ذهبيات أدبية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دينا نبيل
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركة
    لأول مرة يخطر في بالي أن اسأل الكاتب..كاتبة هذا النص..أتعنين ما تقولين؟!
    أم أني لم أفهم ما الذي حل بمن تشبه الطفلة في أكثر من الكثير من الشيء؟
    هذه القدرة المميزة على إثارة مشاعر القارئ,نادراً ما يمتلكها كاتب أديب,يستطيع من خلالها أن يجعل قارئه يبتسم متى يشاء ويبكي متى يشاء من ثم يحاول الصمت كحبيبها الذي اّثر عدم التدخل ولو بكلمة واحدة في الجزء الأول من النص..الذي قد يسمى قصة لكني أراه خاطرة بثوب قصة وهذا من أجمل ما أحب قراءته في الأدب.
    لا أبالع لو قلت أن الكاتبة استطاعت أن تأخذني إلى ذات المكان التي تسكنه الأرجوحة القديمة الصدئة سلاسلها,والتي لا تكف عن الصراخ ذهاباً من ثم إعادة المحاولة إياباً..صورت الكاتبة تلك الأصوات بأنها أسئلة من ثم أجوبة تتداعى نزولاً من ثم تحاول الانتصاب صعوداً في دائرة لا تكتمل وربما لو أنها اكتملت لأفلتت قبضتها عن السلال وحالت بينها وبين الموت الذي حث حبيبها على الكلام أخيراً والتدخل لتلبية طلباتها المتوالية بين طلب التأرجح وطلب الدفعة ,الدفعة الأولى على الاقل..
    كان إسهابا في السرد يتخلله الكثير من الصور الشاعرية الجديدة المليئة بالمشاعر الجميلة والرقيقة إلى حد كبير..ما يجعلني كقارئ اعتقد بأن كاتب هذا النص سوف لن يأتي بأكثر من ذلك..صور ومشاعر دون حدث لافت يبهرني,وكنت أعتقد أن طول النص لا يكفي في ظل كل هذه التفاصيل ليكون ذو نهاية لافتة مما جعلني أحمل في رأسي فكرة أريد ألا أنساها وأعلق بها في ردي على الكاتب وهي أن النص لا يحمل فكرة إنما هو مشاعر مكتوبة في صور أدبية جديدة بينما لا يمكن أن يكون نصاً أدبياً متكاملاً يشعر القارئ في نهايته أنه يجب أن ينتهي عند هذه النقطة بينما حين وصلت إلى نهايته فوجئت بأن الكاتبة استطاعت وبمهارة لا فتة, أن تستدرك هذه الملاحطة بخاتمة تبهرني وتحثني على التوقف والتريث قليلاً قبل أن أتابع ما كان يدور في رأسي قبل أن أنتهي من قراءة النص.
    اللافت في الأمر أن الفرح الذي كان يسود السطور في الجزء الأول من النص,وقبل أن تفلت قبضتيها عن السلاسل وتطير,يتبعه فرح مملوء بالحزن يهبني دفقة من المشاعر تجعلني في أوج متعتي المنتظرة في قراءة النصوص الأدبية أي أن الكاتبة استطاعت إشباع النص وقارئه بكل ما أوتيت من أدبية ساحرة..
    لن اقتبس من النص بعض أجزائه لأقول أن هذا أجمل وهذا أقل جمالاً لأنه قطعة أدبية ثمينة تستحق أن تكون ذهبية على ما أعتقد, ويبقى هذا متروكاً إلى حين الفراغ من قراءة باقي النصوص ,شكراً جزيلاً لك.


    يعود النص إلى الاستاذ محمد فهمي يوسف للتدقيق اللغوي والإشارة ما فيه من أخطاء إملائية بسيطة جداً, شكرا لك مرة أخرى.

    نادي أصالة للإباع الأدبي.


