الأزعر و اللّيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم محمد غضبان
    كاتب مترجم
    • 02-12-2008
    • 2382

    الأزعر و اللّيرة

    كان الأزعرُ مغترّاً بقوّةِ جسمه. إعتاد على التواجد في الساحةِ العامّة أمام إحدى البنايات متحرّشاً بالنّاس. مّر فلانٌ به، وهو أحدُ سكان البناية، و كان ضعيفاً هزيل الجسم. و لهدفٍ في نفسِ يعقوب، ناوله ليرةً ففرح بها الأزعرُ مفسِحاً الطريق له. و هكذا، كلّما مرّ فلانٌ بالأزعر كان يناوله ليرة.
    خطرت على بالِ الأزعر فكرةٌ. فأحضر كرسياً و نارجيلة و نصبهما على مدخل البناية. جلس منتظراً المارّين طالباً الخوّة منهم. و من لا يدفع، يطاله من الأزعر اللّطم و الرّكل. في أحد الأيام، جاءَ علّان زائراً للبناية، لكنه رفض دفع الخوّة. وما كاد الأزعرُ ينهالُ عليه بالضّرب حتّى سحبَ علّانٌ مسدسه و أطلق النار عليه. سقط الأزعرُ على الأرض متلوّياً في نزاعه الأخير، فمرَّ به فلانٌ ووقف بجانبه مبتسماً، و دار بينهما هذا الحوار:
    - أتعرفُ من قتلك؟
    - أجل.. إنه علاّن.. إنّه علاّن.
    - لا.. لا.. إنّها الليرة التي كنتُ أُعطيكَ إيّاها!
    [gdwl] [/gdwl][gdwl]
    وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
    [/gdwl]
    [/gdwl]

    [/gdwl]
    https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    نعم هو الطمع الذي أغراه به الأضعف,
    وقد كان الاضعف ذكيا وعرف انه لا بد ان يأتي
    من هو اشر وأقوى منه, فيتخلص منه بقتله.
    ولكنها برايي اطول من قصة ق ج.
    يسلموا اخي
    تحياتي.
    التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 09-06-2011, 13:59.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • بيان محمد خير الدرع
      أديب وكاتب
      • 01-03-2010
      • 851

      #3
      في هذه القصة الرائعة أصدق وأدق وصف للبلطجة كيف تبدأ وكيف تنتهي بصاحبها لهذا المصير المحتوم ..
      لإنه بالنهاية .. ما من ظالم إلا سيبلى بأظلم .. لإنهم تكاثروا في هذا الزمن حتى أنني بت أراهم بيننا ..
      دمت مبدعا متألقا .. تحياتي

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سليم محمد غضبان مشاهدة المشاركة
        كان الأزعرُ مغترّاً بقوّةِ جسمه. إعتاد على التواجد في الساحةِ العامّة أمام إحدى البنايات متحرّشاً بالنّاس. مّر فلانٌ به، وهو أحدُ سكان البناية، و كان ضعيفاً هزيل الجسم. و لهدفٍ في نفسِ يعقوب، ناوله ليرةً ففرح بها الأزعرُ مفسِحاً الطريق له. و هكذا، كلّما مرّ فلانٌ بالأزعر كان يناوله ليرة.
        خطرت على بالِ الأزعر فكرةٌ. فأحضر كرسياً و نارجيلة و نصبهما على مدخل البناية. جلس منتظراً المارّين طالباً الخوّة منهم. و من لا يدفع، يطاله من الأزعر اللّطم و الرّكل. في أحد الأيام، جاءَ علّان زائراً للبناية، لكنه رفض دفع الخوّة. وما كاد الأزعرُ ينهالُ عليه بالضّرب حتّى سحبَ علّانٌ مسدسه و أطلق النار عليه. سقط الأزعرُ على الأرض متلوّياً في نزاعه الأخير، فمرَّ به فلانٌ ووقف بجانبه مبتسماً، و دار بينهما هذا الحوار:
        - أتعرفُ من قتلك؟
        - أجل.. إنه علاّن.. إنّه علاّن.
        - لا.. لا.. إنّها الليرة التي كنتُ أُعطيكَ إيّاها!
        نص جميل جدا

        بفكرة عميقة مفتوحة على التأويل والإسقاط

        أحييك على الفكرة

        وأحضك على التكثيف

        دمت مبدعا

        تحياتي
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • سليم محمد غضبان
          كاتب مترجم
          • 02-12-2008
          • 2382

          #5
          اختي الكاتبة ريما ريماوي،
          نعم، ما قتله هو الطمع و اغتراره بقوة جسمه و سوء أخلاقه. لكن على مستوى الأمّة يجب أن نتعلّم أن المستقبل هو لأولئك الذين يُحسنون استخدام عقولهم. يجب أن نكفَّ عن التفكير بعضلاتنا. ذلك كان يصلح في الأزمان الغابرة.
          بالنسبة لطول القصّة فقد تعلّمتُ على أيدي الأساتذة هنا أنّ طول ق.ق.ج. قد يمتد الى نصف صفحة، و قصّتي أقصر من ذلك.
          سعدتُ جداً بمشاركتك الفعّالة. الى لقاء.
          [gdwl] [/gdwl][gdwl]
          وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
          [/gdwl]
          [/gdwl]

          [/gdwl]
          https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            الأديب القدير:
            محمد سليم الغضبان :
            نعم لقد انقضى زمن استخدام القوّة البدنيّة ، والعضلات المفتولة ..
            لم تعد تقنع أحداً في الحوار ...بل تزيد الأمر سوءاً ..
            آن الأوان أن يتغيّر الأسلوب ..ولا بدّ أن يتغيّر ..
            فالكرامة قبل الطعام ، والشراب ، والمال ..
            والظّلم دائماً يدفع للثأر والانتقام ..ولو بعد حين
            كم أحببتُ هذه الومضة الذكيّة أخي سليم !!!!
            ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ..

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • سليم محمد غضبان
              كاتب مترجم
              • 02-12-2008
              • 2382

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بيان محمد خير الدرع مشاهدة المشاركة
              في هذه القصة الرائعة أصدق وأدق وصف للبلطجة كيف تبدأ وكيف تنتهي بصاحبها لهذا المصير المحتوم ..
              لإنه بالنهاية .. ما من ظالم إلا سيبلى بأظلم .. لإنهم تكاثروا في هذا الزمن حتى أنني بت أراهم بيننا ..
              دمت مبدعا متألقا .. تحياتي
              الكاتبة المبدعة بيان الرّدع،
              لقد أوفيتِ الموضوع حقه و كنتِ بديعةً في ردّك. وقانا الله وإياكِ شرّ البلطجية و الزعران.
              دُمتِ بخير.
              [gdwl] [/gdwl][gdwl]
              وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
              [/gdwl]
              [/gdwl]

              [/gdwl]
              https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

              تعليق

              • سليم محمد غضبان
                كاتب مترجم
                • 02-12-2008
                • 2382

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                نص جميل جدا

                بفكرة عميقة مفتوحة على التأويل والإسقاط

                أحييك على الفكرة

                وأحضك على التكثيف

                دمت مبدعا

                تحياتي
                أخي الأستاذ مصطفى الصالح،
                شُكراً على رؤيتك الجميلة و تُسعدني توجيهاتك.
                دمتَ بصحةٍ و عافية
                [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                [/gdwl]
                [/gdwl]

                [/gdwl]
                https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                تعليق

                • سليم محمد غضبان
                  كاتب مترجم
                  • 02-12-2008
                  • 2382

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  الأديب القدير:
                  محمد سليم الغضبان :
                  نعم لقد انقضى زمن استخدام القوّة البدنيّة ، والعضلات المفتولة ..
                  لم تعد تقنع أحداً في الحوار ...بل تزيد الأمر سوءاً ..
                  آن الأوان أن يتغيّر الأسلوب ..ولا بدّ أن يتغيّر ..
                  فالكرامة قبل الطعام ، والشراب ، والمال ..
                  والظّلم دائماً يدفع للثأر والانتقام ..ولو بعد حين
                  كم أحببتُ هذه الومضة الذكيّة أخي سليم !!!!
                  ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ..
                  سلام للكاتبة إيمان الدرع،
                  كم أُسعدُ سيدتي عندما أعرف أن النّص أعجبكم. لقد كان ردكِ ينمّ عن ذكاءٍ و إدراكٍ لفحوى النصّ. نحنُ يا أختي ما زلنا أسرى عنترة العبسي بقوة عضلاته. و لا يغيّرُ الله ما بقومٍ حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم.
                  آمل أن نبقى على تواصل. الى لقاء.
                  [gdwl] [/gdwl][gdwl]
                  وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
                  [/gdwl]
                  [/gdwl]

                  [/gdwl]
                  https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

                  تعليق

                  يعمل...
                  X