المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير
مشاهدة المشاركة
ذهبيات أدبية
تقليص
X
-
شرف كبير لنا يا استاذة نجلاء,أن تقومي بإدراج نص لك في قسمنا نادي اصالة,هذا من دواعي سرورنا والله,غير أني استميحك عذراً في إرجاء دخول نصك المسابقة إلى الأسبوع القادم ليكون ضمن فعاليات الجزء الثاني منها,أو ننقله إلى باقي أقسام النادي ليتم التعليق عليه وفق رؤيتنا الخاصة هناك من ثم تعيدي إدراجه هنا متى شئتي استاذتنا الكريمة,فائق الاحترام والتقدير.
-
-
بارك الله فيك أخي الاستاذ سائد,نص في غاية الروعة لما فيه مما يمتع القارئ من تراكيب لغوية ,واسلوب قصصي جميل,غير أني أستميحك كباقي الأخوة في إرجاء دخول هذا النص إلى مسابقة ذهبيات أدبية إلى فعاليات الأسبوع القادم إن شاء الله,أو ننقله إلى أقسام نادي اصالة ليتم التعليق عليه وفق رؤيتنا الخاصة هناك,لك الخيار فيما تشاء وأهلاً وسهلاً بك.المشاركة الأصلية بواسطة سائد ريان مشاهدة المشاركة
حتى منتصف الطريق
كانت الساعة لا أعلم . .
وكان التاريخ لا أذكر . .
فما اعتدت حفظ تواريخ أحداثي إلا بالمواقف والمناسبات الحلوة
وإن قَـلّـت في أيامنا المهرولة . .
كأس حلو وآخر مر
وكلا الكأسين نشرب . .
مناسبة أعددت لها حتى استحق وقتها،
فكانت بداية لتأريخ الصعود للعلياء . .
بدأت بعد إنجاز تبعه سفر لتحقيق حقيبة أحلام منذ نعومة الاظفار وهي تُـملأ. .
فتحليق في غيوم ملبدة بأدعية التوفيق فهبوط على ارض المشرق
فدخول أنفاق المسافات والتساؤلات . .
حتى نهايتها . . فإذا بالظلام الدامس . . !!!
لم اعد أرى إلا بصيص أمل منير من قلبي البريئ . .
اسد ملكُ غابته داخل الأسر . .
ثم لقاء صاحب مفاتيح المستقبل بزعمه . .
ليقلد الحضور وسام دستوره الذي لا يأتيه الباطل . .
تعليمات كالمطر . .
إفعل ولا تفعل . .
ليس لك إلا ما عليك . .
لا نقبل منك ناقصاً . .
واجب إن قدمت كاملاً، وإن زدت فمن نفسك ولا شكر . .
ننظر فيما لك بتجاهل . .
نعطيك ما يحلو ويروق لنا متى أردنا، والشكوى لنا مذلة .
...
لا نريدك ان تعرف بأننا رأيناك حينها
فعيوننا لا ترى إلا التقصير . . .
دوائر ومربعات ومستطيلات ومعينات ارسمها حتى خلتها أسواراً لها ابواب عدة . .
جميعها مُغَلّق بإحكام . .
لا مفر لك إلا إلينا . .
حرية مزعومة ما دمت بداخلها . .
....
حتى وُلِدَت لحظة التمرد والانعتاق من رحم الكبت،
فكان المولود هو مقاييسي أنا . .
لحظة تمرد ماكر مبارك . .
لحظة رفض الواقع المروض المحتنك . .
لحظة تعلم جديد ،
فن قول لا ، كيف ، ومتي . .
انا حر ولست عبداً واسمي اسد . .
اسد في طباعي . .
صقر محلق في سماء أحلامي . . وطموحاتي . .
لا ابتغي إلا الثريـــا ، ولا ارضى بالدنية . .
شرقي و لا أقبل إلا أدوار البطولات . .
لن اكون تابع كالعوام، اُحسِن اذا احسنوا . .
. .
عدت لنفسي لأتعرف على أنا اكثر
فاستشعرت بحجم طموحي السامق للعلا
وما جهلت طباع محيطي وكنهه . .
ثم رسمت خارطة حياتي . .
فبدأتُ
الخطوة الأولى فالثانية تتبعها الثالثة . . حتى مكاني حيث أصعد . .
. . . .
كل العلوم لا تزال حِلٌ لي . .
وهل من مزيد لأزيد من سرعتي اللاجـنـونـيـة . .
. . . .
كلي أمل بغدٍ أجمل
أسد
في منتصف الطريق
------------------------------
قصة قصيرة واقعية حقيقية
اضعها بين اياديكم البيضاء
علها تنال إعجابكم
تحاياي
اترك تعليق:
-
-
بارك الله فيك استاذة دينا,جزيل الشكر وفائق الاحترام والتقدير.المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركةحسنا سيدي الكريم ... يمكنك إدراجه في قسم القصة في منتدى أصالة ...
وفقكم الله وأعانكم
اترك تعليق:
-
-
الاستاذة والكاتبة المبدعة شام الكردي,شريكة المكان والزمان,أحييك لهذا النص الإبداعي الجميل,وأستميحك عذراًفي إرجاء دخوله مسابقة ذهبيات أدبية إلى الأسبوع القادم,شكاً جزيلاً لك.المشاركة الأصلية بواسطة شـــام الكردي مشاهدة المشاركةسردي مجوف الأفكار ..
مشبع بالسأم !
أصابعي تذبل .. على أسياج الصباح الشاهقة !
الصرخة الحادة الجافة .. تلهث
و أتصبب حزنا !
الحزن ساديّ الحضور .. !
الجفن يواري سر دمعتين ونظرة شرود !
الباب الموارب .. حفيف الستائر ..
لا يهمسان للانتظار المبتئس .. بالأمل !
قلبي الهش .. تلطمه ريح هوجاء
صوتي المتآكل يصدح بأغنية مغلولة لعنق الذبول !
أخبز الكلمات بالدمع ..
يحترق سطري .. قبل كهف التنور !
ينبعث من رمشي المعقوف دخان !
يسرق الرماد ألواني ..
تذرو هشيمي العاصفة !
ظلي .. سؤال هزيل
متى .. متى
يسكب الطريق قامتك مبللة بالحنين ؟!
اترك تعليق:
-
-
حسنا سيدي الكريم ... يمكنك إدراجه في قسم القصة في منتدى أصالة ...
