كيف لا ؟ وأنا سعيد بهذا المغنم الثري .
          محبتي وأكثر

          للتثبيت فوق أعمدة الجمال


          أستاذي الحبيب
          الشاعر الرائع والجميل
          حكيم الراجي


          هذا والله كرم كبير منك أستاذي
          وتواضع شديد لا يزيدك إلا رفعةً وعلوّا

          أشكرك على روعة الحضور
          وعلى العبارات التي أتمنى أن أستحقها

          لك كل المحبة والتقدير والاحترام

          تعليق

          • محمد مثقال الخضور
            مشرف
            مستشار قصيدة النثر
            • 24-08-2010
            • 5517

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            الأخير
            كم تبدو غانجة
            تسلك أوتار الكمنجات
            بشجن ندى
            يتهالك تحت نزقها
            متهدج اللهب
            بينا رئته اليمنى
            تخالط غبار ما خلفوا هنا
            و اليسرى عانقت صمت الشجر

            الأخير
            لغة تتفضض
            على مائدة
            تحوي أطباقا و أوعية
            خارطة تلم بعضنا المنفلت
            و بقبضتي أثر مايزال يديم السفر

            الأخير
            ربما لم يكن عشاء
            فالعشاءات انتكاسات
            نهايات تلون الحزن برائحة الزعتر
            و الدحنون
            عود صبار يشاكس الريح
            يستعصي على نقطة أخيرة
            بابتلاع نوى الحروف الميتة
            يحفر لها الخلايا
            جذورا سرمدية
            لرحلة لن تكون الأخيرة !!


            والأخير
            حالة من الوجع المؤبد
            الوجع الذي لا يذهب إلا في نهايات الطرق
            يلازم الروح والكبد
            يسرق الأحلام
            يودعها مع أجسادها في آخر العمر

            الأخير
            اعتراض الخطوات على تعرجات الطرق
            على انطفاء أنوارها قبل الأوان
            على صرخة لم تُتح للحناجر
            حين كانت قادرة على الصراخ
            قبل أن يذوي بها الصوت
            من شدة الملوحة

            الأخير
            رسالة العابرين إلى الغربات
            قلوبهم متقرحة
            عيونهم مفتوحة للانتظار
            أسماؤهم منثورة على نماذج تشبه الأرض السجينة

            الأخير
            ربما يكون آخر ظمأ باتجاه البئر
            أو آخر آهة باتجاه العمر
            أو آخر روح تقول ما لا يقال عند الانطفاء

            الأخير
            آخر ضحكة
            أو . . .
            آخر دمعة

            وآخر وجع


            سيدي الفاضل
            أنت تحلق بالكلمة إلى قمم تعجز عنها أجنحتي
            أحاول ان أحوم حولك
            أتعلم فنون الطيران
            وتذهلني الفضاءات

            لك محبتي الكبيرة
            وتقديري واحترامي

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
              الأستاذ محمد مثقال الخضور
              جمال مسترسل ....صور حية
              تكاد تنطق
              النحل لا ينتج إلا عسلا
              وأنت لا تأتينا إلا بالقصائد
              الجميلة أخي محمد دمت
              لنا مبدعا

              لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
              في المدنِ التي تَنسى مَشَاعِرَها
              طِوالَ الليلْ !
              يُؤرّقُها السّعالُ
              ويبحثُ الفقراءُ فيها عن مكانٍ
              أو . . . زمانْ !

              لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
              متى أردتُ
              ولا رثاءَ بِجُعبَتي

              لا تُرشدي صَمْتَ الطيورِ
              إلى أطرافِ نافذتي
              أخافُ . . .
              حينَ تَموتُ العصافيرُ
              ولا يعبثُ شيءٌ
              بهذا الخواءْ


              أستاذي الفاضل
              وأخي الحبيب
              المختار محمد الدرعي

              كثير عليّ هذا يا سيدي
              شكرا لجمال مرورك ورقة حضورك
              تمنح النص جذورا في الأرض
              وتمنحه شرعية جميلة

              مودتي الكبيرة وتقديري واحترامي

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                - يمكن القول أن علاقة النعت ( العازف القتيل ) هى العلاقة التى تكنز ذروة التخييل فى سياق النص وهى العلاقة التى تمثل مفتاحا دلاليا رئيسا لقراءة النص وتلقى رسالته