    لن أستطيع أن أصف لك سيدي الكريم مدى سعادتي البالغة لتفضلكم بقراءة نصي والتعليق عليه ... وقد اطربت حقيقة لهذا التعليق وقد فعل بي فعل المشجع على الاستمرار في الكتابة ... تلك الهواية التي أعتبر نفسي فيها من المبتدئين جدا منذ شهرين فقط .... وأثر في حقا إعتبارك لما كتبته أنا أنه " قطعة أدبية ثمينة " لأن الكثير ممن قرأت عليه هذه القصة لم تعجبه لسوداويتها

    فأشكرك كثيرا سيدي وأتمنى ألا تحرمني التعليق على بعض قصصي التي نشرتها في قسم " حزب أصالة الأدبي " على الرابط الذي كتبته حضرتك ... والذي سآخذه على محمل الجد

    لك مني كل الشكر والامتنان

    اترك تعليق:


  • شـــام الكردي
    رد
    سردي مجوف الأفكار ..
    مشبع بالسأم !
    أصابعي تذبل .. على أسياج الصباح الشاهقة !
    الصرخة الحادة الجافة .. تلهث
    و أتصبب حزنا !
    الحزن ساديّ الحضور .. !
    الجفن يواري سر دمعتين ونظرة شرود !
    الباب الموارب .. حفيف الستائر ..
    لا يهمسان للانتظار المبتئس .. بالأمل !
    قلبي الهش .. تلطمه ريح هوجاء
    صوتي المتآكل يصدح بأغنية مغلولة لعنق الذبول !
    أخبز الكلمات بالدمع ..
    يحترق سطري .. قبل كهف التنور !
    ينبعث من رمشي المعقوف دخان !
    يسرق الرماد ألواني ..
    تذرو هشيمي العاصفة !
    ظلي .. سؤال هزيل
    متى .. متى
    يسكب الطريق قامتك مبللة بالحنين ؟!

    اترك تعليق:


  • عبد العزيز عيد
    رد
    [align=justify]
    صرختي ( أنا )
    أنا يوما لم أعش أنا
    ويوما أنا لم أكن أنا
    أنا أمسا لم أكن أنا
    واني غدا لن أكون أنا
    في الماضي والحاضر وكل وقت
    لم أكن أنا
    وغدا ثم غدا وكل غد
    لن أكون أبدا أنا
    فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
    .............
    عيشي ضدي أنا
    وهويتي ليست لي أنا
    أقول ما أقول فليس الكلام قولي
    وأفعل ما أفعل فإذا كل فعلي لم يصدر مني
    يراني الناس ولا أراني
    ويعرفني الناس ولا أعرفني
    فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
    ..............
    أنا كينونتي ليست أنا
    ونفسي تفر من نفسي أنا
    أتقوقع داخل ذاتي
    أتقهقر خلف ورائي
    أصرخ في أعماقي
    أصرخ من أعماقي
    أنا ، أنا ، أريد أن أكون أنا
    فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا
    ................
    كنت دوما أقول غدا
    فإذا الغد ماض بعيد
    كنت في يقظتي أرى ورودا ونورا
    وشمسا أبدا لا تغيب
    فإذا الورود شوك وصحراء
    والنور نار لا ظل لها ولا لهيب
    فمتى أعيش الأنا ، ومتى أكون أنا




    [/align]

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
    خطوة رائعة وجهود تشكرون عليها
    وبالتأكيد نشد على أيديكم ونؤكد حرصنا على تقديم كل عون ممكن
    لكل نشاط جاد في هذا الملتقى متمثلين قول الشاعر
    شرف الوثبة أن ترضي العلا .. غلب الواثب أم لم يغلب

    تحية وتقديري لك أخي سلام

    أنت بالذات يا استاذ صادق,لم أكن أنتظر منك اقل من ذلك,لأن الأدب والجدية في تناوله,رسالتك التي لا تحيد عنها كما أعلم,ومسبقاً أقول لك يا صديقي الحبيب,أن المسألة لا تعني الغلبة لا من قريب ولا من بعيد,إن كان هناك ثمة نجاح فإنه لأصحاب النصوص لأنهم الأجدر بذلك حتماً,وإن كان هناك ثمة فشل ,فإنه لنا ,لأننا الأجدر بذلك حتماً..بوركت يا صديقي.