وفقكم الله وأعانكم
اترك تعليق:
-
-
الله يا استاذ عبد العزيز,ما أرق مشاعرك وما أجملها,كنت أتمنى أن استطيع إدراج نصك في مسابقة هذا الاسبوع ليكون لي شرف التعليق عليه ,فأنت كاتب مفكر من الطراز الأول وإنسان قبل كل شيء,لكني أستميحك عذراً في إرجاء ذلك إلى الأسبوع القادم لأن الوقت لا يسعفنا لمزيد من القراءات كما كان الحال في نص الاستاذة دينا نبيل,شكراً جزيلاًلك.المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة[align=justify]صرختي ( أنا )
أنا يوما لم أعش أنا
ويوما أنا لم أكن أنا
أنا أمسا لم أكن أنا
واني غدا لن أكون أنا
في الماضي والحاضر وكل وقت
لم أكن أنا
وغدا ثم غدا وكل غد
لن أكون أبدا أنا
فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
.............
عيشي ضدي أنا
وهويتي ليست لي أنا
أقول ما أقول فليس الكلام قولي
وأفعل ما أفعل فإذا كل فعلي لم يصدر مني
يراني الناس ولا أراني
ويعرفني الناس ولا أعرفني
فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
..............
أنا كينونتي ليست أنا
ونفسي تفر من نفسي أنا
أتقوقع داخل ذاتي
أتقهقر خلف ورائي
أصرخ في أعماقي
أصرخ من أعماقي
أنا ، أنا ، أريد أن أكون أنا
فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
................
كنت دوما أقول غدا
فإذا الغد ماض بعيد
كنت في يقظتي أرى ورودا ونورا
وشمسا أبدا لا تغيب
فإذا الورود شوك وصحراء
والنور نار لا ظل لها ولا لهيب
فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
[/align]
اترك تعليق:
-
-
الاستاذة الراقية دينا نبيل,أحييك لهذا النص الجميل,غير أني استسمحك عذراً في أن أدرجه ضمن نصوص مسابقة ذهبيات أدبية للاسبوع القادم لأن الوقت لا يسعفنا لقراءة مزيد من النصوص لهذا الاسبوع أو أن أنقله إلى باقي أقسام نادي اصالة ليتم التعليق عليه وفق رؤيتنا الخاصة هناك من ثم,تعيدي إدراجه هنا ليكون في مسابقة الاسبوع القادم إن شئتي أولاتفعلي,كما يروق لك استاذتنا الكريمة.المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركةترتج الشجرة بقوة وتهتز أغصانها .. وتأخذ أوراقها في التهاوي والتبعثر ... حتى بدت كرأس زنجي أشعث أغبر صوته مرعب كصوت حفيف أوراقها ... وفجأة وبعيدا عن أي توقع أو تخيل ... سقط جسد عار !! ... فراغت الأصوات بين صرخة وزعقة ... ... وانكسر الإيقاعأنا طالع الشجرة !!
يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
..................
-- " جمال !! "
هب الناس نحوه .. قلّبته ... وجهه أصفر شاحب قد تجمدت دماؤه في عروقه ... ماذا حلّ به ؟؟
وبين حسبلة وحوقلة .. مرت الأحداث سراعا أمام عيني في لحظة شرد فيها فكري وشلّ فيها عقلي ...
" قرية البقرة " ... قريتنا ...وسبب التسمية وراء موت صاحبي " جمال " ... رفيق عمري .
كانت تتداول الأخبار منذ زمن ليس بالقصير حول حديقة عمدتنا التي تحوي شجرة وارفة الأغصان ... تضرب بأغصانها في الأرض فينبت لها الجذور فتخرج منها شجرة أخرى وهكذا حتى بدت كسلسلة أشجار ملتفة حولها .. وكان فيما يروى عن هذه الشجرة أن هناك بقرة تسكن أعلاها ولها من الكرامات ما يطير له العقل تعجبا ... إنها بقرة تتكلم بل والأدهى أنها تحلب نفسها وتسقي عمدتنا " بملعقة صيني " !!
طبعا كان الجميع مصدقين فكل مرة تسقي البقرة فيها عمدتنا يخرج علينا بوجه غير الوجه الذي ذهب به ... يسود شعره الذي اشتعل شيبا ويعود ممتلئا حيوية قد اختفت تجاعيده وعاد ابن الثلاثين ... وما كان أحد ليشك فيما يقوله العمدة وبطانته من ورائه أن البقرة ستسمم البهائم إن امتنع أصحابها من دفع الإيجار أو أنها ستشعل النار في المحصول إن طالب الفلاحون بحصة سماد زائدة ، وأنها ستفعل وتفعل ... وبالفعل كانت كثيرا ما تفعل ...كان حلم البعض وكابوس الكثير أن يجن جنون البقرة وتنزل من الشجرة ... ترى ما شكلها ؟ ... وماذا ستقول لنا ؟؟
وكنت أنا و جمال كسائر الصبية في القرية نجري ونتحلق في حلق ونشدو :
نحلم بحلم لطالما راود أحلامنا البريئة " أن نطلع الشجرة " ونقابل البقرة بل وننزل بها ليعم خيرها الجميع فتعطي هذا كوب لبن ليتغذى عليه ... وذاك كوب لبن ليصير أكثر شبابا فيقوى على إطعام أولاده ... لكن وحق ربي ما كان احد ( أحدٌ ) ليفكر في ذبحها أو تقسيمها علينا ... ترى ماذا كان ليحدث إن تغذينا عليها ؟ ... لا شك أنه الخلود بلا موت !يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
كانت هذه من المسلمات لدينا ...فكل ما حولنا يؤكد ذلك ... العمدة وبطانته وبعض من تراءت لهم البقرة في المنام .. ومن كان يشك فيها لحظة كان مصيره وصمة الجنون والجحود...
كبرت أنا وجمال ... وكما كنا لا نفترق في القرية كنا لانفترق في الدراسة بالعاصمة ... وعندما عدنا كانت القرية غير القرية ... ماذا تغير فيها ؟ .. ما هذه العيشة وعائشوها ... كيف يعيشونها ؟ .. ما هذ الجهل والفقر والعمى ؟ ... ألا يرون صورهم في المرآة ؟ .. أشباح تمشي على الأرض .. أحياء أموات سلبت من أعينهم الحياة فضلا عن الابتسام .. ملامح بلا معان .. عقول تائهة وآذان من طين كالذي يدوسون عليه .. صارت كل الوجوه متشابهة .. إنهم قوالب يصبون صبا فإذا ما مر بها الهواء تسمع لها دويا كالنحاس المجوف
أخذت أنا وجمال نتجول في القرية نتفرس الوجوه ونقلبها بأعيننا مصدومين ، وكانت صدمتنا الكبرى عندما سمعنا شدو الأولاد :
--" أتذكر يا جمال ؟"يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
-- " أجل ، ماذا يقولون ؟ ... إيه الهبل ده !"
-- " يقولون ما يقول أهالو القرية !"
مقطبا جبينه ... " بجلابيته " الزرقاء انطلق إلى والده يدوس طين الأرض بقدميه ... فيتخلل أصابعه :
-- " ما موضوع البقرة يا أبي ؟ "
-- " بقرة الكرامات والنعم يابني .. . ربنا يحميها لنا !"