                - وتمثل علاقة النعت ( العازف القتيل ) عبر أحد اوجه التأويل استعارة تصريحية يمكن تأويلها بالمثقف المهزوم ، أو المثقف الذى يشدو فلا تصل رسالته فيكون حصار رسالته أشبه بالقتل ، فكأن هزيمة المثقف حين تصدمه مادية الحياة وعدم قدرة الكلمة والنغمة أن تكون فعلا ، فهنا تكون هذى الهزيمة كالقتيل ، وتكون رغبته فى العزلة والصمت ، لكن الجمال -- الذى تمثله هنا القيثارة - يظل يراوده ويحثه فى نداء حيي ألا يجور عليه وأن يمنحه الفرصة لعله يكون قادرا على أن يكون فعلا أو محرضا على الفعل

                تعليق

                • محمد مثقال الخضور
                  مشرف
                  مستشار قصيدة النثر
                  • 24-08-2010
                  • 5517

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                  تحياتى البيضاء

                  - يمكن القول أن علاقة النعت ( العازف القتيل ) هى العلاقة التى تكنز ذروة التخييل فى سياق النص وهى العلاقة التى تمثل مفتاحا دلاليا رئيسا لقراءة النص وتلقى رسالته

                  - وتمثل علاقة النعت ( العازف القتيل ) عبر أحد اوجه التأويل استعارة تصريحية يمكن تأويلها بالمثقف المهزوم ، أو المثقف الذى يشدو فلا تصل رسالته فيكون حصار رسالته أشبه بالقتل ، فكأن هزيمة المثقف حين تصدمه مادية الحياة وعدم قدرة الكلمة والنغمة أن تكون فعلا ، فهنا تكون هذى الهزيمة كالقتيل ، وتكون رغبته فى العزلة والصمت ، لكن الجمال -- الذى تمثله هنا القيثارة - يظل يراوده ويحثه فى نداء حيي ألا يجور عليه وأن يمنحه الفرصة لعله يكون قادرا على أن يكون فعلا أو محرضا على الفعل


                  أستاذي الجميل العميق
                  محمد الصاوي

                  شرفتني وأسعدتني بهذه القراءة الرائعة أستاذي الكريم
                  لمرورك نكهة خاصة
                  لأنك تأتي بعلمك فتعلمنا
                  وترينا ما لا نرى وحدنا
                  حتى في النصوص التي نخطها بيدينا

                  أشكرك سيدي على ألق الحضور

                  مودتي واحترامي لك

                  تعليق

                  • إيمان عبد الغني سوار
                    إليزابيث
                    • 28-01-2011
                    • 1340

                    #10
                    محمد مثقال الخضور
                    "لا أرى كُلّ الجنائزِ
                    خلفَ أسوارِ الهواءِ الدائريّ

                    نافذتي تَقترضُ نِصفَ المشهدِ
                    وكُلّ
                    الضَجَرْ
                    وأنا
                    . . .
                    كنصفِ
                    نافذتي
                    لا أجيدُ الاكتمالَ

                    في الوحدةِ القاسية

                    أين ينتهي اللحنُ حين نذهبُ ؟
                    مَنْ يَرُدّ الصدى
                    . . .
                    حينَ تَسْقُطُ على
                    الأرضِ
                    أجسادُنا

                    ويبقى الهواءْ
                    ؟
                    لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
                    في المدنِ التي
                    تَنسى مَشَاعِرَها
                    طِوالَ
                    الليلْ !
                    يُؤرّقُها
                    السّعالُ
                    ويبحثُ الفقراءُ
                    فيها عن مكانٍ
                    أو
                    . . . زمانْ !"
                    لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
                    متى
                    أردتُ
                    ولا رثاءَ
                    بِجُعبَتي"

                    لا يجوز أن نتسرع..خصوصاُ عندما يتغاير النص ليطرح تفرده !
                    أمام الجمال حيث تمتد قصيدة النثر لتخرج عن المناخ المماثل
                    وتصاغ التشاكيل بحرية نظام التكّون..أنا مسرورة جداً لوجود أقلام
                    ترفرف الإبداع هنا...
                    "آه يا قيثارةَ العمرِ الذي
                    ضاقَتْ بِهِ
                    الدنيا
                    وَضَلّلَهُ
                    البقاءْ
                    لا تسألي أوتارَكِ الثّكلى
                    عن الوقتِ الذي يَحتاجُهُ الموتى

                    لرصدِ الذكرياتِ

                    والاحتفالِ بآخرِ
                    الآهاتْ

                    لا تسأليني . . .
                    كَمْ كَبُرنا
                    ؟
                    لمْ أكُنْ أحصي الهزائِمَ

                    عندما قَصُرَ
                    الطريقْ"

                    هنا يتبين إن قصيدة النثر متصلة بمسالك لايمكن حدّها
                    فالمصطلع يناقض المفهوم ليخلق جو بعيد عن النمذجة
                    بلغة هادئة لآن آلية السرد في طريقها إلى أعمق اللحظات .

