1- ما معنى الوطن ؟ ( سلسلة فلسفة حكيم )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    1- ما معنى الوطن ؟ ( سلسلة فلسفة حكيم )

    في بداية السلسلة ( فلسفة حكيم )
    علينا أن نعرف من هذا الحكيم الذي قد يصاحبنا في سلسلةٍ طالت أو قصرت نفعت أو دفعت رفعت أو شفعت , ومع هذا فلن تغني الكلمات عن الأفعال ولن يشفع لسان المقال عن الإثبات بلسان الحال ... هو صاحب فكرٍ في مجتمع قد عزَّت فيه الأفكار وسارعت بسرعة الضوء بل يزيد إلى الانحدار , قد يطول الليل ويمتد ولكن من المحتوم سوف يخرج علينا نهار , لهُ من الأبناء في القياس عشرة , له في علامهم أحوالٌ وأحوال وبحسب ما يقتضي الحال نجده في كل آنٍ قد خرج علينا بحكيم مثال , قد يكون من الحكمة أن يعمر الإنسان طويلاً ولكن صاحبنا بالرغم من أن له عشرةً من الأبناء إلا أن عمره لا يتجاوز الثلاثين بل أقل .... ومجازاً وقياساً يضع أبناءه أمامه حتى يظن القارئ أنه أمام أبٍ شفيق ... ومن كلماته الشابه يجد الشبابُ فيها فهمهم ومن بين المكتوب تظهر خصالهم .... تتبلور حكمة الحكيم من خبراته الحياتيه مع مزج من تطبيق الخصال الغير اعتياديه حتى تميزه أفعاله وتدل عليه أحواله وينطلق الناس إلى مصاحبته والسعي جدياً لمجالسته ومؤانسته , يصحبنا ونصحبه آملين أن تكون كلماته فيها من الصدق ما فيها وأن تجد من الأعمال ما تقبله الأفئدة والألباب تحتويها ......................
    مع أول موضوعات السلسلة
    معنى الوطن
    اجتمع زيدٌ الحكيم مع أبنائه العشرة وطرح سؤاله عليهم ..( ما معنى الوطن ؟ ) فأجاب البعض وآثر البعض الصمت وكل من أجاب من وجهة نظره أنه أصاب , فالاجوبة لا تتعدى أن تكون بيوتاً وأحجاراً ومسافاتٍ نقطعها ذهاباً وإياباً من الأرض وإلى الأرض .. فأمرهم أبوهم أن يجتمعوا صفاً واحداً وأن تكون المسافات بينهم قدر ذراع ومن أمامهم بقدر ذراع , وقال لهم : هذه مسافة تخيلية عن معنى الوطن فتخيل أنه أنت وأنت هو وهذا الذراع الذي بجوارك والذراع الذي أمامك هو وطنك هل هذا يسعدك ؟
    فتبسم الأبناء وآثر أوسطهم ببسمته منتظراً تجليات الحكمة من فاه أبيه !
    لازال الأب مسترسلاً يصب في آنيتهم معنى الوطن قائلاً .. من الطيب أن يكون الإنسان وطنه ولكن هل هذا أفضل أم عندما نتماسك وتتسع الرقعة ؟
    وأمرهم بأن يعتصموا ويتمسكوا يداً بيدٍ قائلاً لهم وماذا لو كنا جميعاً بداخله ووضعناه بداخلنا وزادات أذرعنا تماسكاً وجغرافيتنا اتساعاً أليس هذا يقوينا ويكسر شوكة عدونا التي غرسها بالفُرقة فينا ؟
    قد بدى قول الأب مفهوماً لديهم بأن الشتات لا يقيم دولة حتى لو ظننا أن هذه الدولة هي معنى ( الوطن ) حتى لو كانت ثائرة قوية مستقلة بذاتها لكنها تحتاج أن تتماسك وتتكاتف حتى يسمو بنا معنى الوطن وحتى نلج بأقدامنا ديارنا التي حرمنا منها .
    قال الحكيم : هذا دأب عدونا فينا مذ أن فرحناه بالإنقسام ولم تعد شورى ولا حاكماً واحداً لنا لما تبدلت التشريعات وأخذ كل منا بزمام أمره واندس فينا ما لا نعرفه حتى فرق الشمل وسعى في الأرض فساداً بل ونسب الفساد لنا , فإن نحن أردنا مبنى الوطن وتعلق فينا وتعلقنا به علينا أن نعرف من نحن ؟
    عليكم يا أولاد أن تعلموا جيداً من أنتم ؟ بدايةًَ من أولكم لابد وأن يطرح على نفسه سؤالاً : من أنا ؟ ومن هو أخي ؟
    أنا مسلمٌ بإسلامي أعتز وكلُ أخٍ لي في الإسلام له حقوقه عليّ مهما كان موقعه في الشرق كان أو في الغرب كلنا صفاً واحداً أخي :
    من يقف لازماً بجواري يحميني وأحميه لا يخطئني ولا أُسلمه وأُحب له ما أحب لنفسي , وهكذا دأبكم حتى إن جاءكم دخيل واندس بين أظهركم عرفتموه وكان من السهل عليكم أن تخرجوه وأن تجعلوه عبرةً لكل طامعٍ فيكم ... الوطن هو " أنكم شعوباً وقبائل لزاماً عليكم أن تتعارفوا وأن تتماسكوا جميعاً وتصطفوا حتى تصلوا جميعاً إلى منتهى السلامة ودار المقامة في الوطن الذي لا ينتهي خالدٌ أبد الآبدين دائم في جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (*) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    متى نعتز حين نُسأل عن هويتنا فنجيب بكل اعتزاز وفخر : (انني عربي)
    وحين يتابع السائل سؤاله باصرار : (عربي من أين؟)..نجيب ( انني عربي وفقط.)

    متى تكون اسلاميتنا الضوء والنور والتعمل والسلوك !!

    استاذي الفاضل مصطفى ..سلم القلم الذي يسجل فكرا جميلا


    **
    التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 03-06-2011, 14:59.
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #3
      حينها نكون قد وصلنا أن نعيش غيرنا في حدود الأنا وكأنني هو وكأنه أنا

      تعليق

      يعمل...
      X