كانت حلية البيت وزهرته وتاجه ، خفيفة الروح نقية القلب شفافة النَفس ، حورية تبدو وكأنها حَصَدَت صفات الجمال والحلا جميعاً ، فيما لم تَنَلْ أختها الكبرى النذر القليل مما كانت تتمتع به ...
ولقد كان هذا الفارق فى جمال الروح والجسد سبباً فى توافد الكثيرين لطلب يدها ، بينما لم يتقدم أحدهم لطلب يد أختها ، مما أثار غيرة الأخيرة ، وحنقها ، ومقتها على أختها الصغرى فباتت تكيد لها ، وتتفنن فى سبها وتحقيرها..بينما كانت هى تسامح وتعفو وتلتمس العذر لأختها ، والغريب أنها لم تحمل لها غير الحب والإيثار رغم ما تجده منها !!
ولقد أحست الصبية بأنها باتت قريبة من الزواج ، فكانت تتسمع أحاديث النسوة ، وتلتقط كلامهن عن الزواج والليلة الأولى ، والحميمية والمشاعر والتواصل والتوافق ، والحمل ، والوضع ، والرضاع ، فكانت تختزن فى مخيلتها ما تحسبه مفيداً لها فى رحلتها المنتظرة..وتُغْلِق باب فورة جسدها أمام بعض الأحاديث التى تحرك أحياناً ساكن الأنوثة فيها....هذا بينما إزداد مع مرور الأيام غليل الأخت الكبرى وتأججت نار حقدها ، وهمس لها الشيطان ( أن تخلصِِ منها فهى العقبة أمام زواجك... )..فما كان منها إلا أن سكبت الكيروسين على أختها وهى نائمة .......وأشعلت عود الثقاب..!!
لم تمت الصبية ..لكنها عاشت بعد ذلك شوهاء تتقزز العين من مجرد رؤيتها..
...................
وقفت فى صمت وتشَتُتْ ، وفجأة نزعت عنها جلبابها ، وأسقطت ملابسها الداخلية أرضاً ، وهى تحدق فى المتواجدين واحداً ..واحداً..وتسأل بصوت عال
( من يريد ؟)..( من يستطيع ؟ )..( من يشتهى ؟ ) ..( من يفعل ؟ )..
وأخذت تردد نفس الأسئلة وهى تتحرك بين رواد المقهى الكبير ، وبعض المارة الذين وقفوا وقد صعقهم الموقِف ..
حاول البعض ستر عورتها ، والبعض غََضَ البصر عنها ، والبعض إستغفر وحوقل ، وبالرغم من رأسها الحليق ، ووجهها الدميم الذى شوهته حادثة حريق ما ، إلا أن بعض نفر تأمل جسدها فى إشتهاء..!!
تَغَلَبَ على ثورتها وهياجها صاحب المقهى وصبيانه ، وإستطاعوا أن يقيدوا حركتها ، ولفوها فى ملاءة كبيرة ، وربطوها بحبل قوى ، وألقوا بها فى جانب من الطوار ........
بعد قليل جاءت سيارة الإسعاف ، ألقوها فى داخلها ، وإنطلقت مسرعة ، يعلو صوت صفارتها المريعة على ضجيج الشارع ...
بعد أيام ، مَرَ موكب جنائزى من أمام المقهى ، فوقف الرواد إجلالاً للموت ، ورفعوا سباباتهم ينطقون الشهادتين ، فيما قال صبى المقهى " أتعرف يامْعَلِم ؟ هذه جنازة (البنت المجنونة ) ...!!
ولقد كان هذا الفارق فى جمال الروح والجسد سبباً فى توافد الكثيرين لطلب يدها ، بينما لم يتقدم أحدهم لطلب يد أختها ، مما أثار غيرة الأخيرة ، وحنقها ، ومقتها على أختها الصغرى فباتت تكيد لها ، وتتفنن فى سبها وتحقيرها..بينما كانت هى تسامح وتعفو وتلتمس العذر لأختها ، والغريب أنها لم تحمل لها غير الحب والإيثار رغم ما تجده منها !!
ولقد أحست الصبية بأنها باتت قريبة من الزواج ، فكانت تتسمع أحاديث النسوة ، وتلتقط كلامهن عن الزواج والليلة الأولى ، والحميمية والمشاعر والتواصل والتوافق ، والحمل ، والوضع ، والرضاع ، فكانت تختزن فى مخيلتها ما تحسبه مفيداً لها فى رحلتها المنتظرة..وتُغْلِق باب فورة جسدها أمام بعض الأحاديث التى تحرك أحياناً ساكن الأنوثة فيها....هذا بينما إزداد مع مرور الأيام غليل الأخت الكبرى وتأججت نار حقدها ، وهمس لها الشيطان ( أن تخلصِِ منها فهى العقبة أمام زواجك... )..فما كان منها إلا أن سكبت الكيروسين على أختها وهى نائمة .......وأشعلت عود الثقاب..!!
لم تمت الصبية ..لكنها عاشت بعد ذلك شوهاء تتقزز العين من مجرد رؤيتها..
...................
وقفت فى صمت وتشَتُتْ ، وفجأة نزعت عنها جلبابها ، وأسقطت ملابسها الداخلية أرضاً ، وهى تحدق فى المتواجدين واحداً ..واحداً..وتسأل بصوت عال
( من يريد ؟)..( من يستطيع ؟ )..( من يشتهى ؟ ) ..( من يفعل ؟ )..
وأخذت تردد نفس الأسئلة وهى تتحرك بين رواد المقهى الكبير ، وبعض المارة الذين وقفوا وقد صعقهم الموقِف ..
حاول البعض ستر عورتها ، والبعض غََضَ البصر عنها ، والبعض إستغفر وحوقل ، وبالرغم من رأسها الحليق ، ووجهها الدميم الذى شوهته حادثة حريق ما ، إلا أن بعض نفر تأمل جسدها فى إشتهاء..!!
تَغَلَبَ على ثورتها وهياجها صاحب المقهى وصبيانه ، وإستطاعوا أن يقيدوا حركتها ، ولفوها فى ملاءة كبيرة ، وربطوها بحبل قوى ، وألقوا بها فى جانب من الطوار ........
بعد قليل جاءت سيارة الإسعاف ، ألقوها فى داخلها ، وإنطلقت مسرعة ، يعلو صوت صفارتها المريعة على ضجيج الشارع ...
بعد أيام ، مَرَ موكب جنائزى من أمام المقهى ، فوقف الرواد إجلالاً للموت ، ورفعوا سباباتهم ينطقون الشهادتين ، فيما قال صبى المقهى " أتعرف يامْعَلِم ؟ هذه جنازة (البنت المجنونة ) ...!!
تعليق