                    سلمت أيها الأديب الفاضل سلمت
                    ودمت تتحفنا بروائع لا لها حد..
                    تحياتي:


                    " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                    أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                    تعليق

                    • هيثم الريماوي
                      مشرف ملتقى النقد الأدبي
                      • 17-09-2010
                      • 809

                      #11
                      جمال يغرينا بالبقاء...طويلاً..هنا...حرفية في تركيب الصورة واستدعاء الشعري


                      تقديري الكبير
                      هيثم الريماوي

                      ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                      بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                      بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عبد الغني مشاهدة المشاركة
                        محمد مثقال الخضور

                        "لا أرى كُلّ الجنائزِ
                        خلفَ أسوارِ الهواءِ الدائريّ

                        نافذتي تَقترضُ نِصفَ المشهدِ
                        وكُلّ الضَجَرْ
                        وأنا . . .
                        كنصفِ نافذتي
                        لا أجيدُ الاكتمالَ
                        في الوحدةِ القاسية

                        أين ينتهي اللحنُ حين نذهبُ ؟
                        مَنْ يَرُدّ الصدى . . .
                        حينَ تَسْقُطُ على الأرضِ
                        أجسادُنا
                        ويبقى الهواءْ؟

                        لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
                        في المدنِ التي تَنسى مَشَاعِرَها
                        طِوالَ الليلْ !
                        يُؤرّقُها السّعالُ
                        ويبحثُ الفقراءُ فيها عن مكانٍ
                        أو . . . زمانْ !"

                        لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
                        متى أردتُ
                        ولا رثاءَ بِجُعبَتي"

                        لا يجوز أن نتسرع..خصوصاُ عندما يتغاير النص ليطرح تفرده !
                        أمام الجمال حيث تمتد قصيدة النثر لتخرج عن المناخ المماثل
                        وتصاغ التشاكيل بحرية نظام التكّون..أنا مسرورة جداً لوجود أقلام
                        ترفرف الإبداع هنا...
                        "آه يا قيثارةَ العمرِ الذي
                        ضاقَتْ بِهِ الدنيا
                        وَضَلّلَهُ البقاءْ

                        لا تسألي أوتارَكِ الثّكلى
                        عن الوقتِ الذي يَحتاجُهُ الموتى
                        لرصدِ الذكرياتِ
                        والاحتفالِ بآخرِ الآهاتْ

                        لا تسأليني . . .
                        كَمْ كَبُرنا ؟
                        لمْ أكُنْ أحصي الهزائِمَ
                        عندما قَصُرَ الطريقْ"

                        هنا يتبين إن قصيدة النثر متصلة بمسالك لايمكن حدّها
                        فالمصطلع يناقض المفهوم ليخلق جو بعيد عن النمذجة
                        بلغة هادئة لآن آلية السرد في طريقها إلى أعمق اللحظات .

                        سلمت أيها الأديب الفاضل سلمت
                        ودمت تتحفنا بروائع لا لها حد..
                        تحياتي:







                        الأستاذة الفاضلة
                        إيمان عبد الغني

                        أشكرك سيدتي على المرور الجميل والمفيد
                        رأيك بالنص يسعدني ويشرفني

                        مودتي واحترامي لك

                        تعليق

                        • محمد مثقال الخضور
                          مشرف
                          مستشار قصيدة النثر
                          • 24-08-2010
                          • 5517

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة هيثم الريماوي مشاهدة المشاركة
                          جمال يغرينا بالبقاء...طويلاً..هنا...حرفية في تركيب الصورة واستدعاء الشعري


                          تقديري الكبير
                          هيثم الريماوي



                          أستاذي الرائع
                          هيثم الريماوي

                          لقد كان مرورك من هنا شرفا عظيما
                          وتكريما كبيرا

                          أشكرك على هذا الألق

                          مودتي واحترامي

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                            الحِوارُ الأخيرْ



                            تقولُ القيثارةُ للعازفِ القتيلْ :

                            اترُكني قُربَ هذا الهواءِ
                            تُخبّئُني الريحُ في مَهبّها
                            يَعزفُني الخُلودُ لحنًا
                            يُوهِمُنا بالبقاءِ خليليْنِ
                            خاضعيْنِ قَسْرًا
                            لجاذبيةِ الأرضِ
                            وجُرحِ الوداعْ

                            اترُكْني قُربَ دهشةِ الورودِ
                            حين تَنكَسِرُ المزهريةْ

                            أغازِلُ ما تبقّى منَ الوقتِ
                            قبلَ اكتمالِ الخساراتِ
                            التي تَختبرُ الصبرَ
                            ودقةَ الأمنياتِ
                            بتلوينِ أحلامِنا الخائفة !