-- " يا أبي هذه خرافة !"
-- " اسكت يا بني لا ترفع صوتك فيسمعك الناس "
-- " ألا تسمع يا أبي ما ينشده الصغار ويردده الكبار ؟!! ... كيف تعيش بقرة فوق شجرة ؟... وكيف تحلب وتسقي بنفسها ؟!"
-- " تسقي بالملعقة الصيني "
-- " الملعقة صيني أم صنعت في الصين ؟ .... ويا ترى البقرة جنسيتها (إيه )؟ ... أمريكاني؟ ! ... والشجرة شجرتنا ومزروعة في أرضنا وتسقى من مائنا ودمنا !"
-- " اسكت يا بني .. كفاية كلام "
-- " نعم كفاية كلام .. ويبقى الفعل !"
جريت وراءه .." ماذا ستفعل يا جمال ؟ " ....
-- " أنا طالع الشجرة !"
أخذت اجتهد في العدو خلفه إلا أنه صار كمارد خرج من مصباحه حديثا .. لا يمكنني اللحاق به أو إيقافه أخشى إن اعترضته أن ينفث النار ويحرقني ! .. قد استشاط غضبا فأصبح لا يرى سوى الشجرة في حديقة العمدة ماثلة أمامه تحوي هذه البقرة الشاذة ... التي رضيت مفارقة قطيعها من الأبقار وآثرت العيش منعزلة ... وقد مسخت طبيعتها فبدلا من حرثها الأرض صارت تسكن الأشجار وتنظر إلى الناس من عل وتخور مستهزئة بهم ... وطمست فطرتها فبدلا من خضوعها لثورها صارت تحلب نفسها بنفسها وتسقي عمدتنا وترضعه لبنها فيعود شابا من احضانها ( أحضانها ).....
-- " جمال ... جمال ... انتظر لا تدخل على العمدة هكذا .. لا بد من تصريح ! ... انتظر حتى يخرج من الغرفة أو ينزل يشرب الشاي في الحديقة ... لا تتعدى حرمة الدار ! "
وتعالت أصواتنا واختلفت أيدينا بين شد وجذب ..فاجتمع أهل القرية حولنا فانتهز جمال الفرصة ووقف خطيبا :" يا أهل القرية .... قد عشتم سنوات طوالا في خرافة ... خرافة البقرة التي تسكن الشجرة ... لا يوجد شئ كهذا ! ... سأثبت لكم .. سأدخل الدار وأطلع الشجرة وألوح لكم من فوق .. أنه لا يوجد لا بقرة ولا ملعقة صيني !"
وكما توقعت ... ارتفعت الأصوات وامتزجت بين سب ولعن ... نصح وتحذير ... وخوف وترقب ... وكاد الأمر يتطور للصقع والصفع والرجم والحثو إلا ان ( أن ) هلّة العمدة علينا من شرفته كانت أذهب لكل هذا
وسط سكون ترقب جاثم على صدور الأهالي شق صوته الأجش السكون
-- " ما هذه الجلبة ؟ ... وما هذا التجمهر ؟ "
-- " أريد أن أطلع الشجرة !"
وسط أصداء ضحكه المجلجل الذي رددته صدورهم كانت المفاجأة
-- " حسنا ... افتحوا له الأبواب ... تفضل !"
أبهذه السهولة يكون الأمر ؟! ... إذن لم لم يطلبه أحد من قبل ؟ ... ولم سكتنا عليه الدهر ولم يجسر أحد بالتفكير فيه حتى ؟! ...
وبين دهشة الجميع ... تردد جمال ... يمشي .. يجري ... يخطو خطوة ويتلفت حوله خشية طلقة غدر ... وينظر إلى الأهالي رؤوس مطأطئة وأعناق مشرئبة ...وأعين متعلقة بين الخوف والأمل ... يرى في أحدها الدموع وفي أخرى التبسم ...
فما إن اطمأن لمسيره حتى أخذ يعدو نحو الشجرة المحفوفة بسياج الأشجار ...
وسريعا شمر " جلابيته " حتى بدت ساقاه السمراوتان النحيلتان وأخذ يتسلق الشجرة .. راح يتشبث بالأغصان وتتشبث به الأعين والأنفاس .. إن انزلقت قدمه انزلقت قلوبنا وسقطت تحت قدميهيا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني
فما إن وصل إلى قمتها حتى استوى قائما وأشار لنا من بعيد منفرج الأسارير ...... وكانت اللحظة ... لحظة ولوجه في الشجرة ليغيب وسط أوراقها الكثيفة .. كطبقات وحجب بيننا وبينه
.........
خرجت " جلابيته " الزرقاء ملوحة في الهواء معلنة الظفر والنصر .... فانفرجت على إثرها الأفواه مكبرة ، ثم .... سقطت
-- " هل سيخرج الآن ؟ .... بلا جلابية .. عاريا ؟!"
وبين ترقب الرجال وغض طرف النساء ... صاح صوت عال هزّ الأركان ... خوار بقرة !! ... خارت على إثره القلوب وذابت من الرعب والخور
-- " هل هناك بقرة ؟ ... ولم لوح بجلابيته ؟ ... ما الأمر ؟"
وكان ما كان ... انكسر الايقاع ( الإيقاع )... واهتزت الشجرة وسقط جمال عار الجسد
ووسط الصراخ والعويل وذهول الألباب ... أخذت أقلب جسده ...ماذا حلّ به ؟
وفتحت فمه ... وإذا الملعقة الصيني قد حشرت في حلقه
... فحبست بذلك أنفاسه !
===============
همزات القطع دُقِّقَتْ باللون الأحمر بالخط العريض
مع تحيات المدقق اللغوي
شكراً جزيلاً لك.
اترك تعليق:
-
-
تشتاقني السمراءْ, فينسابُ من بين أناملهاعشرة أعوام ,بَصَمَتْ رقتها ,في أعلى وجنيتها,وذهبت الأعوام العشرة تمضغُ بليالأشواقَ أولِ امرأةٍ سمراءْ سَكَبتْ أنوثتها في تفاحة..المشاركة الأصلية بواسطة عمرضياءالدين مشاهدة المشاركةتشتاقني ...إشتياق ( اشتياق )
السمراءْ ...
فينسابُ من بين أناملها
عشرة أعوام ...
بَصَمَتْ رقتها ...
في أعلى وجنيتها ...
وذهبت ..
الأعوام العشرة ...
تمضغُ بلياليها ..
أشواقَ أولِ امرأةٍ سمراءْ
سَكَبتْ أنوثتها
في تفاحه ( تفاحةٍ )...
أشتاقها ..
فَتنفَجرُ الأحلام في رأسي
عنا قَيد تعبٍ
وهذيان ...