    اترك تعليق:


  • صادق حمزة منذر
    رد
    خطوة رائعة وجهود تشكرون عليها
    وبالتأكيد نشد على أيديكم ونؤكد حرصنا على تقديم كل عون ممكن
    لكل نشاط جاد في هذا الملتقى متمثلين قول الشاعر
    شرف الوثبة أن ترضي العلا .. غلب الواثب أم لم يغلب

    تحية وتقديري لك أخي سلام

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مسابقة "ذهبيات أدبية" قيمة جدا ستخلق جوا تنافسيا رائعا بين المبدعات والمبدعين.
    وفقكم الله لما فيه الخير لهذا الوطن العربي الكبير وثقافته وفكره...
    أتمنى المزيد من التألق والنجاح لنادي أصالة للإبداع الأدبي
    الناقدة والأديبة المتميزة زهرو بن السيد,مرورك من هنا يحثنا على متابعة العمل من أجل مستقبل أجمل,للكلمة والكاتب والقارئ على حد سواء..
    نعم هو تنافس شريف ,يفتح أمامنا اّفاقاً جديدة من أجل الوصول إلى مراتب راقية في الأدب على مستوى ملتقى الأدباء والمبدعين العرب وبطريقة شفافة جداً تخلو من اي مراءاه أو مجاملة قد تشعرنا بالفشل على الرغم من الأوسمة والإطراءات التي تصلنا بلا حساب عبر المشاركات الرسمية أو عبر اللواقط الصوتية إن صح التعبير
    لا أخفيك أستاذتي,اني أنوي المشاركة في هذا المسابقة بنص لي,غير اني حين أرى هذه المستويات الراقية التي شاركنا بها اخواننا وأخواتنا الأدباء والأديبات,بت أتخوف من ألا أكون في المستوى المطلوب,ما شاء الله.
    شكراً لمرورك وتعليقك الجميل.

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
    مع أطيب الأمنيات بالتوفيق


    كما ان لك منا أطيب الأمنيات بالتوفيق في كل ما ترمين إليه يا استاذة نجلاء,وشكراً لمرورك الجميل.

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة راويه رشيدي مشاهدة المشاركة
    باقات من الشكر نقدمها لجهودكم الطيبة
    جعل الله هذا الملتقى نبراسا مضيئا لامعا لرقي الكلمة وإبداع الحرف
    لدي سؤال هل يستطيع العضو أن يضع هنا أكثر من نص واحد فقد وضعت نص خاطرة فهل استطيع أن أضع نص في القصة القصيرة جدا ؟
    ولكم جزيل الشكر
    أهلاً بك أستاذة راوية,حياك الله أخيتي.
    شكراً لكلماتك الجميلة ورأيك فيما نقدم,فإنه يسعدنا حتما.
    إن كانت إضافتك النص الجديد من أجل الدخول في المسابقة لهذا الأسبوع..تستطيعين ذلك حتماً,غير أني شخصياً,أنصحك بإرجاء ذلك إلى الحلقة الثانية من برنامج ذهبيات أدبية,وذلك في مساء يوم الخميس القادم 11بنوقيت القاهرة..
    أما لو كان القصد هو وضع النص من أجل تعريضه للقراءات النقدية من قبل نادي أصالة الذي يتشرف بذلك حتماً,فإن في هذا الرابط واجهة قسم النادي الذي يحتوي على أقسام فرعية تتيح لك ولجميع الأخوة وضه نصوصهم في أي منها,ذلك وفق تصنيفها الأدبي,وسيكون النادي ملزماً بإبداء وجهة نظره حولها كما ينبغي تماماً..نرجوا أن نكون عند حسن الظن دائما.
    شكراً لك مرة أخرى.




    ملاحظة:يستطيع أي أديب,وضع روابط لنصوص منشورة في أقسام أخرى"عامة أو خاصة" وسيكون النادي ملزماً بإبداء وجهة نظره حولها أيضاً,سواء في مكانها الأصلي أو على صفحات النادي.
    مع فائق الاحترام والتقدير.
    التعديل الأخير تم بواسطة سلام الكردي; الساعة 18-07-2011, 16:24.

