عطرك .. والأماكن
بصوت كثير الألوان قالَ : سأسافر
كانت الصاعقة الأولى في حياتها
أجابت : أنا ..حامل
يزمجر معاتبا محاسبا
ألم أقل لك أن تؤجلي هذا الموضوع لأن حياتنا بعد غير مستقرة
رحلت بعينيها آخذة مدّها تاركة له مَوجا بلا جزر.
ورَحل........
مَشت في الشوارع كأرملة نيئة
بكت كل منعطف نقشَ فيه قدميه
رائحته في بقاياه المتناثرة في حجرتها ،احتفظت بها ،لم تغسلها
بجامته الأخيرة التي خلعها قبل أن يرتدي مظلة الرحيل ،تحتضنها كل يوم تتنشّقها بأكبر قدر من شهيق الحياة إلى أن ............
تفاقم حملها وماعادت تقوى على كبت المصير
طفل يرفس يتمه السابق متشبثا بعنقود صرتها
لكنه أخيرا يسقط بمجهود الآلات الجاذبة
ووقع في منفاها صامتا !
صرخت ..صرخة الموت
صرخة ُ.. امرأة عذراء للتو انتهك شرفها
طفل ..بلا أب !!
بل يعود بمسميات الغربة ..أب مؤقت
جاء ماضيا حاضرا ليستمر.. ..كجنين في طور الإستقلاب
أمضى شهرين معها عناية بالطفل
وانقضى الوقت سريعا كاصطدام غيمتين
تعود لدفتر مذكراتها ،تكتب بلغتها التي اشتاقتها
حيث كانت مدرسّة لمادة الرياضيات مع وقف التنفيذ
ودونت
رحيل+ بيت + طفل = حب – حب
الزمن .. يبني حيطانه ويُحصيها
وفرسُ جنونها يُدمنُ مسابقتها
لتسرق قبضة َ حياة لا تهادن ،ومطرقةََ ً تكسّر بها جوز القلب
مافتئت ..تنتظره
مابرحت ..تعيش على عوامل هاتف صوته ..
كرذاذ يحاول أن ينعش مصابا بربو في قمة اختناقه.
الألم الذي تجاهلته في بطنها منذ عدة أسابيع
يلح عليها تسرع للطبيب مكرهة والمساء بدأ يتلو قمره
يقوم الطبيب بعدّة فحوصات ثم يطلب منها الاستلقاء على السرير
تتمدد، ترخي أجنحتها ،
شعرت بهدوء وسكينة لم تشعرهما منذ البعيد
يطفأ الطبيب النور
وبقيت وحدها مع مساء وهلال خجول
ومصباح خافت أشعله الطبيب
أطبقت عينيها وسمعت
سكن الليل وفي ثوب السكون تهتدي الأحلام
ودعا الفجر وللفجر عيون ..عيووون
ترصد الأحلام
فتعااال..فتعااال
يابنة الحقل نزور كرمة العشاق
علّنا علّنا علّنا
علّنااااا
الطبيب يقرعها :
رجاء استفيقي تكلمي
فتحت عينيها تجيبه : علّنا
الطبيب : علّنا ماذا ؟!
ترد :علّنا نسقي بــــ
يقاطعها : بسيطة ربما تهلوسين
حيث لديك ارتفاع حرارة
يُكمل :
انهضي والحقي بي
وقفت ،رأت وجهها في مرآة معلقة أمامها
باغتها منظرها
شعرها.. قد حلّ عقوده
وانتثر بشغب وجنون على وجهها
وكأنها كانت حقا في مغامرة مع ليل وغابة وهلال خجول
جلست أمام الطبيب وبابتسامة مسالمة قال لها :
مبروك أنت حامل
تزأر بشدة بكل ما أوتيت من غابات
يصابُ الطبيب بذعر ويطرق كفّا بكفّ ثم يضرب بهما وجهه
كأنه يقول لها
هو.. هو : جنين حرام
ترمي النقود بسرعة
تحل عقود شعرها، تركض، تنشب أجنحتها ، تبحث عن الأماكن
((الأماكن يلي مرت أنت بيها
عايشة بروحي وبيها بس لكن مالقيتك
كنت اظن الريح جابت عطرك يسلّم علي
كنت اظن الشوق جابك تجلس بجنبي شوي
كنت اظن
وكنت اظن وخاب ظني ))
وعلى ذيل الريح دوّنت
رحيل ثاني + طفل ثاني +أثاث للبيت = ؟؟؟!!!!