والخافقانِ مني
يتحدانْ ..
معَ الخافقِ منها ...
ألثمُ المستلقيين
على راحتي ..
المحملقين بشفتي
الواقفين عند رغبتي
واستثني ( أستثني ) النكرة
منها ...
لأبدأ (أطقوسَ)
غضبي وحلمي
وثورتي على المرايا
من حولي ...
تشتاقني ...
فانسكب على بعضي
قديساً ..
أشتاقها ...
فتكف عن الثرثرة ..
وينساب شعرها
كنسيم ...
يقرع باب داري
كبقايا إسطورة ( أسطورة )
في نهايتها ...
يموت البطل
وتبقى الحبيبة وحيدة
عمرضياء الدين
أشتاقها ..
فَتنفَجرُ الأحلام في رأسي عنا قَيد تعبٍ
وهذيان ..
والخافقانِ مني ,يتحدانْ ,معَ الخافقِ منها ..
ألثمُ المستلقيين على راحتي المحملقين في شفتي..
الواقفين عند رغبتي
أستثني النكرة منها لأبدأ طقوسَغضبي وحلمي وثورتي على المرايامن حولي .
تشتاقني ..
فانسكب على بعضي
قديساً ..
أشتاقها ..
فتكف عن الثرثرة ..
وينساب شعرها
كنسيم ...
يقرع باب داري
كبقايا أسطورة
في نهايتها ..
يموت البطل
وتبقى الحبيبة وحيدة
ـــــــــــــ
ما أجمل هذه التصاوير الادبية المليئة بالمشاعر أخي الاستاذ عمر ضياء الدين أن كاتب شاعري بالفعل,تجيد صياغة المشاعر على شكل جمل مكتوبة بكلمات قليلة,تشرح فيها ما يمكن الكتابة فيه سطوراً وسطور,وربما يحتاج الأمر إلى صفحات ,وهذا ما يشي بكاتب مبدع يطل في الأفق من المدى القريب جداً,يشهد ببراعته وقدرته على مد أفققه الادبي إلى حيث يشاء ليلتقط ثمين الاّلىء الأدبية الملفتة لحداثتها واختزالها الواضح,في كل سطر قرأته من هذا النص الجميل,غير أن اقتطاع السطر أخي العزيز,ليكون النص على شكل قصيدة,يحتاج لما يبرر ذلك ويجعل القارئ لا يعتقد أن الكاتب قد اقتطع سطوره عمداًليبدو نصه على شكل القصيدة,حيث أنه كما ترى’,تستطيع كتابة النص على النحو الذي شكلته فيه أعلاه,دون الحاجة إلى قطع السطر والبدء في سواه لإكمال ما كان يجب أن يتمم الأول فيبدو بالنسبة لي وبالنسبة للأدب الاصيل أجمل ويظهر نفَس الكاتب,الطويل الذي يمَكِّنه من كتابة السطور بشكل متوال ودون انقطاع,حيث أن فن قصيدة النثر جاء في الدرجة الأولى ليريح الأدباء من عناء المتابعة في ذات السطر لأن هذا يحتاج إلى جهد كبير ومميز,بينما أراك تملك تلك القدرة وتصرعلى سواها مما لا أعتبره شخصياً,أنه قدرة أدبية وتميز كما يراه البعض مع شديد احترامي لكل من كتب أو علق أو قرأ ..
أعجبتني الصورة في قولك:
تشتاقني السمراءْ, فينسابُ من بين أناملهاعشرة أعوام ,بَصَمَتْ رقتها
صورة أدبية ذات دلالات شاعرية عميقة,تدل على قدرة الكاتب وبراعته في انتقاء ما يلفت من المصطلحات اللغوية والتراكيب الادبية المميزة أحييك عليها واشكر,فائق الاحترام والتقدير.
نادي أصالة للإبداع الأدبي.
اترك تعليق:
-
-
هل تعني أن تكتب ما يسمى بقصيدة النثر أخي الكريم؟المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركةقطرة
أيُّها المساءُ إذْا عَرَجْتَ لجدائلِها
فخذني لها
إلهاً قمرياً , أو إِنجيلَ عَاشقٍ تَمزق
فَـــنيرانُ الشَّوقِ تلفحُ أَنفاسي
وأطبقَ الصَّمتُ لَوناً للسَّماءِ
****
أستَفيقُ
لو قطرةً من نبعِكِ تَرشِفُ ...
لأُعانقَ الخُلُودَ
واثملَ ( أثمل ُ) من دنانِ السَّلسبيلِ
وأُراقصَ الظَّمأَ العَتيقَ , وأهزَ الشَّوقَ العليلَ
****
أرقبُ الليلَ , وزغاريدَ العَذارى
و حينَ تغورُ النجومُ في دماءِ الأملِ
أطفئُ الشموعَ ... , وأُذكي جذوةَ الصبرِ الكليل
****
يا شعرُ
أهمسْ ( اهمسْ ) للربيعِ المستظلِ في عينيها
الظَّمأُ أعرى ظلالي
و شفاهي سنبلةٌ تَكسرت ...
****
بينَ جِرارِي العارية
تجري الرياحُ , والسنونُ الخاويةُ
يا نهرَ الشهدِ
قطرةً
أم
أُتْرَكُ دمعةً
على الدنانِ أُصلبُ ؟
يا نبعَ النضارةِ
الموتُ في سِحرِ عينيك خلود
لَعلَّ روحي تُذوبَ بشذاك
لأُبعَثَ معَ الياسمينِ عطراً
منتظر السوادي 3\4\11
حقيقة أنا شخصياً لا أتفق مع هذه التسمية لهذا الفن الأدبي الجميل,أعرف أن هذا أمراً يخصني شخصياً ولاأفرضه على أحد,غير أن ما أعرفه عن هذا الفن,أنه يأتي بالمختصر المفيد,ذو الدلالات العميقة والصور الأدبية المبهرة,وهو قائم على هذه الأخيرة بالذات,حيث أنها يجب ان تكون كذلك لتبرر قطع السطر ومقاطعة القارئ في وقفة تنقله إلى ما يليه دون اي إشارة أو سابق إنذار لا تلميحي ولا تصريحي..لهذا أخي الكريم,,أرى أن في نصك كثير من هذا التصاوير الأدبية التي تمتع القارئ بالفعل وتثير مشاعره فتحثه على الابتسامة بشكل هادئ وجميل,لا أنكر هذا,غير أن البعض لا يكفي ليكون اقتطاع السطور والانتقال إلى ما يليها مبرراً كما اسلفت أعلاه,ولنستطيع ايضاً أن نسميه لو صح التعبير"قصيدة نثر"
أذكر من جميل قولك أن قلت:
لَعلَّ روحي تُذوبَ بشذاك
لأُبعَثَ معَ الياسمينِ عطراً ..
