وفق مدرسة سلوكية تغزل آسيا نسيج قصتها، ترسم في الأفق بطلا افتراضيا ورثناه عن الأسلاف ولا يمكن إثباته إلا عبر ذاته.
فالنص يرتكز في بنائه على الشخصية وليس على الحادثة أو الحدث، وهذا النوع برز ببروز الحاجة للحريات الفردية بسبب تأثير التحليل النفسي والتراث الرومانتيكي الذي أعاد الاعتبار للفرد ناقلا محور الاهتمام إليه.
تم تصوير الشخصية من خلال لحظة مفصلية ومحورية .. شخصية لا تضيء الكاتبة جوانبها إلا بالبقدر الذي يسهم في الكشف عن هذه اللحظة وتضخيمها ..
(لم أنبس بحرف ..استعذت بالله من الشيطان .. تمددت على جنبي الأيمن، رددت بعض ألاذكار وعدت للنوم)
ولأن الالحاح على رسم الشخصية بكل أبعادها غالبا ما يفسد بناء قصة قصيرة ناجحة لم تقم قاصتنا المحترفة بذلك، فرسمت الشخصية بطريقة غير مبالغ فيها لأنها ذات علاقة وثيقة بوجداننا الشعبي ..
(لست شيطانا .. حتى أني أؤدي واجباتي الدينية بانتظام)
...................
أيها السياف ..!
تمهد مثل هذه البداية الفنتازية لبناء عالم خاص قائم وفق أطر ساخرة باعتبار السخرية إحدى وسائل فضح القهر السائد، فالاستمتاع بحضور السياف كل ليلة هو نوع من القهر تستعيض عبره الشخصية عن قهرها الخارجي بقهر داخلي .. فهنا نوع من القلق والتمزق الوجداني الباين تهرب الشخصية التي في النص من الاحساس بثقل العالم وكثافته المادية التي لا تطاق ..
(ماذا يمكن لدكتور نفسي أن يفعل من أجلي ؟ أكيد سوف يصدّع رأسي بالحديث عن العقل الباطن)
تفتح لنا القاصة كوة من الضوء على دواخل الشخصية، وتعري لنا ما يدور داخلها وما تجهد هذه الشخصية في اخفائه عن المجتمع ..
وكأنها تقدمها في غفلة عنها، بطريقتين الأولى :
استثمار آلية الكتابة التراثية ..
(أرى فيما يرى النائم أني الملك شهريار, أتبختر في قصري المنيف أرفل في الحرير و الديباج, الخدم و الحشم)
الثانية باستثمار ثقافتها الواسعة والعميقة والمتشعبة ..
(سوف يسألني عن علاقتي بوالدتي، وإذا كنت أحس بالغيرة نحو أبي)
الأزمة هنا أزمة ذات طابع نفسي وجودي واجتماعي، فوراء المظهر العام للشخصية توجد عوالم داخلية مروعة، وهي نتاج لواقع الاهتراء والتمزق والألم..
(أحمل في صدري حسدا رهيبا لشهريار و أحاول تصوّر إحساسه و هو يتنقّل كذكر)
كما أن المهمة ليست مهمة أن تحكي حكاية فحسب، وإنما مهمة اظهار تفاعلات داخلية في عملية الاحساس والتفكير ..
(لكني غصبا عني يهتز كياني كلما لمحت عيناي ظلا يسابق ظلّي)
مهمة انفعالات تقصي زمنها الأفقي وتستعيض عنه بزمن نفسي يساعد الإنسان على الانفتاح على باطنه المروع وهواجسه ومكبوتاته، باسلوب يقوم على تفجير الطاقات الكامنة للغة في سببيل بناء المعنى بناء شعوريا لا عقليا ليساهم في تعرية دواخل الشخصية ..
(تتملكني الحيرة .. فلا أدري أأرفع بعيني إلى السماء أم أهبط بهما إلى الأرض)
فبلغة سيالة متدفقة انثالت الأفكار والرغبات الداخلية دون ضابط أو رقيب .. ولا سبيل لهذه اللغة سوى أن تنداح حتى تتمكن من النفاذ إلى تلك المناطق الغائرة بفيضان نهر من الصور المستثارة بفعل خيال نشط يكاد لا يوقف جريانه عائق.