التاريخ :هجري
اليوم :هلال خجول
الساعة : ريح ونيف
[read]ميـســــــــاء العباس[/read]

بصوت كثير الألوان قالَ : سأسافر
كانت الصاعقة الأولى في حياتها
أجابت : أنا ..حامل
يزمجر معاتبا محاسبا
ألم أقل لك أن تؤجلي هذا الموضوع لأن حياتنا بعد غير مستقرة
رحلت بعينيها آخذة مدّها تاركة له مَوجا بلا جزر.
ورَحل........
مَشت في الشوارع كأرملة نيئة
بكت كل منعطف نقشَ فيه قدميه
رائحته في بقاياه المتناثرة في حجرتها ،احتفظت بها ،لم تغسلها
بجامته الأخيرة التي خلعها قبل أن يرتدي مظلة الرحيل ،تحتضنها كل يوم تتنشّقها بأكبر قدر من شهيق الحياة إلى أن ............
تفاقم حملها وماعادت تقوى على كبت المصير
طفل يرفس يتمه السابق متشبثا بعنقود صرتها
لكنه أخيرا يسقط بمجهود الآلات الجاذبة
ووقع في منفاها صامتا !
صرخت ..صرخة الموت
صرخة ُ.. امرأة عذراء للتو انتهك شرفها
طفل ..بلا أب !!
بل يعود بمسميات الغربة ..أب مؤقت
جاء ماضيا حاضرا ليستمر.. ..كجنين في طور الإستقلاب
أمضى شهرين معها عناية بالطفل
وانقضى الوقت سريعا كاصطدام غيمتين
تعود لدفتر مذكراتها ،تكتب بلغتها التي اشتاقتها
حيث كانت مدرسّة لمادة الرياضيات مع وقف التنفيذ
ودونت
رحيل+ بيت + طفل = حب – حب
الزمن .. يبني حيطانه ويُحصيها
وفرسُ جنونها يُدمنُ مسابقتها
لتسرق قبضة َ حياة لا تهادن ،ومطرقةََ ً تكسّر بها جوز القلب
مافتئت ..تنتظره
مابرحت ..تعيش على عوامل هاتف صوته ..
كرذاذ يحاول أن ينعش مصابا بربو في قمة اختناقه.
الألم الذي تجاهلته في بطنها منذ عدة أسابيع
يلح عليها تسرع للطبيب مكرهة والمساء بدأ يتلو قمره
يقوم الطبيب بعدّة فحوصات ثم يطلب منها الاستلقاء على السرير
تتمدد، ترخي أجنحتها ،
شعرت بهدوء وسكينة لم تشعرهما منذ البعيد
يطفأ الطبيب النور
وبقيت وحدها مع مساء وهلال خجول
ومصباح خافت أشعله الطبيب
أطبقت عينيها وسمعت
سكن الليل وفي ثوب السكون تهتدي الأحلام
ودعا الفجر وللفجر عيون ..عيووون
ترصد الأحلام
فتعااال..فتعااال
يابنة الحقل نزور كرمة العشاق
علّنا علّنا علّنا
علّنااااا
الطبيب يقرعها :
رجاء استفيقي تكلمي
فتحت عينيها تجيبه : علّنا
الطبيب : علّنا ماذا ؟!
ترد :علّنا نسقي بــــ
يقاطعها : بسيطة ربما تهلوسين
حيث لديك ارتفاع حرارة
يُكمل :
انهضي والحقي بي
وقفت ،رأت وجهها في مرآة معلقة أمامها
باغتها منظرها
شعرها.. قد حلّ عقوده
وانتثر بشغب وجنون على وجهها
وكأنها كانت حقا في مغامرة مع ليل وغابة وهلال خجول
جلست أمام الطبيب وبابتسامة مسالمة قال لها :
مبروك أنت حامل
تزأر بشدة بكل ما أوتيت من غابات
يصابُ الطبيب بذعر ويطرق كفّا بكفّ ثم يضرب بهما وجهه
كأنه يقول لها
هو.. هو : جنين حرام
ترمي النقود بسرعة
تحل عقود شعرها، تركض، تنشب أجنحتها ، تبحث عن الأماكن
((الأماكن يلي مرت أنت بيها
عايشة بروحي وبيها بس لكن مالقيتك
كنت اظن الريح جابت عطرك يسلّم علي
كنت اظن الشوق جابك تجلس بجنبي شوي
كنت اظن
وكنت اظن وخاب ظني ))
وعلى ذيل الريح دوّنت
رحيل ثاني + طفل ثاني +أثاث للبيت = ؟؟؟!!!!
التاريخ :هجري
اليوم :هلال خجول
الساعة : ريح ونيف
[read]ميـســــــــاء العباس[/read]
تعليق