صورة ذات دلالات شاعرية عميقة تجذب القارئ وتثير مشاعره,وتبهره بشاعرية الكاتب فيبتسم ربما أو يسرح في ما لو كان هو المقصود مثلاً..أحييك عليها..واذكر ايضاً أنك قد قلت:
يا نهرَ الشهدِ
قطرةً
أم
أُتْرَكُ دمعةً ..
شاعرية جداً ورقة حد الإمتاع المتعمد للقارئ وكل من يمر بالنص حتى لو قرأ هذه الجزئية فحسب,نجحت في إمتاعه إلى حد كبير,أحييك عليها ايضَاً وأمتن لإمتاعي بها..
أما وقد قلت:
بينَ جِرارِي العارية
تجري الرياحُ , والسنونُ الخاويةُ
لا أفهم اخي العزيز,كيف تكون الجرار عارية فقد علمنا عنها أن تكون خاوية أو خالية أو مملوءة أو مكسورة أو مثقوبة وما إلى ذلك,أما أن تكون عارية فأظنه وبرأيي الشخصي,خطأ تعبيري أعاتبك عليه بعض الشيء,وأشكرك لإتاحة الفرصة لي من أجل التعليق كما أرى تماماً..
وأذكر من قولك أن قلت:
أيُّها المساءُ إذْا عَرَجْتَ لجدائلِها
فخذني لها..
فأظن أن صحيحها البلاغي هو
ايهالمساء إذا عرحت إلى جدائلها فخذني إليها..هذا من جهة بلاغية
أما لو تطرقنا لبنية الفقرة أدبياً لوجدنا أن القافية قد أفسدت الإيقاع النثري للنص منذ بدايته ,غير أنك استدركت الأمر في سياقه وقد أحسنت في زوايا كثيرة منه..
حقيقة أنا لا أستطيع القول بأن هذا النص ينتمي لما يسمى قصيدة النثر,لوجود كثير من الصور المستهلكة والغير مبهرة,ولاستخدام الواو في أماكن غير مخصصة لها فيما لو أردنا أن نكتب فيما يسمى قصيدة النثر,كقولك:
و أثمل من دنانِ السَّلسبيلِ
وأُراقصَ الظَّمأَ العَتيقَ , وأهزَ الشَّوقَ العليلَ
شكراً جزيلاً لك.
نادي أصالة للإبداع الأدبي.
اترك تعليق:
-
-
أخشى أن يكون على غير ما تأملت به تلك المرأة الضريرة,وأخشى ايضاً,أن تتزاحم على باب قلبها الدقات فتغدو غير قادرة على تحديد هوية القادم,أوربما لن يكون قادماً هذه المرة أخي الكريم,ربما كان من الماضي أو ممن رحل إلى ما وراء شمسها التي بدت لي على الأقل أنها أوشكت على الأفول,أو الغروب لو صح التعبير,اعذرني أخي الكريم فقد وهبتَ لي تكملة لنصك أو ربما تفكير فيما قد يؤول إليه الأمر فيما بعد..ذلك ما يفعله الأدباء عادة بقرائهم فيكتبون ما يشعرون به على نحو ما يسمى قراءة نقدية,غير أن هذا ليس أكثر من تفكير بسيط..المشاركة الأصلية بواسطة علي قوادري مشاهدة المشاركة/ الدقات المجهولة/ق ق ج
أضحت دقات الباب عيونها بعد فقدانها البصر..تكشف هوية القادم بمجرد طرقه الباب..لكن هذه الدقات التي لا تتوقف لم تعهدها..تذكرها بدقّات القنابل ..بدقات الميجنه ( الميجنة )..بدقات عصا والدها..و..بدقات إبنها ( ابنها ) الشهيد.دق..دق..دق .ق..ق..ق ..ق.يارب من أين هذه الدقات التي تنساب بلا مبالاة؟!!نهضت.. سبّحت قليلا ثم تمتمتاللهم اجعله خير ( خيرا )..
أعجبني تعبيرك عن أن الدقات صارت عيونها التي فقدتها قبل ذلك,واصبحت قادرة على تمييز هوية الطارق من خلال دقاته ,ربما تعاونت معه لكشف هويته,هو تواطؤ من نوع نبيل على ما يبدو,يسمو بالمشاعر إلى أوجها فيكتب على صفحات قلبها ما لم تكن قد قرأته من قبل..
لست بناقد قصة قصيرة جداً,غير أن النص جميل بما قد استطعت الإلمام به حتى الاّن..وأترك للاستاذ صراض عبد الغني أو الاستاذ إبراهيم ابوية فقرة تقييم هذا النص لأنهما مختصصان بارعان في هذا المجال..شكراً جزيلاً لك.
نادي أصالة للإبداع الأدبي.
اترك تعليق:
-
-
لابد من الاعتراف بأن هذا النص يحتوي على الكثير من المشاعر الرقيقة,والتي عادة ما تجمِّل النصوص الوجدانية وتهب القارئ كثيراً من المتعة في تذوق الأدب بشتى صنوفه,غير أن النصوص دائما ما تحتاج لصور أدبية جديدة ومبهرة,بحيث توضح قدرة الكاتب على مد أفقه الأدبي والإتيان بما لم يخطر على بال قارئه,ليكون التميز الذي عادة ما يبحث عنه جميع قراء الأدب والفكر على حد سواء.المشاركة الأصلية بواسطة راويه رشيدي مشاهدة المشاركةتحرر الوجدان
------------
بعثرتَ أوراق حياتي
فاختلط حابل القسوة
بنابل الضياع
بحثتُ عن ذكرياتي
فوجدتها مركونة
عبء حاضري
تأن في ألم ونزف
تحاصرها ويلات الأوجاع
فأصبحت الذكريات
آهاتٍ موؤدةً ( موءودة ) في جوف السكون
متكسرةً على صخور الأنين
والماضي اندثر بالنأي والصمت
عازفا عن الحياة
ضاع منه أمل الإحتواء ( الاحتواء )
فهامت مشاعر الحب
أعياها السقم فاستكانت
ما عادت تروم الشفاء
أما الحاضر فقد تسربل
بسواد خفقات قلب
وزفرات الوتين
لاهثاً يرتشف كؤوس
الوجد والحنين
راحلاً ممزق الوجدان
مرغماً يتجرع ويلات جحود
يعتصره حد الأنين
سكن الخواء الجسد
يوم جعلتك في قلبي
الواحد الأحد
أما أنت فجعلتني العدم
جعلتني الفقد والندم
فأصبح القهر وطني
ونزف الحزن لحني
وصمت الآه يدثرني
أعلى الرأس وأسفل القدم
لم أعد أرَ ( أرى ) غدي
إلا ليالٍ للدمع أرقبها
وأيام للجرح سأحياها
فسوف أرتحل لأجفان الحياة
يصاحبني دمع الأنين
أسكب الدمع مهراقا
بعد أن ضيعتَ مني
عذب الحنين
فغدا
سأنتفض على الأحزان
وأصمت عن أنات أنفاسي
سألزم الصبر
مهما أدماني وأرهقني
وأرنو لشوق الروح يحييني
بلا نزف... بلا ألم
بلا دمع يحرقني ويكويني
فغدا
سيتحرر منك وجدااااااااني
الأستاذة راوية,يسعدني أن اقرأ لك نصاً وجدانيا غير مستهلك الصور ولا الفكرة,بحيث أن الحديث عن الألم وبطريقة عادية,دون جديد,أمر مستهلك,قد كتب فيه الكثيرون وابدع فيه الكثيرون ايضاً,ولدى بعض القراء قد يسمى سوداوية غير مرغوب بها مهما كانت بينته الأدبية ومهما تميز,لذلك أختي الكريمة أنصحك بالكتابة بأقل من ذلك سوداوية,وأكثر من ذلك تجديداً في التصوير والتعبير,شكراً جزيلاً لك.