    اترك تعليق:


  • زهور بن السيد
    رد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مسابقة "ذهبيات أدبية" قيمة جدا ستخلق جوا تنافسيا رائعا بين المبدعات والمبدعين.
    وفقكم الله لما فيه الخير لهذا الوطن العربي الكبير وثقافته وفكره...
    أتمنى المزيد من التألق والنجاح لنادي أصالة للإبداع الأدبي

    اترك تعليق:


  • د.نجلاء نصير
    رد
    مع أطيب الأمنيات بالتوفيق


    اترك تعليق:


  • راويه رشيدي
    رد
    باقات من الشكر نقدمها لجهودكم الطيبة
    جعل الله هذا الملتقى نبراسا مضيئا لامعا لرقي الكلمة وإبداع الحرف
    لدي سؤال هل يستطيع العضو أن يضع هنا أكثر من نص واحد فقد وضعت نص خاطرة فهل استطيع أن أضع نص في القصة القصيرة جدا ؟
    ولكم جزيل الشكر

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
    الأرجوحة


    " أريد أن أتأرجح !"
    هكذا لمحت عيناها الأرجوحة رغم ظلمة الحديقة ... وهكذا قالت في صرخة طفل وجد لعبة جديدة
    -- " أريد أن أتأرجح !"
    أخذت تثب ممسكة يديه ثم جذبته بكلتا يديها وراءها ... تثاقلت خطواته ... فتفلتت يداها وصارت تخطر على أطراف أصابعها تجر وراءها فستانها الأبيض الهفاف ، وكأن راقصة باليه قد حطت من السماء تحمل قفزاتها نسمات الليل الباردة فتبعثر خصلات شعرها وتلوح بأطراف أكمامها وفستانها كلما تحركت مستأذنة سويعات الليل المتبقية أن تمهلها لحظات حتى تتأرجح ..

    بقفزة ... جلست على الأرجوحة ... ثم قبضت على سلاسلها الحديدية ... وتصاعدت تنهداتها كمن ظفر بضالة نفس أثيرة لم يكن يعرفها حتى أدركها فما إن أدركها حتى عرف اطمئنانه لحيازته إياها بعد طول الضلة
    وبصوت حالم كليلها ... ناعم كملبسها ... طفولي كروحها ... نادته : " هلا أعطيتني دفعة ؟!"

    تحولت عيناه إلى السماء كمن يتأمل النجوم وبروجها وينشغل بعدّها وصفّها ... ربما ينتظر نجما يخفت نوره وآخرا يهوي أو ثالثا يهمس وسط هذا الليل الغارق في السكون ... فرفعت صوتها أكثر : " ... أعطني دفعة أرجوك ! "

    لم تصبر حتى يلتفت إليها هذه المرة ... أخذت تحرك جذعها إلى الأمام وإلى الخلف.. وتخبط الأرض بطرف قدمها ثم تدفع نفسها إلى الوراء .... وبدأت الأرجوحة تتحرك ........
    إلى الأمام .... إلى الخلف ..... إلى الأمام .... إلى الخلف
    كسؤال وجواب .. صوت احتكاك السلاسل الحديدية الصدأة ... إلى الأمام " يسأل " ويعود إلى الخلف " فيجيب " ... وهكذا تتحرك الأرجوحة !
    إلى الأمام .... إلى الخلف ... يزداد الإحتكاك ... ويزداد الصوت ويختنق بين عقد السلاسل الحديدية ... ويبدأ بالصراخ كصوت طفل ويعلو صراخه ... بالسؤال والجواب ...
    إلى الأمام .... إلى الخلف ... كبندول ساعة بدت الأرجوحة .. لكن بندول دقاته زفرات أنفاسها وصراخ السلاسل ...بالسؤال والجواب
    من الخلف إلى الأمام ... نصف دائرة لن تكتمل لتفلت قبضتها وتكسر سلاسلها الحديدية وتطير .. لكن الصوت يختنق ويصرخ بين السؤال والجواب

    وهكذا تحركت عيناه الزرقاوتان معها ترمقان ابتسامة ثغرها وسط صراخ السلاسل ... وذقنها يرتفع إلى السماء بانتظار لثم الهواء ومداعبة وجنتيها ... وشعرها الأحمر يحلق حول رأسها ثم يعود إليها معانقا رأسها وجيدها ... وقدها الدقيق الحفر والخرط يتمايل مع الأرجوحة ... إلى الأمام وإلى الخلف ...