                            اترُكْني قُربَ حيرةِ شمعتي
                            في آخرِ الليلِ
                            حيثُ تَزْجُرُها الشمسُ
                            وتنشرُ دمعتي
                            فوقَ سُطوحِ المنازلْ

                            اتركني . . .
                            تُحاكيني مقطوعةٌ
                            ساخرةٌ مِنْ وُجودها
                            قُربَ أنينِ العزاءْ

                            أقيمُ المراثي للعصافيرِ
                            حينَ تثأرُ منها ديدانُ الحقولِ
                            تَحتَ الترابْ

                            ألقي عليكَ لحنًا كُل يومٍ
                            يُغَيّرُ في مساءاتِنا شَكْلَ الغيابْ

                            يقولُ القتيلُ :

                            عينايَ لا تَفْهمانِ كُرويةَ الأرضِ
                            لا أراني شتلةً طائفةً
                            في محيطِ السؤالْ !

                            لا أرى كُلّ الجنائزِ
                            خلفَ أسوارِ الهواءِ الدائريّ

                            نافذتي تَقترضُ نِصفَ المشهدِ
                            وكُلّ الضَجَرْ
                            وأنا . . .
                            كنصفِ نافذتي
                            لا أجيدُ الاكتمالَ
                            في الوحدةِ القاسية

                            أين ينتهي اللحنُ حين نذهبُ ؟
                            مَنْ يَرُدّ الصدى . . .
                            حينَ تَسْقُطُ على الأرضِ
                            أجسادُنا
                            ويبقى الهواءْ ؟

                            لا مكانَ لطيفِكِ المسبيّ
                            في المدنِ التي تَنسى مَشَاعِرَها
                            طِوالَ الليلْ !
                            يُؤرّقُها السّعالُ
                            ويبحثُ الفقراءُ فيها عن مكانٍ
                            أو . . . زمانْ !

                            لا جسرَ يَحمِلُني إلى اللحن الأخير
                            متى أردتُ
                            ولا رثاءَ بِجُعبَتي

                            لا تُرشدي صَمْتَ الطيورِ
                            إلى أطرافِ نافذتي
                            أخافُ . . .
                            حينَ تَموتُ العصافيرُ
                            ولا يعبثُ شيءٌ
                            بهذا الخواءْ

                            وأخافُ . . .
                            حين ينتهي وجعي
                            وتعترفُ المرايا بالحقيقة

                            آه يا قيثارةَ العمرِ الذي
                            ضاقَتْ بِهِ الدنيا
                            وَضَلّلَهُ البقاءْ

                            لا تسألي أوتارَكِ الثّكلى
                            عن الوقتِ الذي يَحتاجُهُ الموتى
                            لرصدِ الذكرياتِ
                            والاحتفالِ بآخرِ الآهاتْ

                            لا تسأليني . . .
                            كَمْ كَبُرنا ؟
                            لمْ أكُنْ أحصي الهزائِمَ
                            عندما قَصُرَ الطريقْ
                            ترى الى أين يذهب البرق
                            بعد توهجه ؟
                            واي وجهة يتخذ الحلم بعد اليقظة ؟
                            والطيور المهاجرة
                            هل يمكن أن أسألها
                            عن سبب رحيلها
                            وكل شيء في الحياة
                            بحالة رحيل
                            حتى الاحساس الجميل
                            يفرد جناحيه ويطير


                            كلما قرأت كلماتك أستاذ محمد مثقال
                            شعرت بان لا فائدة من التعبير
                            من اين لي بكلمات ترقى الى هذا الجمال؟

                            تعليق

                            • جمال سبع
                              أديب وكاتب
                              • 07-01-2011
                              • 1152

                              #15
                              [align=justify]وجدتني أدخل هذا الملاذ العذب بعد طول غياب .. هي روعة الانشاد من يحملنا على الولوج .. نبارك لهفة الحروف إلى سطورها .. نشم الربيع من فوق زهرة التجلي و التجلي رسالة فوق الغناء .
                              سعدت كثيرا بمروري بين ربوع نثيرتك الرئعة .
                              تحياتي و تقديري[/align]
                              عندما يسألني همسي عن الكلمات
                              أعود بين السطور للظهور

                              تعليق

                              يعمل...
                              X