نادي أصالة للإبداع الأدبي
اترك تعليق:
-
-
نقدم القراءة النقدية للأستاذ ابراهيم ابويه :
1. الأرجوحة
" أريد أن اتأرجح !"
هكذا لمحت عيناها الأرجوحة رغم ظلمة الحديقة ... وهكذا قالت في صرخة طفل وجد لعبة جديدة
-- " أريد أن أتأرجح !"
أخذت تثب ممسكة يديه ثم جذبته بكلتا يديها ورائها ... تثاقلت خطواته ... فتفلتت يداها وصارت تخطر على أطراف أصابعها تجر ورائها فستانها الأبيض الهفاف ، وكأن راقصة باليه قد حطت من السماء تحمل قفزاتها نسمات الليل الباردة فتبعثر خصلات شعرها وتلوح بأطراف أكمامها وفستانها كلما تحركت مستأذنة سويعات الليل المتبقية أن تمهلها لحظات حتى تتأرجح ..
بقفزة ... جلست على الأرجوحة ... ثم قبضت على سلاسلها الحديدية ... وتصاعدت تنهداتها كمن ظفر بضالة نفس أثيرة لم يكن يعرفها حتى أدركها فما إن أدركها حتى عرف اطمئنانه لحيازته إياها بعد طول الضلة
وبصوت حالم كليلها ... ناعم كملبسها ... طفولي كروحها ... نادته : " هلا أعطيتني دفعة ؟!"
تحولت عيناه إلى السماء كمن يتأمل النجوم وبروجها وينشغل بعدّها وصفّها ... ربما ينتظر نجما يخفت نوره وآخرا يهوي أو ثالثا يهمس وسط هذا الليل الغارق في السكون ...فرفعت صوتها أكثر : " ... أعطني دفعة أرجوك ! "
لم تصبر حتى يلتفت إليها هذه المرة ... أخذت تحرك جذعها إلى الأمام وإلى الخلف.. وتخبط الأرض بطرف قدمها ثم تدفع نفسها إلى الوراء .... وبدأت الأرجوحة تتحرك ........
إلى الأمام .... إلى الخلف ..... إلى الأمام .... إلى الخلف
كسؤال وجواب .. صوت احتكاك السلاسل الحديدية الصدئة ... إلى الأمام " يسأل " ويعود إلى الخلف " فيجيب " ... وهكذا تتحرك الأرجوحة !
إلى الأمام .... إلى الخلف ... يزداد الإحتكاك ... ويزداد الصوت ويختنق بين عقد السلاسل الحديدية ... ويبدأ بالصراخ كصوت طفل ويعلو صراخه ... بالسؤال والجواب ...
إلى الأمام .... إلى الخلف ... كبندول ساعة بدت الأرجوحة .. لكن بندول دقاته زفرات أنفاسها وصراخ السلاسل ...بالسؤال والجواب
من الخلف إلى الأمام ... نصف دائرة لن تكتمل لتفلت قبضتها وتكسر سلاسلها الحديدية وتطير .. لكن الصوت يختنق ويصرخ بين السؤال والجواب
وهكذا تحركت عيناه الزرقاوتان معها ترمقان ابتسامة ثغرها وسط صراخ السلاسل ... وذقنها يرتفع إلى السماء بانتظار لثم الهواء ومداعبة وجنتيها ... وشعرها الأحمر يحلق حول رأسها ثم يعود إليها معانقا رأسها وجيدها ... وقدها الدقيق الحفر والخرط يتمايل مع الأرجوحة ... إلى الأمام وإلى الخلف ...
تسلل من ورائها ... وفي لحظة توقف البندول ... وكف الصراخ وعلق بين السؤال والجواب وشهقتها .. ثم لحظات أتبعتها مئات الشهقات والزفرات ارتجت لها الأرجوحة ... وبدفعة قوية ... قوية جدا ... وسط صراخ السلاسل وصراخها ... أفلتت قبضتها إلى غير طيران ... وانكسر البندول ... وعادت الأرجوحة للسؤال ولا جواب
..........................
............
حملها بين ذراعيه :
" هيا يا حبيبتي قد تأخرنا ... السيارة ليست بعيدة ... هيا اركبي ... لا ! ... أنا من سأحملك إليها وأجلسك على مقعدها كطفلتي المدللة .. أخشى على عروقك النفور ... أخشى على يديك مس الحديد !
لقد تعبت من التأرجح؟ .... لنعد إذن إلى البيت .... تريدين جولة! ... لا وقت لها .... لنعد إلى البيت نسرق لحظات الليل الأخيرة
ما أجملك وشعرك الأحمر متدل إلى جانب عنقك ! ... أدفعه إلى الخلف ؟ ... نعم هكذا أفضل ! ... فجيدك يأتلق بياضا كاللجين تحت فستانك .. الأحمر!! ... وشفتاك الحمراوتان ... هل لي ب ... حسنا في البيت في البيت !
لم لا تتحدثين معي ؟! ... عرفت ! ... تحبين صوتي ..تعشقينه .. قد تسكتين الدهركله كي تسمعيه أليس كذلك ؟! .. هيا ردي قولي نعم !
إذن أنت تخاصمينني ؟! .. لأنك تريدين جولة ؟ ... حسنا فلنقم بجولة صغيرة
ماهذا ؟ ! ... تراب على جبهتك ؟! .... انتظري .. سأمسحه لك بمنديلي ثم أشمه كي أتنفس ترابا لامس جلدك ... وهذا ؟! .. دم يسيل من فمك ؟ ... حسنا سأمسحه لك .. لا تلوثي أناملك الرقيقة يا حلوتي !
أين تريدين الجولة ؟ ... عند البحر ؟ ... تعلمين أني لا أحبه! .... الحديقة حيث الأرجوحة ؟ ... فليكن !