    تسلل من ورائها ... وفي لحظة توقف البندول ... وكف الصراخ وعلق بين السؤال والجواب وشهقتها .. ثم لحظات أتبعتها مئات الشهقات والزفرات ارتجت لها الأرجوحة ... وبدفعة قوية ... قوية جدا ... وسط صراخ السلاسل وصراخها ... أفلتت قبضتها إلى غير طيران ... وانكسر البندول ... وعادت الأرجوحة للسؤال ولا جواب
    ..........................
    حملها بين ذراعيه :
    " هيا يا حبيبتي قد تأخرنا ... السيارة ليست بعيدة ... هيا اركبي ... لا ! ... أنا من سأحملك إليها وأجلسك على مقعدها كطفلتي المدللة .. أخشى على عروقك النفور ... أخشى على يديك مس الحديد !
    لقد تعبت من التأرجح؟ .... لنعد إذن إلى البيت .... تريدين جولة! ... لا وقت لها .... لنعد إلى البيت نسرق لحظات الليل الأخيرة
    ما أجملك وشعرك الأحمر متدل إلى جانب عنقك ! ... أدفعه إلى الخلف ؟ ... نعم هكذا أفضل ! ... فجيدك يأتلق بياضا كاللجين تحت فستانك .. الأحمر!! ... وشفتاك الحمراوتان ... هل لي ب ... حسنا في البيت في البيت !
    لم لا تتحدثين معي ؟! ... عرفت ! ... تحبين صوتي ..تعشقينه .. قد تسكتين الدهركله كي تسمعيه أليس كذلك ؟! .. هيا ردي قولي نعم !
    إذن أنت تخاصمينني ؟! .. لأنك تريدين جولة ؟ ... حسنا فلنقم بجولة صغيرة
    ماهذا ؟ ! ... تراب على جبهتك ؟! .... انتظري .. سأمسحه لك بمنديلي ثم أشمه كي أتنفس ترابا لامس جلدك ... وهذا ؟! .. دم يسيل من فمك ؟ ... حسنا سأمسحه لك .. لا تلوثي أناملك الرقيقة يا حلوتي !
    أين تريدين الجولة ؟ ... عند البحر ؟ ... تعلمين أني لا أحبه! .... الحديقة حيث الأرجوحة ؟ ... فليكن !
    أإلى هذا الحد أعجبتك الأرجوحة ؟ ... هيا قد وصلنا ... انتظري! ... لا تنزلي ! ... سأحملك أنا .. وأضمك أنا ... لا تعفري قدميك ولا تثيري أعصابك .. ستكونين بين ذراعي !
    هاهي ذي الأرجوحة! .. سأجلسك عليها يا أميرتي ... لا تستطيعين الجلوس وحدك ؟ ... حسنا .. سأجلس أنا وأضعك على رجلي ! .. وأضم خصرك إلى ! ... انظري ... الأرجوحة بلا صوت .. السلاسل بلا صوت ... أرأيت عندما ركبت معك ؟ ... هكذا أفضل ! ... فلتهدئي إذن ولتريحي رأسك إلى كتفي .. وأنا سأدفع الأرجوحة..
    ما أجملك وأنت ساكنة كطفل نائم وأنا أحتضنك ! ... فأنا حبيبك وأنت ملكة فؤادي وأنا مليكك ... لقد اكتفيت ... هل اكتفيتي ؟ ... ماذا ! ... تريدين البقاء ؟ .. لا هيا إلى البيت ... هيا إلى البيت ! ... لا؟!! ... حسنا ..."

    حملها بين ذراعيه وأجلسها على مقعد خشبي بالحديقة ورأسها متدل إلى الوراء وذقنها إلى أعلى ... لكن .. ما من هواء يداعب وجنتيها .. قد يطير شعرها ولكن .. كطائر منكسر الجناح لا يقوى على التحليق ولا يقدر على الهبوط .. فاستند إلى المقعد الخشبي متهدل الخصلات قد انطفأ بريقه الأحمر
    وبعد دقائق عاد ومعه أدوات البستنة .. وانطلق نحو الأرجوحة وأخذ يحفر تحتها .. ويحفر .. ويخرج ما في باطنها من التراب الذي اختلط بقطرات مالحة شفافة لا زرقاء كعينيه
    " هيا .. يا حبيبتي .. تودين البقاء هنا .. قد أعددت لك الفراش .. هيا استرخي فيه .. نعم لا سرير هنا .. أنا آسف ! ...ولكن هكذا يلائمك أكثر ...أنا آسف !!"
    أنزلها إلى الحفرة وأهال عليها التراب ... " الوداع ...يا حلوتي !"

    لأول مرة يخطر في بالي أن اسأل الكاتب..كاتبة هذا النص..أتعنين ما تقولين؟!
    أم أني لم أفهم ما الذي حل بمن تشبه الطفلة في أكثر من الكثير من الشيء؟
    هذه القدرة المميزة على إثارة مشاعر القارئ,نادراً ما يمتلكها كاتب أديب,يستطيع من خلالها أن يجعل قارئه يبتسم متى يشاء ويبكي متى يشاء من ثم يحاول الصمت كحبيبها الذي اّثر عدم التدخل ولو بكلمة واحدة في الجزء الأول من النص..الذي قد يسمى قصة لكني أراه خاطرة بثوب قصة وهذا من أجمل ما أحب قراءته في الأدب.
    لا أبالع لو قلت أن الكاتبة استطاعت أن تأخذني إلى ذات المكان التي تسكنه الأرجوحة القديمة الصدئة سلاسلها,والتي لا تكف عن الصراخ ذهاباً من ثم إعادة المحاولة إياباً..صورت الكاتبة تلك الأصوات بأنها أسئلة من ثم أجوبة تتداعى نزولاً من ثم تحاول الانتصاب صعوداً في دائرة لا تكتمل وربما لو أنها اكتملت لأفلتت قبضتها عن السلال وحالت بينها وبين الموت الذي حث حبيبها على الكلام أخيراً والتدخل لتلبية طلباتها المتوالية بين طلب التأرجح وطلب الدفعة ,الدفعة الأولى على الاقل..
    كان إسهابا في السرد يتخلله الكثير من الصور الشاعرية الجديدة المليئة بالمشاعر الجميلة والرقيقة إلى حد كبير..ما يجعلني كقارئ اعتقد بأن كاتب هذا النص سوف لن يأتي بأكثر من ذلك..صور ومشاعر دون حدث لافت يبهرني,وكنت أعتقد أن طول النص لا يكفي في ظل كل هذه التفاصيل ليكون ذو نهاية لافتة مما جعلني أحمل في رأسي فكرة أريد ألا أنساها وأعلق بها في ردي على الكاتب وهي أن النص لا يحمل فكرة إنما هو مشاعر مكتوبة في صور أدبية جديدة بينما لا يمكن أن يكون نصاً أدبياً متكاملاً يشعر القارئ في نهايته أنه يجب أن ينتهي عند هذه النقطة بينما حين وصلت إلى نهايته فوجئت بأن الكاتبة استطاعت وبمهارة لا فتة, أن تستدرك هذه الملاحطة بخاتمة تبهرني وتحثني على التوقف والتريث قليلاً قبل أن أتابع ما كان يدور في رأسي قبل أن أنتهي من قراءة النص.
    اللافت في الأمر أن الفرح الذي كان يسود السطور في الجزء الأول من النص,وقبل أن تفلت قبضتيها عن السلاسل وتطير,يتبعه فرح مملوء بالحزن يهبني دفقة من المشاعر تجعلني في أوج متعتي المنتظرة في قراءة النصوص الأدبية أي أن الكاتبة استطاعت إشباع النص وقارئه بكل ما أوتيت من أدبية ساحرة..
    لن اقتبس من النص بعض أجزائه لأقول أن هذا أجمل وهذا أقل جمالاً لأنه قطعة أدبية ثمينة تستحق أن تكون ذهبية على ما أعتقد, ويبقى هذا متروكاً إلى حين الفراغ من قراءة باقي النصوص ,شكراً جزيلاً لك.



    يعود النص إلى الاستاذ محمد فهمي يوسف للتدقيق اللغوي والإشارة ما فيه من أخطاء إملائية بسيطة جداً, شكرا لك مرة أخرى.

    نادي أصالة للإباع الأدبي.

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركة
    أشتاق الى النقد , فمتى نراه
    سيكون هذا قريبا جدا يا أستاذ منتظر ونتمنى أن نكون في المستوى المطلوب الذي يرضي عقل وذائقة قرائنا الأعزاء غير أن الانترنت عاندنا في اليومين السابقين فعذراً من حضرتك.

    اترك تعليق:


  • سلام الكردي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
    [align=justify]
    ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
    ارحل وحزبك في يديك
    ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
    إرحل فإني ما ارى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
    لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
    لا تنتظر اما تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
    لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك
    إرحل وحزبك في يديك
    إرحل بحزب إمتطى الشعب العظيم
    وعثى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
    ارحل وفشلك في يديك
    إرحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
    فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
    مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
    كم من شباب عاطل او غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
    كم من نساء عذبت بوحيدها او زوجها تدعو عليك
    إرحل وابنك في يديك
    إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
    لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل او يبيح
    البشر ضاقت من وجودك. هل لإبنك تستريح؟
    هذي نهايتك الحزينة هل بقى شىء لديك
    ارحل وعارك أي عارْ
    مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
    ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
    للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
    وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!
    ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
    لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
    للشواطئِ.. للقفارْ؟!
    لعيونِ طفلٍ
    مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
    واختنقَ النهارْ؟!
    لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
    فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
    لمواكبٍ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
    لمن يكون الاعتذار؟
    ارحل وعارك في يديكْ
    لا شيء يبكي في رحيلك..
    رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
    لا شيء يبدو في وجودك نافعا
    فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
    مالي أرى الأشجار صامتةً
    وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
    واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
    مالي أرى الأنفاسَ خافتةً
    ووجهَ الصبح مكتئبا
    وأحلاما بلون الموتِ
    تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ
    ماذا تركتَ الآن في ارض الكنانة من دليل؟
    غير دمع في مآقي الناس يأبى ان يسيلْ
    صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
    بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
    أمهات في الثرى الدامي
    صراخٌ.. أو عويلْ..
    طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
    عن بيتٍ توارى
    يسأل الأطلالَ في فزعٍ
    ولا يجدُ الدليلْ
    سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
    هل تُرى شاهدتَ يوما..
    غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
    الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
    تحمل عارك المسكونَ
    بالحزب المزيفِ
    حلمَكَ الواهي الهزيلْ..
    ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
    هذي سفينَتك الكئيبةُ
    في سوادِ الليل تبحر في الضياع
    لا أمانَ.. ولا شراعْ
    تمضي وحيدا في خريف العمرِ
    لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
    لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
    لا سندا.. ولا أتباعْ
    كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
    وأنت تنتظرُ النهايةَ..
    بعد أن سقط القناعْ
    قصيدة لفاروق جويدة
    [/align]
    قد أكون أكثر تحضراً واكثر رقياً يا أستاذ عبد العزيز لو أني تناولت هذا النص وقدم فيه قراءة نقدية,وهو نص يعكس شخصية وفكر الاستاذ عبد العزيز عيد ويحكي عن مكنونات فكره التي طالمت جزمت بأنها ترتبط بفكري وتتناغم مع تطلعاتي السياسية على الاقل إلى حد كبير..غيرأني أتساءل فيما لو كنت أنا في مستوى يسمح لي أن أنقد نصوص الشاعر الرائع فاروق جويدة وبالذات هذه القصيدة.. لذلك يا أستاذ عبد العزيز أشكرك على هذا الاحتيار الجميل والموفق وأنتظر منك نصاً تكتبه بقلمك ليكون بصمة عبد العزيز عيد الأدبية التي أجزم بأنها سوف تحمل في طياتها ما لم يظنه عبد العزيز عيد ذاته..شكراً جزيلاً لك.

    اترك تعليق:


  • منتظر السوادي
    رد
    أشتاق الى النقد , فمتى نراه

    اترك تعليق:

يعمل...
X