فالنص يرتكز في بنائه على الشخصية وليس على الحادثة أو الحدث، وهذا النوع برز ببروز الحاجة للحريات الفردية بسبب تأثير التحليل النفسي والتراث الرومانتيكي الذي أعاد الاعتبار للفرد ناقلا محور الاهتمام إليه.
تم تصوير الشخصية من خلال لحظة مفصلية ومحورية .. شخصية لا تضيء الكاتبة جوانبها إلا بالبقدر الذي يسهم في الكشف عن هذه اللحظة وتضخيمها ..
(لم أنبس بحرف ..استعذت بالله من الشيطان .. تمددت على جنبي الأيمن، رددت بعض ألاذكار وعدت للنوم)
ولأن الالحاح على رسم الشخصية بكل أبعادها غالبا ما يفسد بناء قصة قصيرة ناجحة لم تقم قاصتنا المحترفة بذلك، فرسمت الشخصية بطريقة غير مبالغ فيها لأنها ذات علاقة وثيقة بوجداننا الشعبي ..
(لست شيطانا .. حتى أني أؤدي واجباتي الدينية بانتظام)
...................
أيها السياف ..!
تمهد مثل هذه البداية الفنتازية لبناء عالم خاص قائم وفق أطر ساخرة باعتبار السخرية إحدى وسائل فضح القهر السائد، فالاستمتاع بحضور السياف كل ليلة هو نوع من القهر تستعيض عبره الشخصية عن قهرها الخارجي بقهر داخلي .. فهنا نوع من القلق والتمزق الوجداني الباين تهرب الشخصية التي في النص من الاحساس بثقل العالم وكثافته المادية التي لا تطاق ..
(ماذا يمكن لدكتور نفسي أن يفعل من أجلي ؟ أكيد سوف يصدّع رأسي بالحديث عن العقل الباطن)
تفتح لنا القاصة كوة من الضوء على دواخل الشخصية، وتعري لنا ما يدور داخلها وما تجهد هذه الشخصية في اخفائه عن المجتمع ..
وكأنها تقدمها في غفلة عنها، بطريقتين الأولى :
استثمار آلية الكتابة التراثية ..
(أرى فيما يرى النائم أني الملك شهريار, أتبختر في قصري المنيف أرفل في الحرير و الديباج, الخدم و الحشم)
الثانية باستثمار ثقافتها الواسعة والعميقة والمتشعبة ..
(سوف يسألني عن علاقتي بوالدتي، وإذا كنت أحس بالغيرة نحو أبي)
الأزمة هنا أزمة ذات طابع نفسي وجودي واجتماعي، فوراء المظهر العام للشخصية توجد عوالم داخلية مروعة، وهي نتاج لواقع الاهتراء والتمزق والألم..
(أحمل في صدري حسدا رهيبا لشهريار و أحاول تصوّر إحساسه و هو يتنقّل كذكر)
كما أن المهمة ليست مهمة أن تحكي حكاية فحسب، وإنما مهمة اظهار تفاعلات داخلية في عملية الاحساس والتفكير ..
(لكني غصبا عني يهتز كياني كلما لمحت عيناي ظلا يسابق ظلّي)
مهمة انفعالات تقصي زمنها الأفقي وتستعيض عنه بزمن نفسي يساعد الإنسان على الانفتاح على باطنه المروع وهواجسه ومكبوتاته، باسلوب يقوم على تفجير الطاقات الكامنة للغة في سببيل بناء المعنى بناء شعوريا لا عقليا ليساهم في تعرية دواخل الشخصية ..
(تتملكني الحيرة .. فلا أدري أأرفع بعيني إلى السماء أم أهبط بهما إلى الأرض)
فبلغة سيالة متدفقة انثالت الأفكار والرغبات الداخلية دون ضابط أو رقيب .. ولا سبيل لهذه اللغة سوى أن تنداح حتى تتمكن من النفاذ إلى تلك المناطق الغائرة بفيضان نهر من الصور المستثارة بفعل خيال نشط يكاد لا يوقف جريانه عائق.
تعليق