أإلى هذا الحد أعجبتك الأرجوحة ؟ ... هيا قد وصلنا ... انتظري! ... لا تنزلي ! ... سأحملك أنا .. وأضمك أنا ... لا تعفري قدميك ولا تثيري أعصابك .. ستكونين بين ذراعي !
هاهي ذي الأرجوحة! .. سأجلسك عليها يا أميرتي ... لا تستطيعين الجلوس وحدك ؟ ... حسنا .. سأجلس أنا وأضعك على رجلي ! .. وأضم خصرك إلى ! ... انظري ... الأرجوحة بلا صوت .. السلاسل بلا صوت ... أرأيت عندما ركبت معك ؟ ... هكذا أفضل ! ... فلتهدئي إذن ولتريحي رأسك إلى كتفي .. وأنا سأدفع الأرجوحة..
ما أجملك وأنت ساكنة كطفل نائم وأنا أحتضنك ! ... فأنا حبيبك وأنت ملكة فؤادي وأنا مليكك ... لقد اكتفيت ... هل اكتفيتي ؟ ... ماذا ! ... تريدين البقاء ؟ .. لا هيا إلى البيت ... هيا إلى البيت ! ... لا؟!! ... حسنا ..."
حملها بين ذراعيه وأجلسها على مقعد خشبي بالحديقة ورأسها متدل إلى الوراء وذقنها إلى أعلى ... لكن .. ما من هواء يداعب وجنتيها .. قد يطير شعرها ولكن .. كطائر منكسر الجناح لا يقوى على التحليق ولا يقدر على الهبوط .. فاستند إلى المقعد الخشبي متهدل الخصلات قد انطفأ بريقه الأحمر
وبعد دقائق عاد ومعه أدوات البستنة .. وانطلق نحو الأرجوحة وأخذ يحفر تحتها .. ويحفر .. ويخرج ما في باطنها من التراب الذي اختلط بقطرات مالحة شفافة لا زرقاء كعينيه
" هيا .. يا حبيبتي .. تودين البقاء هنا .. قد أعددت لك الفراش .. هيا استرخي فيه .. نعم لا سرير هنا .. أنا آسف ! ...ولكن هكذا يلائمك أكثر ...أنا آسف !!"
أنزلها إلى الحفرة وأهال عليها التراب ... " الوداع ...يا حلوتي !"
ابراهيم ابويه
نفحات الموت والحلم في حكاية الأرجوحة .
تعريف لابد منه :
من المعروف أن القصة الصيرة قد شكلت نقطة التقاء بين عدة أنواع أدبية ، فهي من ناحية نص حكائي يشبه في كثافته ورمزيته النص الشعري ، ومن ناحية أخرى تلتقي مع الرواية لاشتغالهما معا على السرد والوصف والحوار ، رغم الاختلاف في الحجم وطريقة العرض والآثر والوقع والاسلوب. القصة القصيرة تمتاز بالتركيز والقصر لانها تتمحور على حدث واحد وشخوص محدودة بخلاف الرواية . القصة القصيرة إذن لا تتحمل اللغو الكثير ولا الحشو والتفصيل ، لذلك فهي تقلص الصفحات وتشخص لحظات الحكي سائرة نحو ذروة النهاية بثبات واقتصاد في اللغة واختزال قضايا الوجود العميقة داخل متن مكثف يقتضي سعة الأفق وقوة الايحاء ودقة التلميح الذي بمقدوره أن ينقل للمتلقي أبعاد التجربة الانسانية في شتى تمظهراتها.
إن الأثر الفني للقصة القصيرة يتأسس على خلفية الاسلوب ودقة اللغة وتقنية العرض . في هذا السياق يمكننا استحضار تجربة القصة النقيض التي ندرجها ضمن ما يسمى بالتداعي الحر الذي يجعل الازمنة متداخلة حين تستحضر الذكريات والانفعالات والاحاسيس غير مهتمة بالانماط التقليدية للحكاية أو غير عابئة باللغة ونسقيتها .
هل تحقق شي من هذا في قصتنا " الأرجوحة " ؟؟
أول ما يسترعي انتباهنا في هذه القصة القصيرة هو تركيزها على لحظتين أساسيتين للحكي : لحظة الحلم ولحظة الواقع . واذا كانت لحظة الحلم قد تميزت بوصف مفصل عن حالة الشخصية التي شكلت الارجوحة مركزا لرغباتها وأفقا معطلا لاشعوريا يغيب فيه المنطق وتتعطل فيه لغة العقل لتغدو منطقة مظلمة تحكمها الرغبة في التارجح والقفز على فجوة الحياة واعطابها المحكومة بالسؤال والجواب . هذا الحلم الابداعي يعبر بقوة عن مغامرة تعيشها الروح التي غادرت الجسد وتعوض النقص الحاصل في الواقع الذي اعلاه الصدأ قصد الوصول الى مصالحة مع الذات عبر تخييل يدمج الوصف لكل حالة تعيشها الشخصية اثناء حركيتها الملازمة لحركية الارجوحة التي لا تتوقف عن الحركة.
السلاسل والاصوات الاتية من احتكاك الحديد ، الشخصية الجالسة على مقعد الارجوحة ، الحلم المحمل بالشحنات النفسية ، كل هذا يمثل رغبة الحالم في تكسير الصمت والخوف ،و يجعل القرينة السردية المتمثلة في الارجوحة دالة على تبدل الاشياء وزوالها وتلاشيها بانقطاع السلسلة وتوقف الحركة عنها. السؤال والجواب لهما ما يبررهما عند السارد ، كيف يموت الانسان وهو ليس ميتا ؟ ان سؤال الموت يزعزع الذات وهي تحاول استيعابه كفعل مدمر ومجهول .
لحظة الواقع تبدو كاستحضار لرفض مطلق للاحداث ، وعدم قابلية ما يحدث . إن مجرد التفكير فيما حل بالشخصية من سكون قد ينتج عنه توقف في الحكي ، جعل الكاتبة تصنع عالما من الوصف الدقيق يرفض قطع الصلة بين حوار الحياة وحوار الموت . إن انطاق الموتى وعودتهم للحياة من جديد يشكل احدى ركائز العالم الغرائبي لقصة الارجوحة ، "... هل اكتفيتي ؟ ... ماذا ! ... تريدين البقاء ؟ .. لا هيا إلى البيت ... هيا إلى البيت ! ... لا؟!! ... حسنا ..." البقاء للكتابة وليس للموت ، فهي التي تدون الاثر وتحميه من النسيان والمحو .
