حواريّة أولى / محمد فطومي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    حواريّة أولى / محمد فطومي

    على شرفة الخلق / توفيق الشابي
    نبأ مجيئي /محمد فطومي


    *******
    توفيق الشابي

    ليَ الآن أن أقتفي خطوات السّماء
    لأختار بعثي الجديد كما أشتهي
    كائنا مفردا
    خارقا للآلىء شكلا و معنى.
    أردّد بيني و بيني
    بأيّ التّفاصيل أبدأ نحتي
    و بين يديّ دم هدّه تعب الرّحلة الغامضة.

    محمد فطّومي

    سأزور ذلك المكانَ من قبل..
    أو لعلّي زرته فيما بعد..و اكتفيت بالمزيد.
    ما هو أكيد أنّي غادرته و صار بوسعي الآن أن أحلم بالعودة إليه كلّما زُلت قليلا..
    غادرته لكنّ الشّريط لمّا يغادرني؛

    توفيق الشابّي:

    لن أكون أنا صوت أجنحتي
    وحدها كائناتي- مخبّأة في الظّلام-
    تنوء بأحلامها.
    وحدها موجة موجة
    تشتهي أن تؤوب إلى شاطىء لا تغيب

    محمد فطّومي

    أسمع الألوان جيّدا و أحدّق مغمض العينين في النّبىء السّعيد الذي يسند أبي ظهره على الجدار و يغوص برأسه بين ركبتيه و يتضرّع من أجل سماعه..نبأ مجيئي لأتآكل بينهم دودة ،دودة ..
    لم لا نتصارح؟
    يجب أن لا نموت..

    توفيق الشابّي:

    يا خطايا و يا حلما لا ينام.
    يا مواعيدنا للحلول معا.
    ما الذي أبطأ الوقت؟
    من؟غير موت قديم
    يلوح على قدم الذّاكرة.
    خطو نمل
    يعدّد عندي الجهات
    و يرسي رنين حواجزه في الممرّ إليها.

    محمد فطّومي
    لا أظنّ أنّ أبي قد سمعني حين صرخت فيهم من هناك لآخر مرّة؛ صِحت: لو قَلَبتم أدوار حواسّكم ،ما استغرق الحزن في صدوركم خفقة..ذاك هو حلّ الحلول..أعرف أبي أكثر من أيّ كان؛لو أنّه سمعها كما حسبتني أطلقتها لما ظلّ يقول لي بقسوة،كلّما تعثّرت:ذاك لأنّك تخلط الأمور و تعبث بالنّظام!
    بعد ذلك تلاشت الأصوات و الرّوائح و بقي أنين بدأ ضعيفا بالقرب منّي ،ثمّ أخذ يعلو و يهبط..نصف الصّرخة الأخير الذي ندّى عن أمّي سمعته كما ينبغي للعاقل أن يفعل فبكيت..لذلك بكيت..
    ضحك أبي لمّا سمعني أبكي.

    توفيق الشابّي:

    على شرفة الخلق يبدو المكان مريحا..
    هنا بين حلم الولادة/ صوت الحقيقة
    تمتدّ قامتها...
    قامة الأسئلة.

    محمد فطّومي
    بعد ذلك تلاشت الأصوات و الرّوائح و بقي أنين بدأ ضعيفا بالقرب منّي ،ثمّ أخذ يعلو و يهبط..نصف الصّرخة الأخير الذي ندّى عن أمّي سمعته كما ينبغي للعاقل أن يفعل فبكيت..لذلك بكيت..
    ضحك أبي لمّا سمعني أبكي.
    اليوم صرت أبي ،بنسخة حزينة مسالمة و خائفة، أنتحل نصيحتي القديمة و لا أحد يرضى تصديقي..و ها يكاد القلق يفتك بي و أنا أسند ظهري إلى الجدار و رأسي بين ركبتيّ،أصيخ السّمع و لا أميّز سوى قهقهات الممرّضات و طنين الأسئلة.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #2
    محمد القاص الشاعر
    و الإنسان الرائع .. كنت هنا معك خطوة بخطوة
    أحاول التعلق بأهداب الحديث ، فأجدك شاعرا متمرسا
    و حكيما كما عهدى بك
    و أجد توفيق يشاغبك بين منعطفات
    إلى أن توقفتما
    لتبقى الأسئلة هى الأسئلة
    سوف أعود هنا مرة أخرى فقد قرأت على عجل !

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      ثمّة قصائد أستاذي الحبيب ربيع تحمل بين طيّاتها ؛في عمقها،نداء لذيذا بأن تجادلها و تفتح صنابير القول المقفلة بها.
      يقول محمد عبده لا أغنّي سوى القصيد الذي يقول لي :لحّنّي.
      و هي محاولة سعيد أنّها لم تخذل شاعرا فنّانا مثلك أستاذي.
      رغبته في البقاء رغبتنا في البقاء.فلم لا نتصارح و نتشارك المعاناة.
      بل كأنّي كنت طوال الرّحلة أقول له :لست وحدك و ها هو دليلي.
      لست أعني القصّ هنا بقدر ما هي الحيرة استيقظت في كائن آخر.

      محبّتي أيّها الشّهم.
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        #4
        لها مشاوير مجنحة ،
        هي لا تجيد حبك الملاءة السوداء ..
        حول خصرها ،
        يستعصى عليها ارتداء عباءة وقور !
        هي امرأة متمردة أبدا.
        تلقى روعتها في أحضان أيِّ عابرٍ ..
        دون خوف .. دون وجع .. دون دون ،
        وتنادم ليلها في فراش أنثى ،
        أو تتلاعب بوقار رجال ..
        في حمية ثور جموح ،
        لا تمل .. و لا يمسها لغوب!!
        و عندما يضاجع قصرها صفحة السحاب،
        وردة حمراء ،
        تلوك أفواه مدينتي موتاها فى العشاء،
        و تضع الحوانيتُ متاريس لذر الغبار ..
        فى الدموع .. والدماء ،
        ويعلق قصابوها كلاليبهم ؛
        لسلخ ما تبقى من وجوه للنهار!!




        اشتقت كثيرا لحضورك محمد فطومي

        كن بخير دائما


        sigpic

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5
          لست عاجزا عن الردّ ،بقدر ما صرتُ أرى أنّ الرّجال النّبلاء لا يُختصرون في كلمات..
          أخي الحميم ربيع،أشتاقك كثيرا.
          دعوتك لا تُردّ.
          بلى أنا عاجز عن الردّ.

          فلتكن حوارّية أولى.
          كن بخير و انتظرني أخي الحبيب.
          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          يعمل...
          X