بعيدا عن رمزية الحكاية ، لابد ان ننبه الى ما اشرنا اليه بالاحمر من هنات لغوية واسلوبية وغيرها جعلتنا نصرح بان العمل الادبي يستلزم حدا ادنى من شروط الكتابة ، فاللغة هي اداة المبدع وريشته وعالمه الخاص ، فاذا ما ضعفت ، ضعف العمل برمته ولم تعد له قيمة.
إن فعل القص بوصفه عملا ادبيا وفنيا ، له خصوصيات فريدة تجعله بهوية خاصة وفتنة خاصة ، فرغم أن اقصوصة الارجوحة تحاول ان تتماهى مع مشاهد واقعية ، غير أنها تنأى بعيدا في أقاصي التخييل والحبكة السردية لتجعل القارئ هائما في التأويل ، ممعنا في الدلالات وباحثا عن المعاني السامية للحكاية وامتدادها الانساني .
ورغم جهد الكاتبة في ربط الحلم بالموت وجعل الواقع أداة لتحريك الشخوص والبحث في اعماقها ، فان العوائق كثيرة جدا داخل النص والنقائص الفنية والجمالية واضحة خصوصا فيما يتعلق بالجانب اللغوي ونظام الاشارات المكملة ( الفواصل والنقاط والحذف والاضمار...)وكذا تقنيات السرد التي سبق ان اشرنا اليها في بداية التحليل. وتبقى قصة الارجوحة عملا يحتاج الى توضيب وتصحيح حتى يرقى الى مستوى مضامينه ، وهذا ممكن جدا اذا ما عادت الكاتبة الى النص مرة اخرى وتمثلته من جديد قصد اصلاح اعطابه الظاهرية خصوصا انه يحمل في عمقه تجربة انسانية مليئة بالرموز والايحاءات .
اترك تعليق:
-
-
رفات بقلم:نجلاء نصير
تَعْبُرُنِي الطُفُولَة ُ
حُلـُماً
أَمْسِكُ بِيَدِهَــــا
فَتَغربُ
تُخْرجُنِي مِن جَيب أَنَا
أَمُدُّ إِلَيْهَـــــا يَدَي
فَأَجِدُ الجَيبَ
مَثْقُوبــــــــاً
أَبْحَثُ عَنْهَا فِي مِرْآة العُمْرِ
فَتَعْكِس عتْمَاتِ الشُّجُونْ
أَنـْفـُذُ إِلَيها عَبْرَ
تُخُومِ المَسَاءَاتْ
فَتَفِرُّ عَبْر شَهِيقِ
الجِبَالْ
وَصَهيلِ السُّيُولْ
أَتَسَلَّقُ غَيَاهِبَ الذَّاكِرَة
فَأُنْقَلِب رُفَاتاً
حَبْلى بِجِدَارِيَّة المَجْهُولْ
تَأْكُل الطّيرُ رَأْسَ الألْوَانْ
يَعْلُو صَوتُ طَنِين ِ المَرَارَاتْ
تَصُـمُّ أَذُنَ الطُّرُقَـــــاتْ
أَرْتَدِي مِعْطَفَ أَحْلامِي
وَأَعُودُ بِجَيبٍ مَثقـُوبْ
* نجلاء نصير *
اترك تعليق:
-
-
حتى منتصف الطريق
كانت الساعة لا أعلم . .
وكان التاريخ لا أذكر . .
فما اعتدت حفظ تواريخ أحداثي إلا بالمواقف والمناسبات الحلوة
وإن قَـلّـت في أيامنا المهرولة . .
كأس حلو وآخر مر
وكلا الكأسين نشرب . .
مناسبة أعددت لها حتى استحق وقتها،
فكانت بداية لتأريخ الصعود للعلياء . .
بدأت بعد إنجاز تبعه سفر لتحقيق حقيبة أحلام منذ نعومة الاظفار وهي تُـملأ. .
فتحليق في غيوم ملبدة بأدعية التوفيق فهبوط على ارض المشرق
فدخول أنفاق المسافات والتساؤلات . .
حتى نهايتها . . فإذا بالظلام الدامس . . !!!
لم اعد أرى إلا بصيص أمل منير من قلبي البريئ . .
اسد ملكُ غابته داخل الأسر . .
ثم لقاء صاحب مفاتيح المستقبل بزعمه . .
ليقلد الحضور وسام دستوره الذي لا يأتيه الباطل . .
تعليمات كالمطر . .
إفعل ولا تفعل . .
ليس لك إلا ما عليك . .
لا نقبل منك ناقصاً . .
واجب إن قدمت كاملاً، وإن زدت فمن نفسك ولا شكر . .
ننظر فيما لك بتجاهل . .
نعطيك ما يحلو ويروق لنا متى أردنا، والشكوى لنا مذلة .
...
لا نريدك ان تعرف بأننا رأيناك حينها
فعيوننا لا ترى إلا التقصير . . .
دوائر ومربعات ومستطيلات ومعينات ارسمها حتى خلتها أسواراً لها ابواب عدة . .
جميعها مُغَلّق بإحكام . .
لا مفر لك إلا إلينا . .
حرية مزعومة ما دمت بداخلها . .
....
حتى وُلِدَت لحظة التمرد والانعتاق من رحم الكبت،
فكان المولود هو مقاييسي أنا . .
لحظة تمرد ماكر مبارك . .
لحظة رفض الواقع المروض المحتنك . .
لحظة تعلم جديد ،
فن قول لا ، كيف ، ومتي . .
انا حر ولست عبداً واسمي اسد . .
اسد في طباعي . .
صقر محلق في سماء أحلامي . . وطموحاتي . .
لا ابتغي إلا الثريـــا ، ولا ارضى بالدنية . .
شرقي و لا أقبل إلا أدوار البطولات . .
لن اكون تابع كالعوام، اُحسِن اذا احسنوا . .
. .
عدت لنفسي لأتعرف على أنا اكثر
فاستشعرت بحجم طموحي السامق للعلا
وما جهلت طباع محيطي وكنهه . .
ثم رسمت خارطة حياتي . .
فبدأتُ
الخطوة الأولى فالثانية تتبعها الثالثة . . حتى مكاني حيث أصعد . .
. . . .
كل العلوم لا تزال حِلٌ لي . .
وهل من مزيد لأزيد من سرعتي اللاجـنـونـيـة . .
. . . .
كلي أمل بغدٍ أجمل
أسد
في منتصف الطريق
------------------------------
قصة قصيرة واقعية حقيقية
اضعها بين اياديكم البيضاء
علها تنال إعجابكم
تحاياي
اترك تعليق:
-
-
مررت من هنا على نصوص إبداعية
وقرأتها بعناية المدقق
وبتذوق الأديب
وأعجبتني كثيرا
وأترك النقد لزملائي الأعزاء
ودعائي للجميع بالتوفيق
اترك تعليق:
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 7533. الأعضاء 0 والزوار 7533.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 1,072,363, 21-10-2025 الساعة 14:58.

اترك تعليق: